مربعات خزفية مستديرة (؟!!!)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    مربعات خزفية مستديرة (؟!!!)

    مربعات خزفية مستديرة (؟!!!)

    منذ بضعة أيام، كنت في حافلة من النقل الحضري متوجها إلى قلب البُليْدة، مدينتي، وأنا أسكن في حي شعبي في ضواحيها ولابد لي من التنقل بالحافلة إذ المسافة طويلة نسبيا ولاسيما لشيخ قد أتعبه التعب حقيقة ومنذ مدة ليست قصيرة، وأنا أنظر من نافذة الحافلة عند انطلاقها لفتت انتبهاي لافتة على واجهة بعض المحلات التجارية القريبة من موقف الحافلة مكتوب عليها "مربعات خزفية مستديرة" فأصبت بدوار ذهني أو قولوا "لغوي" وأنا المُهَوَّسُ باللغويات والنحويات وغيرها مما له علاقة ما باللغة العربية والعربيات، أي بكل ما له علاقة باللغة العربية و النساء العربيات غيرةً و حفاظا وليس شهوة، وليس "العربيات" بمعنى السيارات كما في لحن المصريين.

    "مربعات" و "مستديرة" (؟!!!) وجال بخاطري فورا وتخيلت لو أن عربيا أو أعرابيا قرأ هذه اليافطة أو اللافتة لصُعِقَ من هول ما يقرأ كيف تكون المربعات مستديرة؟ والغريب في الأمر أنني لم أنتبه إلى تلك اللافتة، مع أن دور اللافتات أنها تلفت أنظار الناس، كيف لم أنتبه إليها وهي في حيي الذي أسكن فيه منذ ما يقارب الثلاثين سنة؟ فبررت ذلك بأنها ربما لم توضع في مكانها ذاك إلا من مدة قصيرة فقط وإلا كنت انتبهت، هل تشكون في نباهتي؟

    وهنا عادت إلى ذهني المتعب قصة "
    حرٌّ فِي الرُّخام" ومأساة اليافطات المحررة بـ "العربية" في بلد "عربي" للأسف الشديد ، الأسف على تلك اليافطات المحررة بـ "العربية" وليس على كون الجزائر بلدا عربيا مثله مثل بلدان المغرب العربي كلها وبلا استثناء حتى يكون كلامي واضحا تماتما، مع ما تعانيه العربية من أهوال في هذا البلد العربي، أو البلدان العربية في المغرب العربي كله بالتاريخ والدين والهوية والجنسية منذ آلاف السنين ولا يماري في هذا إلا شخص مسلوب العقل مخبول أو مطموس الشخصية مهبول، ولمن شاء تكوين فكرة بسيطة عن مأساة اللغة العربية في الجزائر فليعد إلى مقالتي الانفجارية "جمع المخنّث السّالم وجمع المسترجِل السّالم أو المقالة الانشطاريّة للدّفاع عن اللّغة العربيّة في الجزائر".

    هي إذن مأساة حقيقية تعيشها الجزائر في موضوع كتابة اليافطات على واجهات المحلات التجارية وحتى الصناعية و الترفيهية والرسمية، نحن نتكلم عن مأساة هذه اللغة الشريفة في بلد فيه جمعية تدافع عن اللغة العربية وفيه جمعية علماء المسلمين وفيه وزارات للثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي ونواب في مجلس وطني و "شيوخ" (سناتورات) في مجلس أمة في بلد تزعم دساتيره أن العربية هي اللغة الرسمية منذ دستور 1963، وتصريح المسئول الأول عن البلد بأن اللغة العربية تبقى اللغة الرسمية الوحيدة في الجزائر نقلا عن موقع صيني (؟!!!)(
    http://arabic.people.com.cn/31662/3721560.html) ومع هذه المزاعم العريضة لكنها الفارغة من كل نية حقيقة في حماية اللغة العربية من مآسيها الكثيرة والكثيرة جدا جدا جدا تبقى اللغة العربية تعاني وتعاني وتعاني إلى أن يشاء الله لها ولنا غيرَ هذا البؤس الساد للنفس حتى من شهوة العيش أو ... الحديث على أقل تقدير.

    إذن، هي مأساة حقيقية تعيشها اللغة العربية في الجزائر ونعيشها معها بأحاسيسنا وآلامنا ومآسينا الكثيرة نحن نعيش عصر "المربعات المستديرة" في كل مجال من مجالات الحياة وقد صرنا ندور كالـ... في المربعات والمخمسات و ... "المسدسات" وحرية البنات وهذا حديث آخر.

    قراءة ممتعة وقد عادت شهية الكتابة الحلوة نسبيا وشهوة ... السخرية المرة أيضا.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • سمرعيد
    أديب وكاتب
    • 19-04-2013
    • 2036

    #2
    ماشاء الله لاقوة إلا بالله..!!
    صيّاد ماهر،التقطها على الطاير (كمايقولون)
    أحيي غيرتك على اللغة ، وأرحب بعودتك للكتابة الساخرة ..
    ولكن يبقى هذا أرحم من كتابة الإعلانات باللغة الأجنبية، متناسين لغتنا وأبجديتنا..
    وأهون من مذيع أنيق أو مذيعة فصيحة ترفع المنصوب،وتنصب المرفوع على الملأ..
    دمتَ ذخرًا للغة والأدب ،قلمًا حرًا نابضًا بالحقيقة وإن كانت مرّة..
    تحيتي وتقديري.
    التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 22-03-2015, 09:20.

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سمرعيد مشاهدة المشاركة
      ماشاء الله لاقوة إلا بالله..!!
      صيّاد ماهر، التقطها على الطاير (كمايقولون)
      أحيي غيرتك على اللغة، وأرحب بعودتك للكتابة الساخرة ..
      ولكن يبقى هذا أرحم من كتابة الإعلانات باللغة الأجنبية، متناسين لغتنا وأبجديتنا..
      وأهون من مذيع أنيق أو مذيعة فصيحة ترفع المنصوب، وتنصب المرفوع على الملأ..
      دمتَ ذخرًا للغة والأدب، قلمًا حرًا نابضًا بالحقيقة وإن كانت مرّة..
      تحيتي وتقديري.

      الله يعطيك العافية أديبتنا المتميزة سمر.
      أشكر لك تفاعلك الطيب مع خاطرتي الخاطفة وقد دار موضوعها في بالي منذ أن قرأت تلك اليافطة الرائعة "المرعبة".
      ذكرني حدثيك عن المذيعين المتأنقين في هندامهم المنفرين بلسانهم والذين لا يبالون إن كانت حروف الجر ... تجر فهي عندهم ترفع وتنصب بلا وازع لا من لغة ولا من دين ولا من وطنية ولا حتى من المهنية التي يجب على كل ذي مهنة الحرص عليها ليتقن عمله، ورحم الله امرأً عمل عملا فأتقنه كما جاء في بعض الآثار، و إن شئت التعجب من العجب نفسه فاستمعي إلى المعلقين الرياضيين "العرب" (؟!!!) في قنوات "بيين سبورت"، وريثة الجزيرة الرياضية، فإنك لن تعدمي ..."تَنَرْفُزًا" شرعيا ومشروعا تؤجرين عليه إن شاء الله تعالى.
      أما كتابة واجهات المحلات باللغات الأعجمية فهي ظاهرة تحتاج منا إلى وقفة خاصة متأنية لأنها، الظاهرةَ، مؤشر ثقافي صريح عن الاستلاب الحضاري والطمس الثقافي والمسخ اللغوي والفسخ النفسي وغيرها من الآفات الحضارية التي تناعني منها الأمة العربية منذ أن تهاونت في قيمها فهانت في عيون أعدائها فأمعنوا في سلخها عن حضارتها ودينها ولغتها، والله المستعان.
      ثم أما بعد، هي خاطرة خاطفة عنت لي بعد عودة شهية الكتابة نسبيا إلي وأسأل الله تعالى أن يكمن علي بعودتها كاملة كما كانت قبل شهور.
      ولك تحيتي وتقديري و شكري المتجدد في كل مرة.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • المختار محمد الدرعي
        مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
        • 15-04-2011
        • 4257

        #4
        لأهمية الموضوع و تعميما له و للفائدة أرجو أن يسمح لي أستاذنا الجليل حسين ليشوري لأضيف لافتة أخرى للافتته المربعات الخزفية المستديرة
        ذات مرة كنت في شارع من شوارع بلد من بلداننا العربية فجأة لفت إنتباهي وجود لافتة كتب عليها (طحان ) هي كلمة عربية صحيحة
        تعني أن صاحب هذا المحل يمتهن طحن التوابل و غيرها
        نجد معنى هذه الكلمة في قاموس اللهجة المحلية المتداولة سيء جدا في بعض البلدان العربية الأخرى حيث يلجأ أصحاب هذه المهنة إلى كتابة طاحونة أو رحاي
        بدل طحان و الأمر لا يقتصر على هذه الكلمة فقط بل هناك عشرات الكلمات التي تحمل معنى في هذا البلد و تحمل معنى آخر في البلد الآخر
        دائما تنور الساخر بمواضيك الساخنة أديبنا الجليل
        لكم خالص الود و التقدير
        [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
        الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
          لأهمية الموضوع و تعميما له و للفائدة أرجو أن يسمح لي أستاذنا الجليل حسين ليشوري لأضيف لافتة أخرى للافتته "المربعات الخزفية المستديرة"؛ ذات مرة كنت في شارع من شوارع بلد من بلداننا العربية فجأة لفت إنتباهي وجود لافتة كتب عليها (طحان) هي كلمة عربية صحيحة تعني أن صاحب هذا المحل يمتهن طحن التوابل و غيرها نجد معنى هذه الكلمة في قاموس اللهجة المحلية المتداولة سيء جدا في بعض البلدان العربية الأخرى حيث يلجأ أصحاب هذه المهنة إلى كتابة طاحونة أو رحاي بدل طحان و الأمر لا يقتصر على هذه الكلمة فقط بل هناك عشرات الكلمات التي تحمل معنى في هذا البلد و تحمل معنى آخر في البلد الآخر.
          دائما تنور الساخر بمواضيعك الساخنة أديبنا الجليل.
          لكم خالص الود و التقدير.
          ولك منهما مني الكثيرُ الكثيرْ، الودَّ والتقديرْ.
          أهلا بك أخي الكريم المختار وعساك بخير وعافية.
          ثم أما بعد، "الطَّحان" تعني في بعض البلدان "الدّيُّوث" وهو معنى سلبي خطير في كلمة تعني أساسا من يمتهن طحن الحبوب أو غيرها مما يُطحن أو يُرْحَى كالُبرِّ، القمح، والشعير والبن والذرة الصفراء والتوابل كذلك كما أشرتَ أخي المختار، وهذا يعني أن لغتنا العربية قد أفسدتها اللهجات المحلية التي توظف بعضُها مفرداتٍ في غير ما توظفه فيه أخرى، وهكذا...وحتى في البلد الواحد تجد منطقة تستعمل كلمة بمعنى ومنطقة تستعمل الكلمة نفسها بمعنى آخر قد يكون سيئا أو خادشا للحياء جدا يتجنبه الناس هناك بينما يستعمله آخرون بكل عفوية و... "حرية" حتى في البيوتات بين الأهل والأبناء.
          هي أعجوبة العربية في المجتمعات "العربية" بالاسم وليس باللسان والله المستعان.
          تحيتي إليك أخي الكريم وشكرا على المداخلة القيمة.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • الهويمل أبو فهد
            مستشار أدبي
            • 22-07-2011
            • 1475

            #6
            الأستاذ الكريم ليشوري حفظك الله ومتعك بالصحة

            أول عثوري (عثر وكاد أن يسقط) بمصطلح تربيع الدائرة كان عنوان مقال نقدي لرواية الكاتب الأمريكي وليم فولكنر عنوانها "The Sound and the Fury" والعنوان نفسه اقتباس من مسرحية الملك لير لشكسبير. وكان عنوان المقال "تربيع الدائرة" في الرواية. مقال شيق جدا. في ذلك الوقت لم تكن الشابكة العنكبوتية متاحة. اليوم وضعت عبارة تربيع الدائرة (Squaring the Circle) في محرك الباشا غوغل فأكد لي أن الأمر سليم ولا وجود للتناقض وأن تربيع الدائرة قديم قدم المربع والبيكار. لعلك تستشير الباشا غوغل بالفرنسية (فأنا لا أجيدها) وعندها قد تجد أن أمر المربعات الخزفية المستديرة هي مربعات مستديرة.

            أتحفتنا أستاذي الكريم وأنرت شيئا من البصيرة

            لك كل التحية والتقدير

            تعليق

            • فكري النقاد
              أديب وكاتب
              • 03-04-2013
              • 1875

              #7
              أستاذي الأديب الفاضل

              فور قراءتي خطر ببالي خاطران ابتسمت لهما بمرارة :
              الأول :
              تخيلتُ حافلة دواليبها مُربّعة لتسهيل حركة الناشز تدقدق رؤوس الناس ، ودلّالا يصيح بأعلى صوته يبيّن فضل المربع على المستدير عند منْ يطلب السرعةَ في المسير ( وخِلته خطيبا في ميدانٍ للتحرير ) ...

              والثاني :
              تذكرتُ مذيعة تذكر سيرة الإمام البخاري رحمه الله ومما قالت :
              " وكان رحمه الله مُحدِثا بارعا ..."

              أسأل الله التسديد في القول والعمل
              وأن يصلح أصغَرينا ....
              وأن يبعدنا عن شرّ الأحداث والإحداث ....

              ودمت موفقا منافحا عن لغة أهل الجنة
              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
              إما أن يسقى ،
              أو يموت بهدوء "

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                الأستاذ الكريم ليشوري حفظك الله ومتعك بالصحة
                أول عثوري (عثر وكاد أن يسقط) بمصطلح تربيع الدائرة كان عنوان مقال نقدي لرواية الكاتب الأمريكي وليم فولكنر عنوانها "The Sound and the Fury" والعنوان نفسه اقتباس من مسرحية الملك لير لشكسبير. وكان عنوان المقال "تربيع الدائرة" في الرواية. مقال شيق جدا. في ذلك الوقت لم تكن الشابكة العنكبوتية متاحة. اليوم وضعتُ عبارة تربيع الدائرة (Squaring the Circle) في محرك الباشا غوغل فأكد لي أن الأمر سليم ولا وجود للتناقض وأن تربيع الدائرة قديم قدم المربع والبيكار. لعلك تستشير الباشا غوغل بالفرنسية (فأنا لا أجيدها) وعندها قد تجد أن أمر المربعات الخزفية المستديرة هي مربعات مستديرة.
                أتحفتنا أستاذي الكريم وأنرت شيئا من البصيرة
                لك كل التحية والتقدير
                أهلا بأستاذنا الجليل المثقَّف المثقِّف الهويمل أبو فهد وحفظك الله تعالى ومتعك بالصحة والعافية.
                وقاك الله العثار وأقالك منه إن صار، اللهم آمين يا رب العالمين.
                ثم أما بعد، في الحقيقة، وأنا أفكر في موضوعي كان يدور بخاطري مشكل الـ "
                Quadrature du cercle" أو تربيع الدائرة كما تفضلتَ به في تعليقك الذكي، لكنني ميزت بين معضلة "تربيع الدائرة" في الهندسة والرياضيات كما يعرضها موقع "ويكيبيديا" تربيع الدائرة وبين سذاجة اليافطة الإشهارية المثيرة للتعليق، وأظنني مجبرا على سؤال صاحب المحل إن كان يعرف نظرية "تربيع الدائرة" وهي نظرية هندسية معقدة كما تبينه الصورة التالية:

                والقضية كلها في استحالة تساوي مساحة المربع مع مساحة الدائرة ألبتة فيبقى المربع مربعا والمستدير مستديرا أبدا حتى وإن حاولت الهندسة تربيع الدائرة أو تدوير المربع، وقبلها الحرص على تسمية الأشياء بأسمائها الموضوعة لها أصلا، وهكذا عرجنا على الهندسة الرياضية رغما عنا وإن كانت اللغة العربية جميلة الهندسة الصياغية والدلالية أيضا.
                أشكر لك أستاذنا الجليل حضورك الزكي وتعليقك الذكي وسرني أنك قرأت لي.
                تحيتي إليك ومودتي.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
                  أستاذي الأديب الفاضل
                  فور قراءتي خطر ببالي خاطران ابتسمت لهما بمرارة:
                  الأول: تخيلتُ حافلة دواليبها مُربّعة لتسهيل حركة الناشز تدقدق رؤوس الناس ، ودلّالا يصيح بأعلى صوته يبيّن فضل المربع على المستدير عند منْ يطلب السرعةَ في المسير ( وخِلته خطيبا في ميدانٍ للتحرير ) ...
                  والثاني: تذكرتُ مذيعة تذكر سيرة الإمام البخاري رحمه الله ومما قالت: "وكان رحمه الله مُحدِثا بارعا ..."
                  أسأل الله التسديد في القول والعمل وأن يصلح أصغَرينا .... وأن يبعدنا عن شرّ الأحداث والإحداث ....
                  ودمت موفقا منافحا عن لغة أهل الجنة
                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته وخيراته.
                  أهلا بك أخي "فكري النقاد"وعساك بخير وعافية.
                  أضحك الله سنك وأدخل على قلبك المسرة كما أدخلتها على قلبي بحضورك الكريم وتعليقك العليم.
                  ذكرتني قصة المذيعة مع سيرة الإمام البخاري، رحمه الله تعالى وأخزى شانئيه، بقصة حكاها الشيخ عبد الحميد كشك، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، عندما سمع مدرسا في بعض المساجد يقرأ حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، في آيات المنافق، نعوذ بالله تعالى من النفاق والشقاق وسوء الأخلاق:"آية المنافق ثلاث: إذا حَدَثَ كذب ..." الحديثُ، فتعجب الشيخ، رحمه الله تعالى، من جَرَاءة [جُرْأة] هذا المدرس على التدريس في المسجد وهو لا يحسن قراءة حديث، ولله في خلقه شئون؛ ليس عيبا أن يخطئ الواحد منا في نطقه أو خطه لكن العيب كله في القعود عن التّعلم والتقاعس في تصحيح المعلومة المشكوك فيها:"إنما العلم بالتّعلم والحلم بالتّحلم".
                  أشكر لك أخي الحبيب الأديب "فكري النقاد" حضورك الطيب وتفاعلك الإيجابي مع خربشتي المتواضعة.
                  تحيتي إليك ومحبتي.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    يبدو أنه يجب علي إعادة النظر فيما نقدته بعدما قرأت، في صبيحة اليوم، العنوانَ التالي في الشبكة العنكبية الكونية العجيبة، مع الملاحظة أن إدراجي الرابطَ ليس للإشهار طبعا وإنما للبرهنة على ضرورة مراجعة قناعاتي ... اللغوية:
                    مربعات حلية مستديرة جيدة نوعية ممتازة



                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • الهويمل أبو فهد
                      مستشار أدبي
                      • 22-07-2011
                      • 1475

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      يبدو أنه يجب علي إعادة النظر فيما نقدته بعدما قرأت، في صبيحة اليوم، العنوانَ التالي في الشبكة العنكبية الكونية العجيبة، مع الملاحظة أن إدراجي الرابطَ ليس للإشهار طبعا وإنما للبرهنة على ضرورة مراجعة قناعاتي ... اللغوية:
                      مربعات حلية مستديرة جيدة نوعية ممتازة




                      أرجو أن تكون بصحة وعافية

                      وأرجو أيضا أن إعادتك النظر فيما نقدت من باب العجب وحده، فهو جاء في عنكبوتية "عجيبة" كما تقول. ما أشرت إليه هنا في هذه الدعاية التجارية لا لوم عليه ولا تثريب. فالمترجم خلط الحابليون بالنابليون، ونحر العربيون بالعرجميون من الوريديون (الوريديون لا يخفض) إلى الوريديون (الذي لا يخفض). فحاوية الحلي مستديرة، حتى لو كانت الحلي مربعة. وجهل مترجم العربي لا يختلف عن جهل أكثر المترجمين العرب.

                      هذا تشجيعي لك حتى لا تعيد نظرا ثَقَبَ مركز دائرة المربع

                      ولك التحية والتقدير

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                        أرجو أن تكون بصحة وعافية
                        (...) هذا تشجيعي لك حتى لا تعيد نظرا ثَقَبَ مركز دائرة المربع، ولك التحية والتقدير
                        وأرجو لك، أستاذنا المبجل، الصحة والعافية فما أغلاهما وما أحرانا بالدعاء لبعضنا بهما.
                        أما عن إعادة النظر في قناعاتنا "المؤقتة" فهي طريقة علمية/عملية تجعلنا نتأكد من صحتها وجدواها إلى أن يستجد جديد أو يتوثق قديم بأدلة جديدة فنضطر إلى تغييرها بعضها أو كلها، وهكذا...
                        ما جعلني أنفعل لغويا هو أنني مقتنع تمام الاقتناع أن "واضع" اللغة الأول، على قول أهل اللغة ولم يحددوه لنا من هو؟ قد وضع لحكمته المفردات للدلالة على المعاني الخاصة بها، فالمربع يبقى مربعا والمستدير مستديرا والمستطيل مستطيلا و المثلث مثلثا والمكعب مكعبا و الكروي كرويا إلى أن يأتي من يقلب الأمور فيجعل المربع مستديرا والمستطيل مثلثا والمكعب مكورا إلى غيرها من "الشقلبات" المعنوية التي لا يحسنها إلا بهلوانات السرك، سرك عَمَّار الشهير أو السرك الروسي العظيم، أما اللغة فتبقى هي هي على أصولها حتى وإن خالفها المحدَثون المحدِثون الذين يأتون فيها بما لم تأت به الأوائل على حد قول شيخ المعرة، أبا العلاء المعري، لما زعم في "سقط الزند":
                        وإني وإن كنت الأخيرَ زمانه = لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
                        على ما في هذا الزعم من غرور عظيم، بيد أن المحدَثين من المستعربين فيهم منه، الغرورَ، ما يعد غرور شيخ المعرة بجانبه تواضعا كبيرا، نسأل الله السلامة والعافية.
                        ولك التحية والتقدير.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • منار يوسف
                          مستشار الساخر
                          همس الأمواج
                          • 03-12-2010
                          • 4240

                          #13
                          أستاذنا القدير حسين ليشوري
                          أولا .. مرحبا بك بالساخر أهلا و سهلا في بيتك
                          ثانيا .. حقيقة أنا أعلم عنك دقة الملاحظة فيما يخص أخطاء اللغة العربية و لديك رادار يستطيع أن يكتشفها بسهولة ما شاء الله عليك
                          بل و لديك نظرية قاسية جدا لمن يقعون في الأخطاء النحوية و الإملائية
                          لهذا عندما كنت أشارك في الملتقى الفكري و كنت أقع أحيانا في هذه الأخطاء خاصة عند المشاركة السريعة و الرد السريع على الموضوعات و لخوفي منك و من نظريتك كنت أتأنى كثيرا و أحاول جاهدة تصحيح أي خطأ إملائي أو نحوي حتى لا أتعرض لنقدك حتى لو كان لطيفا
                          و مع الوقت صارت أخطائي بسيطة و متباعدة جدااا بعد أن صرت أتحرى جيدا في كتاباتي
                          و لك الفضل في هذا فقط تعلمت منك أن نحب لغتنا العربية و أن هذه الأخطاء تنال من الكاتب و من نصوصه

                          و الله يعين كل صاحب يافطة قد تمر أمامك و بها ما يستثير غيرتك على اللغة العربية
                          لأن صاحبها سيشرف هنا في الساخر ههههههه

                          نورتنا أستاذنا
                          تقديري و احترامي لك

                          تعليق

                          • فوزي سليم بيترو
                            مستشار أدبي
                            • 03-06-2009
                            • 10949

                            #14
                            الحقيقة أنني قرأت النص بتأنٍ حتى لا يفوتني حرف أو قصد
                            وقرأت الردود أيضا بنفس الهمة والنشاط .
                            لفتت انتبهاي لافتة ...
                            إذن الهدف من الّلافتة هو لفت الإنتباه وقد نجح التاجر بتصميم
                            الإعلان لجذب الزبائن إلى المحل .
                            لكنه فشل مع أخي حسين ليشوري الذي صبَّ جام غضبه على
                            اللغة التي صيغ بها الإعلان ، ولم يدخل المتجر ولو بشكل فضولي
                            حتى يتعرّف على البضاعة والمنتج ..
                            ربما تكون " المربعات " شيء ما مثل حلوى مثلا أو حلي أو أثاث منزلي ..
                            الجميل في النص أنه أدار حوارا في الهندسة والحساب والجبر وفي اللوغاريتمات
                            وفي الجيب والجتا .
                            شكرا أستاذنا حسين ليشوري وارأف بنا في منتدى الساخر الذي إن سار كما تريد حضرتك
                            سوف تجدنا تردد أغنية فريد الأطرش " يا زهرة في خيالي .. كالتالي :
                            يا شجرة سرو في منطقة الّلاشعور ...
                            تحياتي واحترامي
                            فوزي بيترو

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              أهلا بك أديبتنا المنورة منار ودمت منيرة بحضورك وتعاليقك ... المستنيرة.
                              أضحك الله سنك وأدام عليك السرور والحبور.
                              لم أكن أدري أنني مرعب الى هذا الحد المخيف، فقد جعلتني أخاف مِني عليَّ، أهكذا أبدو في عيون الناس؟
                              سلفي متزمت ومتعصب إلى النخاع الشوكي حتى في التصحيح اللغوي؟ أنا صاحب "نظرية" في التصحيح اللغوي؟
                              هي الصادات الخمس أو السبع إن شئت التوسع وهي: ال
                              صَّراحة الصَّرامة الصِّدق الصَّبر والصُّمود + الصَّدمة و الصِّحة،
                              وانظري إن شئت موضوعي المتواضع"
                              في النقد الأدبي: صادات النقد الخمس" + اثنتين

                              في الحقيقة هناك ثلاثة أشياء كبيرة وخطيرة لا يجوز اللعب فيها أو التلاعب بها: الدين واللغة والوطن، فالدين حياتنا واللغة هويتنا والوطن عِرضنا فإن نحن تساهلنا في واحد من هذه الثلاثة كنا كمن فَقَدَ حياته، مات يعني، وضيَّع هويته وفرط في عرضه، وما أظن عاقلا يقبل التهاون في هذه الأشياء الثلاثة إلا أن يكون مسلوبَ الإرادة مطموسَ الشخصية فاقدا لأحاسيسه الإنسانية، فهو كالحجر لا يحس أو أخس من الحجر وأرخص {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ }.

                              هناك سؤال يدور في بالي في كل مرة أتجرأ وأصحح أخطاء بعض "الكتاب الأدباء" وهو: كيف شعور هذا "الكاتب الأديب" عندما يكتب بلغة أعجمية أهو كشعوره عندما يكتب بالعربية؟ ألا يحرص ذلك الكاتب "المتعاجم"، أو "المستعجم"، على ألا يقع في أخطاء تجعل الناس يضحكون منه أو يسخرون ولاسيما إن كانوا من أهل تلك اللغة الأقحاح؟ ألا يذوب خجلا عندما تُعَدُّ عليها أخطاؤه؟ بلى، إنه ليكون كذلك أو أكثر لكنه عندما يكتب بالعربية فهو لا يبالي بل لا يكترث وقد قال لي أحدهم هنا في الملتقى:"إن الأخطاء الإملائية والنحوية وغيرها هي آخر هَمِّه" أو قال شيئا في هذا المعنى، وهذه هي مصيبتنا نحن "المستعربين" ولا أقول المعربين أو العرب لأن العربية طارئة علينا ولسنا من أبنائها الأصلاء حتى وإن ادعينا الأصالة فيها، نسأل الله السلامة والعافية.

                              قبل أن أختم أود الاعتذار إليك شخصيا اعتذارين، فأما أولهما فهو عن التأخر في شكرك على مشاركتك الطيبة، فقد انقطع حبل الوصل بيني وبين "النِّتِّ" في البَيْتِ لأيام فلم أستطع الرد في حينه، وأما الثاني منهما، فهو عن تحويل "مقهى الساخر" إلى "مَنْكَدَة"، على وزن "مَفْعَلة"، وهو مكان النَّكد مع أن "مقهى الساخر" مكان للفرففشة و الطرطشة (مأخوذة من "طراطيش" كلام) و ... الخربشة أو هكذا يراد له أن يكون، أما السخرية الجادة الهادفة الهادية الهادئة (؟!!!) فلا مكان لها هنا على ما يبدو.

                              تحيتي إليك منار وتقديري وشكري المتكرر واعتذراي عن الرعب الذي سببته لك دون قصد مني.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X