تدفقت مياه الري بعد الفجر في القناة الترابية الرئيسة بين أشجار البرتقال ، فأخذ "حسن" معوله ليقوم بري الأشجار ، فهو يحول المياه من القناة الرئيسة لقناة فرعية ثم لحوض يحيط بجذع كل شجرة ، حتى يمتلئ فيحولها لحوض آخر وهكذا . .
استهواه صوت شقشقة العصافير فوق الأشجار مع بزوغ أول خيوط الشمس الذهبية ، فيستمع حينا ً ، ويصدح بصوته العذب حينا ً آخر ، مرددا ً الميجنا والعتابا يسلي نفسه في العمل ، ويمتع ناظريه بأنواع الطيور الجميلة التي يغص بها بستان البرتقال، فهذا طائر الوروار ، وهذا هدهد يختال بتاجه الجميل أمام رفيقته التي تنظر إليه بإعجاب ، وذاك سرب يمام يهدل ، وصوت الحساسين التي تطرب الآذان ، والبلابل الشجية في سمفونية من أعذب الألحان في ساعات ذالك الصباح المفعم بنسنسة الهواء العليلة الندية ، التي تنعش القلب . . .
وبينما هو يحول الماء لحوض شجرة جديدة ، سمع صوت شقشقة عصافير صغيرة في حضن تلك الشجرة ، فنظر بين الأغصان ، فأبصر الفراخ الصغيرة في عش قرب قمة الشجرة فاغرة الأفواه تنتظر الطعام ، فأعجبه المنظر ، وسأل نفسه أين أم العصافير يا ترى ؟
تراها قد ذهبت لإحضار الطعام لهذه الصغار الجائعة ، وبينما هو كذلك إذ اقترب دبور كبير وبدأ يحوم فوق العش ، فأشفق "حسن " على الصغار وانحنى للأسفل ليتناول غصنا ً يطرد به ذلك الدبور المخيف من فوق الفراخ الصغيرة ، فلم يجد فعاود النظر للأعلى بسرعة ، فهالته المفاجأة . . .
الدبور يسقط الطعام في أفواه تلك الفراخ الصغيرة ، منظر يشبه فيلما ً شاهد فيه كيفية إسقاط المعونة والمؤن من الطائرات في حالات الكوارث الطبيعية للمنكوبين ، يا له من منظر عجيب ، شعر بنوع من القشعريرة في بدنه مما شاهد ، سبحان الخلاق العظيم . . . ما الذي يجري ؟
انحنى وهمّ بتحويل الماء إلى شجرة جديدة ، لأن حوض تلك الشجرة قد امتلأ عن بكرة أبيه بالماء الذي كاد أن يطفح خارج حدود الحوض ، فألفى عصفورة كبيرة ميتة تطفو فوق سطح الماء في حوض الشجرة . . .
. . . بالكاد كانت هي أم الفراخ في ذلك العش
استهواه صوت شقشقة العصافير فوق الأشجار مع بزوغ أول خيوط الشمس الذهبية ، فيستمع حينا ً ، ويصدح بصوته العذب حينا ً آخر ، مرددا ً الميجنا والعتابا يسلي نفسه في العمل ، ويمتع ناظريه بأنواع الطيور الجميلة التي يغص بها بستان البرتقال، فهذا طائر الوروار ، وهذا هدهد يختال بتاجه الجميل أمام رفيقته التي تنظر إليه بإعجاب ، وذاك سرب يمام يهدل ، وصوت الحساسين التي تطرب الآذان ، والبلابل الشجية في سمفونية من أعذب الألحان في ساعات ذالك الصباح المفعم بنسنسة الهواء العليلة الندية ، التي تنعش القلب . . .
وبينما هو يحول الماء لحوض شجرة جديدة ، سمع صوت شقشقة عصافير صغيرة في حضن تلك الشجرة ، فنظر بين الأغصان ، فأبصر الفراخ الصغيرة في عش قرب قمة الشجرة فاغرة الأفواه تنتظر الطعام ، فأعجبه المنظر ، وسأل نفسه أين أم العصافير يا ترى ؟
تراها قد ذهبت لإحضار الطعام لهذه الصغار الجائعة ، وبينما هو كذلك إذ اقترب دبور كبير وبدأ يحوم فوق العش ، فأشفق "حسن " على الصغار وانحنى للأسفل ليتناول غصنا ً يطرد به ذلك الدبور المخيف من فوق الفراخ الصغيرة ، فلم يجد فعاود النظر للأعلى بسرعة ، فهالته المفاجأة . . .
الدبور يسقط الطعام في أفواه تلك الفراخ الصغيرة ، منظر يشبه فيلما ً شاهد فيه كيفية إسقاط المعونة والمؤن من الطائرات في حالات الكوارث الطبيعية للمنكوبين ، يا له من منظر عجيب ، شعر بنوع من القشعريرة في بدنه مما شاهد ، سبحان الخلاق العظيم . . . ما الذي يجري ؟
انحنى وهمّ بتحويل الماء إلى شجرة جديدة ، لأن حوض تلك الشجرة قد امتلأ عن بكرة أبيه بالماء الذي كاد أن يطفح خارج حدود الحوض ، فألفى عصفورة كبيرة ميتة تطفو فوق سطح الماء في حوض الشجرة . . .
. . . بالكاد كانت هي أم الفراخ في ذلك العش
تعليق