حِكَايَةٌ أُخْرَى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    حِكَايَةٌ أُخْرَى

    حِكَايَةٌ أُخْرَى

    عَشِقنا القمر
    رَاقَصْنا النّجوم
    حين قَدّمَها الليلُ
    حفاظا
    على دماء تغتالنا
    كان يرشُو غفلتَنا
    كي لا يكونُ وحيدًا
    مع اللعنات المتساقطةمن ضجرِنا
    و اشتياقِنا للخروجِ من العتمة

    أدركنا قدرتَنا على التّواطؤ
    مساومةِ الغائبِ في الدوائر المشبوهة
    الحاضرِ في مساكنِ العجز الجبريِّ
    القردُ جميلٌ في عيون
    قبيحٌ في اكتشافاتِ الوقتِ

    و اشتباهاتِ الأرواح
    أحبُّهُ لأرَى التباسَ الرّؤيةِ
    بين عيني أمي...وخالاتي

    وسيدةٍ تسكنُ محارةً

    اختلافُ اللونِ ليس شهيدًا علينا
    ليس إلا جريمةً أَرتكبُهاعلى رضا القبيلةِ
    وملحِ أفئدتِها الثّقيلِ
    أَضخُّ بها أوردتِي فقيرةَ الدّمِ

    لأظلَّ قيدَ الغابرِ

    وسيرِ العُقمِ المشحونةِ بالنّوايا السّاقطة


    لا أحتاجُ مُساومتي
    مع ليلٍ يُسكرُه ضَعفي
    و فِتْنتي

    و يُسكرُني بأقمارِه
    لونِه الضّيق
    جُلفة خَلطْنَاها معا

    في جُرفِ الخيبة

    حين سرقتْ الضمائر
    الحكايات
    ضلّلتنا الأوهام
    قطّعنا اللّيلَ و النّهارَ
    بينهما ..أقمنا برزخًا من أكاذيبٍ
    و على أشجارِنا تحطُّ الزواحفُ

    في أعشاشِ الطُّيور
    ِ
    الجوارحُ في زغبِ العصافير !

    لا أحتاجُ مساومتي
    مع قردٍ يُشاركُني
    قبحي
    و أُشاطِرُه جمالَه
    كأني ألتبسُ علىّ
    كيف أُنكرُ ما كانَ لي
    بما كانَ له ؟

    تروي الحكايةُ عن غرابٍ شهيد
    قتيلٍ عَشِقَتْهُ السّماءُ
    جارحٍ مغلولٍ على صليبِ الضّلالةِ
    خارجٍ على سننِ الانقسامِ

    و القبولِ إذ
    اِحتكمَ الرّضا

    اللونُ كان البدايةَ
    و لن يكونَ النهايةَ

    بل له الطّعنةِ الأُولَى في جسدِ آدم

    النّزفُ
    سرمديٌّ
    بعشقِنا لفصولِ الحكاية

    جبلٌ تَمخّضَتْهُ الأرضُ
    لتحفظَ لآدم دوائرَهُ الشّائكة
    للشجرِ انكساراتِه
    و للنهرِبؤسَه و انفطاراتِه !


    أنا الليلُ و النهارُ

    القردُ و الغزالُ

    النورُ و الظّلامُ

    الخبيثُ و الطّيبُ

    الأعمَى و البصيرُ
    الأسدُ و الحَملُ
    القاتلُ والقتيل
    السّيفُ و الدم المراق
    النّهرُ و الماءُ ..سيرةُ جريانِ الأزل
    و لي حكايةٌ أخرى
    تُبرئ الأرضَ من ..طعنةِ آدم الأولَى
    كل ما أخشاه ..
    أن تكونَ الطعنةُ الأولَى للأرضِ ..
    حكايةً أخرى للونٍ آخر ..

    خارج من القُزح ذاته ..

    بنفس الدماء ونفس الثبور البهيم
    !
    sigpic
  • رجب عيسى
    مشرف
    • 02-10-2011
    • 1904

    #2

    لا أحتاجُ مُساومتي
    مع ليلٍ يُسكرُه ضَعفي
    و فِتْنتي
    و يُسكرُني بأقمارِه
    لونِه الضّيق
    جُلفةٍ خَلطْنَاها معا ..
    في جُرفِ خيباتِنا ..
    حين سرقتْ ضمائرَنا
    الحكاياتُ .. و ضلّلتنا أوهامُنا
    قطّعنا اللّيلَ و النّهارَ
    أَقمنا بينهما برزخًا من أكاذيبٍ
    و على أشجارِنا تحطُّ الزّواحفُ في أعشاشِ الطُّيور
    الجوارحُ في زغبِ العصافير !

    لا أحتاجُ مساومتي
    مع قردٍ يُشاركُني قبحي
    و أُشاطِرُه جمالَه
    كأني ألتبسُ علىّ
    كيف أُنكرُ ما كانَ لي
    بما كانَ له ؟!............

    \\\\\\\\\\\\\\\\\\\
    الشعر إما أن يقول كل شيء أو لا يقول
    هنا :
    كانت الشعرية تربط عقلي على شجرة دمك....فذهبت معك لان السادية أماهت على نفوسنا وبتنا مأسورين بها ولها.أنت فككت وثاقها ورميت بها بحرا..
    الغالي والاب ربيع .....وجب تثبيت النص والتقييم وليس أقلُّ

    ........... تثبيت 9\1\2015

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #3
      ويسمو الحرف بسمو الوجع
      باعتلاء الارق منابر الاحتراق
      ودخول الوعي قبو الحيرة
      بين الجمال والقبح ....
      بين التجمل ....واستعارة الطيبة
      متاهة اكبر من نفاق ...اصغر من انسان
      حين يحافظ على توازن الطبيعة فيه
      ري الجمال في اعماقه ليطلع زهرا يسر الناظرين
      يخفف حدة القهر في الجماجم المثقلة باليومي والمعتاد
      كم نحتاج من قراءات ...من رجوات لتظل السماء جليلة
      ويظل الغيم ابيض كالحمام...يغسل الارواح
      من الغواية والوشاية والنفاق والخبث لتطلع القصيدة
      كاملة الملامح والبنيان

      كبيرة هذه ...بعيدة المدى تحتاج غواصا ماهرا
      يعرف مكامن الدرر في بحر الكلام

      احييك استاذ ربيع على النص الشامخ
      الذي يرجنا جميعا ...فمن كانت جذوره ضاربة في الارض
      وامتداده عميق في الانسان لن يلتبس امام المرآة
      وما تحيكه من مؤامرات

      تعليق

      • صهيب خليل العوضات
        أديب وكاتب
        • 21-11-2012
        • 1424

        #4
        الحكاية انّك شاعر رائع
        نص عميق يفتح الآفاق ألماً و حزناً
        مرّ كل شيءٍ سريعا
        حتّى الأمنيات ما أدركت صحوها
        دمت شاعراً


        محبتي
        كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

        تعليق

        • أبوقصي الشافعي
          رئيس ملتقى الخاطرة
          • 13-06-2011
          • 34905

          #5
          بحق يسمو الشعر بك
          شاعرنا و معلمنا القدير
          ربيع عقب الباب
          كل الحكايات معك
          يشتهيها القمر
          عرفاني الدائم
          و تحية تليق..



          كم روضت لوعدها الربما
          كلما شروقٌ بخدها ارتمى
          كم أحلت المساء لكحلها
          و أقمت بشامتها للبين مأتما
          كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
          و تقاسمنا سوياً ذات العمى



          https://www.facebook.com/mrmfq

          تعليق

          • محمد مثقال الخضور
            مشرف
            مستشار قصيدة النثر
            • 24-08-2010
            • 5517

            #6
            الجبل طفل تمخضته الأرض
            الأنهار شقوق في جلدها
            تروي القبور على الجانبين
            وتروي السنابل
            الحكاية فصول متعبة
            لا أول لها ولا آخر
            رحى تدور
            نحن الجثث التي تتمخضها الحكايات المتعاقبة
            نسقط لكي ندور على مهلنا
            للحكاية بقية لا نراها
            وبداية لا معرفها
            نحن أوقات ملقاة على الطريق
            نتكور على هيئة أعمار قصيرة

            والأرض تشبهنا
            فدموعنا مالحة ..
            ووجوهنا يابسة !

            محبتي لك
            وتقديري أستاذنا الفاضل

            تعليق

            • زياد هديب
              عضو الملتقى
              • 17-09-2010
              • 800

              #7
              تأتي حكاية ربيع على رأس طابور من الحكايات ، معبرة عن التناقض بين الأشياء . فكأنه يقول : لا حكاية للأبيض إن غاب الأسود.
              وحده القاني يظهر كمورث جيني منذ( الطعنة الأولى)......
              الهروب نحو الضوء حكاية الوقت والعدم
              وبينهما الذئب والحمل
              ودم ينزف حكايات...بلا نهاية

              صباحك شعر أيها الحبيب
              هناك شعر لم نقله بعد

              تعليق

              • بسباس عبدالرزاق
                أديب وكاتب
                • 01-09-2012
                • 2008

                #8
                عَشِقنا القمر
                رَاقَصْنا النّجوم
                حين قَدّمَها الليلُ
                حفاظا
                على دماء تغتالنا
                كان يرشُو غفلتَنا
                كي لا يكونُ وحيدًا
                مع اللعنات المتساقطةمن ضجرِنا
                و اشتياقِنا للخروجِ من العتمة


                هو الوهم الذي يساقط فتاتا نحسبه المطر
                و لكنه ليس غيثا
                الكوابيس أيضا أحيانا تنتهك الأحلام
                و كأنه فارس مغوار لا يلبث و يختفي في السراب
                نجري خلفه و نركض و نحسبه هو النافذة التي يرقص على زجاجها النور

                قرأتها البارحة و كنت خارج النص تماما لأنني كنت غائبا عن نفسي، كنت حينها لا أقرأ بل أنزلق
                و عدت اليوم و لحظة كبيرة من الألم تقتات مني،، فوجدتني غير مكتف بالقراءة فقط،، بل كنت أنا الحدث كله

                الآن قرأت المقطع الأول فقط فاستوقفني كثيرا
                و كل هذا الخداع الذي نعيشه
                حين يكون الجهل الذي أحيانا يبدع في قتلنا و نحسبه نجمة ترقص و ربما نستضئ بالقمر
                ففي مملكة العميان الأعور سيد و كذلك القمر الذي استباح هنا نور الشمس فيعتقده هي ذلك من لم يرى الشمس على حقيقتها
                فبتلك الأشعة الضعيفة و الفتات من الحرية و التحليق يرشو صوتنا فنرضخ للصمت،، رغم أننا ندرك أنه ليس موعد الفجر...

                هكذا كانت رؤيتي و ربما لأنها تمسني شخصيا قرأت النص من هذه الزاوية
                فعذرا إن تطاولت على روحه الجميلة

                محبتي و تقديري الكبير
                و راجع للنص لأكمل متعتي بك

                السؤال مصباح عنيد
                لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة رجب عيسى مشاهدة المشاركة

                  لا أحتاجُ مُساومتي
                  مع ليلٍ يُسكرُه ضَعفي
                  و فِتْنتي
                  و يُسكرُني بأقمارِه
                  لونِه الضّيق
                  جُلفةٍ خَلطْنَاها معا ..
                  في جُرفِ خيباتِنا ..
                  حين سرقتْ ضمائرَنا
                  الحكاياتُ .. و ضلّلتنا أوهامُنا
                  قطّعنا اللّيلَ و النّهارَ
                  أَقمنا بينهما برزخًا من أكاذيبٍ
                  و على أشجارِنا تحطُّ الزّواحفُ في أعشاشِ الطُّيور
                  الجوارحُ في زغبِ العصافير !

                  لا أحتاجُ مساومتي
                  مع قردٍ يُشاركُني قبحي
                  و أُشاطِرُه جمالَه
                  كأني ألتبسُ علىّ
                  كيف أُنكرُ ما كانَ لي
                  بما كانَ له ؟!............

                  \\\\\\\\\\\\\\\\\\\
                  الشعر إما أن يقول كل شيء أو لا يقول
                  هنا :
                  كانت الشعرية تربط عقلي على شجرة دمك....فذهبت معك لان السادية أماهت على نفوسنا وبتنا مأسورين بها ولها.أنت فككت وثاقها ورميت بها بحرا..
                  الغالي والاب ربيع .....وجب تثبيت النص والتقييم وليس أقلُّ

                  ........... تثبيت 9\1\2015

                  و ما بالك بسادية جلفة ، تتعامل معنا كتلاميذ
                  أو نتواءات في مضائق غبائها ؟!
                  ربما علينا أن نلقي للنهر ببعض الحجارة .. لينتبه
                  أو يخلع ثوب اختياله المهترئ !
                  أستاذي رجب كنت على وهج الفنار .. خوفا من ضلال السفن
                  و سقوط القبطان في نرجسية قمرته الناعمة !

                  محبتي و احترامي
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة رجب عيسى مشاهدة المشاركة

                    لا أحتاجُ مُساومتي
                    مع ليلٍ يُسكرُه ضَعفي
                    و فِتْنتي
                    و يُسكرُني بأقمارِه
                    لونِه الضّيق
                    جُلفةٍ خَلطْنَاها معا ..
                    في جُرفِ خيباتِنا ..
                    حين سرقتْ ضمائرَنا
                    الحكاياتُ .. و ضلّلتنا أوهامُنا
                    قطّعنا اللّيلَ و النّهارَ
                    أَقمنا بينهما برزخًا من أكاذيبٍ
                    و على أشجارِنا تحطُّ الزّواحفُ في أعشاشِ الطُّيور
                    الجوارحُ في زغبِ العصافير !

                    لا أحتاجُ مساومتي
                    مع قردٍ يُشاركُني قبحي
                    و أُشاطِرُه جمالَه
                    كأني ألتبسُ علىّ
                    كيف أُنكرُ ما كانَ لي
                    بما كانَ له ؟!............

                    \\\\\\\\\\\\\\\\\\\
                    الشعر إما أن يقول كل شيء أو لا يقول
                    هنا :
                    كانت الشعرية تربط عقلي على شجرة دمك....فذهبت معك لان السادية أماهت على نفوسنا وبتنا مأسورين بها ولها.أنت فككت وثاقها ورميت بها بحرا..
                    الغالي والاب ربيع .....وجب تثبيت النص والتقييم وليس أقلُّ

                    ........... تثبيت 9\1\2015

                    تحيتي الخاصة على الاهتمام و التثبيت
                    و على الخروج من عباءة المقت الذي يأكل الملامح

                    كل الحب صديقي
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                      ويسمو الحرف بسمو الوجع
                      باعتلاء الارق منابر الاحتراق
                      ودخول الوعي قبو الحيرة
                      بين الجمال والقبح ....
                      بين التجمل ....واستعارة الطيبة
                      متاهة اكبر من نفاق ...اصغر من انسان
                      حين يحافظ على توازن الطبيعة فيه
                      ري الجمال في اعماقه ليطلع زهرا يسر الناظرين
                      يخفف حدة القهر في الجماجم المثقلة باليومي والمعتاد
                      كم نحتاج من قراءات ...من رجوات لتظل السماء جليلة
                      ويظل الغيم ابيض كالحمام...يغسل الارواح
                      من الغواية والوشاية والنفاق والخبث لتطلع القصيدة
                      كاملة الملامح والبنيان

                      كبيرة هذه ...بعيدة المدى تحتاج غواصا ماهرا
                      يعرف مكامن الدرر في بحر الكلام

                      احييك استاذ ربيع على النص الشامخ
                      الذي يرجنا جميعا ...فمن كانت جذوره ضاربة في الارض
                      وامتداده عميق في الانسان لن يلتبس امام المرآة
                      وما تحيكه من مؤامرات
                      التناقض في الذات الواحدة
                      هو ذاته التناقض في الذوات مجتمعة
                      ولكن التوجه أو الايدلوجية قد تسقط بعضه لصالح رؤية ما .. ربما أعمق ربما أسطح من أن تكون
                      رائدة لرسم المعاني و تحقيق الجمال !
                      سيدتي مالكة .. حين كنت هنا أدركت و أنا في كامل وعيي أني كتبت شيئا
                      و أن قيمته تغذت من مرورك حتى سمنت تماما
                      أنا لست هنا ثانية بين شعراء النجابة و الفروسية من أجل تحقق أو قصيدة ألعنها و تلعنني
                      و لكن لتحيتك و الاحتفاء بعودتك إلي هذا المكان الذي شهد بداياتك و ازدهارك المدهش

                      شكرا كثيرا على كل حرف حبرشيدي كان هنا

                      خالص الشكر و العرفان !
                      sigpic

                      تعليق

                      يعمل...
                      X