تموت – سيدي – المدن
( معارضة لقصيدة المبدع أحمد العربي " المدن لا تموت " )
أخبرتني جدتي حين رأت قط النهاية
بإيماءته الساخرة
:الموت محنة الأرض
و جثامين البلاد التي نالها
أكبر من ظنون الجمر ..
في قبضة عاشقة
و أفسح من تراتيل الملائك ..
في خطى الأنبياء .. و الفلاسفة !
لم يكن حزنها حزن جدي
و لا كان نورها كذبة لجدي
وحيرتي لم تكن واحدة
في الموتتين
بين البلاد .. والضفاف التي يهلكها الضباب
وشروخ الصحاري حين
تكون نبع العماء
و ذل الجباه .. في فروض النخاسة !
هذه البركة تختنق
بجثامين السنين النافقة
هي ما بقى في خلود تلك البقاع
كانت تسمى حضارة
تزور مدى العتمة
تسحب قلب السماء على سارية كالفنارة
و كنا أكفا نلاحق وردة
تطل من عيونها كالمحارة
كنا .. وكنا
وضاعت على الأرض عين البشارة
في العجز نركض ..
الآن .. مطوقين بسلاسل ذراعها ألف سقطة
وألف ألف خيبة حبلى
بذرية من تعاسة
من مرارة
يؤكد صاحبي دون تحفظ
أن المدن لا تموت
نفخة هواء في مزمار مثقوب
كأنه أتى زمن الطوفان
من قُبل
لم يكن على اللوح الغارق
و لا على عاصم من كذب
و لا كان هنا ..
حين تخلص التاريخ من ثيابه
مشى عاريا في الدروب الذبيحة
يبيع عفته للغرباء
و المدن للحرائق
حتى أدركه العجز
فتوكأ على من دق له وتدا في الأرض
و خيمة في السماء
ليدور في فلكه كثور أعمى
بينما اللقيطة تعلو
على جثامين المدن
ثم تسقط
لتعلو البلاد الذكية على عمى التاريخ
وكرب .............. لاء
ثم أخبروه : لم تكن هناك ..
مت في زمن غريب !
بل تموت سيدي
اسأل آلهة الماء
سوف تؤكد لك أن الآلهة
لا تحترم المدن القديمة
حين يهزمها الهرم
أن الخلود للسماء حكر
كما نحن حكر الأغبياء و العسس
و النفوس القاتلة !
( معارضة لقصيدة المبدع أحمد العربي " المدن لا تموت " )
أخبرتني جدتي حين رأت قط النهاية
بإيماءته الساخرة
:الموت محنة الأرض
و جثامين البلاد التي نالها
أكبر من ظنون الجمر ..
في قبضة عاشقة
و أفسح من تراتيل الملائك ..
في خطى الأنبياء .. و الفلاسفة !
لم يكن حزنها حزن جدي
و لا كان نورها كذبة لجدي
وحيرتي لم تكن واحدة
في الموتتين
بين البلاد .. والضفاف التي يهلكها الضباب
وشروخ الصحاري حين
تكون نبع العماء
و ذل الجباه .. في فروض النخاسة !
هذه البركة تختنق
بجثامين السنين النافقة
هي ما بقى في خلود تلك البقاع
كانت تسمى حضارة
تزور مدى العتمة
تسحب قلب السماء على سارية كالفنارة
و كنا أكفا نلاحق وردة
تطل من عيونها كالمحارة
كنا .. وكنا
وضاعت على الأرض عين البشارة
في العجز نركض ..
الآن .. مطوقين بسلاسل ذراعها ألف سقطة
وألف ألف خيبة حبلى
بذرية من تعاسة
من مرارة
يؤكد صاحبي دون تحفظ
أن المدن لا تموت
نفخة هواء في مزمار مثقوب
كأنه أتى زمن الطوفان
من قُبل
لم يكن على اللوح الغارق
و لا على عاصم من كذب
و لا كان هنا ..
حين تخلص التاريخ من ثيابه
مشى عاريا في الدروب الذبيحة
يبيع عفته للغرباء
و المدن للحرائق
حتى أدركه العجز
فتوكأ على من دق له وتدا في الأرض
و خيمة في السماء
ليدور في فلكه كثور أعمى
بينما اللقيطة تعلو
على جثامين المدن
ثم تسقط
لتعلو البلاد الذكية على عمى التاريخ
وكرب .............. لاء
ثم أخبروه : لم تكن هناك ..
مت في زمن غريب !
بل تموت سيدي
اسأل آلهة الماء
سوف تؤكد لك أن الآلهة
لا تحترم المدن القديمة
حين يهزمها الهرم
أن الخلود للسماء حكر
كما نحن حكر الأغبياء و العسس
و النفوس القاتلة !
تعليق