ربيع القيامة .. وقيامة الربيع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    ربيع القيامة .. وقيامة الربيع

    ربيع القيامة .. وقيامة الربيع


    زَلَّتْ قدمي ، عبرَتُ حانة مسدلة ستائرها
    ما أجمل أن تثرثر، لا يسمعك أحد وكل الظن أنك في غرفة الاعترف
    وأمامك مدبر الكون يستدرجك للبوح دون فواصل أو علامات استفهام
    علَّك تستيقط قبل صياح الديك فتلقّن شهرزاد حكايتها الواحدة بعد الألف !


    أغمضتُ عينَيَّ خجلا ، مددتُ يدي أستجدي الكاهن الكأس التي اعتدت شربها
    ناولني كسرة خبز مغمسة بالنبيذ ثم مسحَ بالزيت جبيني
    النادل يتمايل طربا على أنغام أغنية هابطة ، ينثرُ فوق جسدي قطراتٍ من عطر رخيص
    يٌحكِمُ رباط فكي المتدلي . يدفع المتزحلقة .. يغلق الباب وينصرف .


    ها أنا ذا .. أبيتُ وحيدا ، أشعر بالدفئ رغم برودة الطقس
    الحانة ممتلئة ، مزدحمة بالحشاشين بالمشعوذين ، لا مكان فيها للسادة المترفين
    أو لصعاليكٍ يمتطون أحصنة خشبية ، ولا لصبيّةٍ متوردة الخدّين ، لزنديقٍ فاسقٍ مرتد ،
    أو حتى لمؤمنٍ حسن الطويّة سَمِح عَفّ .


    قَعَدَ فوق صدري ملاك . فتح القارورة ، عبّأ الكأس تِلْوَ الكأس . عزم عليَّ بواحدة .
    شربنا .. غبنا عن الوعي ، ثم تبادلنا الأمكنة
    فإذ بي أترنّح بين أطباق المَزَّةِ . أتذوّق تارة كافيار موائد الفنادق ذات الخمس نجوم
    وتارة أخرى أغوص في طبق بصارة طبلية ساكني القبور .


    يبدو أن النبوءة الآن تتحقق . لم يبق في القارورة سوى رشفةٍ واحدة
    اعفني من شرب هذه الكأس . صرخت متوسّلا !

    حالما شاهدتني زرازير الليل أجولُ عاريا فضاء مدن الخراب ، ضائعا كالريح في العراء ،
    شرعت تهتف بنغماتِ ناقر الدفوف . لماذا عُلِّقتَ على خشبةٍ مع القتلة مع اللصوص
    أين أوراق التوت ؟ أين قارئة البخت ؟


    فيما يترنم أصحاب الياقات المنشّاة وربطات العنق السوداء خلف جنازتي
    دهشوا من سناء نقاوتي .. رفعوا القذى عن أعينهم
    فتّبّدَّت تراتيلهم جوقات هدير ونايات تحفر في الصمت ألحانا سماوية
    نصلّي لأجلِك أيها الربيع ، نسجد لآلام الذين تعذبوا باسمك
    ( فأرِنا قيامَتكَ المجيدة .)
  • رامز النويصري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2013
    • 643

    #2
    جميل هذا الاشتغال النثري


    مودتي
    ثمة المزيد لم نكتبه بعد
    *
    خربشات

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .

      أدمجت الواقع مع الحلم مع الغيبة
      فلم نعد ندري في أي واد ثملت !!

      وكنت تأتينا بخبر الموت على مرأى من كأس الاعتراف
      والعين العليا لم تنم ..

      وقد غاصت المعاني بأعناق القيام وأدلت معان كفنها استحقاقا وتخيلا اقتربا من الرؤيا

      إلا ان استدراجها وتتابعها باشر واتسع وحتى فلت من قبضة الشعر..
      ولكنه أهدانا بيانه وتجربته وبواقع لغوي رائق وجميل

      تقديري

      تعليق

      • آمال محمد
        رئيس ملتقى قصيدة النثر
        • 19-08-2011
        • 4507

        #4
        .
        .


        عيد قيامة مجيد د فوزي


        وقد أهديته أرفع احساس
        "الكلمة "


        العاب

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة رامز النويصري مشاهدة المشاركة
          جميل هذا الاشتغال النثري


          مودتي
          تحياتي لك أخي رامز
          طاب لي أن نثريتي قد راقت لك
          فوزي بيترو

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
            .
            .

            أدمجت الواقع مع الحلم مع الغيبة
            فلم نعد ندري في أي واد ثملت !!

            وكنت تأتينا بخبر الموت على مرأى من كأس الاعتراف
            والعين العليا لم تنم ..

            وقد غاصت المعاني بأعناق القيام وأدلت معان كفنها استحقاقا وتخيلا اقتربا من الرؤيا

            إلا ان استدراجها وتتابعها باشر واتسع وحتى فلت من قبضة الشعر..
            ولكنه أهدانا بيانه وتجربته وبواقع لغوي رائق وجميل

            تقديري
            في القيامة تزدهر ثقافة الحياة وتعطي للإنسان رجاءً وتمنحه الجمال
            حاولت في هذا النص " المتلعبك " أن أمد جسرا بين واقع ربيع القيامة
            وبين قيامة الربيع الحلم .
            فكان لا بد من الإفلات من قبضة الشعر حتى تتحرر ( الكلمة ) من القيود .


            كنا ننظر إلى انتفاضة الشعوب العربية كأنها ربيع القيامة .
            فدخل هذا الربيع بعد أن سُلبت نضارته وعفويته مغارة اللصوص والمشعوذين
            حُمّلَ مسؤولية كلّ قبيح ، وعندما حصلوا على مرامهم ، غسلوا أياديهم بالماء
            كما فعل بيلاطس . لكنهم لا يعلمون أن الربيع بيقى ربيعا وننتظر قيامته قريبا .


            أجمل تحية لك أختنا آمال محمد
            فوزي بيترو

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
              .
              .


              عيد قيامة مجيد د فوزي


              وقد أهديته أرفع احساس
              "الكلمة "


              العاب
              اعتاد الناس أن يشيروا إلى هذا العيد بعيد الفصح
              جميل أن أشرت هنا إلى عيد القيامة ، وهذا الصح .
              شكرا أخت آمال وكل سنة وأنت سالمة مودتي
              فوزي بيترو

              تعليق

              يعمل...
              X