صباح الخير (24)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    صباح الخير (24)

    صباح الخير (24)



    في الصباحاتِ الباردةِ ، أَختلف .. !
    أُغَــيِّـرُ الشوارعَ التي أَسلُـكُـها في طريقي إِلى الأَيَّـامِ القادمة
    أُكثرُ من أَسئلتي للزجاجِ عمَّا يحدثُ خلفَـهُ ، فأُحرجُ الندى
    أَستعرضُ خيباتِ الأَملِ التي نَـشأْتُ بينها كنبتةٍ شيطانيةٍ ..
    تَرتجلُ طريقَها إِلى الشمسِ ونوافذِ الغرف
    أُمازحها ، ثُمَّ أُلقي بها كـعودِ ثقابٍ في قلبِ المَدفأَة
    أُجادلُني ..
    أَيُّـها كانَ أَجمل من طيشِ الأَماني
    وأَيُّـها لا يزالُ عالقًـا على هيئةِ بـحَّـةٍ في الصوت


    قُـلتُ للصباحِ :
    تَستطيعُ أَن تُخـبِّـئَ وجهَكَ ويديكَ في معطفِ الوقتِ
    تَستطيعُ أَن تتخـيَّـل شمسًا تُحـبُّـكَ من طرفٍ واحدٍ عن بُـعد
    وتستطيعُ أَن تنتظرَ قليلًا معي ..
    سنموتُ ببطءٍ كتوأَمينِ فقيريْنِ لم تـتَّسعْ لهما البلادُ ولا الحقيقة
    سَيحمِـلُـنا على كتفيهِ المساءُ .. فلا تخفْ من شُحوبي
    لم أَتنازل عن لونِ عينيَّ طوعًـا ..
    لكنَّ الطريقَ رماديةٌ بالفطرةِ ، ولا صديقَ للرماد
    كانَ عليَّ أَن أُحدِّقَ أَكثرَ في جنازةِ أَبي ..
    لكي أَفهمَ الحوارَ بينَ الزلازلِ والجبال ..
    كيفَ يتفاوضونَ على شكلِ التضاريس !
    ولكي أَفهمَ صراعَ الأَشجارِ من أَجل البقاء ..
    كيفَ يكونُ الخشبُ ثمارَها في الجولاتِ الأَخيرة
    وربما كانَ عليَّ أَن أُخفِّفَ من وزنِ الترابِ
    لكي أَتمكَّنَ من استعادةِ ما أُريدُ من الخلايا ..
    حين أَكتبُ سيرتي الذاتـيَّـةَ
    لكـنَّـني كنتُ مشلولًا في الهواءِ
    وكانَ عليَّ أَن أَرتجفَ قليلًا ..
    لكي أَمنحَ الصباحاتِ الباردةَ
    وسامَ الانتصارِ .. من الدرجةِ الأُولى
  • وفاء أمين
    أديبة وكاتبة
    • 21-03-2009
    • 198

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
    صباح الخير (24)



    في الصباحاتِ الباردةِ ، أَختلف .. !
    أُغَــيِّـرُ الشوارعَ التي أَسلُـكُـها في طريقي إِلى الأَيَّـامِ القادمة
    أُكثرُ من أَسئلتي للزجاجِ عمَّا يحدثُ خلفَـهُ ، فأُحرجُ الندى
    أَستعرضُ خيباتِ الأَملِ التي نَـشأْتُ بينها كنبتةٍ شيطانيةٍ ..
    تَرتجلُ طريقَها إِلى الشمسِ ونوافذِ الغرف
    أُمازحها ، ثُمَّ أُلقي بها كـعودِ ثقابٍ في قلبِ المَفأَة
    أُجادلُني ..
    أَيُّـها كانَ أَجمل من طيشِ الأَماني
    وأَيُّـها لا يزالُ عالقًـا على هيئةِ بـحَّـةٍ في الصوت


    قُـلتُ للصباحِ :
    تَستطيعُ أَن تُخـبِّـئَ وجهَكَ ويديكَ في معطفِ الوقتِ
    تَستطيعُ أَن تتخـيَّـل شمسًا تُحـبُّـكَ من طرفٍ واحدٍ عن بُـعد
    وتستطيعُ أَن تنتظرَ قليلًا معي ..
    سنموتُ ببطءٍ كتوأَمينِ فقيريْنِ لم تـتَّسعْ لهما البلادُ ولا الحقيقة
    سَيحمِـلُـنا على كتفيهِ المساءُ .. فلا تخفْ من شُحوبي
    لم أَتنازل عن لونِ عينيَّ طوعًـا ..
    لكنَّ الطريقَ رماديةٌ بالفطرةِ ، ولا صديقَ للرماد
    كانَ عليَّ أَن أُحدِّقَ أَكثرَ في جنازةِ أَبي ..
    لكي أَفهمَ الحوارَ بينَ الزلازلِ والجبال ..
    كيفَ يتفاوضونَ على شكلِ التضاريس !
    ولكي أَفهمَ صراعَ الأَشجارِ من أَجل البقاء ..
    كيفَ يكونُ الخشبُ ثمارَها في الجولاتِ الأَخيرة
    وربما كانَ عليَّ أَن أُخفِّفَ من وزنِ الترابِ
    لكي أَتمكَّنَ من استعادةِ ما أُريدُ من الخلايا ..
    حين أَكتبُ سيرتي الذاتـيَّـةَ
    لكـنَّـني كنتُ مشلولًا في الهواءِ
    وكانَ عليَّ أَن أَرتجفَ قليلًا ..
    لكي أَمنحَ الصباحاتِ الباردةَ
    وسامَ الانتصارِ .. من الدرجةِ الأُولى
    .
    ايها الشاعر المندهش دائما .. يامن يستمد من الطبيعة الوانها ..تتأملها وتتحد معها بل وترتفع الى اعلى جدائلها ..و تعود تفككها آخذاًمعك كل عناصرها ببرها وجوها ..تجادلها وتسمعها وهي تتنفس
    فصباحها انت وانت صوتها يابن الطبيعة الصامتة الخضراء !!
    يردك لنا الوقت والكلمات هنا كي نصفق ونندهش معك
    لك ربيع الحدائق ولنا عبقها
    وفاء امين
    [rainbow]
    [frame="6 75"]ملأى السنابل تنحني والفارغات شوامخ[/frame]
    [/rainbow]

    تعليق

    • أبوقصي الشافعي
      رئيس ملتقى الخاطرة
      • 13-06-2011
      • 34905

      #3
      كم أنت عبقري و فذ البيان
      تثبيت مع جزيل شكري
      لما تقدم من ألق
      حماك المولى و رعاك
      ودمت للشعر ذخرا
      محبتي و تحية تليق
      دمت بكل السمو و التألق ..



      كم روضت لوعدها الربما
      كلما شروقٌ بخدها ارتمى
      كم أحلت المساء لكحلها
      و أقمت بشامتها للبين مأتما
      كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
      و تقاسمنا سوياً ذات العمى



      https://www.facebook.com/mrmfq

      تعليق

      • آمال محمد
        رئيس ملتقى قصيدة النثر
        • 19-08-2011
        • 4507

        #4
        .
        .

        من الدرجة الأولى
        هذا قدرك وهذا حرفك وهذا طريقك
        وتحرج الندى...

        تحرجة بابتسامة علقت بين الحكمة والحرف
        بين الزجاج والتفسير
        بين محمد الآن ومحمد غدا

        وكلك نور كهذا الحرف الكريم الراقي

        صباح الخير محمد
        صباح التحديق تحت فستان الحقيقة ..

        تعليق

        يعمل...
        X