يا سائرا نحوهم
هل للنوى قوّةٌ شتّتْ بنا فرقا
أم في بحور الهوى لا نأمن الغرقا
كنت الروى يشرب الظمآن من غُدُري
واليوم أشكو الظما والدمعُ نهرُ سقا
هل يسترد الجوى ظلا يلاحقني!
يغتالني شجنا يا ليت ما لحقا
إن قلتَ روحٌ هوتْ ليست بثائرة
أصاحِ فانظر سحابا أيّما برقا
فالغيضُ غيض حليم إن يضاق به
وسع الحياة؛فيرمي قهره حرقا
****
فوق البحار الصواري ترتدي هوَجا
حتى النوارس طارتْ ههنا نزقا
الليل يبكي ظلاما في شوارعهم
رقراق دمع ٍ له فوق الندى هـرقا
هل كان لي أن أرى موت الزهور هنا
يا بؤسهم فالهوى في فسقهم غرقا
في عالم ٍ مات مَن يمشي بشارعهِ
كأنّ شرّا قفا أظلالهم؛سحقا
بات الظلامُ على أشباحهم تعبا
والصبح إن طلّ فيهم زادهم رهقا
هل ينفع العيشُ في دارٍ حوَتْ جثثا
قد حركتها عجوزُ جِنّة ٍ شبَقا
هرّتْ عليهم سنانيرٌ شباطية ٌ
اذ لا ترى حانة ً تنأى بمن فسقا
أين الهوى والصبا هل عندهم فـُقدا
إذ لا أرى عاشقا في حبه صدقا
اين الربوع التي تسقي الهوى عذَرا
يا دارنا ما حوت إلا حياة نقا
يا راحلا قبّـل الأحباب أولّهم
بغداد إذ صافحتْ جاراتها ألقا
من لي بها من مياه ٍ بين جنتها
أزهارُها غطّت الأغصان والورقا
ياليتني بينها طير على شجر
او أحتمي سعفا من نخلها بسقا
أمصارها زينة الدنيا وجنّتها
شموسها دفأتْ وبدرها اتسقا
تسقي غيوم ثقيلاتٌ مزارعها
أحيتْ ربيعا على وديانها عبقا
يا لحن غريدةٍ في حوضها صدحت
تطوي جناحا على ألحانها صفقا
قوما كراما ترى في جودهم سدروا
من قال أفقرهم في المكرمات شقا
ثملى نفوس لهم دون احتساء الطلا
فجرٌ قلوب لهم ان حدّثوا انبثقا
والجود بالنفس في الإكرام غايتهم
شالت حمولٌ لهم من جودهم دسقا
يا سائرا نحوهم والقلب في ولع
سر بيّ شرقا الى كعباتنا دلقا
بين اغترابٍ هنا لا أرتضي أجلي
اذ لم أجد ههنا سدرا ولا نبِـقا
**********
من ديوان (حشرت كفوفي)
هل للنوى قوّةٌ شتّتْ بنا فرقا
أم في بحور الهوى لا نأمن الغرقا
كنت الروى يشرب الظمآن من غُدُري
واليوم أشكو الظما والدمعُ نهرُ سقا
هل يسترد الجوى ظلا يلاحقني!
يغتالني شجنا يا ليت ما لحقا
إن قلتَ روحٌ هوتْ ليست بثائرة
أصاحِ فانظر سحابا أيّما برقا
فالغيضُ غيض حليم إن يضاق به
وسع الحياة؛فيرمي قهره حرقا
****
فوق البحار الصواري ترتدي هوَجا
حتى النوارس طارتْ ههنا نزقا
الليل يبكي ظلاما في شوارعهم
رقراق دمع ٍ له فوق الندى هـرقا
هل كان لي أن أرى موت الزهور هنا
يا بؤسهم فالهوى في فسقهم غرقا
في عالم ٍ مات مَن يمشي بشارعهِ
كأنّ شرّا قفا أظلالهم؛سحقا
بات الظلامُ على أشباحهم تعبا
والصبح إن طلّ فيهم زادهم رهقا
هل ينفع العيشُ في دارٍ حوَتْ جثثا
قد حركتها عجوزُ جِنّة ٍ شبَقا
هرّتْ عليهم سنانيرٌ شباطية ٌ
اذ لا ترى حانة ً تنأى بمن فسقا
أين الهوى والصبا هل عندهم فـُقدا
إذ لا أرى عاشقا في حبه صدقا
اين الربوع التي تسقي الهوى عذَرا
يا دارنا ما حوت إلا حياة نقا
يا راحلا قبّـل الأحباب أولّهم
بغداد إذ صافحتْ جاراتها ألقا
من لي بها من مياه ٍ بين جنتها
أزهارُها غطّت الأغصان والورقا
ياليتني بينها طير على شجر
او أحتمي سعفا من نخلها بسقا
أمصارها زينة الدنيا وجنّتها
شموسها دفأتْ وبدرها اتسقا
تسقي غيوم ثقيلاتٌ مزارعها
أحيتْ ربيعا على وديانها عبقا
يا لحن غريدةٍ في حوضها صدحت
تطوي جناحا على ألحانها صفقا
قوما كراما ترى في جودهم سدروا
من قال أفقرهم في المكرمات شقا
ثملى نفوس لهم دون احتساء الطلا
فجرٌ قلوب لهم ان حدّثوا انبثقا
والجود بالنفس في الإكرام غايتهم
شالت حمولٌ لهم من جودهم دسقا
يا سائرا نحوهم والقلب في ولع
سر بيّ شرقا الى كعباتنا دلقا
بين اغترابٍ هنا لا أرتضي أجلي
اذ لم أجد ههنا سدرا ولا نبِـقا
**********
من ديوان (حشرت كفوفي)
تعليق