تجمع القصاصات من الصحف،و المجلات ..تحمل بين دفتي قلبها ألبومها المعنون ... في كل يوم تتأمل الصور وتراها في كل صورة ...
تسعد بنبرات الرقة التي يعزفها عقلها ...تخلد للنوم ومعها قصاصات أحلامها ..وتمر السنون وتزدحم أرفف المكتبة بألبوماتها يعتريها التراب ...تنظر لمرآتها فإذا بزهرة جميلة ذابلة في ريعان الشباب تبدو للوهلة الأولى سيدة مسنة قد خط العمر على وجهها تجاعيد الشقاء ..
يتخلل أذنها صوته أمي :أين أنت ؟
تجيبه كزهرة باغتتها حبات الندى بعد أفول :أنا هنا بني ..
يدخل ويربت على كتفها تحنو علي يديه الصغيرة الملائكية
تقبلها ...تحتضنه لتشعر بالأمان ..ترمقه وهو يهرول نحو غرفته
تهب من غفوتها، وتلقي بقصاصات أحلامها ...تدخل إلى غرفتها
تفتح خزانتها تتملق فستان زفافها الأبيض ، تنظر لصورة زفافها فتتطاير قصاصات .
تعليق