( صورٌ شخصيَّةٌ لأحدهم.. يُقال له أحمد )
من حال إلى حال
يارب ياعالم الأحوال
بيتٌ عامر;
- بيتُ أَوْجَهِ فقه العشيرة.. حيث الأُلى نطفةٌ تتولَّى النكاحْ
منهُ جئتُ كمثل اختلاق الصباحِ، وحطَّ الحياء بثغري اللقاحْ
فتشهَّتْ نساء القبيلة عُــرْفــي، وأمّــا أبي فتشهَّى الصلاحْ
غير أني التقمتُ الحصاة بجهلٍ، وكدتُ أكونُ كقبض الرياحْ .
- فبِأيِّ الذنوب أُخِذتَ قويًا.. وكيف انحرفتَ بذاكَ الجناحْ ؟
من حال إلى حال
يارب ياعالم الأحوال
بيتٌ عامر;
- بيتُ أَوْجَهِ فقه العشيرة.. حيث الأُلى نطفةٌ تتولَّى النكاحْ
منهُ جئتُ كمثل اختلاق الصباحِ، وحطَّ الحياء بثغري اللقاحْ
فتشهَّتْ نساء القبيلة عُــرْفــي، وأمّــا أبي فتشهَّى الصلاحْ
غير أني التقمتُ الحصاة بجهلٍ، وكدتُ أكونُ كقبض الرياحْ .
- فبِأيِّ الذنوب أُخِذتَ قويًا.. وكيف انحرفتَ بذاكَ الجناحْ ؟
الولد;

منذ يُفوعة أوهامي
وحلمي معصوب بأطراف الترتيلِ
أرْتَشفُ.. لا أسكر.
أستمع إلى الأغاني بعينين مفتوحتين
فيرشقني دمي
أُغمضُ.. لا أسكر.
فصندوق أبي الذي لا ينضب
وشخوصه الذين احتارت -من سواد أعينهم- المغازي..
زادي:
يوم غرقي في قميصي وبنطالي..
وابنة الجيران تصعقُني بقبلةٍ كالأميرةِ،
زادي:
وأبناء عمي يُحلِّقوني بأعينهم المتضاحكة
إذ يُقبِّلُ (البطلُ بطلتَهُ)
ليروا حجم اندحاري خلف ساتر.
فمعولي يقتاتُ بِبراعمٍ مُعَوْسَجةِ النبإِ
كطيفٍ تشحذُهُ حاسةُ الصومعة.
الغلام;

وحين أغراني الرحيل... كبرتُ
وكبرتْ كل أشيائي الصغيرة:
أحلامي
رشفاتي
نبيذي
وكوامن خَدَري،
فصرتُ أقرعُ عُذريَّة قلبي.. بكأس حصاني
فتنتشي أنفاس ذهني،
تلهثُ أوردةٌ برسائلٍ شتَّى
لا أسكر.
فأتشاغلُ بي في كراريس الأسئلةِ:
أحِيكُ قلبًا مسهومًا بجمرتينْ
ولسانًا يستنبئُ عن شفتينْ
وشامة تَنْجُمُ في بياض صفحتي
وأجْدِلُ ضفيرة راعيةٍ..
تُسَلْسِلُ -من الشِّعْرِ- بيتينِ
وتارة أفكهما بدعوى (حداثة) نزعاتي،
أشعر بعربدة فضولي
وأجهل ما خفيَ
إذْ على كثرة الـمُدَّعين في أعراف قبيلتي..
لا نعرف غواسِقَ الكرزِ
وزهر الرمان.
الفتى;

ومع سَبْر الترحال...
ألفَيتُ في شِعْري عطرًا منَهَّدًا
وجموح مُهرةٍ مسترسلة الزَّهْوِ..
بثوب حريرٍ مُفَتَّقِ الإبلاجِ،
يَعْتَصِرُ وَقْعَهُ من بَطَرِ الفتنةِ
ووحشيّةِ الـمُباغتة !
بُهِتَ خريرُ البراءة داخلي
وفواتِحُ سالف قصائدي غَدَتْ مُستنفرة،
أُغالبُ بقيّةَ رملٍ على أرديتي
وبي خوالـج شتَّى تُفهِّمُني...
ويأْبى معضمي!
- " أين أنتَ؟!
ألستَ معي؟
اِخلعْ عِمَّتَكَ.. وجانِبِ الأسئلة ".
قالتْ..، ثم استهلَّتْ.
في رأسي لفيف محاذير مقوقعة،
وعيني تنظر إليَّ
وتقولُ إذ تدخُلني: "ما أروعه"!
بينما كفِّي وأشياء أخرى..
مرتَّدة عني، بين مؤمنة.. ومشركةْ
وفي مشارف أقبيتي (قُمْريَّةٌ) بيضاء تُحاذرُ القَصْل!،
- " بذراعكَ ضعني نخلةً
وقُدّ سعفها...
وهاتِ رُطب بادِئَةِ غيِّكْ "
قالتْ..، ثم تَوَالت.
(قمر الصباح) هو تلعثمٌ..
كـ(إشراق المغارب) في الزندقة!
أين مني مفاصل أبي...
وأنا كَسَرْحَةِ ناسِكٍ تُفاتِرهُ قصيدة غزلٍ ثوريَّة ؟
يَشْرئِبُ بي حرفٌ
وآخر يناولني للسطرِ!
صادٌ:.. تصلب فُخّارَ (قبولتي)
وكافٌ:.. تُكْفِئُ قواريرَ زِندي للكعب العالي.
- " أتُـحبني؟ "
قالتْ..، ثم استوتْ.
- " لستُ أدري،
فكُحل العينِ..
شقَّ هواتف صبحي بين عشيتين.
إني أهجِسُ ببعضي.. وغيري! "
تضحكُ وتقول:
" إذًا رتِّلْ -أيها البدوي- قصيدةً في كحل (عَوْلَمَتي) "
وأغلقتْ عينيَّ بعينيها
فسكِرتُ
فانـحلَّ بيتُ شعري
فانتـَثـَـرَتــــْـ ... واستبدَّتْ.
بيت فارغ;
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن .. فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
1982 – 2004
جِدَّة / مارتين / القاهرة
تعليق