حياتي بسيطة ، هي ليست عنباً شتائيا ، ريّانا و فواحّا ، كفتيات معبد إنليل ، انّما حياتي تمرة سمراء ، مليء قلبها بالرمل ، انّا اتذكّر جيدا حينما نزل بها صديقي المريّخي ، بمركبة صنعت من خشب باب انكيدو الشهيرة ، التي أتى بها الينا من غابات الأرز . لقد أخبرته ، انّني معجب بالطريقة التي بنيت بها البيوت هناك ، اذ لا سقوف و لا أحقاد .
المريخيّون ليس مثلنا ، فقلوبهم معلقّة بالسماء ، حتى أنّ صديقي اخبرني عن أسلافه ، أنّهم احتلّوا الفردوس يوما ، و نهلوا من عسلها المضيء . كانوا يخرجون في الصباح الباكر يبحثون عن الدفء ، كفراشات شتائية تغفو بين يدي عمّال البناء في باب المشهد و الجامعين .
اني أتذكّر جيدا ذلك الزقاق المريّخي بالوانه الزاهية ، كأنّك تنظر الى حفل هندي مزخرف ، و ذلك الجالس وسط أشجار ملوّنة ، و على رأسه قبّعة من ثلج ، يحكي للصبية قصصا فردوسيّة ، حينها علمت أنّنا لسنا الوحيدين أصحاب تأريخ وحضارة ، لقد سألت عن عمره فقيل أنّ عمره مليون سنة ، لكنّ الغريب انّه كان مفعما بالشباب ، و سألت أيضا عن اسمه ، فاجابني صديقي حينها ، كان أسمه قريبا من أسماء الصينيين ، لكنّي نسيته الآن ، أذ قد أدهشتني تلك اللحظات التي جلسنا ، أنا وهو وجماعة من الشباب أصحاب الملايين سنة ، عند بائع الرقّي ، كنّا نقهقه بصوت مرتفع .
* باب المشهد و الجامعين محلتان في مدينة الحلة ببابل
أنور غني الموسوي
المريخيّون ليس مثلنا ، فقلوبهم معلقّة بالسماء ، حتى أنّ صديقي اخبرني عن أسلافه ، أنّهم احتلّوا الفردوس يوما ، و نهلوا من عسلها المضيء . كانوا يخرجون في الصباح الباكر يبحثون عن الدفء ، كفراشات شتائية تغفو بين يدي عمّال البناء في باب المشهد و الجامعين .
اني أتذكّر جيدا ذلك الزقاق المريّخي بالوانه الزاهية ، كأنّك تنظر الى حفل هندي مزخرف ، و ذلك الجالس وسط أشجار ملوّنة ، و على رأسه قبّعة من ثلج ، يحكي للصبية قصصا فردوسيّة ، حينها علمت أنّنا لسنا الوحيدين أصحاب تأريخ وحضارة ، لقد سألت عن عمره فقيل أنّ عمره مليون سنة ، لكنّ الغريب انّه كان مفعما بالشباب ، و سألت أيضا عن اسمه ، فاجابني صديقي حينها ، كان أسمه قريبا من أسماء الصينيين ، لكنّي نسيته الآن ، أذ قد أدهشتني تلك اللحظات التي جلسنا ، أنا وهو وجماعة من الشباب أصحاب الملايين سنة ، عند بائع الرقّي ، كنّا نقهقه بصوت مرتفع .
* باب المشهد و الجامعين محلتان في مدينة الحلة ببابل
أنور غني الموسوي
تعليق