الحذاء الحافي!!!! وفاء عرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء الدوسري
    عضو الملتقى
    • 04-09-2008
    • 6136

    الحذاء الحافي!!!! وفاء عرب


    الشيطان الكبير كان على هيئة إنسان شاب يتجول في السوق، وحين لمح الشيطانَ الصغيرَ على هيئة رجل عجوز، اقترب منه مقهقها فرد عليه: ماذا تريد أيها الوغد؟
    ربت على كتفه كأنه يواسيه: يضحكني أن أراك عاطلا عن العمل..
    حاول الصغير أن يمضي لكنه اعترض طريقه..
    - كدت توقعني!.. أأنت عجوز؟
    لو أدركتني في عنفوان شبابي لكنت رأيت أي شيطان أنا!
    - إليك عني يا أنت!
    في هذه اللحظة دخلت شابة ترتدي ثوبا قصيرا إلى المقهى فتبعاها وجلسا معها إلى طاولة منزوية.. هي طاولة العجوز الدائمة في المقهى، يجلس هناك ويقدم نصائح للمسترشدين، لا يأكل ولا يشرب فقط ينظر ويفكر، صاحب المقهى لا يزعجه كون زواره من علية القوم ويدفعون بسخاء..
    كانت (أليس) على موعد معه، بدت مدججة بالتفكير، مضطربة لكنها لم تكن مترددة، عرفها على زميله الشاب على أنه مساعده، وأنه مفكر له أبحاث جديرة بالاهتمام، وأنه مضطلع على قضيتها بالكامل، ولا بأس من تداول كل الأمور معه، هزت رأسها بالموافقة والاطمئنان، فسألها الشاب لماذا تحولت عن ديانتك إلى الإسلام؟
    قالت: لأحصل على المال وأشياء أخرى... فالفقر مغرور كما الثلج صقيعه لا يطاق..
    قال العجوز: غباء المسلمين أنهم سطحيو العداء..
    قال الشاب مخاطبا أليس: لا تنتهي مشكلتك إلا لتبدأ مشكلة أخرى!
    - لست معنية بحل المشاكل.. كل ما أفعله هو الإمساك بخيوط المشكلة وتحريكها لتحقيق مصلحتي..
    ابتهج العجوز: رائع.. رائع.. المسلمون هم الأكثر ثراء وبساطة، حتى حملة الشهادات العليا منهم لم يغير المال نفوسهم.... صمت للحظة ثم استرسل: هم سهل اختراقهم عاطفيا..

    الشاب: أفكر في (اثانسيوس) يا (أليس) ؟
    - هه ..! الرجل الذي جعلني أعيش معه جحيم الشك لا يستحق أن يعيش معي نعيم الحب ويقينه..
    العجوز: لن تكوني عاشقة ذات قيمة إلا من فوق سرير الجحيم!..
    - آه.. حقا!.. الحب الجنسي يهدف إلى اللذة وشيطان الجنس يلقنني كل ليلة أموراً لا تخطر ببال الحب..
    والنوم على سرير العشق أكثر من مره يفقد الجسد رونقه ويسلب القلب بريقه..
    وتيقن من أن
    قلب الحب مخصي، يتركك بلا وزن بلا ساحل، يأخذك لبحر يبتلع حيتانه..
    ثم قامت برقتها المعهودة لقضاء بعض أمورها على أن تعود لاحقا..


    يرنو الشاب ببصره إلى التاريخ في عيني العجوز مخاطبا: ألمْ تكن زوجة ( أثانسيوس) ؟!
    - بلى (أليس) زوجة (أثانسيوس) قبل أن أوسوس لها بقتل عشيقته (اوديت)... ثم وسوست لها بأن تمارس الضعف أمام عشيقها (الاسكندر) واعترف أنه هو من قتل (اوديت)... وقبل الحكم بإعدام (الاسكندر) وسوست لزوج ( اوديت) أن يقتل زوج (اليس) وهكذا جعلتها تتخلص من العشيقة وزوجها وعشيقها هي مع زوجها في آن!
    توقع العجوز أن ينهض الشاب وينحني له تقديرا وإعجابا غير أنه أخذ يقهقه بصوت عال: جميل.. جميل ..! ما قمت به يستطيع أي إنسان بسيط القيام به نيابة عنك! حين كنا بعمرك كنا نصنع حروبا لا تضاهيها حروب، كنا نقنص ونترصد الإنسان... وأكثر ما يسعدنا أن نخطئ القنص حتى ينزف من جراحه، ومع تعذيبه نردد الأغنيات الشيطانية المجلجلة، لم يكن لدينا أي وقت لنتسكع كما الحمير بالأسواق! كنا نبذل كل طاقاتنا، من أول كأس نكسر أكبر رأس، يصبح كل صعب في منتهى السهولة، عندما يغيب الوعي تسلسلهم وتسحبهم إلى حيث تريد.. أنتم اليوم لا تصلحون إلا لمضغ اللبان وصناعة الفقاقيع.

    الشيطان الصغير يقلب شفتيه غاضبا: ذهب الخمر بعقلك.. أعطني إنسانا تقيا وسترى ماذا أفعل!
    يا للتفاهة! ومع ذلك نحن اليوم ندير حروبا من نوع آخر؛ عندما يغيب العقل قد تقتل الآلاف، لكن عندما يغيب الدين أنت تقتل بلا حدود..
    دمار لا يتوقف على الأرض!
    - كم بلغت من العمر أيها العجوز؟
    عدد لقطاء الأرض!
    رد مقهقها: عليك أن تخجل من نفسك، والشيطان الصغير قد خلف على الأرض هذا العدد الهائل من القتلى!
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    ككلّ الذين يجدون ضالتهم بعد بحث طويل سأجعل هذا النصّ المتميّز يرافقني بعض الوقت قبل أن أفكّ شرائطه.
    أحيّيك وفاء.
    أعود .
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • وفاء الدوسري
      عضو الملتقى
      • 04-09-2008
      • 6136

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      ككلّ الذين يجدون ضالتهم بعد بحث طويل سأجعل هذا النصّ المتميّز يرافقني بعض الوقت قبل أن أفكّ شرائطه.
      أحيّيك وفاء.
      أعود .
      أسعدني هذا الافتتاح ودخول النص من باب الغيم الشاهق

      الأستاذ القدير:محمد فطومي

      تقصر الكلمات عن شكرك
      تقبل باقات الشكر
      دمت صافي الحرف،عذب الكلم،راقي العطر الحبر
      دمت سيد الذوق والقلم
      التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 28-01-2015, 09:35.

      تعليق

      • محمد سليم
        سـ(كاتب)ـاخر
        • 19-05-2007
        • 2775

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة

        الشيطان الكبير كان على هيئة إنسان شاب يتجول في السوق، وحين لمح الشيطانَ الصغيرَ على هيئة رجل عجوز، اقترب منه مقهقها فرد عليه: ماذا تريد أيها الوغد؟
        ربت على كتفه كأنه يواسيه: يضحكني أن أراك عاطلا عن العمل..
        حاول الصغير أن يمضي لكنه اعترض طريقه..
        - كدت توقعني!.. أأنت عجوز؟
        لو أدركتني في عنفوان شبابي لكنت رأيت أي شيطان أنا!
        - إليك عني يا أنت!
        في هذه اللحظة دخلت شابة ترتدي ثوبا قصيرا إلى المقهى فتبعاها وجلسا معها إلى طاولة منزوية.. هي طاولة العجوز الدائمة في المقهى، يجلس هناك ويقدم نصائح للمسترشدين، لا يأكل ولا يشرب فقط ينظر ويفكر، صاحب المقهى لا يزعجه كون زواره من علية القوم ويدفعون بسخاء..
        كانت (أليس) على موعد معه، بدت مدججة بالتفكير، مضطربة لكنها لم تكن مترددة، عرفها على زميله الشاب على أنه مساعده، وأنه مفكر له أبحاث جديرة بالاهتمام، وأنه مضطلع على قضيتها بالكامل، ولا بأس من تداول كل الأمور معه، هزت رأسها بالموافقة والاطمئنان، فسألها الشاب لماذا تحولت عن ديانتك إلى الإسلام؟
        قالت: لأحصل على المال وأشياء أخرى... فالفقر مغرور كما الثلج صقيعه لا يطاق..
        قال العجوز: غباء المسلمين أنهم سطحيو العداء..
        قال الشاب مخاطبا أليس: لا تنتهي مشكلتك إلا لتبدأ مشكلة أخرى!
        - لست معنية بحل المشاكل.. كل ما أفعله هو الإمساك بخيوط المشكلة وتحريكها لتحقيق مصلحتي..
        ابتهج العجوز: رائع.. رائع.. المسلمون هم الأكثر ثراء وبساطة، حتى حملة الشهادات العليا منهم لم يغير المال نفوسهم.... صمت للحظة ثم استرسل: هم سهل اختراقهم عاطفيا..

        الشاب: أفكر في (اثانسيوس) يا (أليس) ؟
        - هه ..! الرجل الذي جعلني أعيش معه جحيم الشك لا يستحق أن يعيش معي نعيم الحب ويقينه..
        العجوز: لن تكوني عاشقة ذات قيمة إلا من فوق سرير الجحيم!..
        - آه.. حقا!.. الحب الجنسي يهدف إلى اللذة وشيطان الجنس يلقنني كل ليلة أموراً لا تخطر ببال الحب..
        والنوم على سرير العشق أكثر من مره يفقد الجسد رونقه ويسلب القلب بريقه..
        وتيقن من أن
        قلب الحب مخصي، يتركك بلا وزن بلا ساحل، يأخذك لبحر يبتلع حيتانه..
        ثم قامت برقتها المعهودة لقضاء بعض أمورها على أن تعود لاحقا..


        يرنو الشاب ببصره إلى التاريخ في عيني العجوز مخاطبا: ألمْ تكن زوجة ( أثانسيوس) ؟!
        - بلى (أليس) زوجة (أثانسيوس) قبل أن أوسوس لها بقتل عشيقته (اوديت)... ثم وسوست لها بأن تمارس الضعف أمام عشيقها (الاسكندر) واعترف أنه هو من قتل (اوديت)... وقبل الحكم بإعدام (الاسكندر) وسوست لزوج ( اوديت) أن يقتل زوج (اليس) وهكذا جعلتها تتخلص من العشيقة وزوجها وعشيقها هي مع زوجها في آن!
        توقع العجوز أن ينهض الشاب وينحني له تقديرا وإعجابا غير أنه أخذ يقهقه بصوت عال: جميل.. جميل ..! ما قمت به يستطيع أي إنسان بسيط القيام به نيابة عنك! حين كنا بعمرك كنا نصنع حروبا لا تضاهيها حروب، كنا نقنص ونترصد الإنسان... وأكثر ما يسعدنا أن نخطئ القنص حتى ينزف من جراحه، ومع تعذيبه نردد الأغنيات الشيطانية المجلجلة، لم يكن لدينا أي وقت لنتسكع كما الحمير بالأسواق! كنا نبذل كل طاقاتنا، من أول كأس نكسر أكبر رأس، يصبح كل صعب في منتهى السهولة، عندما يغيب الوعي تسلسلهم وتسحبهم إلى حيث تريد.. أنتم اليوم لا تصلحون إلا لمضغ اللبان وصناعة الفقاقيع.

        الشيطان الصغير يقلب شفتيه غاضبا: ذهب الخمر بعقلك.. أعطني إنسانا تقيا وسترى ماذا أفعل!
        يا للتفاهة! ومع ذلك نحن اليوم ندير حروبا من نوع آخر؛ عندما يغيب العقل قد تقتل الآلاف، لكن عندما يغيب الدين أنت تقتل بلا حدود..
        دمار لا يتوقف على الأرض!
        - كم بلغت من العمر أيها العجوز؟
        عدد لقطاء الأرض!
        رد مقهقها: عليك أن تخجل من نفسك، والشيطان الصغير قد خلف على الأرض هذا العدد الهائل من القتلى!
        نص للأديبة وفاء عرب ويا له من نص مثير ..نعم ..
        نص يبحث عن معنى !؟..نعم وألف ؛ لا بد وأن يكون لكل نص معنى لدى كل قارئ له..والمعنى هو ذلك الأثر الذى يتركه على القارئ أثناء وبعد عملية القراءة ..أي أنه لا بد من أن يتفاعل كل قارئ بشكل من الاشكال مع هذا النص وكما أي نص يتناوله ..وتناول النص لا يكون إلا بالتذوّق أولا ..كما الطعام الذى نأكل نتذوقه بالحواس ثم تُثار الشهيه فنقبل عليه بشهية أو تعافه النفس ولا يمكن عندئذ هضمه ولا مضغه !......المهم نعود لنرى " وقع " تلك المفردات الواردة بالنص ولنحاول إعادة تدويرها " ري سيكل" إن صح المصطلح بالإنجليزية .. وبالعربية يقولون ؛ دلالات إسقاطات متاهات مفاتيح مغارات ...أت أت .. هاهاهاها..حيث نجد بهذا النص المطروح علينا كقرآء ..مفردات لا بد من إعادة تدويرها بما لدى كل واحد فينا من ثقافة عامة ومعارف خاصة ...مفردات كـــ أليس , اثانسيوس , أوديت , الأسكندر ....كما توجد مفردات أخرى كـــ الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر ...شيطان الجنس ..و الحمير بالأسواق البطالة والتسكع بالأسواق ...ومفردات بنوعية ثالثة كــ تغييب العقل وتغييب الدين ... كل هذه المفردات والألفاظ المحملة على أصل النص السردى لها دلالاتها لدى كاتبها/تها وهى أيضا تؤثر فينا ككقراء ..وتجعل لكل قارئ منا نظرة ما إلى النص ...فما هى نظرتك إلى النص؟أو بمعنى أدق؛ كيف أثر فيك النص؟..نص صعب المنال بلا شك ؛ حيث سيحاول القارئ البحث عن ؛ ما هية النظرة التى نظر بها الكاتب إلى الحياة والإنسان عندما واتته تلك الحالة اللاشعورية " الابداعية " أثناء كتابة النص ...وهذا ما نطلق عليه بلغة النقد التذوّق العام للنص ...وبعد التذوق تأتى عملية تحليل النص الأدبي. فنيا ونقديا و...و..ولأن التحليل يحتاج إلى معدات وعدة ودعم لوجستي وزيادة عن ذلك يحتاج إلى طبيب تحاليل وأنا الليلة وحياتك بالي مشغول هاهاهاها..لنكن في التذوق العام للنص لو تكرمت ؟؛..ونُكمل في دلالة المفردات السابق الإشارة اليها ولنحاول قراءتها في السياق العام للنص السردي ...وبالنص
        شيطان صغير = كبير السن = منحنى الظهر " لختيار عجوز " عاطل عن العمل إلا من مشورة يقدمها لشياطين الإنس بما يحمل من خبرة السنين وشيطان أكبر في المكائد = صغير السن يلعب على أوتار الفتن الطائفية وصراعات الأديان والمذاهب المتناحرة يذكيها ويؤجج نيرانها في زمن القص وهذا الزمان الذى نعيش !..ونجد الشخصية الثالثة " أليس " المتحولة دينا إلى الإسلام طمعا في متاع الدنيا" نموذج لأكبر إشكالية تواجهة المسلمين ويجعلون منها نهاية العالم "!!؟؟ و..وما بين الثلاثة ثلاثة شخوص من حوارية في فنون المكيدة والوقيعة بين بنى البشر ..وكيف يمكن نصب الشراك والغواية لبنى البشر " المسلمين خاصة !" بشيئين لا ثالث لهما الجنس والدين .. ولا يمكن تفعيل أثرهما المدمر إلا بتغييب الوعى ..ومن هنا كان مكان السرد " حانة للخمر والمسكرات "...ومن هنا كانت النهاية المتسقة مع النص إذ كتبت الكاتبة الأديبة :
        عندما يغيب الوعى تسلسلهم وتسحبهم إلى حيث تريد ...وزادت بالتوضيح : عندما يغيب العقل قد تقتل الآلاف ولكن بغياب الدين نقتل بلا حدود .........

        وأكتفى ....وككل مرة ؛ شكرا سيدتى الأديبة وفاء عرب وشكرا أخى القارئ الكريم ...
        .آآآآآآآه نسيت :
        ليس إعادة تدوير معان بعض المفردات الواردة بالنص والتى ستختلف دلالاتها بإختلاف القراء ...ولأنها ولا شك مفردات " أجنبية" لها معان تاريخية في سياقها الانساني ..مثلا ؛

        أليس ؛ الملكة أو النبيلة أو الحقيقة ..والتى تعري الجميع ...اثانسيوس هو قديس أو رسول ..أوديت بمعنى الفحص وإعادة النظر..الشك ..الأسكندر الملك المقدونى العظيم صاحب القوة والذى غيّر دينه تقربا لأهل مصر ...ولكن للسؤال التالي : لم وضعت لنا مبدعة النص اسماء أجنبية من التراث الغربي ؟ولم تضع اسماءا عربية ؟....مجرد سؤال عابر لقدح ذهن القارئ " وتوليعه " هاهاهاها...لأن ما يهمنى أن الكاتبة صاغت هذه الأسماء في علاقات زوج / زوجة ...عشيق / عشيقة ..في نسيج رائع لبق من القتل والخديعة وصراع على لذة الجنس بشيطان الجنس ..ولكل اسم منهم معنى ومغزى ذكي ....وللتوضيح أكثر : اليس زوجة راهب ..العشيق الأسكندر القوى ..أوديت زوجة وعاشقة ...و........
        عُد للنص وأكتشف بنفسك كيف يمكن أن تقتل المفردات بعضها بعضا ونحن كقراء نستمتع بهذا القتل ومسبباته !!....

        وأخيرا وليس آخرا : عنوان النص الحذاء الحافي ؛
        عنوان مثير وبسيط في آن سهل الهضم يبحث عمن يتذوقه ....
        نعم فهو وعلى الرغم من أنه حذاء إلا أنه بلا حذاء " حافى " أليس هذا هو المعنى العام للنص ؟..رغم أننا كعرب وكمسلمين نرتدى ونقف على أساس.. ثروات ومليارات الدولارات ..وعقيدة ودين سمح ...أي " أحذية كــ إسقاط " مثيرة وجميلة وجذابة إلا أنها لا تحمينا ولا نحمى بها أنفسنا.. من كيد ومكائد الآخرين لنا ؟..لم؟..لأننا سطحيو العداء !.. نحمل أثقالا !!....و بس خلااااااااص
        تعبت من الضرب على رأس أم المزربورت ....
        وتحياتى للجميع ...

        التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 28-01-2015, 18:23.
        بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
          نص للأديبة وفاء عرب ويا له من نص مثير ..نعم ..
          نص يبحث عن معنى !؟..نعم وألف ؛ لا بد وأن يكون لكل نص معنى لدى كل قارئ له..والمعنى هو ذلك الأثر الذى يتركه على القارئ أثناء وبعد عملية القراءة ..أي أنه لا بد من أن يتفاعل كل قارئ بشكل من الاشكال مع هذا النص وكما أي نص يتناوله ..وتناول النص لا يكون إلا بالتذوّق أولا ..كما الطعام الذى نأكل نتذوقه بالحواس ثم تُثار الشهيه فنقبل عليه بشهية أو تعافه النفس ولا يمكن عندئذ هضمه ولا مضغه !......المهم نعود لنرى " وقع " تلك المفردات الواردة بالنص ولنحاول إعادة تدويرها " ري سيكل" إن صح المصطلح بالإنجليزية .. وبالعربية يقولون ؛ دلالات إسقاطات متاهات مفاتيح مغارات ...أت أت .. هاهاهاها..حيث نجد بهذا النص المطروح علينا كقرآء ..مفردات لا بد من إعادة تدويرها بما لدى كل واحد فينا من ثقافة عامة ومعارف خاصة ...مفردات كـــ أليس , اثانسيوس , أوديت , الأسكندر ....كما توجد مفردات أخرى كـــ الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر ...شيطان الجنس ..و الحمير بالأسواق البطالة والتسكع بالأسواق ...ومفردات بنوعية ثالثة كــ تغييب العقل وتغييب الدين ... كل هذه المفردات والألفاظ المحملة على أصل النص السردى لها دلالاتها لدى كاتبها/تها وهى أيضا تؤثر فينا ككقراء ..وتجعل لكل قارئ منا نظرة ما إلى النص ...فما هى نظرتك إلى النص؟أو بمعنى أدق؛ كيف أثر فيك النص؟..نص صعب المنال بلا شك ؛ حيث سيحاول القارئ البحث عن ؛ ما هية النظرة التى نظر بها الكاتب إلى الحياة والإنسان عندما واتته تلك الحالة اللاشعورية " الابداعية " أثناء كتابة النص ...وهذا ما نطلق عليه بلغة النقد التذوّق العام للنص ...وبعد التذوق تأتى عملية تحليل النص الأدبي. فنيا ونقديا و...و..ولأن التحليل يحتاج إلى معدات وعدة ودعم لوجستي وزيادة عن ذلك يحتاج إلى طبيب تحاليل وأنا الليلة وحياتك بالي مشغول هاهاهاها..لنكن في التذوق العام للنص لو تكرمت ؟؛..ونُكمل في دلالة المفردات السابق الإشارة اليها ولنحاول قراءتها في السياق العام للنص السردي ...وبالنص
          شيطان صغير = كبير السن = منحنى الظهر " لختيار عجوز " عاطل عن العمل إلا من مشورة يقدمها لشياطين الإنس بما يحمل من خبرة السنين وشيطان أكبر في المكائد = صغير السن يلعب على أوتار الفتن الطائفية وصراعات الأديان والمذاهب المتناحرة يذكيها ويؤجج نيرانها في زمن القص وهذا الزمان الذى نعيش !..ونجد الشخصية الثالثة " أليس " المتحولة دينا إلى الإسلام طمعا في متاع الدنيا" نموذج لأكبر إشكالية تواجهة المسلمين ويجعلون منها نهاية العالم "!!؟؟ و..وما بين الثلاثة ثلاثة شخوص من حوارية في فنون المكيدة والوقيعة بين بنى البشر ..وكيف يمكن نصب الشراك والغواية لبنى البشر " المسلمين خاصة !" بشيئين لا ثالث لهما الجنس والدين .. ولا يمكن تفعيل أثرهما المدمر إلا بتغييب الوعى ..ومن هنا كان مكان السرد " حانة للخمر والمسكرات "...ومن هنا كانت النهاية المتسقة مع النص إذ كتبت الكاتبة الأديبة :
          عندما يغيب الوعى تسلسلهم وتسحبهم إلى حيث تريد ...وزادت بالتوضيح : عندما يغيب العقل قد تقتل الآلاف ولكن بغياب الدين نقتل بلا حدود .........

          وأكتفى ....وككل مرة ؛ شكرا سيدتى الأديبة وفاء عرب وشكرا أخى القارئ الكريم ...
          .آآآآآآآه نسيت :
          ليس إعادة تدوير معان بعض المفردات الواردة بالنص والتى ستختلف دلالاتها بإختلاف القراء ...ولأنها ولا شك مفردات " أجنبية" لها معان تاريخية في سياقها الانساني ..مثلا ؛

          أليس ؛ الملكة أو النبيلة أو الحقيقة ..والتى تعري الجميع ...اثانسيوس هو قديس أو رسول ..أوديت بمعنى الفحص وإعادة النظر..الشك ..الأسكندر الملك المقدونى العظيم صاحب القوة والذى غيّر دينه تقربا لأهل مصر ...ولكن للسؤال التالي : لم وضعت لنا مبدعة النص اسماء أجنبية من التراث الغربي ؟ولم تضع اسماءا عربية ؟....مجرد سؤال عابر لقدح ذهن القارئ " وتوليعه " هاهاهاها...لأن ما يهمنى أن الكاتبة صاغت هذه الأسماء في علاقات زوج / زوجة ...عشيق / عشيقة ..في نسيج رائع لبق من القتل والخديعة وصراع على لذة الجنس بشيطان الجنس ..ولكل اسم منهم معنى ومغزى ذكي ....وللتوضيح أكثر : اليس زوجة راهب ..العشيق الأسكندر القوى ..أوديت زوجة وعاشقة ...و........
          عُد للنص وأكتشف بنفسك كيف يمكن أن تقتل المفردات بعضها بعضا ونحن كقراء نستمتع بهذا القتل ومسبباته !!....

          وأخيرا وليس آخرا : عنوان النص الحذاء الحافي ؛
          عنوان مثير وبسيط في آن سهل الهضم يبحث عمن يتذوقه ....
          نعم فهو وعلى الرغم من أنه حذاء إلا أنه بلا حذاء " حافى " أليس هذا هو المعنى العام للنص ؟..رغم أننا كعرب وكمسلمين نرتدى ونقف على أساس.. ثروات ومليارات الدولارات ..وعقيدة ودين سمح ...أي " أحذية كــ إسقاط " مثيرة وجميلة وجذابة إلا أنها لا تحمينا ولا نحمى بها أنفسنا.. من كيد ومكائد الآخرين لنا ؟..لم؟..لأننا سطحيو العداء !.. نحمل أثقالا !!....و بس خلااااااااص
          تعبت من الضرب على رأس أم المزربورت ....
          وتحياتى للجميع ...

          بداية لعاطر حضورك تحية الياسمين
          وأنت حقيقة إنسان فوق الإنسانية وأنا توقعت أن تغضب مني لأني وعدتك بخصوص المستعار واخلفت وعدي لك فأنا أعتذر منك جدااااا
          وأرجو أن تقبل اعتذاري، فالأسباب قاهرة وظاهرة للجميع!

          وهنا قلمك كتب ما يليق ..نعم النص كالغابة الوصول إليها يكون عبر ممرات، طرقات هناك من يسلكها بتفوق، وهناك من يدخل ليكتشف الأشجار، الأعشاب، الطيور وكل شيء..
          وهناك ما أن يدخل ويشعر بالضياع حتى يبدأ بشتم الكاتب، وهناك من يراقب من بعيد يخاف ولا يقترب يغادر ولا يترك غير آثار أقدامه (اسمه) على الطريق..
          هذا وبالنسبة للنص لا يحق لي كشفه وخاصة الاسماء!
          أما العنوان أكيد منذ أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا إلى يومنا هذا ونحن نضحك مع الربيع في بلاد الثروات
          ومليارات الدولارات ابناءها حفاة عراة الفكر والحقوق يجمعهم الألم والمنافي والسجون وتفرقهم الطائفية والعنصرية..
          بعد أن تحولت معظم الأوطان لمدافن الحق والعدل والضمير بل حتى الحلم العربي والبراءة تحولت لمدافن..
          أطفال يتجمدون في العراء اكفانهم الثلوج!
          وأحدهم يشتري معزه بكذا مليون فقط لأنها من سلالة تتقن الثغاء!
          ماذا نقول لأباطرة القذارة من سجلوا بالعار حضارة..
          كنا سنغمض لو أن ثريا جاهلا فعلها لكن بماذا نبرر هذا الفعل من حاكم كحاكم دبي الذي دفع مبلغا قياسيا لشراء جحشة انجليزية صغيرة عمرها اقل من ثلاثة اشهر
          ليضمها الى الاف الجحشات في اسطبلاته في بريطانيا !
          ودفع الشيخ محمد بن راشد 2.9 مليون دولار لشراء الجحشة الانجليزية ومنحها اسم ( شمردل ) والشمردل هو الصبي القوي..
          القوي الله .

          الأستاذ الكبير: محمد سليم
          تنحني بالشكر لقلمك الكلمات
          سلمت يمناك، ولا حرمت منك
          امتناني، ودي، ووردي
          وحبي وتقديري
          التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 28-01-2015, 21:47.

          تعليق

          • محمد سليم
            سـ(كاتب)ـاخر
            • 19-05-2007
            • 2775

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
            بداية لعاطر حضورك تحية الياسمين
            وأنت حقيقة إنسان فوق الإنسانية
            الأستاذ الكبير: محمد سليم
            تنحني بالشكر لقلمك الكلمات
            سلمت يمناك، ولا حرمت منك
            امتناني، ودي، ووردي
            وحبي وتقديري
            هاهاهاها ..حلوة منك يا سيدتى المحظورة قولك :
            أنى إنسان فوق الإنسانية ..
            حموووووووووووووووووووووووت من الضحك ..على الرغم مما فيها من ؛..

            بلاغة وبيان ونثرية تذكرنى بقصائد النثرالتى كنت أمزحها مزحا" على وزن أمزعها " بالغرفة الصوتية ..المهم ...كيف حالك سيدتى المحظورة هاهاهاهاهاها...؟...لعلك بخير وصحة هاهاهاهاها في العصر ...قصدى بالحظر ...
            ....نعم يُقال أن السخرية هى إقتناص موقف من لا موقف ..وهى الضحك في موطن الألم والحزن ..والعكس..وكذلك كانت كتاباتك السردية : اقتناص مشاهد من الحياة بإبداع وغرابة شديدتين وبقلم سيال حد الدهشة ومتنوع أساليبه بصورة لا تصدق ...
            ...ولإصرارك على انتزاع أعترفات من من يكتبون القص أنك الأديبة القناصة للمشاهد ستظل الحرب تدور رحاها إلى حظر تلو حظر ...!؟...........
            ..............بجد : مت من كثرة الضحك عندما جئت ورأيت أنك لا تستطيعين الرد على ما سأكتبه هاهاهاهاها...وكأن على " ثغرك بليستر " وفي تظاهرة تطالب برأس أعتى دكتاتور عربي ..........تحياتى سيدتى

            وأعدك وعد الحر
            ..كل حين ومين ..بزيار إبداعاتك القصصية المدونة هنا ...ولن أتركها
            لحالها أبدا .. أبدا في هذة الظروف الصعبة .....هاهاهاهاها...ويمكن أزورها ومعي "" قُرص""" وربنا يقدرنا .......

            التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 30-01-2015, 12:49.
            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              ما اجمل العودة الى نصوص الكاتبة المتميّزة وفاء عرب
              شكرا لهذه الوجبة اللذيذة والتي سترافقني كما قال أ. محمد الفطوي لبعض الوقت حتى استمتع بها اكثر

              لك التحية والتقدير وفاء الجميلة
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              يعمل...
              X