مساءٌ آخر من الأمل ...(هدية عودتي إليكم بعد عمرٍ من الملل )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم مرسي
    أديب وكاتب
    • 07-08-2011
    • 263

    مساءٌ آخر من الأمل ...(هدية عودتي إليكم بعد عمرٍ من الملل )

    1

    لأني ولدت في يومٍ راحل
    فأنا أعيش كالغريب
    في عينيكِ




    2

    آلاف الحروف أنتِ
    ركِّبي ماشئت من أنفاسي على صدركِ
    كي يبدأ طيفكِ بالهديل



    3

    هذا المساء
    لن أكون وحيدا كعادتي
    سأفرد أقلعتي بكل قافية
    وسأنصب على شرفة المعاني سنارة لاصطاد وجودك حينما يعبر
    سأرتب بعض رغبات انتشائي
    وأشعل في حفيف حضوره شموع اللهف
    سأتلو ترانيم جودييكِ
    كي تتدلى عناقيد القصيدة
    وتزهر تاءكِ ورودا عند شفتيَّ


    هذا المساء
    أدركت كيف يكون الإنتهاء؟!
    وكيف ترتاد أصابع اللهفة بين أثداء الكلام
    إذا عانقها قدوم طيفك نضوج قصيدة تنبت على أبواب السماء


    هذا المساء يا صغيرتي
    أدركت كيف يفر الحرف من قاموس الروعة
    ليرق في شغفٍ
    ويسبح في بياض دفاتري


    هذا المساء
    سأتهجى في بحور الصيد ما تصبَّر من بواكير طفولة ٍ
    أدمنت لغة الغوص
    وزينت ذيولها صقيع الغياب
    بالدعاء


    هذا المساء
    أدركت كيف أخبئ عصافيرالشوق
    تحت أنسجةِ النشوة
    فلم يبق يا سيدتي بياضا أوصى فيه قصيداتي
    وراحتى موبوءة بكِ
    تعدو وراء غريزة الملامسة



    هذا المساء
    ستزورني أجفان كل النساء
    ترمي بنفسجها
    وتفك أزرار النوافذ
    ( تضيء العتمة في نهد .. يؤاخي الشعر والأقماروالكلمات )
    يخبئ بين فخذيه قوافيك
    ويعلق آخر وصايا القضم على خديِّ الهواء



    4

    ناوليني شمس الصباح بأصابع الشفق
    واسكبي عَرَقهِ على شرَّافة البراءة
    وأطلقي حمامات الشفاه نحومخازن قصبي
    وفجري ينبوعها المخملي لرقرقةِ
    أكاسير الحياة



    5


    جريمةٌ أنتِ
    يغفو على حجرها ضدان من الجُناة و القضاة
    وتغسل في صولاتها كل ظلماء صلصال الخاصرة
    وعراء النهد يمامة بيضاء
    طيَّرها اللهاث الحرام
    تركت بيارق الاشتهاء تزهو فوق شغافها
    إذا جن قطاف الإرتعاشات




    6

    قصيدة انت
    مجاهل صدرها حبلى بكُنايات الأنفاس
    وهسيس براعتها يحدو نياق الإنتظار الموجع
    ولجام سطور الخفق يحترف الإغواء
    ويقاسم صدور الوقت بطيئا يدغدغه شبح المخاض
    زمليني بشالِ جسمك
    وحرري كفوفي
    كي تنقر ما ينفرط من رمانك الشهي على قارعة المساء



    7

    نسيم قدومك أُدوية تُنيخ قافلة الدهشة تحت ظلال شفة
    يسيل نبيذها بأسرار التعب
    صدى صوتك يأ فتاتي
    كحديث الريح لشجر الفيفاء فاء
    كنعاس ضفة صبر يهدهدها حلم الماء
    كسنابك سطور تجاهلت حرائق النظرات
    وراحت ترتل ما تيسر من اهتزاز الكلام


    8

    مجاديف الرغبة جنحت إليك
    وواوات المعية فكت عن ضفة الوقت أوراق العمر الخريفي
    فتسمري ضد الرياح في خطاك
    وطالبي الشمس أن تلقي وصايا النور في أمم الليل
    أشعليني
    وتقمصيني سحباً
    وكوني بردا وسلاما
    وآية من حفيف الأمل




    9

    هذا المساء
    سأرخي سدول المعاني و أرسو
    سأترك لطيفك مطلق الشقاوة
    فتجولي كيفما شئتِ
    ورممي جسرا تمر عليه الروح فتُعشق
    وقاسميني فطرة العوز
    وقراءة مواسم الآتي
    والتحفي بأجفاني
    ونامي




    --------------------------
    هديتي
    كما وعدتك صديقي
    ربيع عقب الباب (أستاذي و قائدي ) ..
    تعالي
    نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
    ونقيده بقصيدة ..
    ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
    تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب
  • رامز النويصري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2013
    • 643

    #2
    مرحباً بعودتك


    ماتع نصك



    تحياتي
    ثمة المزيد لم نكتبه بعد
    *
    خربشات

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      حائرا أتأمل العنوان
      ما بين القبول و الرفض
      خاصة ما أخضعه القوس و أخنى عليه ؛ لعلمي ببعد الشقة بينك و الملل
      أدرك بعض ما تتمتع به ، و ما منحت من ذات عفية ، تعتصر الخيبات اليومية مؤونة قمح ليوم قادم ، تمدك بالأمل ، وروح المقاومة ..و إلا ما اخترت الطريق الصاعد إلي مدارج الأنبياء ، و منازل الطيبين !

      مساء آخر من الأمل كرة صوف تروي الوحدة بالدفء الغائب ،و لا تستقر في مكان ، بل تتدحرج
      في فضاء عائذ ، و قلوب عاشقة !

      لي عودة بعد القراءة

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • ابراهيم مرسي
        أديب وكاتب
        • 07-08-2011
        • 263

        #4
        أ. رامز النويصري

        أ.رامز النويصري

        :
        دمت بود
        لقلبك النقي باقة فرحة ..

        :
        :
        أ.إبراهيم مرسي
        تعالي
        نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
        ونقيده بقصيدة ..
        ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
        تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

        تعليق

        • آمال محمد
          رئيس ملتقى قصيدة النثر
          • 19-08-2011
          • 4507

          #5
          .
          .

          عودة بحجم قصيدة

          وبراءة نحرت خجلها تحت جفنيك ونامت

          فيا لغريزة تهدي فطرتها هذا السلسبيل
          وأعجب كيف جمعت هذه التفاصيل ونصبتها على محرقة شفتيها
          ولم تزل تحتفظ بماء الشقاوة .. طاهرا نقيا


          القصيدة كتلة من المتعة
          راقية وافية
          وفيها نسائم من اللطائف أزهرت بالمعاني والبلاغة


          صدقا ومن القلب شكرا لك
          تثبت نفسها بجدارة

          تعليق

          • منار يوسف
            مستشار الساخر
            همس الأمواج
            • 03-12-2010
            • 4240

            #6
            ما أجملها من هدية تنفسنا من خلالها نسام الشعر النقي
            عابرا بنا الفضاء حتى حدود قصيدتك الناضجة

            لغة قوية وواثقة و صور مدهشة

            استمتعت بمروري من هنا
            مرحبا بعودتك معنا من جديد

            تحياتي و تقديري

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              تجاوزت دون أن تنال منك الشهب
              رغم رصدها لانتحارك في المساء
              على ضفاف الشفق .. ربما لأنها أدركت أن المروق لم يكن سوى الشعر
              و ربما الجمال قد تشابه عليها
              حين كانت نشوتها أسبق من اكتشاف الوعاء !

              كنت حميما رهيفا
              تلج الدفقة بين حسها و حثيثها في هزيم الوجد
              و ارتمائه على أطراف ثوب القمر
              فأعطاك قيثارة
              و لون محضرك !

              أنت بنفسك نهر
              ذواب .. ترفو عذب الترقرق بصخب اللجة الهائمة في الأعماق
              و تقود قطعان الملل صوب التشقق
              على قلانيس الهدأة الفائرة !

              إبراهيم .. عشت معك لحظات من الامتاع الرحب ورخص الطيب في أنامل الكلمات الصادقة ..
              كأني أكتبني منذ ربع قرن أو يزيد !

              رائعة من قلب سليم !

              محبتي
              sigpic

              تعليق

              • ابراهيم مرسي
                أديب وكاتب
                • 07-08-2011
                • 263

                #8
                الجميلة
                منذ الأمس أحاول أن أضبط قلبى على الرائعة تماما
                كي تناسب قدومك ساعة السحر


                :
                سيدتي
                راقني جدا حرفك الأزهر
                تعالي
                نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
                ونقيده بقصيدة ..
                ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
                تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

                تعليق

                • ابراهيم مرسي
                  أديب وكاتب
                  • 07-08-2011
                  • 263

                  #9
                  [align=justify]
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  تجاوزت دون أن تنال منك الشهب
                  رغم رصدها لانتحارك في المساء
                  على ضفاف الشفق .. ربما لأنها أدركت أن المروق لم يكن سوى الشعر
                  و ربما الجمال قد تشابه عليها
                  حين كانت نشوتها أسبق من اكتشاف الوعاء !

                  كنت حميما رهيفا
                  تلج الدفقة بين حسها و حثيثها في هزيم الوجد
                  و ارتمائه على أطراف ثوب القمر
                  فأعطاك قيثارة
                  و لون محضرك !

                  أنت بنفسك نهر
                  ذواب .. ترفو عذب الترقرق بصخب اللجة الهائمة في الأعماق
                  و تقود قطعان الملل صوب التشقق
                  على قلانيس الهدأة الفائرة !

                  إبراهيم .. عشت معك لحظات من الامتاع الرحب ورخص الطيب في أنامل الكلمات الصادقة ..
                  كأني أكتبني منذ ربع قرن أو يزيد !

                  رائعة من قلب سليم !

                  محبتي

                  ( ذبُل الكلام )
                  تحت رميم صخور المعاني
                  بعد أن ضاق عليه فضاء الإنطلاق
                  هربت من تحت شرفته الحروف الشحيحة
                  وتخثّر السلام في رئة البياض
                  فكيف تنضج الأفكار أيها الربيع ..؟!

                  النبض ينكأ عروق الزمن
                  يضرم بُعَيْدَ غروب الشمس ملح الدمع
                  يقدُّ من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ قميص المآقي
                  ما زالت أصابعها..
                  تؤجج أسئلة النبيذ الذي ينادم ذهول الكأس
                  ويشرب حتى الغياب
                  وكل ما تبقى من العنب الضرير
                  يقرأ فاتحة الغواية التي أرَّقها انفلات الهمس..
                  من شفة لاتجيد التلاوة بعد العشاء
                  هندسَتْ إدمان الحفيف في ولائم الزعتر البري..
                  بغسق السواقي
                  الحلم يقفو الأمل..
                  و قبل أن يلثم كف الزلال
                  أشعل في الصمت شهوة البراعمٍ
                  يغمرها النسغ .. بأسرارٍ دافقة الشقائق
                  تعزف للغابة لحن الفراق
                  قصيدتها تشيّع ما تقدّم وما تأخّر ..
                  من الهواجس الشعواء
                  ترتب تعاويذا تلج محراب الرقى
                  عندما يقترف النعاس اعتراف
                  جفنٍ أضاع مفاتيح التلاقي
                  عيونها معي
                  تعلمني بدايات الرؤى
                  توثق أغنية البرد بحبل سرتها
                  لترفو من زبيب النهد
                  وأسرار رحيق يراوح
                  بين شفتيها
                  جلنارها المُتعِب قافيتي ..
                  تجيء كل ليلة بحزمتي ريحان
                  تراود شاهدة الهديل
                  تشق رداء الصدر
                  وتنوح على فراق الرخيم
                  لم يُبق لها صقيع الوحدة
                  دفء المساءات المشتعلة بين أحطاب القلق
                  لذا قلت : قطري في فم النعاس
                  قَطر السهر لنلتقى حيث لا يسمح زمن
                  و نروح حيث لا يسمح مكان
                  و لندع مشيئة الشغف
                  تشعل بقايا أمل مسلوب الفرح

                  :
                  .
                  ولتستمر الشقاوة
                  إلى مَربَى الجُمَلْ لتنوء المنتديات
                  بينع الضجر
                  :
                  :
                  :
                  تحيتي إلى العملاق
                  ربيع عقب الباب ...... بحجم قدومه
                  و الله يديمك يا مطر [/align]
                  تعالي
                  نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
                  ونقيده بقصيدة ..
                  ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
                  تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

                  تعليق

                  يعمل...
                  X