هناك بيوت اعتبرناها بيوتنا لكنّنا ربما أخطأنا،
فحين خرجنا غصبا عنّا و أخذتنا فجأة مدن الموت، وخنقتنا يد القدر، لم نر أثرا لنا في البيت......
وكأنّ البيت غسل المكان و أعلن نسيانه....
كانت الفراشة تحلّق هنا وهناك، تجمع الألوان وتنسق طبقات الجمال بطريقتها الخاصّة، وتفتح لقوس قزح ألف باب وشرفة، هي تعرف عدد النجوم التي تأتي ليلا ، وتعرف سيقان الزهور التي أضاءت لها الممرّات حتى تختلس وقتا من تربتها لتنضمّ إلى البيت وتغنّي مع جوقة الحالمين.....
لكن الفراشة منذ غادرت، سمعت أن البيت لم يضع وردة واحدة لها أثناء غيابها ، لم يلوّن صمت البيت الذي أحبّته......
كانت هناك، في مدينة الموت،، الأسرّة البيضاء...الأجساد الراحلة كلّ يوم.... أجسام تتحرّك في كلّ لحظة هنا وهناك هي ملائكة الرحمة التي لا تنتظر شكرا ولا عرفانا همّها الوحيد جمع زهور من نوع خاصّ جدّا وفتح مساحات أكبر للأوكسيجين،، للحياة من أجل الفراشة..... و كلّ الفراشات.....
عادت الفراشة أخيرا رغم كميّة الإرهاق ، رغم الوجع الذي مازال يرافقها،، رغم الصمت الذي يسكنها و رحيقها الذي جفّ،،،،،،
فجأة جادت قريحتها ببضعة كلمات، فتحت البيت، "بيتها" هالها أنّها لم تجد وردة في استقبالها ، همست ربما أغتيلتْ كلّ الورود ولم تجد يدا تنسّقها في مزهريّة.... فهي تعرف أن الورود رهيفة الإحساس ولا يمكن لها المكوث أكثر في أماكن ضيّقة المشاعر...
ربّما غابت الشمس أيضا إلى أعراس الملتقيات ، هناك حيت تزغرد القصائد وترقص الأقلام........ فمن سيهتم بفراشة تحبّ الألوان،، وتعشق الجمال رغم ضبابيّة القدر.....
ابتسمت في هدوء وهمست وهيّ تضمّ ما تناثر من دمع :
لا باقة تنتظر فراشة عائدة من مدن الموت...............................
~~~~~~~~~~~~
يوميات فراشة متعبة
سليمى السرايري
فحين خرجنا غصبا عنّا و أخذتنا فجأة مدن الموت، وخنقتنا يد القدر، لم نر أثرا لنا في البيت......
وكأنّ البيت غسل المكان و أعلن نسيانه....
كانت الفراشة تحلّق هنا وهناك، تجمع الألوان وتنسق طبقات الجمال بطريقتها الخاصّة، وتفتح لقوس قزح ألف باب وشرفة، هي تعرف عدد النجوم التي تأتي ليلا ، وتعرف سيقان الزهور التي أضاءت لها الممرّات حتى تختلس وقتا من تربتها لتنضمّ إلى البيت وتغنّي مع جوقة الحالمين.....
لكن الفراشة منذ غادرت، سمعت أن البيت لم يضع وردة واحدة لها أثناء غيابها ، لم يلوّن صمت البيت الذي أحبّته......
كانت هناك، في مدينة الموت،، الأسرّة البيضاء...الأجساد الراحلة كلّ يوم.... أجسام تتحرّك في كلّ لحظة هنا وهناك هي ملائكة الرحمة التي لا تنتظر شكرا ولا عرفانا همّها الوحيد جمع زهور من نوع خاصّ جدّا وفتح مساحات أكبر للأوكسيجين،، للحياة من أجل الفراشة..... و كلّ الفراشات.....
عادت الفراشة أخيرا رغم كميّة الإرهاق ، رغم الوجع الذي مازال يرافقها،، رغم الصمت الذي يسكنها و رحيقها الذي جفّ،،،،،،
فجأة جادت قريحتها ببضعة كلمات، فتحت البيت، "بيتها" هالها أنّها لم تجد وردة في استقبالها ، همست ربما أغتيلتْ كلّ الورود ولم تجد يدا تنسّقها في مزهريّة.... فهي تعرف أن الورود رهيفة الإحساس ولا يمكن لها المكوث أكثر في أماكن ضيّقة المشاعر...
ربّما غابت الشمس أيضا إلى أعراس الملتقيات ، هناك حيت تزغرد القصائد وترقص الأقلام........ فمن سيهتم بفراشة تحبّ الألوان،، وتعشق الجمال رغم ضبابيّة القدر.....
ابتسمت في هدوء وهمست وهيّ تضمّ ما تناثر من دمع :
لا باقة تنتظر فراشة عائدة من مدن الموت...............................
~~~~~~~~~~~~
يوميات فراشة متعبة
سليمى السرايري
تعليق