قــــراءات نـقدية في النصوص الفــائزة بمســابقة فنــون وأدب - نيازك الومضة.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبونورالخفاجي
    • 11-12-2014
    • 2

    قــــراءات نـقدية في النصوص الفــائزة بمســابقة فنــون وأدب - نيازك الومضة.

    قــــراءات نـقدية في النصوص الفــائزة بمســابقة فنــون وأدب
    القــصة الومــضة (العترة )
    أَحكَمــوا دَفـّة الشهــادةِ؛ تَشَـبّثت أيــادي المُذنبين.
    الناقد: أمــيمـة حَــسن - سوريا
    الكاتب: يحيى القيسي- العراق
    [BIMG]http://im89.gulfup.com/RpDdvn.gif[/BIMG]
    ..............................................
    العترة ...هذا عنوان القصة : عنوان لا يخلو من جاذبية وأصالة لغوية ، فبماذا ينبئنا هذا العنوان؟
    إنهم مجموعة من عائلة واحدة ، ركبوا سفينتهم وقرروا أن يكونوا شهداء لأجل قضية ما ..ولكن لم يكونوا وحدهم بل كان بينهم الكثير من الغرباء عن عائلتهم ،وإذ قررت السفينة السير نحو شهادة في جهاد ؛.كان هؤلاء أول الخائفين والمتشبثين بالسفينة لعلهم يكفرون عن ذنوبهم .
    تبدو القصة من حيث تركيبها الفكري منطقية المعنى ، فأول المتخاذلين هم الذين يخافون على أنفسهم ويحاولون البحث عن طريقة لتكفير ذنوبهم بعد عصيان .
    وأما تركيبها اللغوي فهو يزداد جمالاً مع رمزيتها ؛ إنهم آل الرسول عليه الصلاة والسلام الذين أرادوا النجاة بالأمة من مفاسدها ، وأرادوا ترسيخ قواعد صحيحة للدين الإسلامي ،للأخلاق ،ولكن الأعداء الذين أرادوا بهذه المثل سوءاً حاولوا كل ما يستطيعون لتشويه هذه المبادئ ، ولما عزم الصادقون الأمر على النجاة بالأمة من غيّها ؛ما كان من المتخاذلين إلا محاولة النجاة بأنفسهم بالتمسك بتلك السفينة طلباً للمغفرة والتوبة تكفيراً عن ذنوبهم ..
    مثلهم في هذا مثل من أراد النجاة بنفسه في سفينة نوح عليه السلام إذ داهمهم الطوفان .
    قد تبدو القصة حدثاً تاريخياً معروفاً ولكن عمقها يكمن في إمكانية إسقاطها على الواقع بكل زمان ومكان رمزاً للصادقين وإشارة إلى المذنبين .
    كل التحية للكاتب على هذا العمق الفكري واللغة المكثفة الموشحة بصورة فنية موفقة.
يعمل...
X