فرحة ً في "أكواريوم"
وأنتِ في بهجةِ الماءِ
دانيةٌ ، مبذولةٌ ،
منفرجة ،
الماءُ يحبو، والسّيمفونيةُ جدُّ خافتة..
صباحٌ شهيّ ،
بقايا ظلالٍ وأخيلةٍ ..
ماءٌ يصعدُ ، يقفزُ...
ودمي يولولُ ، كم أحبّكِ :
فرحةً في "أكواريوم" !.
أوْ
دمعةً في السّماء.
شيءٌ ما يحدثُ
الآنَ في المساءِ الشـّفيفِ
شيءٌ ما يحدثٌ
شيءٌ غامضٌ يكفكِفني(كالنّشوةِ):
أطرافكِ تصرخُ ،
عيناكِ تمطرانِ وترعدانِ ،
وأنا من أعلى القمّةِ
أتدحرجُ...
أ
ت
د
ح
ر
جُ
نحو الأعلى ِ ...
تحتي رياحٌ خضراءُ،
تحتي سماءٌ جذلَى
حيثُ الموتُ
(ولا موتَ)
شيءٌ ما كان يحدثُ في الحلمِ.
ليس سوى أغنية
في الصّباحِ المثقلِ بالعناكبِ
أفتحُ نوافذَ بيتي
واحدةً .. واحدة.
( كم نوافذ فتّحتُ
وقلبي دائما مُقفل...)
ليس سوى أغنيةٍ
تعلو من النّافذةِ الأخرى،
أغنية حزينة يرتـّـلها البعدُ
أغنية تمضّغها الحربُ:
( سنرجعُ يوما..).
ثمّة ما قد يشي ...
انظري ..
ثمّة أشجار،
ثمّة شمس خضراء،
ثمّة أزهار،
ثمّة ماء وغيم ،
ثمّة أعشاب ضاحكة بين أشداق الصّخر...
فلتتأمّلي ..
ثمّة ما يزهر روحك اليقظة،
ولتتألّمي لمراسم الاعدام ،
ولتتألّمي لظلال الحفاة على الطّرقات ..
انظري..
ثمّة أيضا ما قد يشي بمرورنا على الزّمن الثّقيل،
ما قد يشي بوجودنا ،
ما قد يشي بمرور الغزاة على أرضنا .
تعليق