نصوص مفتوحة
( الوشم والغيمة الاخيرة )
وانا في طريقي الى اللاادري ، وفي المسافة المحصورة بين هجاء نفسي ومديحها .. وجدتني اشمر عن زندي الموشوم بطيرين شبقين ، لابدأ عراكاً مع ذبابة القلق الذي انتابني فجأةً ، وجهت لكمات عدة الى صدغي ، امنع عنه فرصة التقاط فكرة تطرحني ارضاً ، فيُعلن عن انتصار لا اريد ان اعيشه حقيقة واقعة .
في تلك اللحظة مرت بالقرب مني غيمة ، تحمل على اكتافها طيف امرأة اعرفها ولا اعرفها ، كانت تنظرباتجاه زندي الايمن فقط ، وتمط شفاهها الى ابعد من تنفسها ، خُيل لي انها من النسوة اللوات يعتاشنّ على الاحلام الدبقة واكواب السهد العشقي الذي يسمح لهن بنيل لزوجة الليالِ الجافة ..!! ،على مقربة من تخيلي هذا ، لمحت حقيقة اخرى هي – ان تلك الانثى كانت تعرف تلك الطيورالماكثة على زندي ، وتعرف ايضاً تفاصيل الحوار الذي يدور بينهما ، و تعرف ان المسافة التي اقف عندها لاتعني الذهاب في اتجاه اللا ادري ، لذلك اومأت للغيمة ان امطري على ساعد الرجل ، علّه يغادر المسافة المحصورة بين الطير والطير ، واظنها همست ليّ – سأردفكِ على ظهر الغيمة ، وفي نوبة اَمطارٍ آخر ستسقط في وادٍ غير ذي غدر ، فلا ترتكب التشمير عن زندك حتى لاتفرّ الطيور من عليه ، فتفقد حتى تأريخك الموشوم بالعشق ..!!
( نافذة على مخدع شاعر )
استلهم من ضوء نافذته بصيصاً لقصيدة عاقر ، وفي محاولات الصبح دسّ لها عقاراً افرزته وقفته باتجاه المرآة يحاكي اماماً يفرض الاتاوة على شكل نذور معنوية ، وقناني الليل المصحوبة بحراسة مشددة على منافذ الضوء والهواء ، ومايمكن القول بحتميته – انه كان متخليا عن قناعاته ويعيش كينونة فيلسوف شاعرداخل مخدعه .
احيانا وهو يزقّ لقصيدته ومضات عارية كان يردد بداخله " ماياتي سريعاً .. يذهب سريعاً " وحين ينتهي من عملية الزقّ يباشر بخلع رأس قلمه ، ويتركه يضاجع اوراقاً أخر .
بالامس ومن خلال ذات القصيدة تقهقرت نافذته ، فتقدم الضوء مخلفاً نافذة مكسورة لاتاتي بما يتجاوز مرحلة المرآة ، فصار يجوب اصابعه بحثاً عن اثر الامام ورائحة آخر نذر اهدره على مائدة التصوّف .
تمتم مع جيبه " ستبقى ممتلئاً هذا اليوم لكن .. اعدك باخلاء ممتلكاتك مع اول افراز جديد تجود به مرآتي الراسخة في الحلم " .
وعلى حين غرة .. سمع صوت قصيدته تلهث ، هرول باتجاه مخدعه ففوجيء بالسرير يهتزّ اقلاعاً وهبوطاً وليس عليه سوى بضع قطرات من حبر اخضر لها رائحته ممزوجة برائحة قصيدته العاقر ، وقتها فقط ايقن ان مخدع الشعراء والفلاسفة تتحكم به الهة الـ ( ايروتيكيا ) وسدنة المفردة الموغلة بالتأوه وزم ّ شفاه الكتابة ، وصار يثق بان – لانون افضل من نون الا بالتقوى .
( انثيال فوضوي جداً )
وماذا لو تيبست السماء ، او اصابها التقشر ؟ ، هل يعني ذلك اني ساصير كالذي يكذب على اخضراره ؟ ، ابداً .. انا ماتوقعت يوماً ان أكون اعمى وأبصر مواء كل تلك الأناث ، وأستدل على القلوب الماكرة بدون اختراق الحجب الحاجزة .
لا اظنني متورطاً باستدراج القوارب يوم كنت ساحلاً نائياً ، ولا ارتكبت يوماً كسر مرآة تعكسني كما أنا ، ربما تلبدت اكتافي بشعور ودموع او رددت اسئلة عديدة على اصحابها ، فهل يعني ذلك اني كنت مشغول الحواس من اجل حلم ثمل ؟ .
الان ليس لدي هذيان اصفرو ليس بيدي خاتم ، لكن .. اطمح لاقتناء واحد يكون لونه ابيض خال من نقشات الصائغ ، ربما سأستعين بذائقة الفجر وقت يطوف عليّ حاملاً رائحة الندى او مطعماً بذكريات مخذولة لكنها غير ميتة ، تلك الذكريات تدفعني لاختيار سريع لشكل الخاتم الاخير والحرف الجديد .
لا ادري لماذا اثق بانهما سيكونا الاخيرين ..؟ ربما يعود ذلك لتقهقر مستديم واحباط كان يطوّق عنقي ويبعث بي الفوضى والانثيالات الخشنة والهذيانات التي تكرر نفسها وتتناسل تلقائياً محدثة ضجة في نفوس الجميع ، كون بعضهم يصاب بنشوة والبعض الاخر يصاب بصدمة او حالة تكهرب سلبية سببها عدم استعداده لتلقي هلوسات رجل قادم من مدينة عتيقة ، تسببت في وجود الكلمات التي لايرغبون بتلقيها ، مادامت لاتصدر منهم او من كان على شاكلتهم .
اليوم وبدون مقدمات كانت اغلب حروفي تذهب الى ظل التمثال العتيق ، تحتك بمعطفه ، اظنها ترتبط بعلاقة مع جيب ذلك المعطف الذي يرتديه التمثال ، او ان الذاكرة قبلت باستدعاء اصله الى حقيقة - انه كان جدي ، او صديقاً لامي .. قبل ان تتورط بزيجة متعبة مع فلاح يستشيط شبقاً بمجرد رؤية عباءة قادمة من اخر الحقل .
قبل قليل عادت حروفي ونامت بداخل دفتر لم يفتح ابوابه منذ ان اعتذر لـ ( بورخس ) عن عدم الذهاب معه في رحلة الى ( مصنع الشعر ) والبقاء بصحبة ( شيركو بيكه س ) و ( رسول حمزاتوف ) و ( جدتي الدرداء ) يومها كانت جدتي تثرثر بوصايا العشق الريفي وتقصّ علينا ماتيسر من خيبات النساء الشبقات اللوات يغادرن اسرتهنّ في اخر الليل باتجاه الحقول الواقعة في العتمة ، يعودن بعدها بلذة منتهية الصلاحية ورعب من مصادفات الطريق .
كنت ادوّن ذلك في الدفتر الذي اقفل بعدها بالشمع الاحمرعلى اثر اشتباك بين قصائد ( بيكه س ) وانثيالات ( حمزاتوف ) ، وها انا اليوم افض بكارته من جديد وادون الحروف القادمة قبل قليل من جيب معطف التمثال الذي يشير باصبعه الى السماء دوما ً ، ولا ادري هل كان باشارته تلك يريد الاجابة على سؤالي الذي يبحث عن مابعد تيبس السماء وتقشرها .
عدنان الفضلي
تموز / 2008
بغداد
( الوشم والغيمة الاخيرة )
وانا في طريقي الى اللاادري ، وفي المسافة المحصورة بين هجاء نفسي ومديحها .. وجدتني اشمر عن زندي الموشوم بطيرين شبقين ، لابدأ عراكاً مع ذبابة القلق الذي انتابني فجأةً ، وجهت لكمات عدة الى صدغي ، امنع عنه فرصة التقاط فكرة تطرحني ارضاً ، فيُعلن عن انتصار لا اريد ان اعيشه حقيقة واقعة .
في تلك اللحظة مرت بالقرب مني غيمة ، تحمل على اكتافها طيف امرأة اعرفها ولا اعرفها ، كانت تنظرباتجاه زندي الايمن فقط ، وتمط شفاهها الى ابعد من تنفسها ، خُيل لي انها من النسوة اللوات يعتاشنّ على الاحلام الدبقة واكواب السهد العشقي الذي يسمح لهن بنيل لزوجة الليالِ الجافة ..!! ،على مقربة من تخيلي هذا ، لمحت حقيقة اخرى هي – ان تلك الانثى كانت تعرف تلك الطيورالماكثة على زندي ، وتعرف ايضاً تفاصيل الحوار الذي يدور بينهما ، و تعرف ان المسافة التي اقف عندها لاتعني الذهاب في اتجاه اللا ادري ، لذلك اومأت للغيمة ان امطري على ساعد الرجل ، علّه يغادر المسافة المحصورة بين الطير والطير ، واظنها همست ليّ – سأردفكِ على ظهر الغيمة ، وفي نوبة اَمطارٍ آخر ستسقط في وادٍ غير ذي غدر ، فلا ترتكب التشمير عن زندك حتى لاتفرّ الطيور من عليه ، فتفقد حتى تأريخك الموشوم بالعشق ..!!
( نافذة على مخدع شاعر )
استلهم من ضوء نافذته بصيصاً لقصيدة عاقر ، وفي محاولات الصبح دسّ لها عقاراً افرزته وقفته باتجاه المرآة يحاكي اماماً يفرض الاتاوة على شكل نذور معنوية ، وقناني الليل المصحوبة بحراسة مشددة على منافذ الضوء والهواء ، ومايمكن القول بحتميته – انه كان متخليا عن قناعاته ويعيش كينونة فيلسوف شاعرداخل مخدعه .
احيانا وهو يزقّ لقصيدته ومضات عارية كان يردد بداخله " ماياتي سريعاً .. يذهب سريعاً " وحين ينتهي من عملية الزقّ يباشر بخلع رأس قلمه ، ويتركه يضاجع اوراقاً أخر .
بالامس ومن خلال ذات القصيدة تقهقرت نافذته ، فتقدم الضوء مخلفاً نافذة مكسورة لاتاتي بما يتجاوز مرحلة المرآة ، فصار يجوب اصابعه بحثاً عن اثر الامام ورائحة آخر نذر اهدره على مائدة التصوّف .
تمتم مع جيبه " ستبقى ممتلئاً هذا اليوم لكن .. اعدك باخلاء ممتلكاتك مع اول افراز جديد تجود به مرآتي الراسخة في الحلم " .
وعلى حين غرة .. سمع صوت قصيدته تلهث ، هرول باتجاه مخدعه ففوجيء بالسرير يهتزّ اقلاعاً وهبوطاً وليس عليه سوى بضع قطرات من حبر اخضر لها رائحته ممزوجة برائحة قصيدته العاقر ، وقتها فقط ايقن ان مخدع الشعراء والفلاسفة تتحكم به الهة الـ ( ايروتيكيا ) وسدنة المفردة الموغلة بالتأوه وزم ّ شفاه الكتابة ، وصار يثق بان – لانون افضل من نون الا بالتقوى .
( انثيال فوضوي جداً )
وماذا لو تيبست السماء ، او اصابها التقشر ؟ ، هل يعني ذلك اني ساصير كالذي يكذب على اخضراره ؟ ، ابداً .. انا ماتوقعت يوماً ان أكون اعمى وأبصر مواء كل تلك الأناث ، وأستدل على القلوب الماكرة بدون اختراق الحجب الحاجزة .
لا اظنني متورطاً باستدراج القوارب يوم كنت ساحلاً نائياً ، ولا ارتكبت يوماً كسر مرآة تعكسني كما أنا ، ربما تلبدت اكتافي بشعور ودموع او رددت اسئلة عديدة على اصحابها ، فهل يعني ذلك اني كنت مشغول الحواس من اجل حلم ثمل ؟ .
الان ليس لدي هذيان اصفرو ليس بيدي خاتم ، لكن .. اطمح لاقتناء واحد يكون لونه ابيض خال من نقشات الصائغ ، ربما سأستعين بذائقة الفجر وقت يطوف عليّ حاملاً رائحة الندى او مطعماً بذكريات مخذولة لكنها غير ميتة ، تلك الذكريات تدفعني لاختيار سريع لشكل الخاتم الاخير والحرف الجديد .
لا ادري لماذا اثق بانهما سيكونا الاخيرين ..؟ ربما يعود ذلك لتقهقر مستديم واحباط كان يطوّق عنقي ويبعث بي الفوضى والانثيالات الخشنة والهذيانات التي تكرر نفسها وتتناسل تلقائياً محدثة ضجة في نفوس الجميع ، كون بعضهم يصاب بنشوة والبعض الاخر يصاب بصدمة او حالة تكهرب سلبية سببها عدم استعداده لتلقي هلوسات رجل قادم من مدينة عتيقة ، تسببت في وجود الكلمات التي لايرغبون بتلقيها ، مادامت لاتصدر منهم او من كان على شاكلتهم .
اليوم وبدون مقدمات كانت اغلب حروفي تذهب الى ظل التمثال العتيق ، تحتك بمعطفه ، اظنها ترتبط بعلاقة مع جيب ذلك المعطف الذي يرتديه التمثال ، او ان الذاكرة قبلت باستدعاء اصله الى حقيقة - انه كان جدي ، او صديقاً لامي .. قبل ان تتورط بزيجة متعبة مع فلاح يستشيط شبقاً بمجرد رؤية عباءة قادمة من اخر الحقل .
قبل قليل عادت حروفي ونامت بداخل دفتر لم يفتح ابوابه منذ ان اعتذر لـ ( بورخس ) عن عدم الذهاب معه في رحلة الى ( مصنع الشعر ) والبقاء بصحبة ( شيركو بيكه س ) و ( رسول حمزاتوف ) و ( جدتي الدرداء ) يومها كانت جدتي تثرثر بوصايا العشق الريفي وتقصّ علينا ماتيسر من خيبات النساء الشبقات اللوات يغادرن اسرتهنّ في اخر الليل باتجاه الحقول الواقعة في العتمة ، يعودن بعدها بلذة منتهية الصلاحية ورعب من مصادفات الطريق .
كنت ادوّن ذلك في الدفتر الذي اقفل بعدها بالشمع الاحمرعلى اثر اشتباك بين قصائد ( بيكه س ) وانثيالات ( حمزاتوف ) ، وها انا اليوم افض بكارته من جديد وادون الحروف القادمة قبل قليل من جيب معطف التمثال الذي يشير باصبعه الى السماء دوما ً ، ولا ادري هل كان باشارته تلك يريد الاجابة على سؤالي الذي يبحث عن مابعد تيبس السماء وتقشرها .
عدنان الفضلي
تموز / 2008
بغداد
تعليق