نسب الخضر (ع)
بقلم: حسين أحمد سليم
لميأتِ في القرآن الكريم, ذكر إسم الخضر (ع) بصراحة، و لكن طبقا للرّوايات التّاريخيّةو الدّينيّة و التّفسيريّة المتعدّدة، المقصود من الآية رقم (65) في سورة الكهف(الخاصّة بقصّة النّبي موسى (ع) و الرّجل العالم) هو الخضر (ع)، إستنادًا للمرويّاتعن البعض ممّن فسّروا و إستنبطوا الإسم, حيث يصفه الله سبحانه و تعالى بالتّالي:
((فوجدا عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا و علّمناه من لدنّا علما)).
و بناء على ذلك فإنّ الخصر (ع) طبقا لتلك الآيه المباركة هو من عباد الله الخواصّو الذي كان في عناية الله و رحمة إلهيّة خاصّة حيث كان عنده علم لدني و وعي باطنيو عرفان ذاتي. أوكل الله تعالى له مهمّة محدودة لجهة ما, ما زالت خفيّة...و لقد إختلف العلماء و المفسّرون و الإخباريّون والمجتهدون في اسم الخضر إختلافًا متباينًا و في تحديد نسبه بدقّة... و توجد الكثيرمن الرّوايات المنقولة و المحكيّة و الّتي يخالج بعضها الأساطير و التي تتعلّقبنسبه و منها ما ذكره البعض من المؤرّخين و النّسابين وفق إجتهاداتهم و رؤاهم وتحليلاتهم:
فقالوا: أنّ الخضر هو إبن آدم (ع) لصلبه. و يُعتقد أنّ الخضر هو الولد الرّابعمن أولاد آدم (ع).
و قالوا: أنّه قابيل بن آدم (ع).
و قالوا أنّ إسمالخضرخضرويه بن قابيل بن آدم (ع).
و يقال له:خضرون أيضا.
وقالوا: أنّ إسمه أرمياء.وقالوا: إسمهإلياس.و قالوا: أنّه بليا بن ملكان (كلمان) بن فالغ بن شالخ بنعامر بن أرفخشد بن سام بن نوح (ع)...و قالوا: أنّه المعمّر بن مالك بن عبد اللَّه بن نصر بنالأزد.و قالوا: هو إبن عمائيل (مقاتل) بن النّون بن العيص بنإسحاق.و يقولبنو إسرائيل: أنّه هو ذاته أرميا بن خلفيا. وأنّه من سبط النّبي هارونبن عمران أخ النّبي موسى(ع). و قالوا: أنّه إبن بنت فرعون، و قالوا: إبن فرعونلصلبه، و قالوا: أنّه هو النّبي اليسع(ع).و قالوا أيضًا: أنّه من ولد فارس.و قالوا: أنّه من ولد بعض من كان آمن بالنّبي إبراهيم (ع). و هاجر معه من أرضبابل.و قالوا: كان أبوه فارسياً وأمّه روميّة.و قالوا: كان أبوه رومياً و أمّه فارسيّة... و قالوا: أنّه خضرون بن عاميل بن أليفرن بنمعمّر بن العيص بن إسحاقبن إبراهيم (ع).وقالوا إنّه إبن خالة ذي القرنين و وز يره. و قالوا: أنّه الذي أماته الله مائة عام ثمّ بعثه فلا يموت حتّى ينفخ في الصّور يوم القيامة... |
والمشهور أنّه: تاليا بن ملكان بن عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح (ع).و كناه: أبوعبّاس و أبو محمّد و أبو إبراهيم و قد اشتهر بأبي محمّد عند العوام.
وأمّا ألقابه فهي: (الخضر) و (العالم) و (العبد الصّالح) و كوكب الصّبح المنير والعبد العالم, و يقال له: جعدا. و يقال له: خلعبا. و إشتهربالخضر...
و قالوا: سُمّي الخضر خضر لأنّه صلّى على فروة بيضاءفإهتزت خضراء...
فالخضر هو السّرّ في خضرةالحقول و تدفّق الينابيع, كان إذا صلّى في أيّما مكان إخضرّت الأرض تحت قدميه و لبستالإخضرار. و ذهب قوم إلى أنّ لون الخضر أخضر تماما, حتّى يختفي عن العيان فسمّيالخضر...
كذلك هنالك نفر آخريزعم أنّ إسمه الحقيقي كان خضرون و الخضرشيء من الخضرون... و المسيحيّون يقرّبون صورته و مزاياه من مار إلياس و مار جر يس ومار جرجس. بينما اليهود يسمّونه إلياهو النّبي,إيليا النّبي... و أغلب المسلمين يسمّونه الخضر و المصر يون يسمّونه أبو العبّاس والدّروز يدعونه أبو إبراهيم...
و للخضر مكانة مرموقة عندالعلويين, ففي شهر شباط يصومون ثلاثة ( صيام الخضر). و كلّ عام 6 مارس يحتفلونبخضر إلياس، لأنّ الإعتقاد هو أنّ الخضر يعين النّاس في الثّلج و خضر إلياس فيالبحر. و من هنا تأتي مقولتهم: ( أسرع يا خضر لإمدادي ) أو ( جائت المساعدة بسرعةالخضر.).