طويل الساق! وفاء عرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء الدوسري
    عضو الملتقى
    • 04-09-2008
    • 6136

    طويل الساق! وفاء عرب


    كل يوم أقف وأنا في طريق عودتي من المدرسة أمام ذلك المتجر أنظر من خلف "الفاترينه" "للحذاء طويل الساق" وأركض بعد أن تنتهي جولة مخيلتي التأملية على امتداد الطريق، تاركة خلفي خيبة عناوين الخطوات، وحسرة أوطان الأرصفة..

    وجدتها فرصةً ساعةَ كان أبي يمازح أمي وطلبتُ منه أن يشتري لي "الحذاء طويل الساق" كان من طبعة أن لا يقول لي "لا" وإن كنت أعرف أنه لا يمتلك ليقول "نعم" مر وقت طويل وأنا أنتظر أن يكون لي ذلك الحذاء، كنت كل يوم أذكر والدي بالأمنية التي تكبر مع "طويل الساق" كان يماطلني ويؤجل، وكانت تتساقط من بين أنامل الرغبة رمادية الصور..
    إلى أن جُرحتْ يدي جرحا عميقا ولم يكن لدى والدي قيمة معاينة طبيه، وعندما مضى وقت على الجرح وأصبح به " قيح" ويؤلمني، خاف من أن يتطور الأمر وذهب بي إلى الصيدلية ، في الصيدلية كلمه أحدهم من الداخل , بعد أن رأى الجرح من النافذة ملتهبا، نصحه أن يذهب بي للمشفى الحكومي ، هناك عالجوا أصبعي، وفي طريق عودتي قلت له متى ستشتريه، لم يرد..

    شعرت أنني وصلت إلى الفشل في حل الكلمات المتقاطعة صمتا، حتى فاجأني أنه يتجه للمتجر اقتربت من "الفاترينه" ووضعت يدي من خلف الزجاج أمسح على الحذاء، دخل أبي المحل ولحقت به مسرعة، أصبحت عيوني أكثر أتساعا أمسكت الحذاء، سأل عن ثمنه وأنا لا أتكلم، قبلت والدي بدون شعور أمام صاحب المحل وضحكت بصوت مرتفع بعد أن دفع ثمنه، وعندما خرجنا من المحل قبل والدي إصبعي وسقطت على يدي دمعه ..
    - سألته ما يحزنك؟
    أبدا.. لقد فرحت كثيرا فبعد أن كنت تتسولين حلما يقف على بعد يقظه، أصبحت سيدته وها هو الآن خادمك تحت قدميك، علينا أن لا نقف أمام "الفاترينات" بل عليها، علينا أن نضربها بخطواتنا حتى نكسر كل شيء يحاول سرقتنا، وقولبتنا على مقاس طويل الساق، علينا أن نتذكر الطريق حين نرتديه، حتى لا يغمض علينا النسيان حين يخلعنا الطريق
    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 26-12-2014, 13:51.
  • خالد سرحان الفهد
    شاعر وأديب
    • 23-06-2010
    • 2869

    #2
    من خلال هذا الحلم الصغير على الأكبر منه
    والكبير على الأصغر منه ..!!
    جسدت طفولة مبهرة , محزنه , بريئة .
    وعمراً رائع الخطى
    الشاعرة الروائية وفاء عرب
    دمت بعطاء وابداع
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      جميل جدا ..
      أعجبتني القصة ..
      لايجب أن نكون عبيد " الفاترينة الزجاجية.."
      رأيت رمزية رائعة في قول الأب ..
      بعض الأخطاء تسرّبت .. لو تصحّح لكي يكتمل جمال النص .
      تحياتي .
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • وفاء الدوسري
        عضو الملتقى
        • 04-09-2008
        • 6136

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة خالد سرحان الفهد مشاهدة المشاركة
        من خلال هذا الحلم الصغير على الأكبر منه
        والكبير على الأصغر منه ..!!
        جسدت طفولة مبهرة , محزنه , بريئة .
        وعمراً رائع الخطى
        الشاعرة الروائية وفاء عرب
        دمت بعطاء وابداع
        أشكرك الشاعر الكبير:خالد سرحان الفهد

        كما تفضلت /طفولة محزنه..

        نعم كما تغذي الأزمنة الحديثة الأحلام الإنسانية، تغذي
        المستقبلية
        أحلام الطفولة وخطواتها التي يمكن العثور عليها ذات يوم..
        كما يمكن للأمكنة العثور على خطوات السلام الأبدي!
        الغريب أن الثورات العربية المتنقلة والمستمرة فرقت ولم تحقق وحدة الإنسانية..
        لم تترك الاعياد تقتني وتمضي سعيدة مع ضحكات الأطفال على حذاء..
        وكأنها لم تعد قادرة الأفراح على الهرب إلى تلك الأزمنة الهادئة!
        تلك التي لم يكن يقاوم فيها الإنسان على هذا الكوكب سوى نفسه ..

        أطيب تحية
        التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 24-12-2014, 14:19.

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
          جميل جدا ..
          أعجبتني القصة ..
          لايجب أن نكون عبيد " الفاترينة الزجاجية.."
          رأيت رمزية رائعة في قول الأب ..
          بعض الأخطاء تسرّبت .. لو تصحّح لكي يكتمل جمال النص .
          تحياتي .
          أنا أشكرك جداااا آسيا

          حقيقة القصة كتبتها خلال ساعة ونشرتها فورا وذهبت إلى نوم بعد الظهر
          وهذا ليس عذرا إنما لم اراجع ولم ادقق! الان فعلت..

          نعم لا يجب أن نكون عبيدا الا لله

          وأبارك مجموعتك الجديدة ونتمنى أن نراها في مكتباتنا في السعوديه
          تحية وتقدير
          التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 24-12-2014, 14:53.

          تعليق

          • خالد سرحان الفهد
            شاعر وأديب
            • 23-06-2010
            • 2869

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
            أشكرك الشاعر الكبير:خالد سرحان الفهد

            كما تفضلت /طفولة محزنه..

            نعم كما تغذي الأزمنة الحديثة الأحلام الإنسانية، تغذي
            المستقبلية
            أحلام الطفولة وخطواتها التي يمكن العثور عليها ذات يوم..
            كما يمكن للأمكنة العثور على خطوات السلام الأبدي!
            الغريب أن الثورات العربية المتنقلة والمستمرة فرقت ولم تحقق وحدة الإنسانية..
            لم تترك الاعياد تقتني وتمضي سعيدة مع ضحكات الأطفال على حذاء..
            وكأنها لم تعد قادرة الأفراح على الهرب إلى تلك الأزمنة الهادئة!
            تلك التي لم يكن يقاوم فيها الإنسان على هذا الكوكب سوى نفسه ..

            أطيب تحية
            *********************
            الرائعة وفاء عرب
            دخلت عدة مرات للقصة من أجل الصورة التي أدرجتها هنا في التعليق
            أسجل أنها آلمتني بقدر ما آلمتني القصه وأكثر
            لك مودتي
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

            تعليق

            • وفاء الدوسري
              عضو الملتقى
              • 04-09-2008
              • 6136

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة خالد سرحان الفهد مشاهدة المشاركة
              *********************
              الرائعة وفاء عرب
              دخلت عدة مرات للقصة من أجل الصورة التي أدرجتها هنا في التعليق
              أسجل أنها آلمتني بقدر ما آلمتني القصه وأكثر
              لك مودتي
              أشكرك الكبير الشاعر: خالد سرحان الفهد
              و أعتذر من قلبك الطيب..

              عندما نكتب نتقاسم مع الآخر بعض الألم الذي قد يعيد تربيتنا أو تغذيتنا!
              حقيقة هذا الطفل رسم بحذاء والده اللوحة الأقسى من الألم، أكبر رسام لن يرسمها..

              هذا الطفل ضرب بحذاء والده كل الذين تركوه لوحوش البرد والجوع المفترسة على رصيف..
              حذاء هذا الطفل ضرب وجه الإعلام القبيح، الفاجر، الجاهل الناجح في كل فشل والفاشل في كل نجاح..

              إعلام الأقنعة والوجوه الزائفة الممسوخة، وجوه بلا دماء، حياء، بلا إنسانية، وما أكثرها تلك الأقنعة..

              إعلام كل يوم يثرثر عن عدد الأهداف وأهم الأرداف ..

              فقط العصافير تصمت أمام هذا المشهد..
              طفل مات وهو يحتضن الرصيف

              تحية وتقدير

              التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 26-12-2014, 05:24.

              تعليق

              • خالد سرحان الفهد
                شاعر وأديب
                • 23-06-2010
                • 2869

                #8
                حذاء هذا الطفل ضرب وجه الإعلام القبيح، الفاجر، الجاهل الناجح في كل فشل والفاشل في كل نجاح..
                .
                حسبنا الله ونعم الوكيل
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

                تعليق

                • عاشقة الادب
                  أديب وكاتب
                  • 16-11-2013
                  • 240

                  #9
                  رسمت هنا اجمل لوحة بابهى الكلمات
                  كيف صنعتي الحلم الجميل وجعلتي القارئ يعيشه مع تلك الطفلة ويتمنى من قلبه ان تنال مبتغاها .
                  هكذا تكون احلامنا بسيطة ايام الطفولة ولكن بعدها ندرك ان لاوجود للجمال في عالمنا العربي حين نرى تلك الصور البشعة في ارصفتنا تطال طيور الجنة ولامهتم .
                  واعلامنا يطبل ويزمر لتفرقة والعنف ونحن كالبلداء نصفق بعمق ونصدق ان الكل متؤامر علينا ونحن الصح وغيرنا دوما مخطئ
                  ابدعتي واستمتعت بلغتك البهية واسلوبك الرائع
                  تحياتي

                  تعليق

                  • وفاء الدوسري
                    عضو الملتقى
                    • 04-09-2008
                    • 6136

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة خالد سرحان الفهد مشاهدة المشاركة
                    حذاء هذا الطفل ضرب وجه الإعلام القبيح، الفاجر، الجاهل الناجح في كل فشل والفاشل في كل نجاح..
                    .
                    حسبنا الله ونعم الوكيل
                    معك كل الحق في أن تغضب وأنا أيضاً اغضب للحق
                    لدينا في الخليج كله بدون تحديد عادات وتقاليد لا علاقة لها بالكرم!
                    مثال حضر تاجر من دبي لزيارة تاجر من السعوديه، وقدم له على العشاء نصف خروف
                    غضب التاجر الاماراتي جدا جدا واعتبرها إهانه له وللامارات!!
                    ثم أقيمت له مأدبة عشاء كهذه وذهب مسرورا إلى بلده!!

                    ولا حول ولا قوة إلا بالله

                    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 26-12-2014, 18:04.

                    تعليق

                    • احمد نور
                      أديب وكاتب
                      • 23-04-2012
                      • 641

                      #11
                      الله الله ايتها القديره الاستاذه وفاء
                      القصه معبره
                      وردودك اكثر تعبيرا
                      اما الصور فلا يمكن وصفها وتقييمها
                      فبين الالم على الجياع وبين الحقد على الاغنياء والرؤساء
                      هكذا يعيش العرب
                      انهم يأكلون كل شيء
                      والفقير يأكل اللاشيء
                      تحياتي
                      احمد عيسى نور

                      تعليق

                      • وفاء الدوسري
                        عضو الملتقى
                        • 04-09-2008
                        • 6136

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عاشقة الادب مشاهدة المشاركة
                        رسمت هنا اجمل لوحة بابهى الكلمات
                        كيف صنعتي الحلم الجميل وجعلتي القارئ يعيشه مع تلك الطفلة ويتمنى من قلبه ان تنال مبتغاها .
                        هكذا تكون احلامنا بسيطة ايام الطفولة ولكن بعدها ندرك ان لاوجود للجمال في عالمنا العربي حين نرى تلك الصور البشعة في ارصفتنا تطال طيور الجنة ولامهتم .
                        واعلامنا يطبل ويزمر لتفرقة والعنف ونحن كالبلداء نصفق بعمق ونصدق ان الكل متؤامر علينا ونحن الصح وغيرنا دوما مخطئ
                        ابدعتي واستمتعت بلغتك البهية واسلوبك الرائع
                        تحياتي
                        أشكرك يا عاشقة /أسعدني مرورك..

                        قلمي كما كل عاشق حرف عندما تشرق فكرة في رأسي..
                        اتأملها إلى أن أعجب بها وعندما أعجب بها لا تتركني حتى تحتلني احتلالا تاما !!
                        ثم تسيطر على فكري وتبدأ بمغازلتي، ويقع المحظووووور "يا لهوي"
                        وتتم ولادة القصة
                        هههههـهههههــهههه
                        و
                        القصة هنا حزينه لكنني ضد إغراق السرد بالكآبة..
                        ربما أن العالم كله يعاني من انحطاط القيم ولا تأكيدات
                        كل امرئ واثق من عقلة ثقة مطلقة ، سواء كان أديباً
                        أو طبيباً أو سياسياً أو راقصاً أو حارس مرمى ههههههـهه
                        والأرض تدور ولا شيء ثابت .. إنها كروية ..
                        إنها أوطان أو أوكار اللعب بأنواعه

                        هل قسم القصة يعاني من النعاس الدائم؟
                        ربما شيء ما يحتاج لتحليل طبي هههـهههـهههههه
                        تحيتي


                        التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 27-12-2014, 20:08.

                        تعليق

                        • محمد سليم
                          سـ(كاتب)ـاخر
                          • 19-05-2007
                          • 2775

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة

                          [gdwl]كل يوم أقف وأنا في طريق عودتي من المدرسة أمام ذلك المتجر أنظر من خلف "الفاترينه" "للحذاء طويل الساق" وأركض بعد أن تنتهي جولة مخيلتي التأملية على امتداد الطريق، تاركة خلفي خيبة عناوين الخطوات، وحسرة أوطان الأرصفة..
                          [/gdwl]
                          وجدتها فرصةً ساعةَ كان أبي يمازح أمي وطلبتُ منه أن يشتري لي "الحذاء طويل الساق" كان من طبعة أن لا يقول لي "لا" وإن كنت أعرف أنه لا يمتلك ليقول "نعم" مر وقت طويل وأنا أنتظر أن يكون لي ذلك الحذاء، كنت كل يوم أذكر والدي بالأمنية التي تكبر مع "طويل الساق" كان يماطلني ويؤجل، وكانت تتساقط من بين أنامل الرغبة رمادية الصور..
                          إلى أن جُرحتْ يدي جرحا عميقا ولم يكن لدى والدي قيمة معاينة طبيه، وعندما مضى وقت على الجرح وأصبح به " قيح" ويؤلمني، خاف من أن يتطور الأمر وذهب بي إلى الصيدلية ، في الصيدلية كلمه أحدهم من الداخل , بعد أن رأى الجرح من النافذة ملتهبا، نصحه أن يذهب بي للمشفى الحكومي ، هناك عالجوا أصبعي، وفي طريق عودتي قلت له متى ستشتريه، لم يرد..

                          شعرت أنني وصلت إلى الفشل في حل الكلمات المتقاطعة صمتا، حتى فاجأني أنه يتجه للمتجر اقتربت من "الفاترينه" ووضعت يدي من خلف الزجاج أمسح على الحذاء، دخل أبي المحل ولحقت به مسرعة، أصبحت عيوني أكثر أتساعا أمسكت الحذاء، سأل عن ثمنه وأنا لا أتكلم، قبلت والدي بدون شعور أمام صاحب المحل وضحكت بصوت مرتفع بعد أن دفع ثمنه، وعندما خرجنا من المحل قبل والدي إصبعي وسقطت على يدي دمعه ..
                          - سألته ما يحزنك؟
                          أبدا.. لقد فرحت كثيرا فبعد أن كنت تتسولين حلما يقف على بعد يقظه، أصبحت سيدته وها هو الآن خادمك تحت قدميك، علينا أن لا نقف أمام "الفاترينات" بل عليها، علينا أن نضربها بخطواتنا حتى نكسر كل شيء يحاول سرقتنا، وقولبتنا على مقاس طويل الساق، علينا أن نتذكر الطريق حين نرتديه، حتى لا يغمض علينا النسيان حين يخلعنا الطريق
                          هاهاها..أعترف أنى من أكثر المتفاعلين مع ما تكتب الأديبة الشاعرة وفاء من سرد قصصي..وأقر أنى كتبت لها العديد من القراءات بملتقى إشراقات نقدية ..وأنى أنتظر ما تكتبه بفارغ الصبر رغم كثرته ...وقد أتهمني كثير من زملاء هذا الملتقى انى أجاملها !...وهذا والله شرف لا أستحقه أنااااا..ويا ليتنى استطع أن أعطيها حقها وهى الأديبة الشاعرة المبدعة وأنا الفقير لغة وبيانا وأكثركم سخرية وضحكا !؟..... ويا ليت زملاء الملتقيات والمنتديات السيبرية يشاركون بفاعلية أكبر وبــ" جرأة أكثر" على نتاج بعضهم بعضا ..خاصة وهم كُتاب وأدباء أيضا !.....ما رأيكم ؟..يُقال أن لكل نصّ أدبي ظاهر وباطن وتأويل ما ..كما أن هناك فلسفة للتأويل ؟!...وبدوري أقول : من لا يمتك من فلسفة التأويل خردلة فعليه أن يكف لسانه ويده وأنفه عما يكتبه الأدباء وليذهب إلى الجحيم فلا العرب يحتاجونه ولا المسلمين بحاجة له !؟.....المهم نعود لحكاية فلسفة التأويل للنص ؛..المأوول أعلى رتبة ومقاما من الناقد .. بل ويستفيد منه القارئ أكثر ..وهو ما نطلب في عالمنا العربي ...مثلا نجد أن النص الدينى ثابت ومع ذلك ظهرت الفرق والمذاهب والنحل الاسلامية وتشعبت وتفرقت لدرجة أن بعضها يكفر بعضا ...مع أن النص ثابت وما زال موجوداوكلنا نؤمن بقدسيته !!؟؟؟...نعود للنص الأدبي المطروح علينا من قبل الأديبة وفاء ...ونقول : النص الأساس موجود بالمشاركة رقم واحد ..ما رأيكم أن نأوله ليس لصالح صاحبة النص فقط بل و ضدها أيضا ؟هاهاهاهاهاها.....ما رأيكم ؟...انظر سيدى إلى تلك الفقرة الافتتاحية والتى بها اختصرت وأوجزت النص فيها وبها (((
                          كل يوم أقف وأنا في طريق عودتي من المدرسة أمام ذلك المتجر أنظر من خلف "الفاترينه" "للحذاء طويل الساق" وأركض بعد أن تنتهي جولة مخيلتي التأملية على امتداد الطريق، تاركة خلفي خيبة عناوين الخطوات، وحسرة أوطان الأرصفة)))...
                          كل حرف له قيمة وكل مفردة تؤدى وظيفتها تماما ..وجُمل سردية تؤدى مهمة سامية في توصيل وإيصال المراد للقارئ دون حرف زائد او ناقص !؟...ولو أتى عُتلّ من عتاولته القص القصير جدا لقال : تكفى تلك الفقرة لتفوز بأفضل قص قصير جدا ...أترى هذا الإصرار من تلك الطفلة على اقتناء هذا الحذاء برغبة شديدة وكأن أملها في الحياة أن تفوز بهذا الحذاء !؟...فهلا سألت نفسك عزيزى القارئ ما نوعية تلك الرغبة المستبدة بتلك الطالبة ؟! رغبة تملّك ؟..رغبة إقتناء ما هو ثمين ..رغبة التباهي أنه تمتلك مثل هذا الحذاء ؟...كثير منّا ونحن تلاميذ بالمدرسة كنا نتمنى أن نكون ؛ طبيب مشهور ...طيار يقود طائرة ..بحار يلف العالم ألخ ...وكنا نمر مرور الكرام ببعض أمنية ورغبة على تملك مثل هذه الأشياء الاستهلاكية التى تُبلى بمرور الزمن .....ولِم؟لم إختارت الأديبة القاصة ان يكون أو تكون الرغبة هنا هي حب تملك حذاء ؟....ولم تكن حب اقتناء فستان أو جيب أو بلوزة أو خاتم من ذهب ؟....ولم كتبت : حذاء طويل الساق ؟... أتعلم أن هذه الأديبة عنونت قصتها بطويل الساق وحذفت مفردة حذاء ؟..ولم لم تقل : حذاء برقبة ..بوط حد الركبة ..أو غيره من أوصاف....كونه إصرار من كاتبة النص أن توصل رسالتها بحرفية إلى القارئ ...وتقول له أنتبه : البنت تبحث عن ساق طويلة لتقف عليها وتشب وترتفع عن هذه الأرض .......ومن هنا كانت نهاية القص مكملة وخاتمة بقول الأب لأبنته بحنان : هو !!؟؟؟..لاحظ ان الكاتبة لم تقل الحذاء بل أشارت له " بأنسنة = هو" هو الآن خادمك تحت قدميك ..تذكرى طريقك يا أبنتى وكونة سيدة الطريق والطرقات .........وأكتفي ...مع أن القص موحى بكتابة عشرات وعشرات من الأسطر .....وتحياتى سيدتى الأديبة الشاعرة ...والزملاء الكرام ..
                          ....دوشتكم بكلامى و
                          معذرة إن كانت مشاركتى هذه على عجل وتعج بأسئلة أكثر منها أجوبة !؟...

                          ..فهل نقرأ لأحد منكم قراءة نقدية في تلك القصة الموحية لكتابة قراءة لها !؟...
                          نسيت أنقدها هاهاهاهاها...مثلا. ( حتّة نقد ع الماشي )..
                          ماذا لو غيرت الكاتبة في أزمنة القص ؟! لكان أفضل وأوقع خاصة وأن "الحادثة "
                          الحكاية حصلت وبلسان طفلة ..؟؟!!
                          .....يكفى نقد أم أزيد هاهاهاهاهاها؟!...
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 27-12-2014, 20:58.
                          بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                          تعليق

                          • وفاء الدوسري
                            عضو الملتقى
                            • 04-09-2008
                            • 6136

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة احمد نور مشاهدة المشاركة
                            الله الله ايتها القديره الاستاذه وفاء
                            القصه معبره
                            وردودك اكثر تعبيرا
                            اما الصور فلا يمكن وصفها وتقييمها
                            فبين الالم على الجياع وبين الحقد على الاغنياء والرؤساء
                            هكذا يعيش العرب
                            انهم يأكلون كل شيء
                            والفقير يأكل اللاشيء
                            تحياتي
                            احمد عيسى نور
                            أنا أشكرك .. أستاذ:احمد عيسى

                            مع حسن الظن الكبير بك أخي لكن بشكل عام
                            قلت: "هكذا يعيش العرب انهم يأكلون كل شيء"

                            الست عربي أيضاً!!
                            لست أفهم نقل الواقع العربي
                            نقل الهوية العربية
                            نقل الواقع الحقيقي إلى مكان آخر ما أسبابه!
                            هل فلسطين عرب أذكياء ونحن عرب أغبياء!
                            اليوم كنت اقرأ مقال يقول أن العالم العربي كله محتل إلا "غزة" غير محتله !
                            طبعا نحن نتمنى أن تكون غير محتله ! لكن هل هي كذلك!
                            السؤال لمن كانت كل تلك الدماء في غزة؟
                            هل كانت لليهود؟

                            تحية وتقدير
                            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 27-12-2014, 23:19.

                            تعليق

                            • وفاء الدوسري
                              عضو الملتقى
                              • 04-09-2008
                              • 6136

                              #15
                              هاهاها..أعترف أنى من أكثر المتفاعلين مع ما تكتب الأديبة الشاعرة وفاء من سرد قصصي..وأقر أنى كتبت لها العديد من القراءات بملتقى إشراقات نقدية ..وأنى أنتظر ما تكتبه بفارغ الصبر رغم كثرته ...وقد أتهمني كثير من زملاء هذا الملتقى انى أجاملها !...وهذا والله شرف لا أستحقه أنااااا..ويا ليتنى استطع أن أعطيها حقها وهى الأديبة الشاعرة المبدعة وأنا الفقير لغة وبيانا وأكثركم سخرية وضحكا !؟..... ويا ليت زملاء الملتقيات والمنتديات السيبرية يشاركون بفاعلية أكبر وبــ" جرأة أكثر" على نتاج بعضهم بعضا ..خاصة وهم كُتاب وأدباء أيضا !.....ما رأيكم ؟..يُقال أن لكل نصّ أدبي ظاهر وباطن وتأويل ما ..كما أن هناك فلسفة للتأويل ؟!...وبدوري أقول : من لا يمتك من فلسفة التأويل خردلة فعليه أن يكف لسانه ويده وأنفه عما يكتبه الأدباء وليذهب إلى الجحيم فلا العرب يحتاجونه ولا المسلمين بحاجة له !؟.....المهم نعود لحكاية فلسفة التأويل للنص ؛..المأوول أعلى رتبة ومقاما من الناقد .. بل ويستفيد منه القارئ أكثر ..وهو ما نطلب في عالمنا العربي ...مثلا نجد أن النص الدينى ثابت ومع ذلك ظهرت الفرق والمذاهب والنحل الاسلامية وتشعبت وتفرقت لدرجة أن بعضها يكفر بعضا ...مع أن النص ثابت وما زال موجوداوكلنا نؤمن بقدسيته !!؟؟؟...نعود للنص الأدبي المطروح علينا من قبل الأديبة وفاء ...ونقول : النص الأساس موجود بالمشاركة رقم واحد ..ما رأيكم أن نأوله ليس لصالح صاحبة النص فقط بل و ضدها أيضا ؟هاهاهاهاهاها.....ما رأيكم ؟...انظر سيدى إلى تلك الفقرة الافتتاحية والتى بها اختصرت وأوجزت النص فيها وبها (((كل يوم أقف وأنا في طريق عودتي من المدرسة أمام ذلك المتجر أنظر من خلف "الفاترينه" "للحذاء طويل الساق" وأركض بعد أن تنتهي جولة مخيلتي التأملية على امتداد الطريق، تاركة خلفي خيبة عناوين الخطوات، وحسرة أوطان الأرصفة)))...كل حرف له قيمة وكل مفردة تؤدى وظيفتها تماما ..وجُمل سردية تؤدى مهمة سامية في توصيل وإيصال المراد للقارئ دون حرف زائد او ناقص !؟...ولو أتى عُتلّ من عتاولته القص القصير جدا لقال : تكفى تلك الفقرة لتفوز بأفضل قص قصير جدا ...أترى هذا الإصرار من تلك الطفلة على اقتناء هذا الحذاء برغبة شديدة وكأن أملها في الحياة أن تفوز بهذا الحذاء !؟...فهلا سألت نفسك عزيزى القارئ ما نوعية تلك الرغبة المستبدة بتلك الطالبة ؟! رغبة تملّك ؟..رغبة إقتناء ما هو ثمين ..رغبة التباهي أنه تمتلك مثل هذا الحذاء ؟...كثير منّا ونحن تلاميذ بالمدرسة كنا نتمنى أن نكون ؛ طبيب مشهور ...طيار يقود طائرة ..بحار يلف العالم ألخ ...وكنا نمر مرور الكرام ببعض أمنية ورغبة على تملك مثل هذه الأشياء الاستهلاكية التى تُبلى بمرور الزمن .....ولِم؟لم إختارت الأديبة القاصة ان يكون أو تكون الرغبة هنا هي حب تملك حذاء ؟....ولم تكن حب اقتناء فستان أو جيب أو بلوزة أو خاتم من ذهب ؟....ولم كتبت : حذاء طويل الساق ؟... أتعلم أن هذه الأديبة عنونت قصتها بطويل الساق وحذفت مفردة حذاء ؟..ولم لم تقل : حذاء برقبة ..بوط حد الركبة ..أو غيره من أوصاف....كونه إصرار من كاتبة النص أن توصل رسالتها بحرفية إلى القارئ ...وتقول له أنتبه : البنت تبحث عن ساق طويلة لتقف عليها وتشب وترتفع عن هذه الأرض .......ومن هنا كانت نهاية القص مكملة وخاتمة بقول الأب لأبنته بحنان : هو !!؟؟؟..لاحظ ان الكاتبة لم تقل الحذاء بل أشارت له " بأنسنة = هو" هو الآن خادمك تحت قدميك ..تذكرى طريقك يا أبنتى وكونة سيدة الطريق والطرقات .........وأكتفي ...مع أن القص موحى بكتابة عشرات وعشرات من الأسطر .....وتحياتى سيدتى الأديبة الشاعرة ...والزملاء الكرام ......دوشتكم بكلامى ومعذرة إن كانت مشاركتى هذه على عجل وتعج بأسئلة أكثر منها أجوبة !؟.....فهل نقرأ لأحد منكم قراءة نقدية في تلك القصة الموحية لكتابة قراءة لها !؟...
                              نسيت أنقدها هاهاهاهاها...مثلا. ( حتّة نقد ع الماشي )..
                              ماذا لو غيرت الكاتبة في أزمنة القص ؟! لكان أفضل وأوقع خاصة وأن "الحادثة "
                              الحكاية حصلت وبلسان طفلة ..؟؟!!
                              .....يكفى نقد أم أزيد هاهاهاهاهاها؟!...
                              =============

                              مساء الخير الأستاذ الكبير:محمد سليم

                              أشكر قراءتك المتذوقة للنص، وأشكر حضور بشفافية الغيم ..
                              حقيقة لقلمك طهر ووسامة الكلمة، معطاء كنهر النيل العذب الأصيل..
                              كم تسعدني مصافحتك المشرقة الصافية..
                              نعم أنت أكثر المتألقين، وأعترف أيضاً أني من أكثر محبي القراءات التي تقدمها هنا وفي إشراقات نقدية..
                              وننتظرك بفارغ الصبر هذا أكيد رغم انشغالك..
                              للحقيقة النصوص تنتظر النقد لكن ما يحدث من البعض هو العكس
                              إذ الفرق كبير وواضح بين الشتم والنقد!
                              وإذا غضبت قالوا أفقها ضيــــــــــــق!
                              أقلام تسقط النص على الكاتب وتبدأ بالمحاكمة !
                              كأن قلمي يعلق المشانق لأقلامهم! ليكتبوا هذه الساحة أمامهم!
                              أحيانا أشعر أني في قسم شرطة وليس في قسم أدبي!
                              لكن جميل أن يتهمك قائد حملة "التظهير القصصي " بالمجاملة لأنه طلب من الجميع مقاطعة" قسسي"
                              ها ها هااااااااااااي أمر مضحك..
                              لا مانع أن يسجن القصة إن استطاع حتى في قارورة.. ربما تفوز بالذهبية!
                              يقال أغلى قارورة كونياك في العالم من الذهب. فازت بالميدالية الذهبية..

                              القصة لا تخلص لجلاديها! فقط تختم على قفاهم بعلامة الفضيلة والاستقامة..
                              أيضاً زملاء الملتقيات والمنتديات السيبيريه يستهلك وقتهم غسل وكي البدل الرسمية..
                              ثم ما ذنب الجحيم ليذهب إليها !ها ها هاااااي
                              ---
                              قلت: "ماذا لو غيرت الكاتبة في أزمنة القص ؟! لكان أفضل وأوقع خاصة وأن "الحادثة "
                              الحكاية حصلت وبلسان طفلة ..؟؟!!"

                              عادة الحكاية تروى بعدما يتقلص الحلم ويتمدد الخيال ..
                              يتغير المكان ويبقى الزمان قصة حلم مع وقف السير..
                              وخيال لا علاقة له بأحلام البشر..
                              والحلم لا يمتلك سماعة الطبيب ليفحص اليقظة بينما اليقظة تفحص المريض داخل الحلم ..
                              وتفحص الخيال الخاص بالحلم..
                              والحلم والخيال توأمين سيامين متصلين لفصلهما لا بد من عملية جراحية دقيقة..
                              يرتبط الحلم بساعات الزمان بينما الخيال مجاور لدوائر وفضاءات مختلفة..
                              والخيال يرفض إخفاء الواقع لكن الحلم يفعل ويحافظ على غموضه!
                              مآسينا تبدأ من هذا الصراع! هل يستحق الحلم أن ينفصل ويتحرك؟
                              أن تحرر أرض الحلم من آثار الخيال؟
                              هذا الارتباط وعدم الانفصال دفع بكل منهما أن يعمل ضد الآخر، الخيال يحلم، والحلم يتخيل..
                              وحين يكون الحلم كبيرا يخضع للرقابة، وحين يكون صغيرا لا يسعه إلا النوم هو واليقظة في آن واحد..

                              والاستثنائي غموض لا يغمض يسجل محادثات الأحلام الهاتفية، يلاحقها حتى تتعرض للكوابيس..
                              المنفى، السجن، القتل ..ليتركها دون غطاء على سرير الكشف
                              كل الأحلام الكبيرة غير مرئية لأنها عصية على التخدير

                              دمت أفق الضوء الأبهى
                              حبي وتقديري

                              ملاحظة حتى لا يقال ضحكة !!!!!:
                              "ها ها ها" ضحكة رجل
                              "ها ها هااااااااااي" ضحكة امرأة
                              التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 28-12-2014, 19:46.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X