أنتِ معينٌ لا ينضب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال داود
    نائب ملتقى فنون النثر
    • 06-02-2011
    • 3893

    أنتِ معينٌ لا ينضب

    لا أدري كيف استدلّ قلمي على دواتك ثم غامَرَ بالولوج في لجتها غير عابيء بفرضية إنكسار ريشته أو الغرق بين طياتها ؟
    كأنه يثق في تجويده للحرف والكلمة والعبارة تجاهك.
    لكِ أن تعرفي أنه كان قلماً مروَّضاً على حب الوطن وعلى عشق ترابه وسمائه ، بواديه ووديانه وسهوله وأدغاله وأحراشه.
    تقتات ريشتي دوما على ما أدلقه من معانٍ أختزنها منذ الصغر.
    ولكن معك فالأمر مقلوبٌ رأسا على عقب.

    يقتات قلمي على رؤياك و على كل شاردة وواردة تبدر منك ..يتنفسك شهيقا وزفيرا
    تقفين كراية مشرعة تنادي قلمي بأن أقْدِم.
    كنتُ أجهلك وأعرفك في آنٍ واحد. كيف؟؟؟ لا أدري
    لذا : انسابت ريشتي باحترافية العارف في الغوص بدواخلك.

    عرفتُك : فإذا بريشتي وكأنها تقول لي : ها قد وصلت أخيرا.
    وصلت لمرافئك : فإذا بقلمي قد سبقني منسابا يكتب تفاصيلك ، نعم كل تفاصيلك : أحلامك وماضيك وقادم أيامك. حتى لحظات إنتظارك.
    ربما تتساءلين الآن : كيف كانت رحلتي إليك ؟
    أصْدقكِ القول؟ كنتُ أختزن الكلمات ، شعرا ونثرا عنك، فإذا بالقلم ينطلق نحو مضاربك وكأنه حادي الركْبِ يقود قافلة يتقدمها مترنما بشعر رصين وصوت حنين.
    وكنتِ أنت كذاك الخيال يداعب العذارى فيتخيّلْنَ ليلة الزفاف ، وفستان الدانتيل الأبيض وإيقاع الزفة نحو حياة آتية بزخم وردي لا يعكر صفوه معَكِّر.

    لا ألوم قلمي. أتدرين لماذا ؟
    كل ما كتبْتُه وأختزنْته في خيالي وكتمْته بين طيات أفكاري ، كانت كجملة موسيقية نشاز ثم جئتِ أنتِ كمايسترو يحمل عصاه أمام نوتة موسيقية منتقاة بعناية فانساب اللحن يهدهد الكيان ويربت على كتوف الأحزان.

    جئتِ كضحكة عذبة على وجه أدمن العبوس والحزن.
    قبلك ، كل من يعرفني قال بأنني كبير الشّبَه بربان ماهر فقد بوصلة إبحاره.
    أما الآن : بعد أن أدمنتُ لون حبرك، فأنا أكثر ما أكون كالذي ينظر في المرآة فيراك، أقصد يرى نفسه.
    أنا بطل معركة تدور رحاها في المسافة التي يمكن فيها أن أسمع صوت وجيب قلبك ودقاته وتلفحني أنفاسك وتضمني أهدابك.
    أهمس في أذنك.
    أنت معين لا ينضَب ، وغوْرٌ لا يُسْبره إلا قلمي مسنودا بشغفي ، وحوض مورود بنهم عشقي الذي لا حد له.

  • أبوقصي الشافعي
    رئيس ملتقى الخاطرة
    • 13-06-2011
    • 34905

    #2

    لا تلم قلمك

    جئتك بحراً
    على وجه شراعٍ
    أهملته النوارس..
    لا تعكر صفو ليتي
    دلنيعلى شعرٍ
    لم يهزم بعد
    فستان الدانتيل
    بات نشاز ليل
    و قلبي مقلوبٌ على نغم ..






    ما ألذ البوح بك
    شهريار الخاطرة
    دعها هكذا
    أنت معين لا ينضَب ، وغوْرٌ لا يُسْبره إلا قلمي مسنودا بشغفي ،
    وحوض مورود بنهم عشقي الذي لا حد له.



    للشعر و الحنين
    لا عدمت شهرزاد شغفك ..




    تثبت
    فلمثل هذا تحتفي العلياء
    محبتي و تحايا تليق ..



    كم روضت لوعدها الربما
    كلما شروقٌ بخدها ارتمى
    كم أحلت المساء لكحلها
    و أقمت بشامتها للبين مأتما
    كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
    و تقاسمنا سوياً ذات العمى



    https://www.facebook.com/mrmfq

    تعليق

    • حور العازمي
      مشرفة ملتقى صيد الخاطر
      • 29-09-2013
      • 6329

      #3
      شهريار الخاطر استاذي/ جلال داود

      القلم بيدك يصبح كالماس له رونق
      ينثر حروف معطاءة وورود ملونه
      سرعان ماتأتي الفراشات لتمتص رحيقها الرائع

      دام نبضك ونبض قلمك لنستمتع بجماله
      ودمت للخاطر شهريار
      تقديري واحترامي

      حور

      تعليق

      • جلال داود
        نائب ملتقى فنون النثر
        • 06-02-2011
        • 3893

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة

        لا تلم قلمك

        جئتك بحراً
        على وجه شراعٍ
        أهملته النوارس..
        لا تعكر صفو ليتي
        دلنيعلى شعرٍ
        لم يهزم بعد
        فستان الدانتيل
        بات نشاز ليل
        و قلبي مقلوبٌ على نغم ..






        ما ألذ البوح بك
        شهريار الخاطرة
        دعها هكذا
        أنت معين لا ينضَب ، وغوْرٌ لا يُسْبره إلا قلمي مسنودا بشغفي ،
        وحوض مورود بنهم عشقي الذي لا حد له.



        للشعر و الحنين
        لا عدمت شهرزاد شغفك ..




        تثبت
        فلمثل هذا تحتفي العلياء
        محبتي و تحايا تليق ..

        تحياتي أبا قصى

        ***

        ا تلم قلمك
        جئتك بحراً
        على وجه شراعٍ
        أهملته النوارس..
        لا تعكر صفو ليتي
        دلنيعلى شعرٍ
        لم يهزم بعد
        فستان الدانتيل
        بات نشاز ليل
        و قلبي مقلوبٌ على نغم ..



        ***

        هذا وسام على صدر النص
        دمتم

        تعليق

        • جلال داود
          نائب ملتقى فنون النثر
          • 06-02-2011
          • 3893

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حور العازمي مشاهدة المشاركة
          شهريار الخاطر استاذي/ جلال داود

          القلم بيدك يصبح كالماس له رونق
          ينثر حروف معطاءة وورود ملونه
          سرعان ماتأتي الفراشات لتمتص رحيقها الرائع

          دام نبضك ونبض قلمك لنستمتع بجماله
          ودمت للخاطر شهريار
          تقديري واحترامي

          حور

          أختنا المحترمة الأستاذة حور
          مرورك هنا يضفي رونقا وبهاءا على النص
          فلك الشكر لهذا المقدم الأنيق

          دمتم

          تعليق

          • جلال داود
            نائب ملتقى فنون النثر
            • 06-02-2011
            • 3893

            #6
            و من معينك أرتوي ثم متفيئا ظل روحك :

            أغبط قلبي لأنه موسوم بنفحاتك ..
            موصود بغلالة بهائك ..
            لا يهمني أن أضعتُ مفاتيح أقفاله ..
            أو نسيتُ كيف تعمل مزاليجه ..
            فليهنأ بهذا الذي يحتويه و يُوسِعه تحناناً و شغفاً ..
            أحس بأن كل نبضة من نبضاتي تحاكي وقع حروفك ..
            موزونة على وتيرة حبال صوتك ..
            تُدَوْزِن خطوي .. و تمنحني الإتزان ..
            نبضك بوصلة تحدد وجهتي و مساري في عتامير الحزن و الوحدة ..
            هو وميض ذاك النجم الذي طالما بثثته شكواى ..
            هو كَفٌّ أقرأ منه طالعي ..

            تعليق

            • جلال داود
              نائب ملتقى فنون النثر
              • 06-02-2011
              • 3893

              #7
              يتواصل الإغتراف :
              يصعب اخراج الزفير من دواخلي وبه زخم كثيف من جزيئات (المشتاق اليه) .. أنتِ
              وددتُ لو أختنق به لإعتقادي أن به أسباب بقائي حياً ..
              ويلْحق بالشهيق سريعاً متشبثاً بطعم الرحيق الأول و حتى يرجع ما خرج منـه الى الصدر متعلقاً بحبال الشهيق الرتيبة الخطْو المنزلقة في تؤدة و رتابة ...
              بي من الاشواق ما يهد جدران غرف القلب جميعا .. ويخلط حابلها بنابلها .. في فوضى طفولية محببة صاخبة ..
              تسلٌط من الحنين يمسك بتلابيب شراييني ويمسك بخناق الاشياء جميعا ..
              صوتك المنساب من عمق المجهول يعيد الاحساس الى كل أوردتى ...

              تعليق

              • جلال داود
                نائب ملتقى فنون النثر
                • 06-02-2011
                • 3893

                #8
                سألتُ الفؤاد ذات هجعة : كم لبثنا ؟
                أتاني همسه نابضا بالشفقة : لا تحسب ما مكثته ، بل تفاءل بما سيأتي
                فقلت : ما قبلها والآن وما سيأتي ، هو سِفْرٌ مقروء من على جبين شهيق الإنتظار وزفير الوصْل وتنفٌّس الأمل الصعداء
                فهي حكاية ممتدة وسيرة لا تنقطع.

                تعليق

                • جلال داود
                  نائب ملتقى فنون النثر
                  • 06-02-2011
                  • 3893

                  #9
                  ألم يهمس لك هامس بأنني هو ذاك الذي راود أحلامك ذات ربيع؟
                  بل أنا القابع بين حناياك كل الفصول
                  وأنني الذي أحاط شتاؤك بدفء لم تألفيه ؟
                  بل أنا الذي ينفث في أرجائك هبات النسائم
                  وأنني الذي جعل الفراشات تصفق أجنحتها على نوافذك ؟ وألْهّمَ الطير التغريد على شرفاتك ؟
                  ألم يطرق صوتي جدار صمتك فتحوّل إلى نداء خفي يرقد على حواف الحس وجدران الحدْس؟
                  ألم يخفق قلبك ولو لوهلة؟

                  كل هذا : لأنك تقفين على أهداب العين

                  تعليق

                  • جلال داود
                    نائب ملتقى فنون النثر
                    • 06-02-2011
                    • 3893

                    #10
                    أيا أنتِ ...
                    أيا أنت الراقدة في بهاء الطمأنينة ..
                    أستأذنُكِ الدخول ..
                    فأنتِ هنا تتلألأ ذكراك في بريق وضَّاء ..
                    كنجمة صبح تفارق الليل ..
                    وصورك هنا ترقد تطويها هذه الصفحات ..
                    في صمت يجلله السكون ..
                    بإنتظار إطلالتي الملهوفة ..
                    إسمحي لي ...
                    أن أطرق بابك ..
                    إسمحي لي
                    بأن أعكر صفاء سكونك السرمدي ...

                    تعليق

                    • قصي المحمود
                      أديب وكاتب
                      • 24-08-2013
                      • 67

                      #11
                      بي من الاشواق ما يهد جدران غرف القلب جميعا .. ويخلط حابلها بنابلها .. في فوضى طفولية محببة صاخبة ..
                      -----

                      ألم يهمس لك هامس بأنني هو ذاك الذي راود أحلامك ذات ربيع؟
                      بل أنا القابع بين حناياك كل الفصول
                      -----------
                      لم يكن نصاً واحدا أخي جلال بل سلسلة من جبال الجمال اعتلاها قمة النص الأول
                      وتوالت القمم بدون سهول وأنحدار..
                      رائعة هذه السلسة الوجدية المغتاة..
                      تحياتي وتقديري


                      تعليق

                      • جلال داود
                        نائب ملتقى فنون النثر
                        • 06-02-2011
                        • 3893

                        #12
                        تحياتي الأستاذ قصى المحمود
                        شكر ممزوج بالتقدير لمرورك البهي الذي يُغْرِي بمداومة الإغتراف من هذا المعين

                        دمتم

                        تعليق

                        يعمل...
                        X