أمام عيني
وعلى مسمعي////قصة واقعية100%
.......
كلام عمره 45سنة.
كنت في السابعة من أفاعي عمري؛
آخر ما تلفظ به أبي العاجز في الفراش عن أي حركة إلا عيناه تجولان يمنة ويسرى على ضوء سراج خافت ومغرورقتين بالدمع....
سمعته يقول..ياحورية...ينادي أمي
شو ياحسن..ترد عليه أمي
أعطني هالطبقة وهالقداحة...(وهما عدة التدخين)..
أعطته أمي..ومسك بسيكارة كان عمي أو خالي أو جارنا قد ملأ له الطبقة ﻷن أصابعه المرتجفة لا تساعده على ذلك
....أمسك قداحة الكاز أم فتيل وحاول جاهدا..
لكنه عبثا لم يستطع إشعالها...
رماها جانبا وقال ﻷمي :
ياااه يا دني..راحت علي.كيف وقد كان الرجل الذي ماصعبت عليه الجبال
...صمتٌ ودموع تنير السراج كلؤلؤ..نادر.
.أمي تبكي بصمت..وهو تبرق عيناه فقط
..برهة ..وصوت أبي :
........:ليش طفيت الضو ياحورية...؟!
هنا صرخت أمي وقالت:
....راح أبوك يارجب؛
..حقيقة لم يكن بقربها إلا أنا...والظلمة خارج الييت أحلك من فقرنا المتقع...
إبقَ هنا..
-قالت لي _.وذهبت تنادي خالي وجارنا .ليقوما بتغيير جهة السرير نحو القبلة قبل أن تفارقه أنفاسه...حسب العرف المتوارث
حضر بعض الجيران...يحاولون إضحاكه...هز رأسه نافيا...
أمي تبكي..رجب..لومات أبوك ستكون كارثة..وهي تعلم أن أبي ميت لعجزه منذ سنوات عدة...
دقائق وأعلنت ساعة رحيله..العاشر من آذار 1970
...وبعدها...قالت أمي للزمن سأتحداك...
وبدأت معركتها..أطفال..خمسة وطفلة..كبيرنا 17سنة...وصغيرنا3سنوات...
وبقيت حورية تعارك الزمن..وما انتصر عليها يوما..... إلا في 18/12/2008عندما أغضبه صبرها ..فقرر الله أن يستعيد اﻷمانة....
في رحاب الله أبي وأمي
رجب الحورية حسن عيسى
وعلى مسمعي////قصة واقعية100%
.......
كلام عمره 45سنة.
كنت في السابعة من أفاعي عمري؛
آخر ما تلفظ به أبي العاجز في الفراش عن أي حركة إلا عيناه تجولان يمنة ويسرى على ضوء سراج خافت ومغرورقتين بالدمع....
سمعته يقول..ياحورية...ينادي أمي
شو ياحسن..ترد عليه أمي
أعطني هالطبقة وهالقداحة...(وهما عدة التدخين)..
أعطته أمي..ومسك بسيكارة كان عمي أو خالي أو جارنا قد ملأ له الطبقة ﻷن أصابعه المرتجفة لا تساعده على ذلك
....أمسك قداحة الكاز أم فتيل وحاول جاهدا..
لكنه عبثا لم يستطع إشعالها...
رماها جانبا وقال ﻷمي :
ياااه يا دني..راحت علي.كيف وقد كان الرجل الذي ماصعبت عليه الجبال
...صمتٌ ودموع تنير السراج كلؤلؤ..نادر.
.أمي تبكي بصمت..وهو تبرق عيناه فقط
..برهة ..وصوت أبي :
........:ليش طفيت الضو ياحورية...؟!
هنا صرخت أمي وقالت:
....راح أبوك يارجب؛
..حقيقة لم يكن بقربها إلا أنا...والظلمة خارج الييت أحلك من فقرنا المتقع...
إبقَ هنا..
-قالت لي _.وذهبت تنادي خالي وجارنا .ليقوما بتغيير جهة السرير نحو القبلة قبل أن تفارقه أنفاسه...حسب العرف المتوارث
حضر بعض الجيران...يحاولون إضحاكه...هز رأسه نافيا...
أمي تبكي..رجب..لومات أبوك ستكون كارثة..وهي تعلم أن أبي ميت لعجزه منذ سنوات عدة...
دقائق وأعلنت ساعة رحيله..العاشر من آذار 1970
...وبعدها...قالت أمي للزمن سأتحداك...
وبدأت معركتها..أطفال..خمسة وطفلة..كبيرنا 17سنة...وصغيرنا3سنوات...
وبقيت حورية تعارك الزمن..وما انتصر عليها يوما..... إلا في 18/12/2008عندما أغضبه صبرها ..فقرر الله أن يستعيد اﻷمانة....
في رحاب الله أبي وأمي
رجب الحورية حسن عيسى
تعليق