أَنذرتُكم
أَنذرتُكم يا عُربُ أنَّ عدوَّكُمْ
ذاكَ الذي قاتلتهُ.. لَم تسمَعوا
جَربُ الأصابعِ إن يُمهَّلْ بَترُهُ
بُترَتْ من الأفخاذِ سوقٌ تخمعُ
كنتُ العروبةَ، ما تنفَّستُ الهَوا
إلا نقيًّا، والعروبةُ مَنبعُ
فأنا العِراقيُّ الذي عَرفوا بهِ
مَعنى الإباءِ، عَنِ الخَنا أترفَّعُ
قُطعَتْ بسَيفي إن هَوتْ قَدمي على
ذلٍّ، ونَفسي للمكارِمِ تُهرَعُ
حتى القريبُ يخافُ بَطشيَ ثائراً
تبًّا لنفسٍ للأَراذلِ تَركعُ
ها هُم أتوكَ الرافضونَ لمَجدِنا
قُعْيَ الأنوفِ، قُلوبهمْ تتلكَّعُ
يا ابنَ الجزيرةِ طالَما أتوقَّعُ
لكنْ حديثي في المَسامعِ يُمنَعُ
فاليومَ مَعذورٌ غيابي بَينكمْ
إذ إنَّني بينَ المقابرِ أَهجعُ
صدعَ العدوَّ تشهُّدي وتبسُّمي
سُحقاً، أمِن مَوتي عدوِّي يَفزعُ؟
فتذكَّروا نَصري علَيهم.. إنَّهُمْ
لَشراذمٌ صِفرُ العقولِ فلَم يَعوا
شُحّ النفوسِ على الرذيلة نشأهم
جرذانُ إن ألقمتهم حجرا مَعُوا
بئسوا -يقاتلهم إلهي- دهرَهم
رثّ الثياب سوادها لا يُخلعُ
تعليق