في ظل ريحانة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • م. زياد صيدم
    كاتب وقاص
    • 16-05-2007
    • 3505

    في ظل ريحانة

    كان يتباهى مزهوا في جلساته أمام المقربين بامتلاكه لقلب فسيح مترامي الأطراف.. هكذا كانت قناعاته من خلال تطبيق لنظريته وفلسفته الخاصة في حياته الممتدة .. فاخترق بسهامه قوس قزح بألوانه الجميلة، وصولا إلى القارات وتضاريسها المختلفة !.

    اعتقد بصحة نظريته وصوابها للرد على غدرهن .. فقد قرر بعد تجربته الأولى وما شابها ، بأن لا يُلدغ من الجحر مرتين .. أمعن آدم في نسج علاقاته المزدوجة في آن واحد مع صنف حواء !.. استمر على هذا الحال ردحا من الزمن .. يوزع ودا وحبا وعاطفة بالتساوي على حدائق قلبه المتوردة ، حتى اعتقدت كل زهرة بأنه يشتمها ويتطيب بشذاها وعبق أريجها وحدها.. كان مقتنعا بممارسته لنظريته.. طالما يُرضى نفسه والآخرين بنفس القدر..

    استهجن صديقه المُستمع لحديثه مشيرا عليه بالاستمرار في قصه فأردف قائلا:

    عندما تقدمت بى السنين .. و غزا الشيب ما تبقى من شعر في جسدي .. وتكاثرت تجاعيد وجهي .. وبطأت حركتي .. ولم أستطع مواكبة العمر ومتطلباته.. أحسست بوحدة تكاد أن تفطرني .. فأخذت أبحث في زوايا وتلابيب قلبي عن ظلال من الماضي يؤنس وحشتي.. بحثت ونقبت في أعماقه أملا في العثور على ركن أجد فيه راحتي.. بحثت مطولا .. لكنى لم أجد ضالتي .. فقد وجدت حدائقه قد ذبلت وأطفأت أنوارها.. إلا من شعاع كان ما يزال يبعث بنور خافت ،هناك في الأعماق وكأنه يتوارى عن الأنظار ويختبئ خجلا..!

    هنا تململ الصديق المُستمع وقام بإشعال سيجارته، نافثا دخانها إلى أعلى كمدخنة قطار بخارى.. مضمرا ما بين حاجبيه .. يريد سماع نهاية القصة ، فطالبه بالإيجاز ..

    نعم . لقد حاول آدم الهروب بعيدا في تخوم صمت من الذكريات.. كان ملجأه الوحيد والمتبقي له في وحدته القاتلة والموحشة .. لم يسعفه حظه " فالكبر عِبر " كما يقول المثل فقد خانته ذاكرته..

    فجأة وهو على هذا الحال من تشتت وضياع ، رأى ذاك البصيص من نور.. فقد تذكر شجرته الريحان ، تلك الشجرة المباركة من أشجار الجنة، راودته رغبة عنيفة بأن يشتم عبقها فهي إلى جواره ، لكنه لم يُعرها اهتمامه طوال سنوات خلت ؟.. خفق قلبه .. وأغمض عيناه مسهبا.. لم يطل إسهابه ، أسرع ملهوفا يسبقه إليها تضرعه واعترافه بلامبالاة قلبه ..أهو وخز الضمير وصحوته .. أم طوق نجاته وفرصته الأخيرة ؟ هكذا تساءل صديقه المُستمع في داخل نفسه..

    ارتمى في ظلالها دون استئذان .. بدا نادما مستسلما ومتوسلا الغفران والصفح ..
    فسالت منها عبراتها قطرات الندى.!!

    إلى اللقاء.
    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
    http://zsaidam.maktoobblog.com
  • مصلح أبو حسنين
    عضو أساسي
    • 14-06-2008
    • 1187

    #2
    إن النساء للرجال خلقن

    ولهن خلق الرجال

    قص ممتع أيها الصديق

    تحياتي القلبية
    [align=center][SIGPIC][/SIGPIC][SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]هذا أنا . . سرقت شبابي غربتي[/COLOR][/FONT][/SIZE]
    [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]وتنكـرت لي . . أعـين ٌ وبيــوتُ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
    [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]* *[/COLOR][/FONT][/SIZE][/align]

    زورونا على هذا الرابط
    [URL]http://almoslih.net[/URL]

    تعليق

    • م. زياد صيدم
      كاتب وقاص
      • 16-05-2007
      • 3505

      #3
      أخى مصلح..

      ** مصلح...............

      نعم ففى النهاية نلجأ الى الحبيب الاولِ (بكسر اللام ) ههههه ولكن اتمنى بان لا يكون الامر متأخرا ..!!

      اشكر مرورك الطيب والذى اسعدنى.

      تحياتى العطرة.............
      أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
      http://zsaidam.maktoobblog.com

      تعليق

      • يسري راغب
        أديب وكاتب
        • 22-07-2008
        • 6247

        #4
        اخي المهندس الاديب
        ربما نتواصل عبر الشبكة العنكبوتيه ونحن في سن الياس حبا في التواصل وحبا في الكتابة قطعا ومجاراة للشباب لعلنا نعيش الحاضر بعين خبيره ولعل في هذا المكان نسمع صدى اصواتنا الغريبة عن هذا الزمان
        لك تحياتي وامالي في ان نصنع حياة جديده نتغلب فيها على شيب الزمان

        تعليق

        • م. زياد صيدم
          كاتب وقاص
          • 16-05-2007
          • 3505

          #5
          القدير يسرى..

          ** يسرى الرائع.............

          سعيد باثرائك القص..

          نعم. فالعطاء لا تحده حدود الزمن..!
          وكلما تقدم زادت الخبرات لمن هم بحاجة اليها !!

          تحياتى العطرة..................
          أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
          http://zsaidam.maktoobblog.com

          تعليق

          يعمل...
          X