-كسرة من خبزْ
سيدى كسرة من خبزْ
لا نقود لا ،كسرة خبز فقط
-هل تأتى معى؟،لا تخف
-لا أخاف ، قال لى مولانا:"أنت مع الله" ، كيف أخاف
-أخبرنى ، ما اسمك؟
-حوده ، لكن الناس أسمونى بركات
أنا جار القبة الخضراءْ
وأنا ولد ، كانوا يقذفون الطوب على وكنت أفر مع القطط
اجتمعوا من صرخة سيدة حبلى -تخفى فى كفيها عينيها لما رأتنى-:"الأحدب ،
نحوا الأحدب"،كانت جالسة عند باب الدار ، وكنت أدور وراء (الكارو) لألقط ما
ترميه على الأرض من حبات الطماطم،جرونى ورمونى خارج حارتهم ، فذهبت
إلى أمى
-أين أمك؟ ، أخبرنى
-أمى؟ ، عضها كلب وهى تقضى حاجتها عند الحائط المسكون من الشمس
-أين أبوك؟
-أبى؟ ، هو ذاك الطائر فوق التوتة .. واقفة عند الحائط المسكون من الشمس
كان يكلمنى صبحا ويطير فأذهب للسوق ألقط ما يُرمى للأرض، وعند أذان
المغرب كان يكلمنى وننامْ
مولانا قلت له : اقطع ما فوق ظهرى ، قال: لماذا؟ ، قلت:الشيطان يسكنه ، قال:
كيف عرفتْ؟ ، قلتْ: قالوا لى فى الشارع ، قال:على ظهرك الكعبة الله يسكنها ،
ويدى كل يوم تمر برفق على بابها مستأذنة
قال لى مولانا : لا تترك هذى الحجرة ، لا تأكل إلا مما علمتك أن تتذوقه ، هات
ظهرك كى أستأذن فالآن يُفتح لى ، ثم أغمض عينيه
بعد العشاءْ ، يجىء الله فيأخذ من ريقى ليحوله شهدا يسقينى أنا ثم يدخل قبة
مولانا الخضراءْ
إن ابنى أيضا يسهر بعد العشاء ْ فى القبة
-ماذا؟! ، ابنك؟!
-جاءت به أمه لى فجرا قالت:خذ هذا هو ابنك ثم جرت ، كان يبكى ،فتحت القبة من بابها الخلفى الصغير وسلمته فرحانا لمولانا كى يرعاه ،وفى الفجر الثانى جاءت (كارو) ورمت أمه عند هذى الترعة والدم يملأها
وأنا ولد جوعان أطوف مع القطط الحارات، أتينْ بى هنا فى هذى الحجرة أعطانى خبزا ، وأطعمهنْ خبزا،قال لى:لا تأكل إلا الخبز فيقسو قلبك ، لا تأكل غيره حتى لا يخرج وجهك من لون الأرض أمى وأمك والناس .. بين يديها السلامْ
-دع يدى فوق ظهرك تستأذن الباب .. عل،ثوان وآتى بالخبزْ
شعر:محمد أحمد معوض
07/05/2015
سيدى كسرة من خبزْ
لا نقود لا ،كسرة خبز فقط
-هل تأتى معى؟،لا تخف
-لا أخاف ، قال لى مولانا:"أنت مع الله" ، كيف أخاف
-أخبرنى ، ما اسمك؟
-حوده ، لكن الناس أسمونى بركات
أنا جار القبة الخضراءْ
وأنا ولد ، كانوا يقذفون الطوب على وكنت أفر مع القطط
اجتمعوا من صرخة سيدة حبلى -تخفى فى كفيها عينيها لما رأتنى-:"الأحدب ،
نحوا الأحدب"،كانت جالسة عند باب الدار ، وكنت أدور وراء (الكارو) لألقط ما
ترميه على الأرض من حبات الطماطم،جرونى ورمونى خارج حارتهم ، فذهبت
إلى أمى
-أين أمك؟ ، أخبرنى
-أمى؟ ، عضها كلب وهى تقضى حاجتها عند الحائط المسكون من الشمس
-أين أبوك؟
-أبى؟ ، هو ذاك الطائر فوق التوتة .. واقفة عند الحائط المسكون من الشمس
كان يكلمنى صبحا ويطير فأذهب للسوق ألقط ما يُرمى للأرض، وعند أذان
المغرب كان يكلمنى وننامْ
مولانا قلت له : اقطع ما فوق ظهرى ، قال: لماذا؟ ، قلت:الشيطان يسكنه ، قال:
كيف عرفتْ؟ ، قلتْ: قالوا لى فى الشارع ، قال:على ظهرك الكعبة الله يسكنها ،
ويدى كل يوم تمر برفق على بابها مستأذنة
قال لى مولانا : لا تترك هذى الحجرة ، لا تأكل إلا مما علمتك أن تتذوقه ، هات
ظهرك كى أستأذن فالآن يُفتح لى ، ثم أغمض عينيه
بعد العشاءْ ، يجىء الله فيأخذ من ريقى ليحوله شهدا يسقينى أنا ثم يدخل قبة
مولانا الخضراءْ
إن ابنى أيضا يسهر بعد العشاء ْ فى القبة
-ماذا؟! ، ابنك؟!
-جاءت به أمه لى فجرا قالت:خذ هذا هو ابنك ثم جرت ، كان يبكى ،فتحت القبة من بابها الخلفى الصغير وسلمته فرحانا لمولانا كى يرعاه ،وفى الفجر الثانى جاءت (كارو) ورمت أمه عند هذى الترعة والدم يملأها
وأنا ولد جوعان أطوف مع القطط الحارات، أتينْ بى هنا فى هذى الحجرة أعطانى خبزا ، وأطعمهنْ خبزا،قال لى:لا تأكل إلا الخبز فيقسو قلبك ، لا تأكل غيره حتى لا يخرج وجهك من لون الأرض أمى وأمك والناس .. بين يديها السلامْ
-دع يدى فوق ظهرك تستأذن الباب .. عل،ثوان وآتى بالخبزْ
شعر:محمد أحمد معوض
07/05/2015