من سلسلة سِفْرٌ وَ أَسْفارٌ: الحمار و اللا شيء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    من سلسلة سِفْرٌ وَ أَسْفارٌ: الحمار و اللا شيء

    من سلسلة سِفْرٌ وَ أَسْفارٌ: الحمار و اللا شيء

    حكى لي بعض الأصحاب ممن ﻻ شك في صدقه و ﻻ ريب في نبله أنه كان ذات يوم جالسا إلى أحد كبار العلماء بالهند فسمعه يروي قصة كان الشيخ نفسه أحد أبطالها. قال لي صاحبي في ما رواه عن الشيخ: حدثنا الشيخ قائلا: "خرجت أنا و ثلة من العلماء و طلبة العلم في رحلة إلى بيت الله الحرام قصد الفريضة. وأثناء الرحلة، لزم جماعتنا رجل لم يكف عن مخاطبتنا قائلا عن نفسه: "انا ﻻ شيء، أنا دونكم، أنتم كل شيء، انا ﻻ شيء، ﻻ شيء". فأصابني نوع من الضجر لما رأيته من الرجل من إحراج كان و كنا في غنى عنه. فناديته على حين غرة: "تعال هنا يا حمار!" فما أن سمع صاحبنا ندائي، حتى غضب أشد الغضب، ووثب علي كوثبة الضرغام على الريم، وأردف قائلا : " كيف سولت لك نفسك إهانتي أمام الملأ فتحط من شأني كالحمار؟"، فأجبته : "يا أخي! هون عليك، لا تضجر و لا تصخب، إنما الحمار شيء و أنت تصف نفسك على أنك ﻻ شيء؛ أما الحمار فقد ورد ذكره في التنزيل: "و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها و زينة"، فهو ظهر لنا نركبه و زينة لنا نبرز به. فأنا عكس ما تصف به نفسك، رفعت من شأنك و جعلت منك شيئا.
    فأنهى الشيخ حكايته، و أنهى صاحبي حديثه عن الشيخ، و أنهيت أنا ما حكاه لي صاحبي عن روايته عن الشيخ و قصته مع الحمار و اللا شيء.

    م.ش. بلد القيقب
    8 رجب 1436ه / تعديل: 28 شعبان 1436ه.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 15-06-2015, 15:01.
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    #2
    Sycophancy مقيت! أصحابه من المنبوذين. إذا أردت أن تختبر مدعياً التواضع، فخاطبه بمثل ما يقول لك عن نفسه من عبارات توحي بذلك (كما فعل الشيخ الحكيم في القصة المذكورة أعلاه). عد إلي بالنتيجة، فأنا بالانتظار.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 10-01-2018, 20:35.

    تعليق

    • ناريمان الشريف
      مشرف قسم أدب الفنون
      • 11-12-2008
      • 3454

      #3
      ههههههه
      الحمار أفضل من لا شيء!!!
      علماً بأن الحمار إذا ركب رأسه يكون ( اللاشيء أفضل منه )
      يسعد صباحك
      sigpic

      الشـــهد في عنــب الخليــــل


      الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

      تعليق

      • محمد شهيد
        أديب وكاتب
        • 24-01-2015
        • 4295

        #4
        من نوادر العرب:

        يحكى أن الخليفة المامون جاء إليه رجل من بلده بعيده فسأله الخليفة : كيف حال القاضي في بلدتكم ؟ فأجاب الرجل : معاذ الله يا أمير المؤمنين، إن لدينا قاضي لا يفهم وحاكم لا يرحم .اشتعل المأمون غضباً وصاح : ويحك كيف ذلك ؟ فقال الرجل : سوف أحكي لك يا أمير المؤمنين، ذات يوم أعطيت رجلاً أربعة وعشرين درهماً سلفاً، واتفقت معه علي موعد الرد، ولكن الرجل اخذ يماطل في رد المال إلي عندما جاء موعد الرد، فأخذته إلي القاضي وشكوت له ما حدث فأمر القاضي الرجل أن يرد إلي مالي .فقال الرجل : أصلح الله القاضي، إن لدي حمارً اشتغل عليه وأكسب منه أربعة دراهم يومياً، وأخذت أوفر كل يوم درهمين حتي صار لدي اربعة وعشرون درهماً بعد مرور اثني عشر يوماً، وحينما ذهبت إلي الرجل حتي أرد عليه ماله لم أجده، وظل غائباً حتي يومنا هذا .فسأله القاضي : وأين الدراهم الآن ؟ قال الرجل : لقد صرفتها، فعاد القاضي يسأله من جديد : ومتي ستعيد إلي الرجل دراهمه ؟ فأجاب : أري أن تحبسه مدة اثني عشر يوماً حتي أقوم بجمع اربعة وعشرين درهماً آخر واعطيه له، فأنا اخشي أن اجمعها وهو حر وابحث عنه فلا اجده من جديد وأصرفها مرة ثانية .. ضحك المأمون من تفكير الرجل وسأله : وماذا كان قول القاضي حينها ؟ قال الرجل : لقد حبسني يا أمير المؤمنين اثني عشر يوماً حتي استرجع دراهمي .. فازداد ضحك المأمون وأمر بعزل هذا القاضي.


        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
          ههههههه
          الحمار أفضل من لا شيء!!!
          علماً بأن الحمار إذا ركب رأسه يكون ( اللاشيء أفضل منه )
          يسعد صباحك
          هههه أموت من الضحك
          يسعد يومك.

          تعليق

          • محمد شهيد
            أديب وكاتب
            • 24-01-2015
            • 4295

            #6
            اختبرت كثيراً من أمثال صاحب اللاشيء بمثل ما اختبره به العالم، فوجدت أن لا فارق يذكر بين النموذجين.

            تعليق

            • فكري النقاد
              أديب وكاتب
              • 03-04-2013
              • 1875

              #7
              ..........

              لي صديق خفيف الظل نقاد، لاذع احيانا وفي لسانه مبضع...

              كان في مجلس تعارف ، احدهم عرف نفسه هكذا :
              العبيد الحقير الدكتور فلان الفلاني ...
              انتهى التعارف وأخذ الكلام مجراه ...
              وفجأة التفت صاحبي اليه وسأله :
              ماذا قلت اسم العبد الحقير ... المعذرة فقد نسيت اسمك ...
              غضب غضبا شديدا ،
              : فقال له صاحبي يا اخي قل اسمك فقط ، تواضع ، ضع الكبر جانبا ...

              الشئ يذكر بمثيله

              تحياتي اخي العزيز
              " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
              إما أن يسقى ،
              أو يموت بهدوء "

              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                هه
                ليذوق وبال تزويقه، لن يجدي معه إلا مثل ما فعل صاحبك.
                ما أقبح التصنع!
                ما أكذب المتصنع!
                أحسن الله إليك، أخي النقاد.
                تحياتي.

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  هلا بالغلا محمد شهيد
                  نقلت نصك للمحاولات القصيية لأنه لاينتمي للقصة القصيرة بل للحكايا
                  يبدو أننا نحتاج قسما خاصا للحكايا والحكايين لأن هناك الكثير منها وتحتاج أن ترفد بقسم يتبع للقصة
                  تحياتي وغابة ورد لك
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • محمد شهيد
                    أديب وكاتب
                    • 24-01-2015
                    • 4295

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                    هلا بالغلا محمد شهيد
                    نقلت نصك للمحاولات القصيية لأنه لاينتمي للقصة القصيرة بل للحكايا
                    يبدو أننا نحتاج قسما خاصا للحكايا والحكايين لأن هناك الكثير منها وتحتاج أن ترفد بقسم يتبع للقصة
                    تحياتي وغابة ورد لك
                    بالفعل عائده، الملتقى بحاجة إلى ركن يخصص للحكايات و أخبار ماوراء الطبيعة. أقترح تسميته: الحكواتي. و أنا مولع بهذا النوع من الفن المتوارث معظمه شفاهياً. ولهذا الفن عندي مع فن المقامة منزلة خاصة. حبذا لو يهتم بهما الملتقى. و لقد بدأ صديقي لعوطار نشر سلسلة مترجمة من التراث الأمازيغي الشفاهي. وكذا نفعل سليمى. و أنا أتابع معهما باهتمام.

                    تحية شكر وتقدير.

                    تعليق

                    يعمل...
                    X