من بلاد العشق الهاربة من خطوط الزمن
من خلف الوقت ،
تسلل ..
من بين سطور الهوى ..
عزف على أوتار الغرام ..
هائم في زمن اللا زمن ..
ثم ..
احتجزته غيوم وضباب
فيها توارى وغاب ..
فرار أم عودة للمجهول ..
من بعد سنين غياب
من بعد غروب ها هو قد بدا
أتى...!
يحمل على راحتيه سحب من ذكرى
يقطر حنينا..
كنجم بزغ حبواً..
دنا من مداري..
يخفق فؤاده من جديد
أتراه عشق مداري ..!؟
شدته جاذبيتي ..!؟
فتماهى في دورانه..
ازداد توهجًا..
قبيل الأفول ..!
آآآه ...
حارت أطيافه أين تتوجه
رغم أن الكوة كانت مفتوحة
هوى للمجهول..
لطالما ارتقبت قدومه
اشتعلت شوقا ..
عانقتُ طيفه ..
داعبت خياله ..
لكنه صنع من
أطيافه حِلَّته الأخيرة
وانتظر
تسمَّرَ للحظات..
جرى في أوصاله بعض دفء
رُغْم صقيع المكان
إلتحف بآخر وميض لذكرى تهم بالأفول..
تستعد للانصراف ..
في رحلة ذات اتجاه واحد
لا خط للعودة ، ولا حظ..
توهج لآخر مرة..
بَرَقَ لآخرِ مرة..
اندفع لآخر مرة..
ليعلن انتحاره في أرضي
اندلع نارا في غلافي ..
لطالما قلت :
يصل قبل فوات الأوان
ليَهَبُ الحياة لقلب يقف على حافة الموت ..
قلت :
بعد عمر من الرحيل والترحال
سيجري دفئا في الأعماق
يدرك أهميته عندي ...
يمزج غايته بغايتي..
يُنْبِتُ ما تبقى من بذور الحياة
يأتيني ربيعًا ...
عبثا أبَىَ إلا أن يموت
حاملًا كفنه
في غروب اختنق جنينه غدرا
وكمدا..
بلا نبضات..
بلا قلب..
بلا وعي ..
قدرا..
ما عادت خارطتي تحتويه ..
أَفِلَ حتى قبل اعتذاره الأخير
ليته ما أَفِلَ ..
قد أفلْتُ معه .
تعليق