لا تقصصْ رؤيــاك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منير محمد خلف
    عضو الملتقى
    • 31-07-2007
    • 21

    لا تقصصْ رؤيــاك

    لا تقصُصْ رؤيـــاك


    شعر : منير محمد خلف . سورية . الحسكة

    كانت أسنانُكَ تسقط ،
    في الحلم ِ،
    وكانتْ عينُ الموتِ
    تطرّزُ خلخالَ الترحالِ،
    وكنتَ غريبَ القلبِ.
    وكانتْ رؤياكَ الملأى بخسارة عمركَ
    تُنبيكَ بأنك مشغولٌ
    عن ريح تشردك الأعمى،
    وبأنّ فتون اليأسِ
    تحومُ حوالي صوتكَ،
    يا المطعون بقامة روحكَ!!
    لمْلِمْ كلّ ثمالات الأيّامْ،
    لملمها،
    واضممْ تكوينكَ،
    فالباقي من عمركَ
    لا يكفي
    كي ترفو غيمَ حريقكَ
    بالحاضر من ظلّكَ
    أو بالطافح من نومكَ
    لا يكفي
    كي تبني بيتاً
    حتى من ريش الأوهامْ

    لا يكفي
    إلا لحدود يَدَيْنِ
    تقُضّانِ سُباتَ الأرضِ،
    وفوجَ الأحلامْ.

    كانتْ أسنانك تسقطُ ،
    في الحلمِ،
    وكانتْ أعلام الفرقةِ
    تُقْريكَ مهمّتها الثكلى،
    كنتَ تُكحّلُ أيّامكَ،
    يوماً تلو اليومِ
    بدمع سبايا قلبك،
    يا جرس العتمةِ!
    لا تفضحْ سرّ بقائكَ،
    لا تبسطْ بقجة أحلامكَ،
    واحفظْ مَنْ أثّثَ
    تحتَ جناحكَ
    سرّ تمائمَ من أيامِ المهْدِ
    ولا تبغِ فسادَ الرؤيا
    يا عُمْرَ الورْدِ !
    صحيفة أعمالكَ
    كمْ قُبِرَتْ فيها لحظاتكَ،
    وهي تلمّ عن الدنيا
    أسباب قبولكَ
    في مدخلها السرّيِّ
    أضعتَ مفاتيح سؤالكَ
    في لجّةِ سكْتَتِها الموقوتةِ،
    كنتَ حريصاً
    من شدّة ما فاضتْ
    فيك من الذكرى
    أن تعمرَ بوصلة الأرحام،
    وتوصل درب النكراتِ
    بكلّ معارف روحك،
    يا ورد العمرِ
    سليلكَ باقٍ في ظلّ الوهمِ،
    يعُدّ أثافيَهُ الأولى،
    ويهاجر مثل قطار النملِ
    يجرُّ الخيباتِ،
    ويلوي أعناق الذلِّ
    على ماضٍ أخرسَ
    أعمى القلبِ،
    شتيت الإرث الصامتِ،
    كم ساد عليهِ
    ذبابُ اللعنةِ،
    كم نُهبتْ أيّامُكَ
    من حضن الشمع
    ومن شهدِ الذكرى،
    كم لذتَ بصمتٍ مفجوج الحكمةِ،
    يا حمّال اليأسِ..‍‍
    دفنتَ صياحكَ
    في ظلمة جبٍّ
    مسموم النظرةِ والأمواهْ،

    كم كنتَ غريباً
    كمْ حارتْ فيكَ الأشباهْ،

    هذا ضدّكَ يأتيكَ
    يقوّضُ أبراجَ القادم من نسلٍ
    لا يشبه غيمَ تشظّيكَ،
    ولا يشبه غير مواقيتِ المرِّ
    من الندمِ العاتي،
    من جرحٍ
    لا يتقن إلا سيرةَ آل الآهْ.

    كانت أيامك تسقط
    في الوهم ،
    وكنتَ تزمِّل كلَّ فجائع قلبكَ
    بالآمـــالْ .

    هــل تدركُ أنّ الصمت النازفَ
    من أعلى نجم ٍ في عمركَ
    يبقى مرهوناً في روحـــي ..
    في قبضة هاتيكَ الأحــــــــلام .

    *******
  • يوسف الديك
    شاعر وأديب
    مؤسس ملتقى نخبة الإبداع
    • 22-07-2008
    • 894

    #2
    الشاعر الجميل منير محمد خلف

    فرصة جميلة ورائعة ان أقرأ نتاجك هنا ..
    بعد ان كان لفتني شعرك من قبل في عدد من الدوريات و المنشورات الثقافية الورقية .

    أتوقف طويلاً عند دهشة نصوصك كلّما قرات لك جديداً ...

    أهم ما يميزك قدرتك على ابتكار الصورة الشعرية اللافتة ..امّا القارئ فباستطاعته قراءة النص دون أن يتوقف سوى عند بعض المفاصل الأساسية وهذا منبعه سلاسة اللغة وتمكنك كشاعر من رصد اللحظة الشعرية بطريقة متمكنة ..وهذا النمط في الشعر يعرف بــ " القصيدة المدورة " .

    سلمت عزيزي ودمت قامة شعرية رائعة .
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف الديك; الساعة 31-07-2008, 07:08.
    عَلَى الذينَ تهمُّهم المدائحُ ويزعِجُهمْ النَّقدْ ..
    أن يَبحثوا لذواتِهم الضَيّقة عنْ منطقةٍ خارجَ طُهرِ الكَلمة.. ونقاءِ الأدبْ ...
    وسُبُلِ الإبْدَاعْ .المُجَامَلة...فجورٌ لمنْ لا يستحقّونْ .
    يوسف الديك​

    تعليق

    • منير محمد خلف
      عضو الملتقى
      • 31-07-2007
      • 21

      #3
      العزيز يوسف الديك
      أشكر مرورك الجميل
      وقراءَتك الشهادة َ
      ونفَسَكَ النقديَّ الرفيع
      ودمتَ صديقاً ودوداً للحرف وعائلته
      محبتي والتقدير
      منير

      تعليق

      • عاطف الجندى
        الرومانسي الثائر
        • 27-07-2008
        • 382

        #4
        أخي الفاضل منير
        قرأت هنا إبداعا يستحق التحية
        دمت رائعا و جميلا
        مودتي
        شاهدوا هذا اليوتيوب مع الشكر
        http://www.youtube.com/watch?v=UG9vNQT8ieo

        تعليق

        يعمل...
        X