الفوائِدُ الحقيقيَّةُ للكتاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مزكتلي
    عضو الملتقى
    • 04-11-2010
    • 1618

    الفوائِدُ الحقيقيَّةُ للكتاب

    الفوائدُ الحقيقيةُ للكتاب

    لاَ أعجبُ ممّا يُضمِرُهُ العربيُّ للكتابِ مِنْ بُغْضٍ وجَفاء.
    وأرُدُّ ذَلكَ إلى عدمِ إدراكهِ الصَّحيحِ لِمزاياهُ الفريدة, وقُدْراتهِ المدهشة, وإمكاناتهِ اللّامحدودة.
    مفوِّتاً على نفسهِ فوائدهِ العظيمة, وخدماتهِ الجليلة الَّتي يقدِّمُها بكُلِّ كرمٍ وسخاء.
    إليكَ أيُّها العربيُّ السّاهي غَيضاً مِنْ فيضِ ما يمكن أن يقدِّمهُ الكتاب لكُلِّ أفردِ العائلة, صغاراً وكِباراً, رجالاً ونساء.
    أولاً...
    الكتبُ على رفوفِ مكتبةٍ خشبيةٍ أنيقة, بأشكالِها المختلفةِ وألوانِها المتنوعةِ المتباينة.
    تُشكِّلُ إضافةً جماليةً هامَّةً للغرفة, وتضفي عليها رونقاً ثقافياً ودفئاً عِلمياً وطابعاً تُراثياً.
    ما تعجَزُ عنهُ أيَّةُ قِطعةٍ مِنْ قِطَعِ الأثاثِ الأخرى.
    ثانياً...
    تخَيَّل ما يمكنُ أن يقولَهُ عنكَ المَعارف والأقرِباءِ والأصدقاء.
    وأنتَ تستضيفُهُم أمامَ مكتبتِكَ الطَّويلةِ العريضة, وما تحويهِ مِنْ كتُبٍ ومجلداتٍ ومعاجمٍ وموسوعات.
    هُم قَطْعاً سيصدِّقونَ أنَّكَ بَحْرُ العُلوم ونبْعُ المعرفة, ونَهْرُ الثَّقافة وبِئرُ الفنِّ والأدب.
    دونَ أن تُجْهِدَ نفسَكَ وتُزعِجُها بقراءةِ أيٍّ مِنْ هَذهِ المُمِلّات.
    ثالثاً...
    لإشعالِ المِدفَئة وسِواها يُغنيكَ كتاباً مِنْ مئتي ورقة معَ ولّاعةٍ رخيصةٍ عن أربعِمئةِ علبةِ كَبريت.
    معَ العِلمِ أنَّ كتاباً من خمسينَ ورقةٍ فقط يكفي لِتحضيرِ الشّاي.
    رابعاً...
    الكتُبُ بَدائلٌ ممتازةٌ عن أرجُلِ الكراسي المكسورة، وخَزّاناتِ المياه.
    ومَخابئٌ مثاليَّةٌ للأوراقِ الهامَّة ورسائلِ الحبِّ المُعطَّرَةِ والأسرار.
    وكُنْ مُطمئنّاً تماماً, لاَ أحد في البيتِ يهتَمُّ بفتْحِها.
    خامساً...
    في السِّنينِ الخمسِ الأخيرةِ تضاعفَ سِعرُ الكتاب عشرَةِ مرّات.
    فَحرِيٌّ بكُلِّ محتكرٍ ومضاربٍ وطَمّاع أن يتاجرَ بالكتبِ بدلاً مِنَ الزيتِ والسُّكَر والطَّحِين.
    سادساً...
    لِسَيِّدَةِ المنزلِ لاَ شيء يعلو على أوراقِ الكتبِ في تلميعِ زجاجَ النَّوافذِ والطاولات.
    بالإضافةِ إلى تنشيفِ الصُحونْ, أو وضعها تحتَ البطاطاْ المَقلية.
    وهيَ حاضرةٌ دوماً لسَدِّ مَخارجَ بيوتِ النَّملِ في المطبخ.
    ومستعدَّةٌ في حالاتِ الضرورةِ لتكونَ بديلاً عن المَناديل.
    سابعاً...
    الأولادُ لهم حِصَّةُ الأسدِ في هَذهِ الكتب على اختلافِ مَشاربها, لِما تُقدِّمُ لهم من عظيمِ الفائدةِ والمتعةِ والتَسليَّة.
    فسواءٌ أكانت عِلْميَّةً أو أدَبيَّةً أو تاريخيَّةً هيَ صالحةٌ لِلَفِّ السندويش وَصُنعِ الدُّمى الورقية.
    والكُرات الخفيفة الَّتي لاَ تُحطِمُ الزجاجَ أو تقْلِبُ الأشياءَ في المنزل.
    ناهيكَ عن متعةِ تمزيقِ الأوراقِ ورَميَها في كُلِّ مكان أو على حديقةِ الجيران.

    الآن وبعدَ كُلَّ هذا، هل ارتفعَ رصيدُ الكتابِ بينَ حساباتِ حياتكَ اللاهية؟.
    هل حازَ على إعجابِك؟, وأرضى غرورَكَ وطَمعَك؟.
    و تحوَّلت مشاعرُكَ نحوهُ مِنَ البُغضِ والجفاء إلى الودِّ والوفاء؟.
    حاوِل خوضَ هَذهِ التَّجربَةِ الجديدة...والتَّجربةُ برهان.
    أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
    لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    الله عليك أستاذ محمد مزكتلي
    مقال ساخر بامتياز
    للأسف أصبحت قيمة الكتب في وقتنا الحالي لا تنبع من قيمتها و ما حواها بل تنبع من وجاهتها كجزء من الديكور أو ما قد نستفيده منها في لف السندويتشات أو مسح الزجاج .........
    كوميديا سوداء تكشف عن عورتنا و خيبتنا
    لهذا العالم يتقدم و نحن نتأخر

    مقال ساخر راق لي كثيرا
    تحياتي و تقديري أستاذ محمد
    و كل عام و أنت بخير و سنة سعيدة عليك و على كل سوريا ان شاء الله

    تعليق

    • محمد مزكتلي
      عضو الملتقى
      • 04-11-2010
      • 1618

      #3
      يا ترى هل غادرتنا الاستاذة منار البتة.
      أم أنها تزورنا في صمت؟.
      أتمنى الثانية...
      بل أرجو أن تزورنا وتصخبنا بضجيجها.

      مساء الخير لها أينما كانت.
      أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
      لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
        يا ترى هل غادرتنا الاستاذة منار البتة.
        أم أنها تزورنا في صمت؟.
        أتمنى الثانية...
        بل أرجو أن تزورنا وتصخبنا بضجيجها.

        مساء الخير لها أينما كانت.
        غادرتنا الاستاذة منار يوسف
        وتركتني مع الأمواج أعافر وأنا لا أجيد العوم
        يا ترى أنت فين يا منار ؟


        تحياتي أخي محمد مزكتلي
        وكل الشكر لأنك تبحث بكل المودة عن أستاذة منار
        فوزي بيترو

        تعليق

        • محمد مزكتلي
          عضو الملتقى
          • 04-11-2010
          • 1618

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          غادرتنا الاستاذة منار يوسف
          وتركتني مع الأمواج أعافر وأنا لا أجيد العوم
          يا ترى أنت فين يا منار ؟


          تحياتي أخي محمد مزكتلي
          وكل الشكر لأنك تبحث بكل المودة عن أستاذة منار
          فوزي بيترو

          الكتور المتواضع فوزي:
          لنفرض بأني صدَّقت بأنك لا تجيد العَوم.
          يبقى أنك غطاس ماهر وأستاذ في الغوص.

          مساء الخير على الأحباب.
          أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
          لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

          تعليق

          • فاطمة الزهراء العلوي
            نورسة حرة
            • 13-06-2009
            • 4206

            #6
            ساخر يفضح نوعية الخشب وفرعنته
            تحيتي أستاذ السي محمد
            لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

            تعليق

            يعمل...
            X