في أرصفة الهجر 

شاطرني يا وطني حَزَني 

أصبحتَ كدأبي منسيّا 

هجرتك الأسماكُ المُثلى 

لتضمّ مياهُك جريّا 

وضواري غابِكَ عاكفة ٌ 

تمتصُّ دماءك عرقيّا 

الجهلُ يخيّمُ قاطبة 

لا يترك للغازي شيّا 

فتدبّر أمرك يا وطني 

إن كنت ستسمعني حيّا 

في أرصفة الهجر الكبرى 

تحتاج جوازا سحريّا 

كي تعبر مرفأكَ القاني 

وبُسجّل هجرك منفيّا 

وجوازك يُملأ تزويرا 

ما ترشي خوفا شرطيّا 

سافر برّا؛بحرا تغرقْ 

ما إن كشفوكَ عراقيّا 

إن كنتَ زمانا في ألقٍ 

في جوف سمائك معليّا 

اليومَ فموقعكَ الأدنى 

الأول جهلا---علميّا 

قد كان حسامُكَ مشهورا 

وترابُك بالدمِ محميّا 

بستانكَ كان أزاهيرا 

يتنسّمُ طيبُكَ ورديّا 

هبّتْ صفراءٌ عاتيةٌ 

تحتلّ مكانا شرقيّا 

ألقتْ بظلال شرورهمُ 

مَدّا قذرا (شوفينيا) 

ويناورهم إبليسُ معا 

شيطانا قاسمَ إنسيّا 

ديباجة فسقٍ غطتهُ 

يتقمصُ ثوبا غيبيا 

مخبوء بين صوامعهِ 

ليبيّتَ جرما مخفيّا 

خياميّ ٌ في لذ ّتهِ 

بات المحمومُ زرشتيّا 

سكْرا تفخيذا عربدةً 

ليرّبي جيلا لوطيّا 

عادى الإسلام وناهضهُ 

يبني فكرا ماسونيا 

يسبي آلافا إسلاما 

أو يقتل مئة يوميّا 

فاسمعْ مَن ينكرُ وحدتنا 

يتجاهلُ مجدا قوميّا 

ويعيش على جرف هار 

ليلوم بذاك عروبيا 

--------
تعليق