لِلخِضرِ سلام في زمن البلاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين أحمد سليم
    أديب وكاتب
    • 23-10-2008
    • 147

    لِلخِضرِ سلام في زمن البلاء

    لِلخِضرِ سلام فيزمن البلاء
    بقلم: حسين أحمدسليم
    أبجديّة الضّادِ, بَدؤها,ألفْ باءْ,
    مُنتهاها, قدرًا حرفُالياءْ,
    و مناجاة العبادِ,الفقراءْ,
    تبتديء على ذِمّةالتّسابيح بالياءْ...
    يا سيّدة الحزنِ والنّحيبِ و البكاءْ,
    مهلاً, مهلاً علىالمُعاناةِ و البلاءْ,
    هذا زمن العهر والكفرِ و الضّوضاءْ,
    و عصرُ القهر والغدرِ و النّفاقِ و الإبتلاءْ...
    تعالي حبيبتي, نُسرِجْصهوةَ الأنواءْ,
    نمتطي الحُبّجوادًا و نلبسُ العِشق رِداءْ,
    نُضيءُ شموع الخضرِعندَ كُلّ غسقٍ و مساءْ,
    نُنادي على موسى النّبيضراعةً بأحرّ النّداءْ,
    و الكُلُّ نناجي لانُفرّقُ بين الرّسلِ و الأنبياءْ,
    آمنّا بالله و ماأُنزِل إلينا و فيه ترياقٌ و دواءْ,
    و ما أُنزِل إلىإبراهيم و إسماعيل من السّماءْ,
    و إسحق و يعقوب والأسباط و ما قد جاءْ,
    و ما أُوتي موسى وعيسى و النّبيّون الأمناءْ...
    تعالي حبيبتي, نُعلِنُحُبّنا و عِشقنا دون إلتواءْ,
    لِله في العُلا, نستجيربهِ و نلوذ إذا حلّ البلاءْ,
    نقتفي إستقامة مساراتَالتٌّقى لِرِجالِ الله الأتقياءْ,
    خلفاءَ الله للنّاسِفي الأرضِ و نِعم السّادة الخلفاءْ,
    لأبي بكرٍ و العادلِعمرَ و عثمانَ و كُلّ الأوصياءْ,
    و من حملواالمسؤوليّة تكليفًا من الشّرفاءْ...
    تعالي حبيبتي, نُعلِنُحُبّنا و عِشقنا و الولاءْ,
    لأهلِ البيتِ أئمّةالهُدى السّادة الأوصياءْ,
    لِعلّيٍّ, يومَالغديرِ, نجهرُ بالإخلاصِ و الوفاءْ,
    في غُرّة الفجرِ,قبلَ صِياحِ الدّيكِ و الضّياءْ,
    نتشهّدُ لله, نُبسمِلٌو نُحمدِلُ و نُعلِنُ الولاءْ,
    و نُقيم عِندَ كلّمعلمٍ للحسينِ العزاءْ,
    نُحيي لله قربةَإيمانٍ مناسكَ عاشوراءْ,
    عُربونَ حُبّ خالصٍو عِشقٍ طاهرٍ و وفاءْ,
    و لتشهدْ الأرضُلنا حُبّ الحسينِ و السّماءْ,
    و التّسابيحُ والمناجاةُ و الدّعاءْ,
    و التّهجّداتُ والإستِغاثاتُ و البكاءْ...
    عليكَ السّلام, ياخِضرَ موسى و الأنبياءْ,
    يا سِرَّ الوعيِ ومُرشِدَ الأولياءْ,
    يا جوهرَ العرفانِو علمَ العُلماءْ,
    يا خليفةَ الله علىالخلفاءْ,
    يا ناهل الحياةَ منعينِ الماءْ,
    يا كوكبَ الصّبحِالمنيرِ بالرّجاءْ,
    يا بدر الدّجى المُشرقِمن رحمِ الظّلماءْ,
    عِندَ مجمعِالبحرينِ كانَ اللقاءْ,
    و كانَ الوحيُرحمةً منَ السّماءْ,
    السّفينةُ حركةُفِعلٍ و مسارٍ في الإبتداءْ,
    و الغلامُ مثلٌ لِلورى,فلِكُلِّ داءٍ دواءْ,
    و الجدارُ رحمةٌ منالله للأبناءِ بالأباءْ,
    و أفعالٌ تُنكرُعلى ظاهرِ الأشياءْ,
    و التّفسيرُ أتىحاملاً أسرارَ الضّياءْ,
    لما لمْ يسْطتعْصبرًا له شيخُ الأنبياءْ...
    يا مكنونالنّورانيّةِ عِندَ سيّدِ البلغاءْ,
    يا يعقوب العمرانِيا خِضرَ النّماءْ,
    يا بُرهن الله يا خاتَمَالرّسلِ و الأنبياءْ,
    يا خِضرَ موسى وصاحِبَ الأنبياءْ,
    بكَ الإبتداءُ كانَدونما الإنتهاءْ,
    نتلمّسُ ظِلّكَالعابرِ فوقَ الماءْ,
    نتضرّعُ لله نرفعُأكُفّنا للسّماءْ,
    نحنُ أمّةُ غرقى فيأتونِ البلاءْ,
    نثملُ طربًا ويُسكِرنَا الرّقصُ و الغِناءْ,
    نجهلُ معنى الحياةِو قدرَ العناءْ,
    نرودُ الظّلمةَقهرًا, بديلَ الضّياءْ...
    يا خِضرَنا ياسيّدَ الصّفاءِ و النّقاءْ,
    سئمنا العصرنةّ وسياسةَ الغوغاءْ,
    قرفنا, قرفنا...ساسة النّفاقِ و الرّياءْ,
    تقيّأنا علوجَالفتورِ و أبجديّةَ الدّهاءْ,
    مججنا أباطيلَالوعدِ و الواعدِ و الوعودَ الرّياءْ,
    و لمْ نعُدْنُصدّقُ لعبةّ الرّياءْ,
    و المواقفالرّياءْ,
    و الوعودَالرّياءْ,
    و اللقلقةَالرّياءْ,
    و الدّموعَالرّياءْ,
    لمْ تعُدْ تُشْغلناالخرافاتُ الرّياءْ,
    و الأساطيرُالرّياءْ,
    و حكايا الغيلانِ والعنقاءْ...
    يا خِضرَ المكانِ والزّمانِ و الرّجاءْ,
    عفوًا قبل البدءِ, فيبلادنا الثّكلاءْ,
    نبتَ الحِقدُ والحسدُ و عرّشَ الوباءْ,
    و تسلّط الأدنياءُعلى الأتقياءْ,
    و سادَ الأغنياءُ وتقزّم الفقراءْ,
    و غدوْنا نمشي إلىالوراءْ,
    في زمنٍ بائرٍ, الحقيقةُفيه هراءْ,
    من الكهوفِ طلَعتْعلينا السّعلاءْ,
    من القبورِ إنتشرتْهياكلُ العماءْ,
    و أفتى من أفتى,ظُلمًا و إفتراءْ,
    قد غدر بناالتّاريخُ و ثقافة الجُهلاءْ,
    و طعنتنا الجغرافياو تدفّقت الدّماءْ,
    و إصطبغتْبالألوانِ الحرباءْ,
    و إرتوتْ مندِماءنا الجرباءْ,
    قتلوا الحُبّ فينافِعْلَ إعتداءْ,
    طعنوا العِشقَ فيناعِنوةَ غباءْ,
    مزجوا أجسادنابتُربةِ الأرضِ الجرداءْ,
    بالحصى و الحجارةِالصّمّاءْ,
    و كانَ الماءُللخليطِ الدّماءْ,
    قدْ أضحتِ كُلُّالأشياءِ سوداءْ,
    و ضجّتْ الأرضُبالتّربةِ الرّماديّةِ الغبراءْ,
    تحت أديمها يئدُالأحرارُ كُلّ الأشياءْ,
    و أحلام أولادَالسّراري و الإماءْ,
    و ثِمارِ المُتعةِو السّباءْ,
    كُلّما جُنَّالبغاءُ كثُرَ اللقطاءْ...
    يا خضرَ الزّمانِ والمكانِ و الرّجاءْ,
    ما زِلنا نتخبّطُفي نجيعِ الدّماءْ,
    صُراخنا و نحيبناقدْ ملأ الأرجاءْ,
    و إمتدّ حتّى عمّفجاجات الفضاءْ,
    و لبّد في سيّالاتهطبقاتَ الأجواءْ,
    و إستغاثاتناألهبتْ الأرض و السَّماءْ,
    الحاكمُ قاتلٌتتملّكهُ الأفعالُ الرّعناءْ,
    و المؤتمنون لصوصُو ليسوا أمناءْ,
    و الأشباح عنوةَعهرٍ تقودنا للفناءْ,
    يرسمون مصائرناالبرّاجون الأعياءْ,
    و هاروت و ماروتيهدوننا الدّعاءْ,
    و نوستر أداموسيدعوننا إلى اللقاءْ,
    فشيخنا مُسِخ طفلاًتلاعبه الأشياءْ,
    و طبائعنا تختزنُالنّارَ في رحمِ الماءْ,
    و ندري أنّ حياتنافي قِمّةِ الغوغاءْ,
    و نأبى إلاّمناجاتكَ يا ربّ السّماءْ,
    فحقّنا مسلوبٌ لمْو لنْ و لا نترك النّداءْ,
    و سارقُنا لِصٌّدوليّ سِمته الغباءْ,
    فيا لِزمنٍ فاجرٍداعرٍ ساد فيه البغاءْ,
    و يا لزمنٍ كافرٍقاهرٍ حلّ فيه البلاءْ...
    سيّدنا يا خِضرُأنتّ الأملُ و الرّجاءْ,
    ما حكّ مِثلَظِفرنا جلودنا السّمراءْ,
    نستودعكَ الله و فيكلّ وداعٍ لقاءْ,
    فلنا في كُلِّ أرضٍمزارَ عزٍّ و بهاءْ,
    و لنا بكلّ مكانٍمقامَ فخرٍ و ضياءْ,
    تخضوضِرُ السّهولُو تُصبحُ خضراءْ,
    و مناراتُ القِممِالشُّمِّ بكَ تُضاءْ,
    و تُشْرِقُ الشّمسُغربًا إذا الله شاءْ,
    و يسطعُ كوكبكَالمنير في الليلةِ الظّلماءْ,
    و في السّماواتِ والأرضِ ينشرُ الضّياءْ,
    إنّما المؤمنونأخوةٌ فليؤمنْ منْ شاءْ,
    و كُلّ النّاسِ منآدمَ و الإنسانيّة دينُ السّماءْ.
    حسين أحمد سليم
    hasaleem
يعمل...
X