قصـــــــــة الأحــــــــــزانْ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رضا مصطفى
    قلم رصاص
    • 09-06-2008
    • 51

    قصـــــــــة الأحــــــــــزانْ

    كانت قد هجرتني ورحلت , تركتني واختفت ,
    أخفقتُ بعندي لعِندها, فزاد خفقاني في محرابها,
    وانكفأت كل ظلمات الدجى على عتبات أحلامي,
    وأجُهِضَتْ ترانيم الهوى وارتمت أمامي ,
    وازداد وجعي وخرّت أيامي , فنضُبت ينابيع وجداني
    وجفْ الخُضير وتركتْ كل الورود بستاني ,
    بعِلّتْي وأشجاني شريدا ًتركتني وحيداً حيرانِ ,
    وسألت نفسي أهو الغسقْ , أهو وقتٌ من شفقْ ,
    أم أن حالك الليل من نهارهِ إنبثقْ,
    أيطيبُ لها ما انتابني من قلقْ ,
    أو ربما الحزن بي قد وثقْ ,
    لملمتْ معها أحلامي , وأوصدتْ خلفها أبوابي ,
    وذهبتْ مع الريح ابتساماتي ,
    فاستقرتْ بي الجروح ,
    وظلّ القلب بين الضلوع بلوعةِ مطروح,
    وكلٍ على أطلالهِ ينوح ,
    أيجدر بي أن أبوح,
    لأجد بعضَ الطروح,
    لحياتي اليابسة لهضابي والسفوح,
    ولما لا وقد فشلت الآمال ,
    وسقطتْ في مستنقعات الأهوال
    وأدركت أن إعادة البسمة اليّ شيءٍ محالْ ,
    أو ضربٌ من ضروب الخيال ,
    وتمر الأوقات , بعميق السكون والثُبات,


    وتتداولني الأيام ,
    أستيقظ وأنام ,
    كباقي الأنام ,

    ولكنها تسكنْ في بؤبؤةِ الأحلام,
    ويأكل الدهر على كاهلي ويشرب,
    ويعدْ الزمان أهوالي ويرتب,
    أيام تمُرْ,
    يومٌ يُحزنْ ويوم لا يسُر ,
    يومٌ تبيتْ الدمعة في الأحداق ويومٌ مرّ,
    يومٌ بلا فائدةٍ ويومٌ يضُرْ,
    هو بوحٌ عميق ,بواقعيةٍ وتحديق,
    كل سطورهِ بزفيرٍ بلا شهيق,
    بلهبٍ يبثُ في أرجائي الحريق,
    لأُجفف دمعي ,
    وأضمد وجعي ,
    علّ البوح يُرمم إنكسارى وصدعي,
    لأكْمِلْ قِصْة الأحزان , بشيءمن الإمعان,
    في كل الطرقات, في كل البساتين ,
    في كل الأوقات, أُحدق بعذابات السنين,
    , هل من مجيب,
    هل من قريب ,
    هل من خبر,
    هل تتوغل نظراتي وتنتشر,
    فلا دليل بدر ,
    ولا شعاعٍ من أمل قد ظهر,
    فتوارت النداءات,
    وتنحت جانباً بمرور الأوقات,
    وزوّجوُني من هيفاءْ,
    شديدة الذكاء,
    لَبِقة في التحاور والإصغاء,
    ودارت بيننا الحياة,
    كماءٍ ركدْ في مجراه,
    وبقانون طاحونة الزمان,
    سرتُ بداخل الدائرة ولكن بلا مكان,
    بلا عنوان,
    تتأجج الذاكرة حيناَ,
    ويشردْ بها عقلي أحياناً
    , لكنها أضْغاث الأحلام,
    وسرعان ما أعود إلى روحي المُعلقْة ,
    بحياتي الملفقة,
    كسندالٍ هشمتهُ مِطرقة,
    يا أيها الزمان...
    أإلى هذا الحد تصل بي للهوان ,
    سَلمْتُ بأقدارك,
    وحياتى بختيارك,
    ولظايا بإشعالك,
    وقيودى بأصفادك
    وحنيني بإلهامك...
    يا أيها الزمان..
    مهلاً , بأنيني رفقاً بحنيني .
    أحتفظْ بأحاسيسي كتّماً,
    تُدْفنْ في أعماقي تُوزعُني جلداً,
    رفقاً حلماً آآآآآآآآآآآآآآآآآهٍ ,
    من ذكراك يا المحبوب..
    عذراً عذراً..
    ثم تمر بنا السنون,
    بشيء من العقل أو بعض الجنون,
    وأتناسى كل هذه الهموم ,
    وما قد لحق بي من مجون ,
    وتركتُ كل الظنون,
    لأتوارى بعيداً عن كل العيون ,
    لأسافر أغتربْ, أو الجأ إلى الهرب,
    ربما تتلاشى وتنئى مني الكُربْ,
    لكن ربما لا يجدي ما انتويه,
    فهل في الرحيل ملاذ,
    هل بالاغتراب مفاذ,
    هل يتحقق هناك إنجاز,
    أسئلة كثيرة,
    بالعقل تُثيرهْ,
    يا لها من قسّوة,
    تُحطم الذكريات عُنْوة,


    [poem=font=",6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    خيّب الزمان آمالي =أيا الزمان رفقاً بحالي

    وشيّبتْ الأحزانُ وجداني =فأكثرتْ بالهوانِ أهوالي

    ورتّب الزمانُ قصتي =فأنظُرْ غدي جالي

    كأمسي كبؤسي كيأسي=بلا رفقٍٍ تــــالي[/poem]


    أيا مُسبب الأسباب,
    اليك المئاب,
    أدعوكَ الجواب,
    ألهمني بفضلك الصواب,
    نجني من هذا العذاب...

    بقلم

    رضا مصطفى

    يتبع حين تلين الأنامل
    [align=center]وإذا لم يكن من الموت بُـدٌّ...... فمن العار أن تموت جبانا[/align]
يعمل...
X