الوجوه الكثيرة التي كانت في إستقبالها بالمطار حجبتْ عنها أفكارها المشوشة التي إنتابتها منذ أن عرفتْ أنها ستأتي إلى هذه الأصقاع عروساً لرجل لم تره و لم تسمع صوته حتى.
لا تعرف عنه شيئاً غير أنه أحد أقرباء صديقتها التي دعتْها الصيف الماضي لعرس شقيقها ..
كالوا له عبارات المدح، وأنه ( بميّة راجل )، وأنه كريم جواد، ويقدس المرأة والحياة الزوجية.
عانقتْ في المطار أشخاصاً لا تعرفهم .. نساءاً و رجالاً ...
كثيرون نادوها بإسمها و هي لم ترهم من قبل ... فتهمهم بالرد ..
كلمة ( مبروك ) كانت تتنامى إليها بلا معنى ...
علامة إستفهام كبيرة تقف بينها و بين ( البركة المدلوقة من الكلمة ) و بين ( العريس ) ..
عشرات التفاصيل و الأسئلة المُشْرعة تقف دونما إجابة..
عندما نصحتْها إحدى صديقاتها المقربات بأن لا تقبل بمثل هذه الزيجة .. ضاعت نصيحة الصديقة وسط زخم الهجوم الذي تعرضتْ له .. بل إتهموا صديقتها هذه بأنها تحسدها على هذا العريس ...
و عندما إعترضتْ على الطريقة التي ستذهب بها ( كحقيبة مشحونة جواً ) لرجل لا تعرف عنه أي شيء سوى أنه مغترب و مقتدر .. ضاع إعتراضها أيضاً وسط قناعات كثيرة ..
فالبيت يعج بإخوتها من البنين و البنات ..
و حال والدها يغني عن السؤال ..
و إنهال الثناء على ( العريس اللقطة ) ..
وأنها محظوظة ...
و .. , و ...
ليلة العرس .. و في صخب الحفل .. كانت كمن ينظر إلى مشهد من خلال نافذة زجاجية مغلقة ...
تبتسم إبتسامة حذرة .. و أحياناً مصطنعة.
تتنقل نظراتها بين الحضور .. لتستقر من طرف خفي على عريسها ..
كان ثملاً .. لا تدري إن كان من الفرح أم بفعل شيء آخر ..
يتحاشى النظر إليها ..
يهرع إلى أمه من حين لآخر ويهمس في أذنها بشيء ويعود مقطب الجبين.
يكتنفها أكثر من سبب لقلق متناهٍ .. أقلها ليلة الدخلة وتجربتها المقبلة للإنتقال من حال إلى حال.
صباح اليوم التالي ..
زال جزء من قلق ... بل قلق لم يكن له داعٍ ...
أيمكن أن يكون هذا هو الذي كال له الجميع الثناء ؟
أيمكن أن يكون هذا هو الرجل الذي قالوا عنه أن كثيرات سيحسدْنها عليه ؟
الحقيقة الوحيدة التي وقفتْ عارية هي مقدرته المالية ..
أما بقية الأشياء .. فقد إختزلتْها تلك الليلة في بضع ساعات لتعرف أنه لا يملك شيئاً غير هذا الثراء.
حينها تيقنتْ أنها تستحق نتيجة طريقة مجيئها ....
وتبدتْ لها الغرفة الواسعة كسرداب يملؤه صدى أصوات ليلة الأمس والزغاريد وكلمات الوداع في المطار هناك وعبارات الترحاب هنا ... وهمهمات هذا الجسد المسجى بجانبها ..
أصابتْها حالة من الدوار ...
فراحت في نوبة بكاء مكتوم.
لا تعرف عنه شيئاً غير أنه أحد أقرباء صديقتها التي دعتْها الصيف الماضي لعرس شقيقها ..
كالوا له عبارات المدح، وأنه ( بميّة راجل )، وأنه كريم جواد، ويقدس المرأة والحياة الزوجية.
عانقتْ في المطار أشخاصاً لا تعرفهم .. نساءاً و رجالاً ...
كثيرون نادوها بإسمها و هي لم ترهم من قبل ... فتهمهم بالرد ..
كلمة ( مبروك ) كانت تتنامى إليها بلا معنى ...
علامة إستفهام كبيرة تقف بينها و بين ( البركة المدلوقة من الكلمة ) و بين ( العريس ) ..
عشرات التفاصيل و الأسئلة المُشْرعة تقف دونما إجابة..
عندما نصحتْها إحدى صديقاتها المقربات بأن لا تقبل بمثل هذه الزيجة .. ضاعت نصيحة الصديقة وسط زخم الهجوم الذي تعرضتْ له .. بل إتهموا صديقتها هذه بأنها تحسدها على هذا العريس ...
و عندما إعترضتْ على الطريقة التي ستذهب بها ( كحقيبة مشحونة جواً ) لرجل لا تعرف عنه أي شيء سوى أنه مغترب و مقتدر .. ضاع إعتراضها أيضاً وسط قناعات كثيرة ..
فالبيت يعج بإخوتها من البنين و البنات ..
و حال والدها يغني عن السؤال ..
و إنهال الثناء على ( العريس اللقطة ) ..
وأنها محظوظة ...
و .. , و ...
ليلة العرس .. و في صخب الحفل .. كانت كمن ينظر إلى مشهد من خلال نافذة زجاجية مغلقة ...
تبتسم إبتسامة حذرة .. و أحياناً مصطنعة.
تتنقل نظراتها بين الحضور .. لتستقر من طرف خفي على عريسها ..
كان ثملاً .. لا تدري إن كان من الفرح أم بفعل شيء آخر ..
يتحاشى النظر إليها ..
يهرع إلى أمه من حين لآخر ويهمس في أذنها بشيء ويعود مقطب الجبين.
يكتنفها أكثر من سبب لقلق متناهٍ .. أقلها ليلة الدخلة وتجربتها المقبلة للإنتقال من حال إلى حال.
صباح اليوم التالي ..
زال جزء من قلق ... بل قلق لم يكن له داعٍ ...
أيمكن أن يكون هذا هو الذي كال له الجميع الثناء ؟
أيمكن أن يكون هذا هو الرجل الذي قالوا عنه أن كثيرات سيحسدْنها عليه ؟
الحقيقة الوحيدة التي وقفتْ عارية هي مقدرته المالية ..
أما بقية الأشياء .. فقد إختزلتْها تلك الليلة في بضع ساعات لتعرف أنه لا يملك شيئاً غير هذا الثراء.
حينها تيقنتْ أنها تستحق نتيجة طريقة مجيئها ....
وتبدتْ لها الغرفة الواسعة كسرداب يملؤه صدى أصوات ليلة الأمس والزغاريد وكلمات الوداع في المطار هناك وعبارات الترحاب هنا ... وهمهمات هذا الجسد المسجى بجانبها ..
أصابتْها حالة من الدوار ...
فراحت في نوبة بكاء مكتوم.
تعليق