حذف البسملة
تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ، فالمتكلم يذكر في كلامه ما لا يستغني عنه للأهمية ، ويحذف من كلامه ما لا تدعو الحاجة إليه بسبب عدم الأهمية المعنوية كما هو الحال في حذف البسملة من بداية سورة التوبة بسبب عدم الأهمية المعنوية لها و بسبب التعارض المعنوي بين البسملة التي تجمع معاني الخير والرحمة وبين براءة الله تعالى من المشركين وإنذارهم والدعوة إلى قتالهم ،وهذا الموقف لا يتطلب ذكر معاني الخيروالرحمة ، والهدف من هذا الحذف تأكيد قوة البراءة من الكفار والوعيد لهم.ونحن نسلك مثل هذا السلوك ،ونستخدم هذا الأسلوب في حياتنا اليومية كأن يدخل المعلم أو المُناوب أو المدير أحد الصفوف غاضبا مزمجرا ومهددا الصف على ذنب اقترفوه بدون أن يستأذن أو يذكر السلام عليكم .......إلخ ،لأن هذا النفر لا يستحق الرحمة ولبيان مدى انزعاجه منهم ولتأكيد إنذاره ووعيده لهم .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز التراكيب ، وباختصار:الإنسان يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس.
تعليق