ربيع القيامة .. وقيامة الربيع
زَلَّتْ قدمي ، عبرَتُ حانة مسدلة ستائرها
ما أجمل أن تثرثر، لا يسمعك أحد وكل الظن أنك في غرفة الاعترف
وأمامك مدبر الكون يستدرجك للبوح دون فواصل أو علامات استفهام
علَّك تستيقط قبل صياح الديك فتلقّن شهرزاد حكايتها الواحدة بعد الألف !
أغمضتُ عينَيَّ خجلا ، مددتُ يدي أستجدي الكاهن الكأس التي اعتدت شربها
ناولني كسرة خبز مغمسة بالنبيذ ثم مسحَ بالزيت جبيني
النادل يتمايل طربا على أنغام أغنية هابطة ، ينثرُ فوق جسدي قطراتٍ من عطر رخيص
يٌحكِمُ رباط فكي المتدلي . يدفع المتزحلقة .. يغلق الباب وينصرف .
ها أنا ذا .. أبيتُ وحيدا ، أشعر بالدفئ رغم برودة الطقس
الحانة ممتلئة ، مزدحمة بالحشاشين بالمشعوذين ، لا مكان فيها للسادة المترفين
أو لصعاليكٍ يمتطون أحصنة خشبية ، ولا لصبيّةٍ متوردة الخدّين ، لزنديقٍ فاسقٍ مرتد ،
أو حتى لمؤمنٍ حسن الطويّة سَمِح عَفّ .
قَعَدَ فوق صدري ملاك . فتح القارورة ، عبّأ الكأس تِلْوَ الكأس . عزم عليَّ بواحدة .
شربنا .. غبنا عن الوعي ، ثم تبادلنا الأمكنة
فإذ بي أترنّح بين أطباق المَزَّةِ . أتذوّق تارة كافيار موائد الفنادق ذات الخمس نجوم
وتارة أخرى أغوص في طبق بصارة طبلية ساكني القبور .
يبدو أن النبوءة الآن تتحقق . لم يبق في القارورة سوى رشفةٍ واحدة
اعفني من شرب هذه الكأس . صرخت متوسّلا !
حالما شاهدتني زرازير الليل أجولُ عاريا فضاء مدن الخراب ، ضائعا كالريح في العراء ،
شرعت تهتف بنغماتِ ناقر الدفوف . لماذا عُلِّقتَ على خشبةٍ مع القتلة مع اللصوص
أين أوراق التوت ؟ أين قارئة البخت ؟
فيما يترنم أصحاب الياقات المنشّاة وربطات العنق السوداء خلف جنازتي
دهشوا من سناء نقاوتي .. رفعوا القذى عن أعينهم
فتّبّدَّت تراتيلهم جوقات هدير ونايات تحفر في الصمت ألحانا سماوية
نصلّي لأجلِك أيها الربيع ، نسجد لآلام الذين تعذبوا باسمك
( فأرِنا قيامَتكَ المجيدة .)
زَلَّتْ قدمي ، عبرَتُ حانة مسدلة ستائرها
ما أجمل أن تثرثر، لا يسمعك أحد وكل الظن أنك في غرفة الاعترف
وأمامك مدبر الكون يستدرجك للبوح دون فواصل أو علامات استفهام
علَّك تستيقط قبل صياح الديك فتلقّن شهرزاد حكايتها الواحدة بعد الألف !
أغمضتُ عينَيَّ خجلا ، مددتُ يدي أستجدي الكاهن الكأس التي اعتدت شربها
ناولني كسرة خبز مغمسة بالنبيذ ثم مسحَ بالزيت جبيني
النادل يتمايل طربا على أنغام أغنية هابطة ، ينثرُ فوق جسدي قطراتٍ من عطر رخيص
يٌحكِمُ رباط فكي المتدلي . يدفع المتزحلقة .. يغلق الباب وينصرف .
ها أنا ذا .. أبيتُ وحيدا ، أشعر بالدفئ رغم برودة الطقس
الحانة ممتلئة ، مزدحمة بالحشاشين بالمشعوذين ، لا مكان فيها للسادة المترفين
أو لصعاليكٍ يمتطون أحصنة خشبية ، ولا لصبيّةٍ متوردة الخدّين ، لزنديقٍ فاسقٍ مرتد ،
أو حتى لمؤمنٍ حسن الطويّة سَمِح عَفّ .
قَعَدَ فوق صدري ملاك . فتح القارورة ، عبّأ الكأس تِلْوَ الكأس . عزم عليَّ بواحدة .
شربنا .. غبنا عن الوعي ، ثم تبادلنا الأمكنة
فإذ بي أترنّح بين أطباق المَزَّةِ . أتذوّق تارة كافيار موائد الفنادق ذات الخمس نجوم
وتارة أخرى أغوص في طبق بصارة طبلية ساكني القبور .
يبدو أن النبوءة الآن تتحقق . لم يبق في القارورة سوى رشفةٍ واحدة
اعفني من شرب هذه الكأس . صرخت متوسّلا !
حالما شاهدتني زرازير الليل أجولُ عاريا فضاء مدن الخراب ، ضائعا كالريح في العراء ،
شرعت تهتف بنغماتِ ناقر الدفوف . لماذا عُلِّقتَ على خشبةٍ مع القتلة مع اللصوص
أين أوراق التوت ؟ أين قارئة البخت ؟
فيما يترنم أصحاب الياقات المنشّاة وربطات العنق السوداء خلف جنازتي
دهشوا من سناء نقاوتي .. رفعوا القذى عن أعينهم
فتّبّدَّت تراتيلهم جوقات هدير ونايات تحفر في الصمت ألحانا سماوية
نصلّي لأجلِك أيها الربيع ، نسجد لآلام الذين تعذبوا باسمك
( فأرِنا قيامَتكَ المجيدة .)
تعليق