يوميات فراشة..........

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    يوميات فراشة..........

    هناك بيوت اعتبرناها بيوتنا لكنّنا ربما أخطأنا،
    فحين خرجنا غصبا عنّا و أخذتنا فجأة مدن الموت، وخنقتنا يد القدر، لم نر أثرا لنا في البيت......
    وكأنّ البيت غسل المكان و أعلن نسيانه....
    كانت الفراشة تحلّق هنا وهناك، تجمع الألوان وتنسق طبقات الجمال بطريقتها الخاصّة، وتفتح لقوس قزح ألف باب وشرفة، هي تعرف عدد النجوم التي تأتي ليلا ، وتعرف سيقان الزهور التي أضاءت لها الممرّات حتى تختلس وقتا من تربتها لتنضمّ إلى البيت وتغنّي مع جوقة الحالمين.....
    لكن الفراشة منذ غادرت، سمعت أن البيت لم يضع وردة واحدة لها أثناء غيابها ، لم يلوّن صمت البيت الذي أحبّته......
    كانت هناك، في مدينة الموت،، الأسرّة البيضاء...الأجساد الراحلة كلّ يوم.... أجسام تتحرّك في كلّ لحظة هنا وهناك هي ملائكة الرحمة التي لا تنتظر شكرا ولا عرفانا همّها الوحيد جمع زهور من نوع خاصّ جدّا وفتح مساحات أكبر للأوكسيجين،، للحياة من أجل الفراشة..... و كلّ الفراشات.....
    عادت الفراشة أخيرا رغم كميّة الإرهاق ، رغم الوجع الذي مازال يرافقها،، رغم الصمت الذي يسكنها و رحيقها الذي جفّ،،،،،،
    فجأة جادت قريحتها ببضعة كلمات، فتحت البيت، "بيتها" هالها أنّها لم تجد وردة في استقبالها ، همست ربما أغتيلتْ كلّ الورود ولم تجد يدا تنسّقها في مزهريّة.... فهي تعرف أن الورود رهيفة الإحساس ولا يمكن لها المكوث أكثر في أماكن ضيّقة المشاعر...



    ربّما غابت الشمس أيضا إلى أعراس الملتقيات ، هناك حيت تزغرد القصائد وترقص الأقلام........ فمن سيهتم بفراشة تحبّ الألوان،، وتعشق الجمال رغم ضبابيّة القدر.....

    ابتسمت في هدوء وهمست وهيّ تضمّ ما تناثر من دمع :
    لا باقة تنتظر فراشة عائدة من مدن الموت...............................
    ~~~~~~~~~~~~
    يوميات فراشة متعبة
    سليمى السرايري
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • عبدالحميد ناصف
    أديب وكاتب
    • 05-02-2013
    • 146

    #2
    ورود وفراشات والوان وقوس قزح .....رومانسية يغلفها حزن وشجن

    تناقض معبر عن حالة من الياس الشديد على الرغم من رومانسية البطله
    و
    ان كنت ارى انه لابد ان تنتهى ببصيص من الامل .....ابتسمت فى هدوء وهى تضم ما تناثر من دموع لتسقى اخر زهرة اخذة فى الذبول.....

    دمتى مبدعة
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحميد ناصف; الساعة 19-03-2015, 21:45.

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالحميد ناصف مشاهدة المشاركة
      ورود وفراشات والوان وقوس قزح .....رومانسية يغلفها حزن وشجن

      تناقض معبر عن حالة من الياس الشديد على الرغم من رومانسية البطله
      و
      ان كنت ارى انه لابد ان تنتهى ببصيص من الامل .....ابتسمت فى هدوء وهى تضم ما تناثر من دموع لتسقى اخر زهرة اخذة فى الذبول.....

      دمتى مبدعة

      أستاذ عبدالحميد ناصف

      شكرا على هذه المتابعة والقراءة ذات بصمة خاصّة
      هناك نهايات درامية لا تخضع للأمل مع الأسف........
      هو القدر والظرف....

      امتناني لحضورك.



      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        باقات الورود كلّها بألوانها الزاهية بعبيرها بالندى المتساقط كالدمع
        فوق خدودها . لن تتفوّق على فراشة أصرّت أن تحلق بكامل زينتها من حب
        في فضاء مدينة الأسرّة البيضاء .
        جميل النص
        تحياتي لك سليمى
        فوزي بيترو

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          باقات الورود كلّها بألوانها الزاهية بعبيرها بالندى المتساقط كالدمع
          فوق خدودها . لن تتفوّق على فراشة أصرّت أن تحلق بكامل زينتها من حب
          في فضاء مدينة الأسرّة البيضاء .
          جميل النص
          تحياتي لك سليمى
          فوزي بيترو
          ومهما طال الوقت ونسيت في أروقة الزمن ما خطّه القلم، غير اني أعود كلّ مرة يأخذني الحنين لما كتبتْ تلك الفراشة....
          الدكتور فوزي سليم بيترو، تزرع الفرح بكلماتك الرقيقة وتنثرها عبقا في الأرجاء.
          شكرا لك سيّدي العزيز
          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          يعمل...
          X