أمل
من فتيل أمل أسعى إلى خلق نشوة الحياة التي هي أوج ما يتمتع به الإنسان.ففرحي بإبداع الفؤاد من تجليات سعادتي، به أتحسس أفضليتي وميزتي البشريتين.لا شيء يعلو على الإنسانية بذي الأرض،تشهد بذلك الكائنات كلها:الأشجار والأوراق والأزهار...ومن همهمات الحيوان على ولده أستعير صفات الحنان. لقد استقر في فؤادي أنه من أسباب السرور خضوع الإنسان لسلطان الطاعة،وخلع ثياب الغرور و اتباع سبيل الفلاح،أما إذا ما جار عن المعْدِلِ غلبه التشاؤم وعاش في ألم.
البطولي
شيء من الإبداع والسمو في الإنسان البطولي،بل نفخة من الباري عز وجل ينفخها فيه لتخليص البشر من مخالب الشر.هكذا يسعى البطولي إلى كل ما هو عظيم،إلى كل ما هو جميل،إلى كل ما هو ذو تأثير..فريد في نمط حياته،في مساعيه..
ما أعظم أن يكون سعيه إلى إحلال الحق وإجلاء غيم الخطيئة عن سماء الإنسانية.ما أعظم أن يكون فعله إحقاقا لكلمة الرب عز وجل،فتكون حركاته وسكناته في سبيل الخالق،لا يماري أحدا..وحينما يؤدي رسالته ينسحب من الدنيا في صمت.فيستلم مشعل الحق
قادم آخر ممن يحبهم الله ويختارهم لمشيئته.
المستند
أخاف من هشاشة ما أستند إليه،فرغم سعيي كلما باغتتْ عاصفةٌ القومَ إلى جذع نخلة ثابتة ،مازال وجودي يتزعزع مخافة التشبث باللاشيء ومن تم السقوط في الهاوية.ربي اهدني سبيل السداد،وثبت أقدامي في هوجاء الفتن،واحفظني من التيه في غياهب الضلال.فمهما حاول المرء البحث عن اليقين، ومهما كلف نفسَه لضمان الفوز لن يتأتى له ذلك إلا بتوفيق من الله.
رَبِّ أَوْزِعْ عُبَيْدًا ثَنَاءً عَلَيْكْ
إِذْ هَدَيْتَ إِلَى ذَا الصَّوَابْ
وَجَعَلْتَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ بِنُورِ جَلَالِكَ
مَنْ كَانَ يَسْعَى إِلَيْكْ
بِكَ لَا بِسِوَاكَ أَلُوذْ
فَاهْدِنِي سَوَاءَ السَّبِيل.
تعليق