متسع
ما هذا الكلام يا - مان- ..!. كف عن ذلك، فبعد قليل، قليل جداً، ربما بعد فاصل إعلاني قصير، ستصطدم بـ أنا متوترة، وحبيسة الأدراج، ستمارس دورك كالآخرين. تطلق الوعود، تخنق عنقها، وتستقبلها كيفما اتفق. صحيح إنك لم تر إنساناً محاطاً بزجاجٍ شفاف من قبل. ولكن اخضرار الوصفة التي يحملها ضيفك المحتمل، تحيل ابتهاجها الخاص للآخرين.
تفاصيل اليوم قابعة في الذهن حتى قبل أن يتنحنح، تقرأ الآخر بيسر. عبثاً تبحث عن دهشة ماتت منذ زمنٍ بعيد. المرأة التي تقتسم معك مقعداً من مقاعد الحياة وراء الأفق، تعزي ذلك إلى بوادر التمزق، وقدرة الملل في ابراز أذنيه بين ثنايا الضحك.
الرجل الممدد خلف غرفة الطين، والحالم بحدقة عين لا سلكية، تبرع لك بخطه الجميل عن طيب خاطر، رسم اسم الضيف على لوحة أنيقة، حملتها وأنت تحتل مربعاً كاملاً من سراميك ردهة المطار. علق كل من ينتظر ضيفاً بصره في لوحتك. لم يرق لك الأمر، استعنت بأرقام سرية ودخلت. متخشباً أمام السير، احتضنته بعنف حميم. لا أحد يدري في أيّ مطار ضاعت الحقيبة، مدحت له أسواقنا واسلوب عرضها المغاير، عرفت بأن الأمر يخص المعرفة التي تحتويها تلك الحقيبة.
العقارب التي تتحكر في القاع تشير لأوان الهّم اليومي، قطرات الماء التي تمس قاع الإبريق لا تكفي للمهة. العسكري صاحب الحزام العريض يئن من ثقل نظراته، يصوبها جهة الجيب العلوي، الفئة الأكبر في عائلة عُملتنا تقفز برشاقة من يدك وتتحكر في راحته، يغمرك بلعابه وهو يشير جهة سجن النساء. أعتقد إنه ليس من المناسب الآن زيارة من تقتسم معك مقعداً من مقاعد الحياة.
مجلات التعارف، بريد عادي وآخر رقمي، الملتقى. اقفز قليلاً ولا تكن نمطياً، سأفعل. الماسنجر، الفيس. يبدو إنك لا تعرف كيف تجتاز مساحات شاسعة بذهنية منفتحة في وقت واحد. طيب، فليكن. عندما وصل الأمر.. أمر التواصل، إلى الواتساب دعوته لزيارتي. أبي كثيراً ما كان يردد: إن الطموح والفضول والرغبة يا أنت أخوات لـ - كان-، والجمع بينهما مستقيم، قد يمس دائرة الممكن في نقطتين.
أغلقت باب الغرفة التي بلا سور يحميها، وجلست في الفناء، تمعنت في كل جلبابٍ يحوم من حولك، عرفت بأن كل الثياب أصبحت تشبهك، كأنها أُفرغت من قالب واحد. ستقول له، إذا سمعت بـ - السواد الأعظم من الشعب- فأعلم إنه البياض بعينه. سيكلفك الأمر صبغة هندية بثلاث جنيهات ونصف الجنيه لتدهن بها الغبار، وقليل من الوجاهات حول، كيف نحرر خارج الإنسان ما لم نحرر باطنه. سترتاح من سخف المواصلات.
لن يمهلك حتى تضرب جبهتك بيدك:
- سأتفقد معك ذاكرة المكان صفحة صفحة.
دعني امس يدي بجبهتي، لا أحد هنا ينتظر المواصلات، هي التي تنتظره، نحن في خدمتها، نلهث خلفها أينما كانت.
لن تلجأ للحديث مع نفسك سراً، سيعلنك العلن نصفاً لقطره.
فحالما تململ أحدهم، وقرر أن يدس هذا الصباح في ضميره حفنة ضمير، ويسدد لك جانباً من ديونك عليه، ويحتفظ بالباقي حتى لا يغادر ذاكرة الرجال بلا عودة، حالما فعل ذلك، استعنت بكل الوسائط تأكيداً لجدية الدعوة. سحبت مقعداً يحاذي الأرض في ظل شجرة، بجوار سيدة تجلس بتهذيب مريب خلف خط النار. اعتدلت في جلستها، شدت طرف ثوبها، تمكنت من الوعاء، ازاحت غطاء سطل لا لون له، غرفت حبيبات من القمح المقشور، وملأت بها تجويف الإناء، ثم سكبت فوقه قبضة من طحنية وسكر، وسائل لا تعرف ماهيته. شعرت بأطنان من الإسمنت تستقر في القاع، سترت فمك وأنت جالس على رجل واحدة داخل القفص, تزحزحت بكامل قواك، تأبطت- لا خرافات تسترنا-، تلفت في كل الجهات، كل العدسات في قيلولتها الأبدية، انتصبت كقلم رصاص متآكل، تأكدت من سلامة اللوحة، وسلامة الاسم، واتجهت صوب المطار، ورفعتها بإصبعين، ليقرأها من أراد: [سيصبح للمكان صدراً.. هلا: ر, عقب الباب].
ما هذا الكلام يا - مان- ..!. كف عن ذلك، فبعد قليل، قليل جداً، ربما بعد فاصل إعلاني قصير، ستصطدم بـ أنا متوترة، وحبيسة الأدراج، ستمارس دورك كالآخرين. تطلق الوعود، تخنق عنقها، وتستقبلها كيفما اتفق. صحيح إنك لم تر إنساناً محاطاً بزجاجٍ شفاف من قبل. ولكن اخضرار الوصفة التي يحملها ضيفك المحتمل، تحيل ابتهاجها الخاص للآخرين.
تفاصيل اليوم قابعة في الذهن حتى قبل أن يتنحنح، تقرأ الآخر بيسر. عبثاً تبحث عن دهشة ماتت منذ زمنٍ بعيد. المرأة التي تقتسم معك مقعداً من مقاعد الحياة وراء الأفق، تعزي ذلك إلى بوادر التمزق، وقدرة الملل في ابراز أذنيه بين ثنايا الضحك.
الرجل الممدد خلف غرفة الطين، والحالم بحدقة عين لا سلكية، تبرع لك بخطه الجميل عن طيب خاطر، رسم اسم الضيف على لوحة أنيقة، حملتها وأنت تحتل مربعاً كاملاً من سراميك ردهة المطار. علق كل من ينتظر ضيفاً بصره في لوحتك. لم يرق لك الأمر، استعنت بأرقام سرية ودخلت. متخشباً أمام السير، احتضنته بعنف حميم. لا أحد يدري في أيّ مطار ضاعت الحقيبة، مدحت له أسواقنا واسلوب عرضها المغاير، عرفت بأن الأمر يخص المعرفة التي تحتويها تلك الحقيبة.
العقارب التي تتحكر في القاع تشير لأوان الهّم اليومي، قطرات الماء التي تمس قاع الإبريق لا تكفي للمهة. العسكري صاحب الحزام العريض يئن من ثقل نظراته، يصوبها جهة الجيب العلوي، الفئة الأكبر في عائلة عُملتنا تقفز برشاقة من يدك وتتحكر في راحته، يغمرك بلعابه وهو يشير جهة سجن النساء. أعتقد إنه ليس من المناسب الآن زيارة من تقتسم معك مقعداً من مقاعد الحياة.
مجلات التعارف، بريد عادي وآخر رقمي، الملتقى. اقفز قليلاً ولا تكن نمطياً، سأفعل. الماسنجر، الفيس. يبدو إنك لا تعرف كيف تجتاز مساحات شاسعة بذهنية منفتحة في وقت واحد. طيب، فليكن. عندما وصل الأمر.. أمر التواصل، إلى الواتساب دعوته لزيارتي. أبي كثيراً ما كان يردد: إن الطموح والفضول والرغبة يا أنت أخوات لـ - كان-، والجمع بينهما مستقيم، قد يمس دائرة الممكن في نقطتين.
أغلقت باب الغرفة التي بلا سور يحميها، وجلست في الفناء، تمعنت في كل جلبابٍ يحوم من حولك، عرفت بأن كل الثياب أصبحت تشبهك، كأنها أُفرغت من قالب واحد. ستقول له، إذا سمعت بـ - السواد الأعظم من الشعب- فأعلم إنه البياض بعينه. سيكلفك الأمر صبغة هندية بثلاث جنيهات ونصف الجنيه لتدهن بها الغبار، وقليل من الوجاهات حول، كيف نحرر خارج الإنسان ما لم نحرر باطنه. سترتاح من سخف المواصلات.
لن يمهلك حتى تضرب جبهتك بيدك:
- سأتفقد معك ذاكرة المكان صفحة صفحة.
دعني امس يدي بجبهتي، لا أحد هنا ينتظر المواصلات، هي التي تنتظره، نحن في خدمتها، نلهث خلفها أينما كانت.
لن تلجأ للحديث مع نفسك سراً، سيعلنك العلن نصفاً لقطره.
فحالما تململ أحدهم، وقرر أن يدس هذا الصباح في ضميره حفنة ضمير، ويسدد لك جانباً من ديونك عليه، ويحتفظ بالباقي حتى لا يغادر ذاكرة الرجال بلا عودة، حالما فعل ذلك، استعنت بكل الوسائط تأكيداً لجدية الدعوة. سحبت مقعداً يحاذي الأرض في ظل شجرة، بجوار سيدة تجلس بتهذيب مريب خلف خط النار. اعتدلت في جلستها، شدت طرف ثوبها، تمكنت من الوعاء، ازاحت غطاء سطل لا لون له، غرفت حبيبات من القمح المقشور، وملأت بها تجويف الإناء، ثم سكبت فوقه قبضة من طحنية وسكر، وسائل لا تعرف ماهيته. شعرت بأطنان من الإسمنت تستقر في القاع، سترت فمك وأنت جالس على رجل واحدة داخل القفص, تزحزحت بكامل قواك، تأبطت- لا خرافات تسترنا-، تلفت في كل الجهات، كل العدسات في قيلولتها الأبدية، انتصبت كقلم رصاص متآكل، تأكدت من سلامة اللوحة، وسلامة الاسم، واتجهت صوب المطار، ورفعتها بإصبعين، ليقرأها من أراد: [سيصبح للمكان صدراً.. هلا: ر, عقب الباب].
تعليق