في مجموعته : أسرة طيبة جدا
ربيع عقب الباب ، يبحر بعيدا جدا عن الشاطئ !
بقلم / سميرالمنزلاوى
في خمس وعشرين لحنا منوعا وثريا ، يعزف ربيع عقب الباب سيمفونية الارتفاع عن الأرض في مجموعته الجديدة ( أسرة طيبة جدا ).
يفارق المحسوس والملموس ، إلى عالم بعيد ، له لغته السحرية الصاعدة من شرفات القلب ، وشخصياته المسكونة بالشغف والحنين والشفافية، وحوادثه المنفصلة عن الأين والكيف !
يبدأ بارتفاع تدريجي هادئ من مقام الوجد ودرجاته : العشق والصبابة والتدله ، في قصة ( أحببتها لأجلك ) ، لكنه كاف للإشراف من أعلى ، وامتلاك زاوية غير عادية لرؤية الكائنات والمكونات الحادثة وليست القديمة:
( صعب على أن أراك هكذا مطروحا ، بلا أنفاس ، بلا أية ريح ، بلا روح ، أبحث عن ذلك الكامن بين ضلوعك ، المعاند دائما لكل لحظات الموت والمعاناة ، الذي حولت به هزائمك ومرارتك ، واجهت به غدر الصديق ، وعداوة القريب والبعيد ، على مدار الوقت ..)
العشق هنا أوله مجافاة المنطق ، وازدراء الزمن ، وركل القانون ! أبو العلا نجيب الأب الأديب ، مجذوب إلى بنت في عمر أحفاده ، وبينما ينبش ابنه ، الراوي في أوراقه يجد صورتها ، ويهبط بالموقف العرفانى إلى عالم اللحم والدم والشهوة :
( تصورت أنك خاضع لوهم سوف يفتك بك وبنا ، وتلك الصغيرة سوف تلهو بنا جميعا . )
الصبابة تعلو بالنغمة ، فنشعر أننا في سفينة ، تمخر العباب في العمق ، تختفي المدينة وما ثم إلا اللجة تترقرق في حيرة ممتعة ، ماذا يعنى أن تتعلق ببنت في عمر أولادك وتوله بها هكذا ؟
ويهمس الراقد : - إن كان ذنبا ، فهو أروع الذنوب التي لن أتطهر منها !
نحن الآن في قرار التدله ، والروح تأبى الانطلاق ، لأنها في قفص ، ومفتاحه هناك مع بنت في عمر أولادها !
ويأتي الابن الراوي بالحبيبة ، التي صارت أمنيته وأمنية أبيه :
- أتحتاجها ؟
- ربما
- في هذه ليس هناك ربما ،لابد من يقين ورغبة أكيدة .
تنهد الجميع بارتياح ، غادروا تباعا ، بينما الممرضة تردد :
- الحمد لله ، زال الخطر ، وتوقف النزيف .
نحن الآن في عرض البحر ، من حولنا مخلوقات عجيبة ترفع رؤوسها ، وفى فم كل منها جوهرة لا تقدر بمال .
البحر في الهواء والأرض اختفت ، لتظهر عوالم أخرى ، يربطها يبعضها البحر، وتتنقل بينها السفينة !
اللحن تصاعد ، وانضمت إلى الجوقة آلات علوية تهدل وتبكى !
نتوقف عند جزيرة من جزائر المجموعة ، تسمى ( امرأة ) :
على تلة في الجزيرة ، لافتة ضخمة تحوى سؤالا ، وهى لازمة من لوازم عقب الباب ، أن يبدأ أو يسترسل أو يختم بسؤال !
وأسئلته مدهشة ، تستدرجك نحو أعماق خادعة ، لا أرض لها ولا مستقر ! وهو غير معنى بإجابات أو تبريرات ، بل يخلق الحالة الإبداعية ، ويمنحها خميرتها من مفردات هائمة متشوقة ، وبشر من نور ونار ، ورغبات لا تدركها الحواس .
لا تلبث الخميرة أن تعمل ، وتبعث النشاط في الكل ، فيتلاقحون إلى مالا نهاية ، ويتناسل منهم مخلوقات جميلة بعدد الأنفاس !
(لا تدرى لم تفعل ؟
انتقاما أم حاجة تصل حد الشنق ؟
ذلك الحنين الذي يستعمرها
الشوق لأن تذوب بين أنفاس رجل
يصل إلى أبعد نقطة لحرمانها المتراكم
لم تعد تحترم ضعفه
انفلاته من أحضانها بعد اشتعالها )
تمضى المرأة في بوحها ، بعد أن عثرت على إنسانيتها ، التي هي الأنوثة الحقيقية . أنوثة لا تخجل منها ، بل تنادى بحقها في الإشباع .
وعندما يتخلص الإنسان من دونيته ، واحتقاره لرغباته ، يصير حرا بمعنى الكلمة . نقف في لحظة نادرة لمخلوق لا يتزلف أو يداهن . مخلوق معتز بما وهب من متع ، لا يراها نقائص أو عيوبا ، بل هي لوازم وجوده واعتزازه بكينونته !
لكن الحرية دائما منقوصة ، محاصرة ، واللذة دونها زوج وحارة وصبيان !
يتكرر نموذج الإنسان الراغب في الخلاص ، والباحث عن هدوئه وإزالة توتره . وتظل القصص ميدانا للصراع المكشوف والمستتر ، بين الشخصيات وعالمها المفروض ، بقوانينه وغرور ه وسطوته !
لم يكن للكاتب صوت مرتفع ، لأن خميرته لم تعد محتاجة إليه ، إلا فيما ندر . ولأن أفكاره وبني قصصه من القوة ، بحيث تحمل السقف بسهولة .
السيمفونية الآن استقامت ، واهتزت لها الرؤوس حيث استخفها الطرب ، والبحر ساكن ، تحته هواء ، وتحته مدن لا ترى ، والسفينة تهتز على الأنغام ، لكن العازفين كالأشباح ، لا تظهر ملامحهم ، لسطوع الأنغام !
والكلام من فرط الرقة والوهج ، صار شعرا ، يجرى على الألسنة كالماء البارد .
حدث ذلك في قصة ( بين فكي أفعوان ) : -
( سوف تشاركك الرقص
حتى قبل أن تمد لها كفك
سترقص رقصا مفجعا
ومبهرا في ذات الوقت
لابد أن تكون صبورا
قادرا على التجاوب معها
حد الانسياق
تأكد سوف تعيش المتعة
بكل المعلوم منها والمجهول )
في هذه القصة ليس ثمة حبكة ولا حكاية ولا عقدة وحلها ، هي جدارية كتبها إنسان عاش كل الصور ، وتجلى في كافة العصور ,
يقرأ ويكتب ، وقد يزأر ويغرد . إنسان فيه مختصر الكون ، وتعويذة البدء والختام .
يبشر بشارات غامضة ، وهو غموض الكون ومفرداته ، غموض الميلاد والموت وما بينهما من السخف .
وقد يرى البعض أن عقب الباب يتعمد التقية والستر ، ويغرم بإسدال السجف بمبالغة !
بينما يرى آخرون انه يتفلسف طول الوقت ، ويختار سلما موسيقيا معقدا !
ربما يبدو ذلك وغيره للذي ينتظر تزجية للوقت أو تسلية للراقد على ظهره !
وهو محق ، ومنطقي بلا ريب ، بل أجزم أنه سينحى المجموعة جانبا بعد عدة صفحات !
هذه مجموعة للخاصة ، تشبه أوراد الذكر المحتوية على طلاسم ، يفككها حب المريد ، ورغبته في الترقي .
فيها ألم الفقد ، ولوعة الفراق ، وغليان المشاعر ، وتحلل الأعضاء ، واحتقار الفناء !
ومن ثم فان إحساس القارئ بالجمال يتوقف على ذائقته وفهمه لماهية الجمال !
طبقا لكانط ، فانه حدد الجميل بأنه ما يسرنا ويسعدنا ، دون أن يترتب على ذلك منفعة مادية !وأنه أيضا ما يسرنا بطريقة كلية ، أي دون تصورات عقلية أو براهين منطقية .
ولا يسوغ لي أن أترك المجموعة دون الإشارة إلى نغمة أخيرة ، أسميها نغمة محاكاة الطبيعة ، ولا أقصد بها عالم الحس الظاهر، لكنى أرمى إلى ما قال به أرسطو ، من أن الفن هو محاكاة للقوة الخلاقة في الوجود !
إنها قصة (ذاكرة ) :
(رئات الفراغ ، ترسم على وجه النهر، مكعبات البيوت ن مثلثات الخيبة ، وبلادة المخلوقات ، كوعول هرمة تتناحر وتأكل بعضها ، ثم ترتمي ككيمان تسفيها رياح السقوط ، أو ييبسها نسيم الندى ، وأقدام العجز ، ليس غير عطش الأرواح، حنينا لما تسرب غفلة ، حين ضل السعي واختل الرضا ) .
هي مرثية الشباب والحب المنسحق في مجرى النهر الهرم ، الذي يعتصر رحيق الجميلات ، ليستعيد سطوته وصبوته . هل هو نهر الحياة الهادر ، المتجدد بأجسادنا وأمانينا المتحللة ، وهل هي صرخة يأس أم تحذير أم إمتاع ؟
واحدة من خطوات ربيع عقب الباب الواثقة ، في أرض بكر لم يطأها سواه . استطاع أن يروضها ويستكشف أغوارها ، ليعود بفاكهة عجيبة وناضجة ، وبطيور ملونة ، ونباتات وحشية الجمال ، ثم ترك آثار أقدامه واضحة لتهدى من يأتي بعده !
ربيع عقب الباب ، يبحر بعيدا جدا عن الشاطئ !
بقلم / سميرالمنزلاوى
في خمس وعشرين لحنا منوعا وثريا ، يعزف ربيع عقب الباب سيمفونية الارتفاع عن الأرض في مجموعته الجديدة ( أسرة طيبة جدا ).
يفارق المحسوس والملموس ، إلى عالم بعيد ، له لغته السحرية الصاعدة من شرفات القلب ، وشخصياته المسكونة بالشغف والحنين والشفافية، وحوادثه المنفصلة عن الأين والكيف !
يبدأ بارتفاع تدريجي هادئ من مقام الوجد ودرجاته : العشق والصبابة والتدله ، في قصة ( أحببتها لأجلك ) ، لكنه كاف للإشراف من أعلى ، وامتلاك زاوية غير عادية لرؤية الكائنات والمكونات الحادثة وليست القديمة:
( صعب على أن أراك هكذا مطروحا ، بلا أنفاس ، بلا أية ريح ، بلا روح ، أبحث عن ذلك الكامن بين ضلوعك ، المعاند دائما لكل لحظات الموت والمعاناة ، الذي حولت به هزائمك ومرارتك ، واجهت به غدر الصديق ، وعداوة القريب والبعيد ، على مدار الوقت ..)
العشق هنا أوله مجافاة المنطق ، وازدراء الزمن ، وركل القانون ! أبو العلا نجيب الأب الأديب ، مجذوب إلى بنت في عمر أحفاده ، وبينما ينبش ابنه ، الراوي في أوراقه يجد صورتها ، ويهبط بالموقف العرفانى إلى عالم اللحم والدم والشهوة :
( تصورت أنك خاضع لوهم سوف يفتك بك وبنا ، وتلك الصغيرة سوف تلهو بنا جميعا . )
الصبابة تعلو بالنغمة ، فنشعر أننا في سفينة ، تمخر العباب في العمق ، تختفي المدينة وما ثم إلا اللجة تترقرق في حيرة ممتعة ، ماذا يعنى أن تتعلق ببنت في عمر أولادك وتوله بها هكذا ؟
ويهمس الراقد : - إن كان ذنبا ، فهو أروع الذنوب التي لن أتطهر منها !
نحن الآن في قرار التدله ، والروح تأبى الانطلاق ، لأنها في قفص ، ومفتاحه هناك مع بنت في عمر أولادها !
ويأتي الابن الراوي بالحبيبة ، التي صارت أمنيته وأمنية أبيه :
- أتحتاجها ؟
- ربما
- في هذه ليس هناك ربما ،لابد من يقين ورغبة أكيدة .
تنهد الجميع بارتياح ، غادروا تباعا ، بينما الممرضة تردد :
- الحمد لله ، زال الخطر ، وتوقف النزيف .
نحن الآن في عرض البحر ، من حولنا مخلوقات عجيبة ترفع رؤوسها ، وفى فم كل منها جوهرة لا تقدر بمال .
البحر في الهواء والأرض اختفت ، لتظهر عوالم أخرى ، يربطها يبعضها البحر، وتتنقل بينها السفينة !
اللحن تصاعد ، وانضمت إلى الجوقة آلات علوية تهدل وتبكى !
نتوقف عند جزيرة من جزائر المجموعة ، تسمى ( امرأة ) :
على تلة في الجزيرة ، لافتة ضخمة تحوى سؤالا ، وهى لازمة من لوازم عقب الباب ، أن يبدأ أو يسترسل أو يختم بسؤال !
وأسئلته مدهشة ، تستدرجك نحو أعماق خادعة ، لا أرض لها ولا مستقر ! وهو غير معنى بإجابات أو تبريرات ، بل يخلق الحالة الإبداعية ، ويمنحها خميرتها من مفردات هائمة متشوقة ، وبشر من نور ونار ، ورغبات لا تدركها الحواس .
لا تلبث الخميرة أن تعمل ، وتبعث النشاط في الكل ، فيتلاقحون إلى مالا نهاية ، ويتناسل منهم مخلوقات جميلة بعدد الأنفاس !
(لا تدرى لم تفعل ؟
انتقاما أم حاجة تصل حد الشنق ؟
ذلك الحنين الذي يستعمرها
الشوق لأن تذوب بين أنفاس رجل
يصل إلى أبعد نقطة لحرمانها المتراكم
لم تعد تحترم ضعفه
انفلاته من أحضانها بعد اشتعالها )
تمضى المرأة في بوحها ، بعد أن عثرت على إنسانيتها ، التي هي الأنوثة الحقيقية . أنوثة لا تخجل منها ، بل تنادى بحقها في الإشباع .
وعندما يتخلص الإنسان من دونيته ، واحتقاره لرغباته ، يصير حرا بمعنى الكلمة . نقف في لحظة نادرة لمخلوق لا يتزلف أو يداهن . مخلوق معتز بما وهب من متع ، لا يراها نقائص أو عيوبا ، بل هي لوازم وجوده واعتزازه بكينونته !
لكن الحرية دائما منقوصة ، محاصرة ، واللذة دونها زوج وحارة وصبيان !
يتكرر نموذج الإنسان الراغب في الخلاص ، والباحث عن هدوئه وإزالة توتره . وتظل القصص ميدانا للصراع المكشوف والمستتر ، بين الشخصيات وعالمها المفروض ، بقوانينه وغرور ه وسطوته !
لم يكن للكاتب صوت مرتفع ، لأن خميرته لم تعد محتاجة إليه ، إلا فيما ندر . ولأن أفكاره وبني قصصه من القوة ، بحيث تحمل السقف بسهولة .
السيمفونية الآن استقامت ، واهتزت لها الرؤوس حيث استخفها الطرب ، والبحر ساكن ، تحته هواء ، وتحته مدن لا ترى ، والسفينة تهتز على الأنغام ، لكن العازفين كالأشباح ، لا تظهر ملامحهم ، لسطوع الأنغام !
والكلام من فرط الرقة والوهج ، صار شعرا ، يجرى على الألسنة كالماء البارد .
حدث ذلك في قصة ( بين فكي أفعوان ) : -
( سوف تشاركك الرقص
حتى قبل أن تمد لها كفك
سترقص رقصا مفجعا
ومبهرا في ذات الوقت
لابد أن تكون صبورا
قادرا على التجاوب معها
حد الانسياق
تأكد سوف تعيش المتعة
بكل المعلوم منها والمجهول )
في هذه القصة ليس ثمة حبكة ولا حكاية ولا عقدة وحلها ، هي جدارية كتبها إنسان عاش كل الصور ، وتجلى في كافة العصور ,
يقرأ ويكتب ، وقد يزأر ويغرد . إنسان فيه مختصر الكون ، وتعويذة البدء والختام .
يبشر بشارات غامضة ، وهو غموض الكون ومفرداته ، غموض الميلاد والموت وما بينهما من السخف .
وقد يرى البعض أن عقب الباب يتعمد التقية والستر ، ويغرم بإسدال السجف بمبالغة !
بينما يرى آخرون انه يتفلسف طول الوقت ، ويختار سلما موسيقيا معقدا !
ربما يبدو ذلك وغيره للذي ينتظر تزجية للوقت أو تسلية للراقد على ظهره !
وهو محق ، ومنطقي بلا ريب ، بل أجزم أنه سينحى المجموعة جانبا بعد عدة صفحات !
هذه مجموعة للخاصة ، تشبه أوراد الذكر المحتوية على طلاسم ، يفككها حب المريد ، ورغبته في الترقي .
فيها ألم الفقد ، ولوعة الفراق ، وغليان المشاعر ، وتحلل الأعضاء ، واحتقار الفناء !
ومن ثم فان إحساس القارئ بالجمال يتوقف على ذائقته وفهمه لماهية الجمال !
طبقا لكانط ، فانه حدد الجميل بأنه ما يسرنا ويسعدنا ، دون أن يترتب على ذلك منفعة مادية !وأنه أيضا ما يسرنا بطريقة كلية ، أي دون تصورات عقلية أو براهين منطقية .
ولا يسوغ لي أن أترك المجموعة دون الإشارة إلى نغمة أخيرة ، أسميها نغمة محاكاة الطبيعة ، ولا أقصد بها عالم الحس الظاهر، لكنى أرمى إلى ما قال به أرسطو ، من أن الفن هو محاكاة للقوة الخلاقة في الوجود !
إنها قصة (ذاكرة ) :
(رئات الفراغ ، ترسم على وجه النهر، مكعبات البيوت ن مثلثات الخيبة ، وبلادة المخلوقات ، كوعول هرمة تتناحر وتأكل بعضها ، ثم ترتمي ككيمان تسفيها رياح السقوط ، أو ييبسها نسيم الندى ، وأقدام العجز ، ليس غير عطش الأرواح، حنينا لما تسرب غفلة ، حين ضل السعي واختل الرضا ) .
هي مرثية الشباب والحب المنسحق في مجرى النهر الهرم ، الذي يعتصر رحيق الجميلات ، ليستعيد سطوته وصبوته . هل هو نهر الحياة الهادر ، المتجدد بأجسادنا وأمانينا المتحللة ، وهل هي صرخة يأس أم تحذير أم إمتاع ؟
واحدة من خطوات ربيع عقب الباب الواثقة ، في أرض بكر لم يطأها سواه . استطاع أن يروضها ويستكشف أغوارها ، ليعود بفاكهة عجيبة وناضجة ، وبطيور ملونة ، ونباتات وحشية الجمال ، ثم ترك آثار أقدامه واضحة لتهدى من يأتي بعده !
تعليق