نقد النقد الاسس و الغايات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د انور غني الموسوي
    أديب وكاتب
    • 31-12-2014
    • 127

    نقد النقد الاسس و الغايات

    نقد النقد الاسس و الغايات

    د انور غني الموسوي

    صورتي.jpg

    تعريف نقد النقد

    إن مفهوم (نقد النقد) إلى يومنا هذا ما يزال (مفهوما) يشيد ويبنى، فهو في بدء الامر وغايته، مثل كل المفاهيم التي لها حياة تنتقل من التسميات والتصورات العامة، وتمر بمراحل الصقل والاختبار قبل أن تستقر على مدلول اصطلاحي مخصِّص)(1) .
    عرف نقد النقد في الويكيبيديا انه بحث معرفي موضوعه النقد الأدبي، ويتقاطع في مباحثه مع جملة من السياقات المتصلة بالبحث في ميدان الابداع بصورة عامة، مثل النظرية والتنظير النقدي. (2) . و لقد عرف غير ناقد معاصر مصطلح نقد النقد، و لكن هذه التعريفات كانت تتسم بالإيجاز الذي يقصر عن الإيفاء بضرورة إرساء المصطلح على أسس علمية ومنهجية واضحة.(3) و من أوائل الذين عرفوا هذا المصطلح الناقد جابر عصفور الذي يقول: "إن نقد النقد قول آخر في النقد يدور حول مراجعة القول النقدي ذاته و فحصه (4) و هو عند د. نجوى القسطنطيني: "خطاب يبحث في مبادئ النقد و لغته الاصطلاحية و آلياته الإجرائية و أدواته التحليلية(5 )

    نشأة نقد النقد و تطوره
    (نقد النقد) باعتباره كيانا معرفيا أو حقلا ابستمولوجيا ما يزال (مشروعا) تتضافر اجتهادات نظرية عدة في ايجاده وبلورته: (6) إن نقد النقد لازم التشكل الأول للنقد الأدبي، كما يذهب إلى ذلك الناقد باقر جاسم محمد، الذي عد "نظرية أرسطو في المحاكاة البذرة الجنينية الأولى التي وصلتنا مما يمكن عده نوعا من نقد النقد النظري غير المباشر (7) . أما نقد النقد عربياً "باعتباره نشاطا فكريا نوعيا، فهو قديم في مادته حديث في مصطلحه، له علاقة بكثير مما دارت حوله مناظرات العرب القدامى و مساجلاتهم، من قضايا أدبية و بلاغية و نقدية نظرية و تطبيقية لم نشك في دلالتها (8) وبالرغم من أن هذا النشاط قديم في الممارسة النقدية العربية، إلا أن التنظيرات الحديثة هي التي سعت إلى الارتقاء به إلى درجة الكيان المعرفي النوعي ضمن كيانات العلوم الإنسانية. (9) ولقد بدأت ارهاصات نقد النقد أواخر القرن التاسع عشر، ثم تعززت بظهور كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي"، الذي يعتبر أول مشروع عملي يؤسس لبداية "نقد النقد" دون أن يستعمل المصطلح.(10)

    وظيفة نقد النقد
    بإزاء ما ورد من وظائف لنقد النقد عند الدارسين السابقين، يجد الباحث ضرورة إفراد مجموعة من النقاط استلها من دراساتهم، ليقدمها بشكل جلي، لعلها تحيط بوظائف نقد النقد، (11) و هي كالآتي:
    أولا:" الكشف عن طبيعة المؤثرات الثقافية والاجتماعية و السياسية التي جعلت الناقد يتبنى منهجا نقديا دون سواه واضعا عمل الناقد في سياق أكبر.
    ثانيا: يكشف عن صيرورة النقد الأدبي و تحولاته، و يربط بين العوامل السياقية الخارجية التي تحفز عملية التطور الأدبي، و من ثم تطور النقد الأدبي نفسه.
    ثالثا : يثير إشكالات تتصل بطبيعة النقد و إجراءاته و لغته، و هو لذلك يتوجه في البحث الى النقد الأدبي في المقام الأول .
    رابعا : ينتج معرفة بفلسفة نقد النقد و آلياته و مقاصده (12)
    تاسعا: "مراجعة مصطلحات النقد و بنيته التفسيرية و أدواته الإجرائية (13)




    اهمية نقد النقد للنظرية الادبية
    من المفروغ منه، أن أي منجز فكري أو إبداعي إنساني هو بحاجة ماسة لحالة من المراجعة والدرس والتأمل الدوري، للخروج بأفضل ماجاد به العقل البشري، ومن ثم البناء عليه، ولا يشذ النقد الأدبي عن ذلك، فهو أحد الحقول المعرفية الهامة التي تلعب دورا رئيسا في عملية تقويم وبناء المنتج الإبداعي ومن هنا تجيء أهمية تفعيل اشتغالات خطاب ( نقد النقد)، على المنجز النقدي المحلي وفق رؤية، ومنهجية واضحة ، وحتى لا يستمر تدوير الإبداع في فلك نظريات ومناهج نقدية جامدة يتم اجترارها بعد أن ثبت عدم جدوى وفاعلية بعضها. (14) ولعل معاينة واقعنا الأدبي والنقدي تشير بقوة إلى تحقيق قدر مهم من التراكم، ولكنها تشير أيضا إلى تلك الثغرة المتمثلة في ضعف نقد النقد (15)
    لا ريب ان المقال النقدي هو نص بالنهاية وهو كتابة ابداعية ، وهذا الامر وان كان وجها لإمكانية تناول النص النقدي بالدراسة ، وبيان مقدار الابداع المتحقق و تسليط الضوء على مقدرة الناقد الا ان هناك امرا اكثر جوهرية من ذلك ، الا وهو بناء النظرية النقدية ، فكما ان الناقد يكشف عن اسرار الابداع في النص الابداعي ، فان دراسة المقالة النقدية ايضا تستطيع ان تكشف عن عناصر و مكونات النظرية النقدية المتحققة في المقال المعين، اذ ليس من الضرورة ان تكون الممارسة النقدية تطبيقا حرفيا لنظريات جاهزة ، كما ان للناقد باعتباره كاتبا خلاقا فان له القدرة على وضع بصمته الخاصة و المؤثر و التي في النهاية تكون الوعي النقدي من ثم تترسخ في النظرية النقدية . و لأجل الوصول الى نظرية نقد واضحة المعالم و اصيلة لا بد من التفاعل الفكري و التكامل الكتابي بين ما يكتب في النقد ، ومن هنا يكون ظاهرا اهمية نقد النقد لأجل هذه الغاية .


    اشكال نقد النقد
    لحقيقة تعدد حقول عملية النقد الادبي فان نقد النقد تتعدد اشكاله بذلك ، لان السمات الخاصة بكل حقل نقدي و وظائفه تختلف عن اخر ، فنقد النقد قد يتناول النقد النظري ، و قد يتناول الممارسة النقدية التطبيقية العامة و قد يتناول الممارسة النقدية الفردية . فعملية نقد النقد كما يمكن ان تكون في تناول اطروحات النقد النظري فإنها ايضا تتلمس الرؤية في الممارسة النقدية ، و كما ان عملية نقد النقد يمكن ان تناقش الممارسة التطبيقية العامة بشكل اجمالي وعام فإنها ايضا يمكنها ان تتعمق في الممارسات الفردية الجزئية المشتملة على اطروحات واضحة لاجل الاستفادة من التجربة النقدية لذلك الكاتب بمعنى انها قراءة تحريرية تبرز بشكل كتابي ، كما انها شكل من اشكال التوثيق التاريخي للسبق في كشف معالم مفهوم معين و الريادة في شكل كتابي معين ، و بينما يكون التقييم و المناقشة متأصلة في نقد النقد لنظرية النقد او الممارسة العامة فان نقد النقد الفردي اي المتعرض لمقالة نقدية معينة ابعد ما يكون عن التقييم و الحكم وانما عادة ما يكون لكشف التفرد و الابداع و الريادة ، لذلك نجد المهتمين بنظرية النقد حينما يتطرقون الى كتابة نقدية او يستشهدون بها فان ذلك في الغالب لأجل عمق تجربة ذلك الكاتب و رؤياه الريادية و هذا معلوم ، بل يمكن القول ان نقد النقد الفردي الخاص غير معني ابدا بالتقييم و الحكم انما ذلك مجاله نقد النظرية و الممارسة العامة .


    1- محمد فقير مفهوم نقد النقد 2009
    2- الويكيبيديا 2014
    3- رشيد هارون الاسس النظرية لنقد النقد 2012
    4- جابر عصفور قراءة في نقاد نجيب محفوظ ، ملاحظات أولية ، 1981
    5- د.نجوى الرياحي القسطنطيني في الوعي بمصطلح نقد النقد وعوامل ظهوره ، 2009
    6- محمد فقير مفهوم نقد النقد 2009
    7- باقر جاسم محمد نقد النقد أم الميتانقد ، محاولة في تأصيل المفهوم، 2009 .
    8- د.نجوى الرياحي القسطنطيني في الوعي بمصطلح نقد النقد وعوامل ظهوره 2009
    9- محمد فقير مفهوم نقد النقد 2009
    10-نفس المصدر
    11-رشيد هارون رشيد هارون الاسس النظرية لنقد النقد 2012
    12-د.نجوى الرياحي القسطنطيني في الوعي بمصطلح نقد النقد وعوامل ظهوره ، 2009
    13-جابر عصفور قراءة في نقاد نجيب محفوظ ، ملاحظات أولية ، 1981
    14- شمس علي نقد النقد طريقنا لتجديد الخطاب النقدي 2014
    15- رشيد هارون رشيد هارون الاسس النظرية لنقد النقد 2012
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    موضوع جدير بالقراءة والتأمل والتدبر يشكر لك د.أنور غني الموسوي وقد أعجبتني لغتك كثيرا.
    ثم أما بعد، لي سؤال ساذج هو: متى تنتهي الدورة إن جاء يوم يُنْقد فيه نقد النقد؟ أليس من الأجدر أن نكتفي بالنقد كمصطلح عام يضم درجات النقد كلها: النقد الأولي ونقد النقد الثانوي و نقد نقد النقد "الثالثوي"؟
    تحيتي لك وتقديري وترحيبي بك.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • محمد سليم
      سـ(كاتب)ـاخر
      • 19-05-2007
      • 2775

      #3
      أولا ..تحياتى وشكرى لكم أستاذنا دكتور أنور
      ثانيا ..لفت نظرى سؤال أستاذنا ليشوري بالرغم من منطقيته ووجاهته ...ومع علمى وفهمى أن المعرفة تراكمية وأن العلوم تبنى فوق بعضها بعضا ...وكل شيئ يقبل النقد حتى لو كان النقد ذاته ...إلا أنى تذكرت أغنية أم كلثوم وهى تشدو : أكاد أشك في نفسي لأنى أكاد أشك فيك وأنت منى .. ألخ ما قالت ........كما ويحضرنى الآن ؛ كل شيء قابل للنقد طالما قول / فعل بشري ..حتى النظريات العلمية الموثقة لها هامش من الخطأ المستقبلي " إنحراف معياري " ...يمكن تقويمها وتعديلها بل وتصحيحها مستقبلا ..............وتحيتى لكما أستاذي ...
      بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

      تعليق

      • د انور غني الموسوي
        أديب وكاتب
        • 31-12-2014
        • 127

        #4
        شكرا جزيلا استاذ حسين ليشوري لقراءتك و تعليقك ، انت تعلم ان تصنيف المعارف و العلوم ليس جزافيا و انما له مقوماته ، و اهل نقد النقد يدعون ان نقد نقد مختلف عن النقد الادبي في الموضوع و الاليات و يقولون ان اسسه و نظريته تختلف عن النقد الادبي لذلك يدعون الى بلورته كصنف ادبي مستقبل مع الود و التقدير

        تعليق

        • د انور غني الموسوي
          أديب وكاتب
          • 31-12-2014
          • 127

          #5
          الله يسلمك استاذ محمد سليم نعم فكرة النقد الفلسفية توجها كانط فصارت منهجا عاما في جميع العلوم و الفنون لاجل التقويم و الارتقاء ،وهو امر مهم فعلا ، و لقد بينت ان هناك مقومات لفصل نقد النقد عن النقد الادبي و في ظل الازمة النقدية العربية الخانقة و المؤلمة و تلاشي النظرية العربية الادبية بين ازمة المصطلح و تقليد الغرب فان نقد النقد الان ضرورة و لكم بالغ الود و الاحترام

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة د انور غني الموسوي مشاهدة المشاركة
            شكرا جزيلا استاذ حسين ليشوري لقراءتك و تعليقك ، انت تعلم ان تصنيف المعارف و العلوم ليس جزافيا و انما له مقوماته ، و اهل نقد النقد يدعون ان نقد نقد مختلف عن النقد الادبي في الموضوع و الاليات و يقولون ان اسسه و نظريته تختلف عن النقد الادبي لذلك يدعون الى بلورته كصنف ادبي مستقبل مع الود و التقدير
            أشكر لك دكتور أنور ردك الطيب.
            بالتوفيق إن شاء الله تعالى ونحن نتابع ما ستجود به علينا من علمك الجم.
            تحيتي لك وتقديري.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • د انور غني الموسوي
              أديب وكاتب
              • 31-12-2014
              • 127

              #7
              الله يحفظك استاذ حسين ليشوري بارك الله فيك

              تعليق

              • زهور بن السيد
                رئيس ملتقى النقد الأدبي
                • 15-09-2010
                • 578

                #8
                الدكتور الكريم أنور غني الموسوي
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                شكرا لك على طرح قضية "نقد النقد" وعلى بسطها على مستوى التعريف والنشأة والتطور والوظائف والإشكالات..

                ظهرت الحاجة إلى "نقد النقد" في النقد الأدبي الغربي, حيث أدرك النقاد أن مجال اشتغالهم (النقد الأدبي) يطرح العديد من الإشكالات, ويحوطه الغموض والفوضى وتلتبس مفاهيمه, لذلك سعوا إلى مراجعته وإعادة النظر فيه وذلك من خلال القيام بقراءة اختبارية تفحص هذا النقد, وتتأمل برامجه ومناهجه وأهدافه. وهذه القراءة هي ما يصطلح عليه بهذا التركيب المصطلحي: "نقد النقد" والذي أصبح ضرورة معرفية تفرضها وضعية النقد المتأزمة, يقول دوبروفسكي: "إن ما نحتاج إليه فعلا هو نقد النقد", ويقول أدريان مارينو في كتابه "نقد الأفكار الأدبية": "يصبح نقد النقد ليس ممكنا بل ضروريا كذلك بالمعنى الكامل للكلمة, أي نقد الوعي النقدي للأدب"
                لي عودة إن شاء الله

                تعليق

                • زهور بن السيد
                  رئيس ملتقى النقد الأدبي
                  • 15-09-2010
                  • 578

                  #9
                  وإذا كان النقاد الغربيون قد دعوا إلى مراجعة النقد وتصحيحه, فإن النقاد العرب قد أحسوا أيضا بالحاجة الماسة إلى هذا النوع من القراءة (نقد النقد), ما دام الوضع النقدي الأدبي العربي يطرح هو الآخر العديد من الأسئلة المعرفية والمنهجية بسبب تعدد المقاربات والمناهج النقدية وتنوع المرجعيات, إضافة إلى صعوبة تحديد النقد لموضوعه "الأدب". يقول جابر عصفور: "يبدو أننا في حاجة ماسة إلى نشاط من نوع آخر وهو ما يمكن أن يسمى نقد النقد أو ما بعد النقد ـ وكما أن الأعمال الأدبية تحتاج إلى دارس يبحث لها عن أنظمة, يحتاج النشاط النقدي أيضا إلى دارس متميز لم تفرزه الحياة النقدية حتى الآن, يبحث عن أنظمة داخل الكتابات النقدية وسيكون عمله على جانب كبير من الأهمية والخطورة لأنه سيرشد أوسيضع حدا لما يسمى بفوضى اللغات النقدية."[1]
                  ويرى الناقد المغربي الدكتور محمد الدغمومي أن هذا الوعي "ينم عن حاجة ملحة إلى المعرفة بالنقد تنصب على معالجة الممارسة والتفكير النقديين بفحصهما وتصحيحهما."[2]
                  فالنقد الأدبي العربي ورغم تحقيقه لإنجازات مهمة وتراكمات كبيرة على المستوى الكمي والكيفي, إلا أنه ما فتئ يواجه في كثير من نماذجه مشاكل تتمثل في ضعف إطاره المعرفي, وغياب معرفة واسعة بالأدب موضوع النقد وبالمناهج المطبقة في التحليل وبأصولها النظرية وسياقاتها التاريخية, الشيء الذي يترتب عنه اختلاط في المفاهيم وارتباك في توظيف المصطلح النقدي, كما يواجه النقد الأدبي العربي أيضا مشكلة التفاوت بين النظرية والتطبيق.
                  من هنا أصبح "نقد النقد" ضرورة معرفية ملحة لإعادة بناء النقد وتنظيمه والبحث في مناهجه وأدواته.


                  [1] ـ جابر عصفور: "اتجاهات النقد الأدبي" ـ ندوة ـ مجلة فصول ـ المجلد الأول ـ العدد الثاني ـ يناير 1981 ـ ص: 15

                  [2] ـ د. محمد الدغمومي: "نقد النقد وتنظير النقد العربي المعاصر" ـ 1999 ـ ص: 113

                  تعليق

                  • د انور غني الموسوي
                    أديب وكاتب
                    • 31-12-2014
                    • 127

                    #10
                    اجدت و افدة استاذة زهور اضافة مشرقة و نيّرة بارك الله فيك

                    تعليق

                    يعمل...
                    X