مــادونا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    مــادونا

    مــــادونــا*



    تربكني عينك حين تزدحم بالسؤال
    و قلبك المعلق على الشرفات الضيقة؛
    يرهبني؛ حين تلبسين قبيلة من نساء
    و تختفين خلف علامات التعجب
    و كأنك ضمير استدار جبينه
    تقديره ريح عابثة



    ظلك المترنح بين صدرك و السقوط
    يصادر اتجاهات الفرح
    يكبل المسافات من الركض خلف أزهار الهندباء
    سأرسم دائرة من شموع
    لأرى كيف يتوسد الحلم نار البلاهة



    تمسكين عينك مقلوبة الأحزان
    و شعرك يحفظ يد العبث الغائب
    مثل ليل تآمر ضد أطفاله
    و كنت المتعة التي تخلت عن طيشها
    ذات جوع و لهاث في الصقيع



    خطواتك المرتبة بالخيبة
    تنجب فقاعات استفهام
    و نقاط تحوم حولي
    مثل دائرة صمت متقطع



    بين نظرتين
    و ابتسامة
    نساء ترقص لذة
    و انهيارات باردة
    مثل جبل تنهد ثلوجه
    و كأنه تخلص من غضبه



    ذات خيبة
    تعثر ظلك بمتعة طارئة
    فكنت الفراشة التي لم تسعفها أجنحة الفرحة

    لم تكن مادونا
    فرحة مؤجلة
    كما يزعم أهل مدينتي
    أو مومسا باعت نهدها
    حين باعدت ما بين أحلامها
    مادونا فقط
    فتاة تبحث عن ظل كثيف
    بين ساعديها
    فمادونا مجرة من حنين**
    و شعاع لم يلبي أمنية ؛
    غابت حين مر مسرعا في حينا



    *************
    هامش:

    مادونا: هو لقب لامرأة في مدينتنا، لها حضور قوي في ثقافة المدينة... و كنت قد كتبتها قصة تجدونها هنا
    مجرة من حنين: عنوان قصيدة للشاعر الرائع قصي الشافعي على ما أذكر

    التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 12-05-2015, 15:43.
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .

    لمادونا ظلها الذي تربع على زيغ الكلمات
    وأدار حوارها في قصيدة شهد نثرية

    لي عودة

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .

      سأرسم دائرة من شموع
      لأرى كيف يتوسد الحلم نار البلاهة..

      الملفت في عباراتك " دخولها صخب الوصف وبتقنية عالية
      كأنها ترسم لك المشهد وتضيف له شخصياته وأدواته
      مما يجعله ينبض بين يدي القارئ ..

      كما أن إنعطافه الدالي " يصدمك بكلماته الغريبة والتي لم تتوقع أن تؤدي ذاك المعنى البعيد
      وبتلك القربى ..

      جميل ما قرأت
      شكرا لك

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
        .
        .

        لمادونا ظلها الذي تربع على زيغ الكلمات
        وأدار حوارها في قصيدة شهد نثرية

        لي عودة
        المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
        .
        .

        سأرسم دائرة من شموع
        لأرى كيف يتوسد الحلم نار البلاهة..

        الملفت في عباراتك " دخولها صخب الوصف وبتقنية عالية
        كأنها ترسم لك المشهد وتضيف له شخصياته وأدواته
        مما يجعله ينبض بين يدي القارئ ..

        كما أن إنعطافه الدالي " يصدمك بكلماته الغريبة والتي لم تتوقع أن تؤدي ذاك المعنى البعيد
        وبتلك القربى ..

        جميل ما قرأت
        شكرا لك
        وقوفك هنا كان مميزا أستاذتي
        حيث رصد ما أعتمده في كتاباتي


        هنا كنت أنا لا غير و الذي ضاع عني من مدة طويلة و كان ذلك باقتباس بعض الصور من كتاباتي السابقة ، هي اقتباسات بريئة لاستعيد وسامتي ...
        رد حقيقة أبهجني و يجعلني أمضي في تطوير نفسي و أسلوبي


        تقديري الكبير لما تبذلينه من جهود


        احتراماتي
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • رجاء الجنابي
          شاعرة
          • 24-03-2009
          • 590

          #5
          [align=justify]الأخ القدير بسباس عبد الرزاق
          راق لي المكوث هنا
          باقة تقدير لشخصك
          [/align]
          أنا أنثى من الزمن الجميل
          سقطت’سهواً في هذا الزمان
          أشعر بالوحدة
          لاالزمان زماني ولاالمكان مكاني

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة رجاء الجنابي مشاهدة المشاركة
            [align=justify]الأخ القدير بسباس عبد الرزاق
            راق لي المكوث هنا
            باقة تقدير لشخصك
            [/align]
            الأستاذة رجاء الجنابي

            أسعدني كثيرا حضورك

            تقديري و احترامي
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              كنت في احتياج لهذه المادونا
              ذاك السر الذي يتحرك هنا وهناك
              في أجواء المدن
              في السنين الآفلة التي تأتي على الأخضر في إنسانيتنا
              أنت قلت و قد صدقتك تماما ..
              و استطعت جري من اذني حتي لفظة النهاية
              لترني كيف ستتوالد المادونا في تلك الرحابة
              و كيف أننا لن يتحرك لنا جفن
              أو نصاب بالرهاب و الأرق

              نص رائع .. أقل ما يقال فيه

              هذا ما قلته هناك للنص القصصي
              فما أقول هنا ..و أنا في حضرة الشعر
              لعلي مصاب بمادونا
              و كأنها بعض ما أحمل من أحلام و أوهام و حنين
              حكاية الريح مع صرخة لم ينتبه إليها أحد
              وكنت على غفلة ألملم بعضها ؛ لأسكنها غفلتي !

              محبتي
              sigpic

              تعليق

              • أبوقصي الشافعي
                رئيس ملتقى الخاطرة
                • 13-06-2011
                • 34905

                #8
                لله درك
                صديقي الغالي بسباس
                حرفك اتجاهات فرح
                و مسافات ألق
                حلق بنا لسماء الدهشة
                دمت بكل البهاء ..
                تقديري و كل الود ..



                كم روضت لوعدها الربما
                كلما شروقٌ بخدها ارتمى
                كم أحلت المساء لكحلها
                و أقمت بشامتها للبين مأتما
                كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
                و تقاسمنا سوياً ذات العمى



                https://www.facebook.com/mrmfq

                تعليق

                • بسباس عبدالرزاق
                  أديب وكاتب
                  • 01-09-2012
                  • 2008

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  كنت في احتياج لهذه المادونا
                  ذاك السر الذي يتحرك هنا وهناك
                  في أجواء المدن
                  في السنين الآفلة التي تأتي على الأخضر في إنسانيتنا
                  أنت قلت و قد صدقتك تماما ..
                  و استطعت جري من اذني حتي لفظة النهاية
                  لترني كيف ستتوالد المادونا في تلك الرحابة
                  و كيف أننا لن يتحرك لنا جفن
                  أو نصاب بالرهاب و الأرق

                  نص رائع .. أقل ما يقال فيه

                  هذا ما قلته هناك للنص القصصي
                  فما أقول هنا ..و أنا في حضرة الشعر
                  لعلي مصاب بمادونا
                  و كأنها بعض ما أحمل من أحلام و أوهام و حنين
                  حكاية الريح مع صرخة لم ينتبه إليها أحد
                  وكنت على غفلة ألملم بعضها ؛ لأسكنها غفلتي !

                  محبتي
                  حتى أنا أستاذي لم أعرف كيف تحولت لقصيدة

                  ربما هو أرق و حب أصابني
                  حب لبناء جسور جديدة بين الإنسان و ذاته

                  شكرا أستاذي لمباركتك العمل

                  حضورك أوفى و أثرى

                  محبتي الكبيرة
                  السؤال مصباح عنيد
                  لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #10


                    تربكني عينك حين تزدحم بالسؤال
                    و قلبك المعلق على الشرفات الضيقة؛
                    يرهبني؛ حين تلبسين قبيلة من نساء
                    و تختفين خلف علامات التعجب
                    و كأنك ضمير استدار جبينه
                    تقديره ريح عابثة



                    ظلك المترنح بين صدرك و السقوط
                    يصادر اتجاهات الفرح
                    يكبل المسافات من الركض خلف أزهار الهندباء
                    سأرسم دائرة من شموع
                    لأرى كيف يتوسد الحلم نار البلاهة



                    تمسكين عينك مقلوبة الأحزان
                    و شعرك يحفظ يد العبث الغائب
                    مثل ليل تآمر ضد أطفاله
                    و كنت المتعة التي تخلت عن طيشها
                    ذات جوع و لهاث في الصقيع



                    خطواتك المرتبة بالخيبة
                    تنجب فقاعات استفهام
                    و نقاط تحوم حولي
                    مثل دائرة صمت متقطع



                    بين نظرتين
                    و ابتسامة
                    نساء ترقص لذة
                    و انهيارات باردة
                    مثل جبل تنهد ثلوجه
                    و كأنه تخلص من غضبه



                    ذات خيبة
                    تعثر ظلك بمتعة طارئة
                    فكنت الفراشة التي لم تسعفها أجنحة الفرحة

                    لم تكن مادونا
                    فرحة مؤجلة
                    كما يزعم أهل مدينتي
                    أو مومسا باعت نهدها
                    حين باعدت ما بين أحلامها
                    مادونا فقط
                    فتاة تبحث عن ظل كثيف
                    بين ساعديها
                    فمادونا مجرة من حنين**
                    و شعاع لم يلبي أمنية ؛
                    غابت حين مر مسرعا في حينا

                    بعض النصوص تفرض عليك الوقوف والتامل
                    تجعلك تقرأ اكثر من مرة لتستوعب الجمال الكامن
                    وقد كنت هنا رائعا حد استعادة=كل وسامتك=
                    التي لم الحظ يوما انك فقدتها
                    فكل نص يحمل بعضا منها ان لم يكن كلها
                    سواء هنا بالقصيدة او بالقصة

                    بكل صدق كنت رائعا جدا
                    ووكتاباتك تضيف الكثير لقصيدة النثر
                    وللادب والانسان
                    كل الشكر على ما تقدم من متعة في كل طلة

                    وتثبيت بتاريخ=30=5=2015

                    تعليق

                    • بسباس عبدالرزاق
                      أديب وكاتب
                      • 01-09-2012
                      • 2008

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أبوقصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                      لله درك
                      صديقي الغالي بسباس
                      حرفك اتجاهات فرح
                      و مسافات ألق
                      حلق بنا لسماء الدهشة
                      دمت بكل البهاء ..
                      تقديري و كل الود ..

                      لنحلق معا أستاذي قصي

                      لنجعل من أرواحنا أمتعتنا الحقيقية لنرى العالم أجمل
                      و أرحب


                      مميز أستاذي بحضورك


                      محبتي الكبيرة
                      السؤال مصباح عنيد
                      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                      تعليق

                      • محمد ثلجي
                        أديب وكاتب
                        • 01-04-2008
                        • 1607

                        #12
                        النص مفعم ومليء بالشعر
                        تقمص عجيب لدور الفتى الذي ظل طوال النص ينظر لمعشوقته من مسافة
                        لا يستطيع التقدم ربما رهبة او خوفا او لاحترامه لتلك الموجة العاتية
                        لغة عجيبة توشك ان تكون من عالم اخر
                        كل الاحترام وشكرا لاصحاب الذائقه الشعرية
                        ***
                        إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                        يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                        كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                        أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                        وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                        قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                        يساوى قتيلاً بقابرهِ

                        تعليق

                        • بسباس عبدالرزاق
                          أديب وكاتب
                          • 01-09-2012
                          • 2008

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة

                          بعض النصوص تفرض عليك الوقوف والتامل
                          تجعلك تقرأ اكثر من مرة لتستوعب الجمال الكامن
                          وقد كنت هنا رائعا حد استعادة=كل وسامتك=
                          التي لم الحظ يوما انك فقدتها
                          فكل نص يحمل بعضا منها ان لم يكن كلها
                          سواء هنا بالقصيدة او بالقصة

                          بكل صدق كنت رائعا جدا
                          ووكتاباتك تضيف الكثير لقصيدة النثر
                          وللادب والانسان
                          كل الشكر على ما تقدم من متعة في كل طلة

                          وتثبيت بتاريخ=30=5=2015

                          شكرا استاذتي مالكة على جميل حديثك و تثبيت النص
                          و أعتذر عن غياب مفروض و مرهق


                          أحاول دوما أن أكون ملاصقا للشعر و القصة و لكن بعض الظروف تمنعني من مواصلة الحلم

                          شكرا على كلماتك المشجعة و التي أبهجتني
                          تقديري الكبير
                          السؤال مصباح عنيد
                          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                          تعليق

                          • بسباس عبدالرزاق
                            أديب وكاتب
                            • 01-09-2012
                            • 2008

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد ثلجي مشاهدة المشاركة
                            النص مفعم ومليء بالشعر
                            تقمص عجيب لدور الفتى الذي ظل طوال النص ينظر لمعشوقته من مسافة
                            لا يستطيع التقدم ربما رهبة او خوفا او لاحترامه لتلك الموجة العاتية
                            لغة عجيبة توشك ان تكون من عالم اخر
                            كل الاحترام وشكرا لاصحاب الذائقه الشعرية
                            ما تزال مادونا تصرخ في صمت
                            سرني الحديث عن نضي المتواضع و لهو من حسن ذوقك و قرئتك

                            تقديري الكبير استاذي محمد ثلجي
                            السؤال مصباح عنيد
                            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                            تعليق

                            • جوتيار تمر
                              شاعر وناقد
                              • 24-06-2007
                              • 1374

                              #15
                              الصورة الشعريّة تأخذ مدياتها التعبيريّة من تضاعيف الخطاب الأدبي،وما تثيره الصورة في حقل الأدب، ولعل الموجودات الحسية المتلائمة مع ذائقة الشاعر تتجسد بشكل جدلي وكلي في كل الموصفات التي يتخذ منها سبيلا لاخراج ما هو ملتصق بذائقته التعبيرية... وهنا قد اجدت الالتقاط واجدت التوظيف..فرسمت وتكلمت معاً.
                              محبتي
                              جوتيار

                              تعليق

                              يعمل...
                              X