
مع اخر غيمة مقهورة ..
تلفظك أنفاس الرحيل
مزاراً للسراب ..

كنت الصورة التشتهيها ذاتي
ألوانها دعاء
بروازها السماء
لا تشوهها الظنون
أحافظ على رونقها لتظل
خضرة مستبدة
في تطلعات الغفران ..
ذات كبت
تنازل الإطار عني
لجأت لطيفك
قدت علامات التعجب ذاكرتي
هرولت لوعودك المستوفاة التحنان
هشمتني المرايا
على أرضية الواقع
لم يعد لعطري وجود
في مخيلة الربيع .

كم ليلاً خذل أحلامي؟
تجتاحني دمعةٌ لا يشوبها أمل
أعاندها شمساٍ شمسا
حتى لا تجحد الألوان
حسنات الورود.
لم يعد الدفء ينبعث مني
خبأ طموح الندى
و شاخت تلك الأمنيات
بعد أن أصابها وباء غامض يسمى ( الخيبة ) ...
أقلب تلك الرسائل المحفورة
في ذاكرة القمر
لم يعد وميض القلب كما كان
شتان ما بين البين
كأن العتمة تقتص من النجوم
ليظل الخريف هو الترجمة الوحيدة
لتقلبات الحياة ...
أخبار الشوق تفتك ببقيتي
سأتوقف عن المغيب
أقتص من وشايات الوسن
قبل ان تقضمني غصةٌ من قبور
لو كان لخفقي لون
لمات الرماد
سيبكيك صمتي
كنت أجهل أن الضوء يخون ...
تعليق