حكايتي مع الشعر
كنت أشجو وأرتجل مما كان مقرراً علينا ؛ في الكتب المدرسية من أشعار وقصائد ؛
ما كنت أكتب شعراً ؛أحفظ المقرر من قصائد وأشجوا بها دائماً ؛ فعندي حب الأداء ؛
أو لبعض ما يلقي علي مسامعي من أساتذتي من أبيات ؛فترسخ في رأسي ؛وأترنم بها ؛أو بعض ما أقرأ من أشعار في كتب السيرة والروايات ؛أحبذ القراءة وشغوف بها ؛لم أكتب شعراً ؛لكن خطت يدي في يوم من الأيام شيئاً ؛ حسبته شعراً
أو قصيد ؛بنيته في لحظة لم أنساها ؛كنت حينها طالب في الصف الأول الثانوي ؛
كانت الدراسة قد بدأت وانتظمت ؛ وبدأ الشتاء يقبل ببرده ؛فأردت أن أشتري شيئاً من صوف يقيني برده القارص ؛في الصباح أثناء توجهي للدراسة ؛قررت الشراء
وذهبت أتجول بين محلات بيع الملابس الجاهزة ؛وتوقفت عند إحداها ؛ ونظرت للمعروض من الملابس الصوفية في واجهة المحل الزجاجية ؛وأنا أقلب بصري وأتفقد الأسعار المكتوبة علي الملابس ؛لعلني أجد ما يناسبني في السعر؛
والذوق الذي أرتضيه ؛
حينها وجدت فتاه تقاربني في العمر أو تزيد قليلاً ؛ تدعوني للدخول وهي ترحب بي ؛تطلق بشاشتها علي الوجه ؛وترسم ابتسامة نضرة علي الشفاه ؛كانت الفتاة متوسطة الطول ؛لا تضع علي رأسها غطاءاً ؛تترك شعرها ينسال علي كتفها ؛خمرية اللون ملفوفة القوام ؛مترابطة لا بأس بملامحها وتقاطيع وجهها ؛
أحسست أن الفتاه تدفع بي للدخول للشراء ؛وهي تبتسم وترحب ؛ما كادت قدمي تطأ
باب المحل ؛حتى تفرقت مفاصلي مني ؛وفرت عن بعضها وتفرقت ؛وانتابتني رعشة في الجسد ؛وأحسست أن العرق بدأ يتصبب مني ؛واللسان في فمي تلجم وتلعثم ؛وجدتها تسألني ولا أستطيع الرد ؛ماذا تريد ؟ طلبك موجود ؛ أشرت بيدي
علي ما راق لي ؛كان المحل خاوياً من الزبائن ما من غيري ؛وجدتها الحمامة التي انطلقت في الفضاء فراحت تضرب بجناحيها فرحة مسرورة ؛أحضرت لي معقداُ ؛
ودعتني للجلوس ؛وارتقت سلماً خشبياً به عدة درجات ؛وأتت بكم من (البل وفرات )
الصوفية متعددة الألوان ؛وبدأت تفرد ما أتت به أمامي وهي تمدح فيما عرضت ؛
وابتسامتها لم تفارقها ولا بشاشة الوجه ؛رحت أتحسس بيدي ملمس الأقمشة المعروضة وأقارن بين هذا وذاك ؛من حيث اللون والمقاس ؛والحديث لم ينقطع بيني وبينها ؛فقد خرج الحديث عن الشراء والبيع ؛فسألتها اسمها ؛قالت (عواطف )وذكرت لي عنوان بيتها؛ قلت هل تعملين بالمحل بأجر؟ ؛أم بنت صاحب المحل ؟؛ قالت أنا بنت صاحبة المحل ؛وهي بدورها سألت نفس الأسئلة ؛لكني لم أخبرها بكل شيء في داخلي فقد أخفيت عنها أمراً؛الحق إنها المرة الأولي في حياتي التي أتحدث فيها مع أنثي وهي المرة الأولي التي أحس فيها بشعور غير الشعور ؛فكانت كلما نظرت نظرت إليها كانت تسبل أجفان عينيها ؛فتسرق الأجفان وعي ؛ وتغيب مني جوارحي ؛ووجدت قلبي يستبدل دقاته ؛ويزيد من ضرباتها في الصدر؛أحسست بشعور لم أحس به من قبل ؛ما هذا الذي يحدث لي ؛
كنت أظهر التماسك والترابط أمامها ؛كأنها لم تؤثر في مثقال ذرة ؛فجعلت أدفع بصري بعيداً عنها كأني أنظر للمعروض من الملابس في المحل ؛حتى أعطي انطباعاً لديها ؛بأنني لم أتأثر بها وأنني رجل وقور ؛
كان الأمر طال بيننا وأمتد وأحسست أن الوقت حان للانصراف ؛فأعطيت موافقتي ؛
علي بعض ما أتت به ؛وأنا أظهر خجولاً منها وأدب حتى لا تدرك أنها فعلت بي شئ
في جوارحي ؛لقد وضعت ما اشتريت في كيس وناولتني إياه وهي تطلق ابتسامتها في وجهي وتدعوني للعودة إلي الشراء مرة أخري ؛
عند خروجي أحسست أن في قدمي قيد من حديد لا يكاد ينفك ؛فأنطلق عنها ؛
وكان عليّ أن أخرج فألزمت مفاصلي وأوصالي الترابط والتماسك عنوة ؛ووضعت قدمي خارج المحل متشوق للعودة إليها مرة أخري راغباً في التواصل بيننا ؛
بقلمي //سيد يوسف مرسي
كنت أشجو وأرتجل مما كان مقرراً علينا ؛ في الكتب المدرسية من أشعار وقصائد ؛
ما كنت أكتب شعراً ؛أحفظ المقرر من قصائد وأشجوا بها دائماً ؛ فعندي حب الأداء ؛
أو لبعض ما يلقي علي مسامعي من أساتذتي من أبيات ؛فترسخ في رأسي ؛وأترنم بها ؛أو بعض ما أقرأ من أشعار في كتب السيرة والروايات ؛أحبذ القراءة وشغوف بها ؛لم أكتب شعراً ؛لكن خطت يدي في يوم من الأيام شيئاً ؛ حسبته شعراً
أو قصيد ؛بنيته في لحظة لم أنساها ؛كنت حينها طالب في الصف الأول الثانوي ؛
كانت الدراسة قد بدأت وانتظمت ؛ وبدأ الشتاء يقبل ببرده ؛فأردت أن أشتري شيئاً من صوف يقيني برده القارص ؛في الصباح أثناء توجهي للدراسة ؛قررت الشراء
وذهبت أتجول بين محلات بيع الملابس الجاهزة ؛وتوقفت عند إحداها ؛ ونظرت للمعروض من الملابس الصوفية في واجهة المحل الزجاجية ؛وأنا أقلب بصري وأتفقد الأسعار المكتوبة علي الملابس ؛لعلني أجد ما يناسبني في السعر؛
والذوق الذي أرتضيه ؛
حينها وجدت فتاه تقاربني في العمر أو تزيد قليلاً ؛ تدعوني للدخول وهي ترحب بي ؛تطلق بشاشتها علي الوجه ؛وترسم ابتسامة نضرة علي الشفاه ؛كانت الفتاة متوسطة الطول ؛لا تضع علي رأسها غطاءاً ؛تترك شعرها ينسال علي كتفها ؛خمرية اللون ملفوفة القوام ؛مترابطة لا بأس بملامحها وتقاطيع وجهها ؛
أحسست أن الفتاه تدفع بي للدخول للشراء ؛وهي تبتسم وترحب ؛ما كادت قدمي تطأ
باب المحل ؛حتى تفرقت مفاصلي مني ؛وفرت عن بعضها وتفرقت ؛وانتابتني رعشة في الجسد ؛وأحسست أن العرق بدأ يتصبب مني ؛واللسان في فمي تلجم وتلعثم ؛وجدتها تسألني ولا أستطيع الرد ؛ماذا تريد ؟ طلبك موجود ؛ أشرت بيدي
علي ما راق لي ؛كان المحل خاوياً من الزبائن ما من غيري ؛وجدتها الحمامة التي انطلقت في الفضاء فراحت تضرب بجناحيها فرحة مسرورة ؛أحضرت لي معقداُ ؛
ودعتني للجلوس ؛وارتقت سلماً خشبياً به عدة درجات ؛وأتت بكم من (البل وفرات )
الصوفية متعددة الألوان ؛وبدأت تفرد ما أتت به أمامي وهي تمدح فيما عرضت ؛
وابتسامتها لم تفارقها ولا بشاشة الوجه ؛رحت أتحسس بيدي ملمس الأقمشة المعروضة وأقارن بين هذا وذاك ؛من حيث اللون والمقاس ؛والحديث لم ينقطع بيني وبينها ؛فقد خرج الحديث عن الشراء والبيع ؛فسألتها اسمها ؛قالت (عواطف )وذكرت لي عنوان بيتها؛ قلت هل تعملين بالمحل بأجر؟ ؛أم بنت صاحب المحل ؟؛ قالت أنا بنت صاحبة المحل ؛وهي بدورها سألت نفس الأسئلة ؛لكني لم أخبرها بكل شيء في داخلي فقد أخفيت عنها أمراً؛الحق إنها المرة الأولي في حياتي التي أتحدث فيها مع أنثي وهي المرة الأولي التي أحس فيها بشعور غير الشعور ؛فكانت كلما نظرت نظرت إليها كانت تسبل أجفان عينيها ؛فتسرق الأجفان وعي ؛ وتغيب مني جوارحي ؛ووجدت قلبي يستبدل دقاته ؛ويزيد من ضرباتها في الصدر؛أحسست بشعور لم أحس به من قبل ؛ما هذا الذي يحدث لي ؛
كنت أظهر التماسك والترابط أمامها ؛كأنها لم تؤثر في مثقال ذرة ؛فجعلت أدفع بصري بعيداً عنها كأني أنظر للمعروض من الملابس في المحل ؛حتى أعطي انطباعاً لديها ؛بأنني لم أتأثر بها وأنني رجل وقور ؛
كان الأمر طال بيننا وأمتد وأحسست أن الوقت حان للانصراف ؛فأعطيت موافقتي ؛
علي بعض ما أتت به ؛وأنا أظهر خجولاً منها وأدب حتى لا تدرك أنها فعلت بي شئ
في جوارحي ؛لقد وضعت ما اشتريت في كيس وناولتني إياه وهي تطلق ابتسامتها في وجهي وتدعوني للعودة إلي الشراء مرة أخري ؛
عند خروجي أحسست أن في قدمي قيد من حديد لا يكاد ينفك ؛فأنطلق عنها ؛
وكان عليّ أن أخرج فألزمت مفاصلي وأوصالي الترابط والتماسك عنوة ؛ووضعت قدمي خارج المحل متشوق للعودة إليها مرة أخري راغباً في التواصل بيننا ؛
بقلمي //سيد يوسف مرسي
تعليق