
بين جوع وكبرياء
ألبست الثلوج الأرض حلة بيضاء ، شُغِف السّحاب بالمشهد، ففضّل أن يتوسّد الأرض لينام ،يرتاح قليلا قد ملّ الأسفار، كانت جالسة لوحدها بالكوخ، تلحظ الجمر، تطعمه من قطع الخشب تأنس لفرقعات النار التي تصدرنورا يترائ لهـا به باقي الكوخ ، دغدغت رائحة الفطائرالقادمة من بيت الجيران أنفها ، سمِعت صوت تغَمغُمٍ غيْر مفهـوم ، التفتت حولها لم تجد أحدا فقد كانت لوحدها ،ثم نظرت بداخلها فأدركت انها الأمعاء اصبحت تتكلم ، شدّت عليها ثم قالت لما لاتنمن ...قريبا سيأتي الصباح . ثم عادت تؤنّب ضميرها ، تبّا لك أيّها الكبرياء لم يبق لي ما أحزن عليه ،هل ستبقى تؤرقني لم يبقى لك دار في هذا الجسد البالى.
عزمت وخلعته واستجابت للغمغمة فلم تسكت منذ أيام ،التفتت تحادث كبريائها اجلس هنا ولا تتبعني هذه أول مرة سأذهب دونك ، فتحت الباب ووضعت الاسمال على راسها و طأطأت تشبثت بها امواج الريح الباردة محاولة ان ترجعها عن قناعتها ، فتنتشلها رائحة القهوة تنبعث من كوخ الجار . كان تود طرق بابهم ، الا أن رائحة اخرى كانت اشد إغواءا اكملت الطريق وتتبعت رائحة الفطائر حتى وصلت الى ام سلمى . جارتها وخليلتها . طرقت الباب وهي تعتصر وتتمنى ان لا يسمع طرقها فتكون حجة لها لما خلفته في البيت من الغمغمة .وتمني نفسها فتقول اتمنى ان لايفتحوا.
سمعت ام سلمى الطرق فتشائمت وخبأت الفطائر ،أمرت اطفالها ان اجلسوا في مظاجعكم . فتحت البنت الباب انها خالتي ام سمير .دلفت البيت .. الرائحة تعمّ المكان ،قلّبت النظر من حولها ،عذرا حسبت انكم لا زلتم تتسامرون ...... ربتت ام سلمة على كتفها .. وهي تسحبها الى الباب ،تصبحين على خير يا ام سمير لقد اسدل الليل لباسه ، غدا ان شاء الله ، اعتصرقلبها خجلا وقالت : سحقا لك يا امعاء الشؤم و نزفت دمعة ، ما يبكيك يا خالة ؟ ، لاتقلقي عزيزتي ، انها نزلت برد وهمهمت ثم انصرفت . عادت وهي تلعن امعائها وتقول هذا حال من يتبعكم ،دخلت الكوخ جزعة ، كان الموقد الصغير قد انطفئ وسكنت البرودة و الظلام ، يأست الامعاء فسكنت واستسلمت للنوم . متمددة على فرش الحصير ترقب السطح ، تنادي : احمد الله اني دونك ياسمير .
حمزة بن دعيمة
عزمت وخلعته واستجابت للغمغمة فلم تسكت منذ أيام ،التفتت تحادث كبريائها اجلس هنا ولا تتبعني هذه أول مرة سأذهب دونك ، فتحت الباب ووضعت الاسمال على راسها و طأطأت تشبثت بها امواج الريح الباردة محاولة ان ترجعها عن قناعتها ، فتنتشلها رائحة القهوة تنبعث من كوخ الجار . كان تود طرق بابهم ، الا أن رائحة اخرى كانت اشد إغواءا اكملت الطريق وتتبعت رائحة الفطائر حتى وصلت الى ام سلمى . جارتها وخليلتها . طرقت الباب وهي تعتصر وتتمنى ان لا يسمع طرقها فتكون حجة لها لما خلفته في البيت من الغمغمة .وتمني نفسها فتقول اتمنى ان لايفتحوا.
سمعت ام سلمى الطرق فتشائمت وخبأت الفطائر ،أمرت اطفالها ان اجلسوا في مظاجعكم . فتحت البنت الباب انها خالتي ام سمير .دلفت البيت .. الرائحة تعمّ المكان ،قلّبت النظر من حولها ،عذرا حسبت انكم لا زلتم تتسامرون ...... ربتت ام سلمة على كتفها .. وهي تسحبها الى الباب ،تصبحين على خير يا ام سمير لقد اسدل الليل لباسه ، غدا ان شاء الله ، اعتصرقلبها خجلا وقالت : سحقا لك يا امعاء الشؤم و نزفت دمعة ، ما يبكيك يا خالة ؟ ، لاتقلقي عزيزتي ، انها نزلت برد وهمهمت ثم انصرفت . عادت وهي تلعن امعائها وتقول هذا حال من يتبعكم ،دخلت الكوخ جزعة ، كان الموقد الصغير قد انطفئ وسكنت البرودة و الظلام ، يأست الامعاء فسكنت واستسلمت للنوم . متمددة على فرش الحصير ترقب السطح ، تنادي : احمد الله اني دونك ياسمير .
حمزة بن دعيمة
تعليق