[bor=black]نامت الدنيا ونام أهل المدينة عمٌ الظلام ، لاتسمع إلا أصوات الصراصير ...كان علي يبحث عن مكان يلجأ إليه لينام ؟ جاب أرجاء المدينة ، بحث في كل مقهى ووفندق لعله يجد مأوي يأويه ، لكن محاولته بأت بالفشل ، لقد أعياه البحث في النهار عن عمل لعله يقيه من مدٌ يديه إلى المارة ويحفظ له ماء الوجه ، لكن المسكين كان ينظر له بإزدراء ..وكان البعض يقول له : " ربي ينوب ، روح شوف مكان أخر ههههههه " كان المسكين يحمرٌ وجهه خجلا ويطأطئ رأسه حياء ، هكذا هي الحياة ، لكن علي لم يفقد الإرادة ظل يبحث عن مكان لعله يستريح من عناء النهار وحرارة الشمس ومن الجوع وألمه الذي يمزق الأمعاء تمزيقا ، سار علي وهو يجر نفسه جرا ، رأى ضوء ظئيل من بعيد ، قصده وهو يأمل أن يجد من يرحمه في هذا الظلام الحالك ، لم يفقد الأمل والرجاء في الله ، قال : " استغفر الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم يسر أمرنا يارب العالمين ...." وظل يسير حتى اقترب من الضوء الخافت ، سمع نباح كلب ، ثم سعال رجل هرم ، ثم اقترب أكثر ، توقف ، نظر يمينا وشمالا ، نداه صوتا : " اقترب يابني ، لا تخاف ، هي اقترب ، لاتخش ، .....وراح علي يقترب وهو يحمل ألم ورجاء وأمل ، اقترب علي ، نظر علي مليا في الرجل وتفرس في وجهه كثيرا ...ونظر العجوز الهرم إلى علي مدة من الزمان وهو لايصدق نفس! سقط الهرم أرضا مابه ؟ تحير علي مابه الشيخ ؟ حاول علي إيقاظه ...ها لقد أفاق الشيخ ...قال علي : " مابك يا عم ؟ " قال الشيخ : " لا شئ اولدي ...ثم قبله " وقال: " ألست أنت علي ؟ ....." قال علي : " بلى ..." قال الشيخ : " أنت والدي الذي افتقدته منذ عشرين سنة ، يالله ..." إزداد علي تعجبا وكانت أمه تروي له قصة والده الذي غاب من أجل محاربة المستعمر ، فرح علي فرحا شديدا ، وكاد أن يطير سرورا وحبورا ، هاقد وجد والده ، ستكون الفرحة أكثر حينما يعودان إلى قريتهما التي اشتاقت للوالد الكريم الذي كان كريما بأهله وأقاربه وجيرانه ، لا شك أن القرية ستقبله استقبال الأبطال .....
ملاحظة : كتبت هذه القصة في منتدى آخر تاريخ 26/60/2009...أتمنى أن تعجبكم ..تحياتي[/bor]
ملاحظة : كتبت هذه القصة في منتدى آخر تاريخ 26/60/2009...أتمنى أن تعجبكم ..تحياتي[/bor]
تعليق