العليل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بوبكر الأوراس
    أديب وكاتب
    • 03-10-2007
    • 760

    العليل

    • العليل ................هذه القصةلي
      نقلتها من منتدى آخر ...أتمنى أن تعجبكم



      [bor=black]بسم الله الرحمن الرحيم
      ...كان يسعى دوما من أجل لقمة الخبز ..لايعرف الراحة ولا السكون ، هاهو يحمل سنارته متوجها إلى شاطئ البحر ، وعند وصوله يرمي سنارته في البحر وينتظر ساعات وساعات لعله يضفر بسمكة أو سمكتين ،وكان يتصبب عرقا ، الشمس في كبد السماء ترسل أشعتها الصفراء تحرق جلد علي لكنه لايجد حيلة ..يخاطب نفسه : يجب أن انتظر نعم يجب أن نتظر ، الأطفال جيع وأمهم لا تجد ما تطبخ لهم .. كان يشعر بألم شديد في رأسه ووجع فضيع ، لكنه كان صابرا ، ماعساه أن يفعل ، زار الطبيب مرات ومرات فلم يجد الشفاء ، سئم الذهاب إلى المستسفى ..من يعيل أسرته ؟ لا أحد ..قال لزوجته ذات يوم : ** سأقاوم المرض مهما كان لن أتراجع ...أفهمت يا خديجة ؟ قالت المسكينة والدموع تسيل بغزارة : لا تتعب نفسك كثير ياعلي.. وأزدادت حزنا ..لايجب أن تحمل هما أكثر مما حملت ..لم تستطيع أن تواصل حديثها ..اختفت بسرعة وهي تشجهش بكاء ...ثم رفعت كف يديها قائلة: اللهم اشفيه يارب ....شريط الذكريات مرّ بذهن علي ...لقد كادت الشمس أن تغيب ، اقترب الغروب ، إزداد علي حسرة وألما ، هاهي الشمس تودع الكائنات وهاهو الليل يقبل ، ماذا عساه أن يفعل علي ؟ أيعود إلى البيت صفر اليدين خائبا ، أم ينام قرب الشاطئ ليحكي له همومه وأحزانه ، كان علي ينظر إلى السماء كأنه يتضرع إلى ربّه لعل وعسى يفرج كربه ، كانت الشمس تودع علي وتودع الكون ؟ كأنه سمع صوت: لا تئس ياعلي ، لا تئس يا علي ، الفرج قريب ، الفرج قريب ، أحس بقشعريرة تسري في جسمه ، العرق يتصبب ، الدموع تنهمر ، هاهي سمكة كبيرة تبرز معلقة بسنارته ، يا لله أنت كريم ، صاح علي ..عاد علي يجر قدماه جرا رغم المرض والتعب والكد لكنه واصل السير وهو يشعر بسعادة غامرة ........من خيال المعلم أبوبكر تحياتي كتبتها على المباشر وشكرا لكم




      [/bor]
    التعديل الأخير تم بواسطة بوبكر الأوراس; الساعة 11-05-2015, 15:53.
يعمل...
X