(الموت يمر ثلاث مرات علينا)
ترجّل عن ماء رحم أمك ..لا ترضع من ثديها الأيسر فمالم تطله سيكون عن يمينك.. أطلق بكاءَ الأطفال وأصرخ بحثاً عن لعبتك أعلم أنك لا تجيد اختيار ألعابك وأن (لهايتك) من ذوق أمك لكن لا عبثَ أن تكون معجزة أبيك فما صوت طفل يوسف إلا إبتداءً للمعجزات.
قم ..ها أنت تفهم كلامي ..تدحرج من أعلى الدرج ستصيبك ضربة الرأس وسينتهي خوفك.. ابني كومةَ الطين تلك اجعله مرتفعاً لا تتركه مملاً كعادته بل مرر نافذتين من خلف جداره .. أعصر ماء الزيتون وأمطره عليه...توقف! أين تذهب !
لم يكتمل ما زالَ ينقصه شيء من الميتافيزيقيا لا ..لا تمهل لا تحيطُهُ بالصخر سينزاح فوقه وستعود لعجينتك الأولى
.
(لا تدخل في عشق الطين فأنتَ ما زلت طفلاً..اتركه للعب فقط)
اصنع ثقباً لا تراه إلا خمائل الضوء.. أدخل يدك من فتحة صدره وتحسس أنفاس بيتك .. بدأت تشعر بالإنتماء" نعم..
ابتسامتك تخبرني بذلك
أحسنت
أكثر من ابتسامتك وتحوط بها (أن تعي بابتسامتك سبباً لفرط الفرح )
الآن
قف على نعومة قدميك .. تراجع للوراء امسح بقايا التراب حول فمك، ..ما رأيك قصرك أصبح مكتملاً.. أرفع ضحكاتك الآن.. امسك غيمة يومك واخلع سوادها ..أنت ما زلت صغيراً عظمك يحتاج لأشعة الشمس.
تريث لا تدخل الآن ما زال هناك شرخ في الجدار ..لا ..يديك لا تكفي لإعادة ترميمه ..
أنت بحاجة إلى يد أخرى .
أمك! لا أظن هي لا تفهم في تصدعات الطين فمطبخها من رخام..
تسلل بعينيك من خلف بابِ جاركم .. أنت ترى ربطة حذاء غريبةً عن لونك الذكوري.. اتبع بريق حمرتها تقدم لن تتوه فخطوات الطين سترشدك في عودتك..
تتبع رائحة تلك الحلوى أدخل في نسائم شهيتها .. أبحر في نفسِ الفراولة سيقودك إلى شجرة السعاده،، أصبحت قريباً جداً.. خطوة واحدة تفصلك عنها .. توقف الآن لا تتحرك من مكانك .. أهمس فقط بابتسامة طفلك وأرفع يديك ونادي بلغة الأصابع شريط طوقها البريء.
أراك فرحاً الآن .. فكرك أصبح يفوق طفولتك ..
أحسنت .. يا صغيري
هيا .. إمسك بيدها ارفعها للأعلى فالطيور تراقب حسن لطفكم.. لوح لذلك الطير وأدعوه ليشهد افتتاح قصرك.. سيكون له لوناً آخر ستدخلوه سوياً لتسكنوا فيها من مهد وداعتكم.. الشرخ سيتحول وصلاً لفرش احساس غرامكم الوديع.. لا وقت للتفكير في مراقبة والديك.. أنت بنيت قصراً وأكملته بخلق قلب آخر (فلا فاتحة من دون بسملة)
تجول بين أجندة القصر وأحكي لها بخنصرك الصغير صلابة جدار غرفتك.. اختبىء ومارس حيرة اللعب مجدداً وكن ذكياً حتى تتمكن من استدراجها لسطح القصر.. بغية أن تفاجئها بمنظر النجوم.
تمدد حول شعرها تدثر بدفئها فقد كبرت ما عاد يكفيك قميصك الصغير. مات طفلك الآن ذهب لموتته الأولى لن يعود مجدداً تعجرفت ملامحك زادها الشعر بثره.. انطاح أنفك بين شاربه وتعنتَ غنائك صوته الطفولي.. لم تعد تهوى اللعب ولا رميَ الأغصانِ بحصى الظهيره .. توسعت أحلامك وسلكت طريقك الصعب أنت في وجه الطوفان،عمرك العشريني يخبرك أن قصرك الصغير يحتاج أن يرتفع أكثر وأن حبيبتك الصغيره قد زادَ حجم نهديها وعليك أن تخيطَ من ضلع صدرك وسادة بحجم رأسك الثقيل..
هيا أيها الشاب الوسيم صلي على طفلك الميت وأدفنه تحت تراب سريرك .. وارمي معولك لطراوة ذلك السور وأبعث به قداسة الحب حتى يعانق السماء.. خذها من خصرها المتين وأرقص ..تهنى بالنغم ..والهمس على مرقد عيناها الساحرتين .. أحملها على ركبتيك ودندن ليلك الباهي
(أرأيت أيها الشاب كيف وجه الحب الذي يتنامى منذ صغره..
كيف عمرك العصي يختار طريقاً آخر للتخفيف من حدة موته.)
لا تخبر أحداً أن طفلك مات وأنك لم تعد تشتاق له.. أخبرهم فقط أنك شاب يهوى عشيقته الآن.
تمسك بطاولة الشمع تلك وأنزع خاتم امتلاككما لبعض وانثر عليه أحلام الخلود ولتحضن ما شئت من طيب عذوبتها فكلاكما كأساً واحده.
ما رأيك الآن أيها العاشق.. أما أستحق الشكر على جعل حياتك أنقى.. أما شعرت أنك ممتن لي لوضعك بين دفاتري.
قم الآن من فراشك وتوجه الى تلك المرآه.. لا تفزع من شعيراتك البيضاء .. لا تبكي على انحناء ظهرك .. تمسك بحافة الدولاب واجلب تلك العكازه، استند عليها هي من ستنغنيك عن فقدك لشبابك.
ليس غريب عنك طعم الموت .. فرحيل شبابك هو موتتك الثانيه.. لا تجعل تجاعيد وجهك تبكيك مرتين.. أنت قوي أيها الشيخ (العجز لا يقوى التغلب على خشونة ساقك)
امسك عكازتك وعد الى سريرك فهناك إمرأتك المسنة تنتظرك أحبس يدها عليك وتمتع بمشي المسنين.. ربما يثقل عليكم الوصول إلى قنينة الورد.. وانتزاع هوائها ربما تكبر نافذة البرد ولا تجدوا مكاناً للدفىء بين فقرات ظهوركم..
لكنك تستطيع أن تخبرها أن الله سخّرك كي تبعثها إليه مرصعة بلفائف الحب..وأن تحصينك لها كان مدفعه قلبك الرهيف.. عندها ستتناثر بقية أسنانها عليك وستشير باصبعها عندما يخونها سمعها الى صورة بيتكم الصغير.. (كي تخبرك أنه ضم قلبين فارقهم الموت مرتين.)
ابتسم أيها العجوز لم يبقى إلا ضرسك الأخير .. لا تحاول خلعه أتركه تذكاراً في لحد قبرها .
ماتت ..
أكمل الموت مشواره في جسدها.. وبقي جسمك المتهالك في حيرة رجفته.. لم تدرك أن الموتة الثالثة هي الأقوى..إلا عندما فارق الضوء عيناها.. ابكي الآن لن أتركك تعصر الحزن وحيداً لن أرفع عليك رحمة البكاء.. توسل اليها أن تعود .. وطمنها إن عادت أن الموتة الأخيرة ستجمعكما معاً .. لماذا توقفت!
ها تذكرت (الموتة الأخيرة تعني الأخيرة)وصراخك لم يتعدى حاجب الصوت.)
. أصبحت أشفق عليك منظر وجهك المترامي على حافة قبرها.. يشعرني بالبكاء. قم اقطع حاجز الموت فرائحة روحها تجوب حنايا القصر..ستجدها هناك .. هي عند الباب تحمل لك عطرك المفضل..عيناك ترفض العوده .. وجسدك يريد النزول إليها.. لا مكان للتحايل على رجل ينتظر موتته الأخيره.
إذهب الآن .. لم أقوى على منحك حياة أكثر .. اذهب إليها اتبعها فلا موت داخل القبر.. ستكون موتتك الأخيرة كريمة بك. ستعيدك إلى من شاركتها موت الأعمار وعلمتها أن الحب لا يموت.
النهاية
الأربعاء: 11/مارس/2015
عزيز
ترجّل عن ماء رحم أمك ..لا ترضع من ثديها الأيسر فمالم تطله سيكون عن يمينك.. أطلق بكاءَ الأطفال وأصرخ بحثاً عن لعبتك أعلم أنك لا تجيد اختيار ألعابك وأن (لهايتك) من ذوق أمك لكن لا عبثَ أن تكون معجزة أبيك فما صوت طفل يوسف إلا إبتداءً للمعجزات.
قم ..ها أنت تفهم كلامي ..تدحرج من أعلى الدرج ستصيبك ضربة الرأس وسينتهي خوفك.. ابني كومةَ الطين تلك اجعله مرتفعاً لا تتركه مملاً كعادته بل مرر نافذتين من خلف جداره .. أعصر ماء الزيتون وأمطره عليه...توقف! أين تذهب !
لم يكتمل ما زالَ ينقصه شيء من الميتافيزيقيا لا ..لا تمهل لا تحيطُهُ بالصخر سينزاح فوقه وستعود لعجينتك الأولى
.
(لا تدخل في عشق الطين فأنتَ ما زلت طفلاً..اتركه للعب فقط)
اصنع ثقباً لا تراه إلا خمائل الضوء.. أدخل يدك من فتحة صدره وتحسس أنفاس بيتك .. بدأت تشعر بالإنتماء" نعم..
ابتسامتك تخبرني بذلك
أحسنت
أكثر من ابتسامتك وتحوط بها (أن تعي بابتسامتك سبباً لفرط الفرح )
الآن
قف على نعومة قدميك .. تراجع للوراء امسح بقايا التراب حول فمك، ..ما رأيك قصرك أصبح مكتملاً.. أرفع ضحكاتك الآن.. امسك غيمة يومك واخلع سوادها ..أنت ما زلت صغيراً عظمك يحتاج لأشعة الشمس.
تريث لا تدخل الآن ما زال هناك شرخ في الجدار ..لا ..يديك لا تكفي لإعادة ترميمه ..
أنت بحاجة إلى يد أخرى .
أمك! لا أظن هي لا تفهم في تصدعات الطين فمطبخها من رخام..
تسلل بعينيك من خلف بابِ جاركم .. أنت ترى ربطة حذاء غريبةً عن لونك الذكوري.. اتبع بريق حمرتها تقدم لن تتوه فخطوات الطين سترشدك في عودتك..
تتبع رائحة تلك الحلوى أدخل في نسائم شهيتها .. أبحر في نفسِ الفراولة سيقودك إلى شجرة السعاده،، أصبحت قريباً جداً.. خطوة واحدة تفصلك عنها .. توقف الآن لا تتحرك من مكانك .. أهمس فقط بابتسامة طفلك وأرفع يديك ونادي بلغة الأصابع شريط طوقها البريء.
أراك فرحاً الآن .. فكرك أصبح يفوق طفولتك ..
أحسنت .. يا صغيري
هيا .. إمسك بيدها ارفعها للأعلى فالطيور تراقب حسن لطفكم.. لوح لذلك الطير وأدعوه ليشهد افتتاح قصرك.. سيكون له لوناً آخر ستدخلوه سوياً لتسكنوا فيها من مهد وداعتكم.. الشرخ سيتحول وصلاً لفرش احساس غرامكم الوديع.. لا وقت للتفكير في مراقبة والديك.. أنت بنيت قصراً وأكملته بخلق قلب آخر (فلا فاتحة من دون بسملة)
تجول بين أجندة القصر وأحكي لها بخنصرك الصغير صلابة جدار غرفتك.. اختبىء ومارس حيرة اللعب مجدداً وكن ذكياً حتى تتمكن من استدراجها لسطح القصر.. بغية أن تفاجئها بمنظر النجوم.
تمدد حول شعرها تدثر بدفئها فقد كبرت ما عاد يكفيك قميصك الصغير. مات طفلك الآن ذهب لموتته الأولى لن يعود مجدداً تعجرفت ملامحك زادها الشعر بثره.. انطاح أنفك بين شاربه وتعنتَ غنائك صوته الطفولي.. لم تعد تهوى اللعب ولا رميَ الأغصانِ بحصى الظهيره .. توسعت أحلامك وسلكت طريقك الصعب أنت في وجه الطوفان،عمرك العشريني يخبرك أن قصرك الصغير يحتاج أن يرتفع أكثر وأن حبيبتك الصغيره قد زادَ حجم نهديها وعليك أن تخيطَ من ضلع صدرك وسادة بحجم رأسك الثقيل..
هيا أيها الشاب الوسيم صلي على طفلك الميت وأدفنه تحت تراب سريرك .. وارمي معولك لطراوة ذلك السور وأبعث به قداسة الحب حتى يعانق السماء.. خذها من خصرها المتين وأرقص ..تهنى بالنغم ..والهمس على مرقد عيناها الساحرتين .. أحملها على ركبتيك ودندن ليلك الباهي
(أرأيت أيها الشاب كيف وجه الحب الذي يتنامى منذ صغره..
كيف عمرك العصي يختار طريقاً آخر للتخفيف من حدة موته.)
لا تخبر أحداً أن طفلك مات وأنك لم تعد تشتاق له.. أخبرهم فقط أنك شاب يهوى عشيقته الآن.
تمسك بطاولة الشمع تلك وأنزع خاتم امتلاككما لبعض وانثر عليه أحلام الخلود ولتحضن ما شئت من طيب عذوبتها فكلاكما كأساً واحده.
ما رأيك الآن أيها العاشق.. أما أستحق الشكر على جعل حياتك أنقى.. أما شعرت أنك ممتن لي لوضعك بين دفاتري.
قم الآن من فراشك وتوجه الى تلك المرآه.. لا تفزع من شعيراتك البيضاء .. لا تبكي على انحناء ظهرك .. تمسك بحافة الدولاب واجلب تلك العكازه، استند عليها هي من ستنغنيك عن فقدك لشبابك.
ليس غريب عنك طعم الموت .. فرحيل شبابك هو موتتك الثانيه.. لا تجعل تجاعيد وجهك تبكيك مرتين.. أنت قوي أيها الشيخ (العجز لا يقوى التغلب على خشونة ساقك)
امسك عكازتك وعد الى سريرك فهناك إمرأتك المسنة تنتظرك أحبس يدها عليك وتمتع بمشي المسنين.. ربما يثقل عليكم الوصول إلى قنينة الورد.. وانتزاع هوائها ربما تكبر نافذة البرد ولا تجدوا مكاناً للدفىء بين فقرات ظهوركم..
لكنك تستطيع أن تخبرها أن الله سخّرك كي تبعثها إليه مرصعة بلفائف الحب..وأن تحصينك لها كان مدفعه قلبك الرهيف.. عندها ستتناثر بقية أسنانها عليك وستشير باصبعها عندما يخونها سمعها الى صورة بيتكم الصغير.. (كي تخبرك أنه ضم قلبين فارقهم الموت مرتين.)
ابتسم أيها العجوز لم يبقى إلا ضرسك الأخير .. لا تحاول خلعه أتركه تذكاراً في لحد قبرها .
ماتت ..
أكمل الموت مشواره في جسدها.. وبقي جسمك المتهالك في حيرة رجفته.. لم تدرك أن الموتة الثالثة هي الأقوى..إلا عندما فارق الضوء عيناها.. ابكي الآن لن أتركك تعصر الحزن وحيداً لن أرفع عليك رحمة البكاء.. توسل اليها أن تعود .. وطمنها إن عادت أن الموتة الأخيرة ستجمعكما معاً .. لماذا توقفت!
ها تذكرت (الموتة الأخيرة تعني الأخيرة)وصراخك لم يتعدى حاجب الصوت.)
. أصبحت أشفق عليك منظر وجهك المترامي على حافة قبرها.. يشعرني بالبكاء. قم اقطع حاجز الموت فرائحة روحها تجوب حنايا القصر..ستجدها هناك .. هي عند الباب تحمل لك عطرك المفضل..عيناك ترفض العوده .. وجسدك يريد النزول إليها.. لا مكان للتحايل على رجل ينتظر موتته الأخيره.
إذهب الآن .. لم أقوى على منحك حياة أكثر .. اذهب إليها اتبعها فلا موت داخل القبر.. ستكون موتتك الأخيرة كريمة بك. ستعيدك إلى من شاركتها موت الأعمار وعلمتها أن الحب لا يموت.
النهاية
الأربعاء: 11/مارس/2015
عزيز