شفاء الصدور
حظي من الموت سنبلة
قطفها منجل أعمى
سلبها قبل أن تونع
فتصير حبة قمح بين رحيان جاروشة
لأنني لا أملك ثمن الورقة
وقامتي منتصبة ... وقلبي كبير
ربي ، في المرة القادمة
إن قُدّر لي أن أبعث
مهما جذبني بريق الشموس
لا يجب أن أموت هكذا
مثل شراع سفينة مزَّقته الريح
مثل ديك أنهكه الصياح
عبرتُ درب الآلام مثل المسيح
ومثل المسيح سأصلب ثانية
يا امرأة لماذا تبكين؟
إن زمان البكاء قد انقضى
لا تنوحي عليّ أمي
ولا تتوخي الضياء من نجم نوره أفل
من تطلبين؟
لماذا تبحثين عن الحي بين الأموات
القبر فارغ
فلست موجودا فيه
وهناك شهودٌ على ذلك
من تراهم يرفعون بوجهي سود البيارق ؟
من تراهم للسراب يؤدون صلاة الغائب ؟
من هم بشفاء الصدور يشعلون الحطب ؟
ويصوبون نحوي فوهات البنادق
منتصب القامة لن أنحني
لن أستجدي .. لن أركع
سأظلَّ واقفا مثل أشجار الكينا
حتى إن لامس شرار نيرانَهُم جسدي
يقيني عيني ستلمعُ بابتسامةٍ ساخرة
ترمق مُشعِلَها وهو يذبل رويدا رويدا ..
ربي ، في المرة القادمة
في دورات الفصول المتعاقبة
إن قدر للربيع أن يزدهر
إن قدر لي أن أحيا
مهما تعددت الجراح وتعمقت
سأحب مرّة ثانية
https://www.youtube.com/watch?v=3L_BYiVu3mk
تعليق