حِكَايَةٌ أُخْرَى
عَشِقنا القمر
رَاقَصْنا النّجوم
حين قَدّمَها الليلُ
حفاظاعلى دماء تغتالنا
كان يرشُو غفلتَنا
كي لا يكونُ وحيدًا
مع اللعنات المتساقطةمن ضجرِنا
و اشتياقِنا للخروجِ من العتمة
أدركنا قدرتَنا على التّواطؤ
مساومةِ الغائبِ في الدوائر المشبوهة
الحاضرِ في مساكنِ العجز الجبريِّ
القردُ جميلٌ في عيون
قبيحٌ في اكتشافاتِ الوقتِ
و اشتباهاتِ الأرواح
أحبُّهُ لأرَى التباسَ الرّؤيةِ
بين عيني أمي...وخالاتي
وسيدةٍ تسكنُ محارةً
اختلافُ اللونِ ليس شهيدًا علينا
ليس إلا جريمةً أَرتكبُهاعلى رضا القبيلةِ
وملحِ أفئدتِها الثّقيلِ
أَضخُّ بها أوردتِي فقيرةَ الدّمِ
لأظلَّ قيدَ الغابرِ
وسيرِ العُقمِ المشحونةِ بالنّوايا السّاقطة
لا أحتاجُ مُساومتي
مع ليلٍ يُسكرُه ضَعفي
و فِتْنتي
و يُسكرُني بأقمارِه
لونِه الضّيق
جُلفة خَلطْنَاها معا
في جُرفِ الخيبة
حين سرقتْ الضمائر
الحكايات
ضلّلتنا الأوهام
قطّعنا اللّيلَ و النّهارَ
بينهما ..أقمنا برزخًا من أكاذيبٍ
و على أشجارِنا تحطُّ الزواحفُ
في أعشاشِ الطُّيورِ
الجوارحُ في زغبِ العصافير !
لا أحتاجُ مساومتي
مع قردٍ يُشاركُني قبحي
و أُشاطِرُه جمالَه
كأني ألتبسُ علىّ
كيف أُنكرُ ما كانَ لي
بما كانَ له ؟
تروي الحكايةُ عن غرابٍ شهيد
قتيلٍ عَشِقَتْهُ السّماءُ
جارحٍ مغلولٍ على صليبِ الضّلالةِ
خارجٍ على سننِ الانقسامِ
و القبولِ إذ اِحتكمَ الرّضا
اللونُ كان البدايةَ
و لن يكونَ النهايةَ
بل له الطّعنةِ الأُولَى في جسدِ آدم
النّزفُ سرمديٌّ
بعشقِنا لفصولِ الحكاية
جبلٌ تَمخّضَتْهُ الأرضُ
لتحفظَ لآدم دوائرَهُ الشّائكة
للشجرِ انكساراتِه
و للنهرِبؤسَه و انفطاراتِه !
أنا الليلُ و النهارُ
القردُ و الغزالُ
النورُ و الظّلامُ
الخبيثُ و الطّيبُ
الأعمَى و البصيرُ
الأسدُ و الحَملُ
القاتلُ والقتيل
السّيفُ و الدم المراق
النّهرُ و الماءُ ..سيرةُ جريانِ الأزل
و لي حكايةٌ أخرى
تُبرئ الأرضَ من ..طعنةِ آدم الأولَى
كل ما أخشاه ..
أن تكونَ الطعنةُ الأولَى للأرضِ ..
حكايةً أخرى للونٍ آخر ..
خارج من القُزح ذاته ..
بنفس الدماء ونفس الثبور البهيم !
تعليق