السّليب قصّة قصيرة: بقلم أحمد عكاش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    السّليب قصّة قصيرة: بقلم أحمد عكاش

    السّليبُ
    قصّة قصيرة،
    بقلم:
    أحمد عكاش

    لفظتْهُ الدّيارُ النّائيةُ، وعافَها،
    فتأبّطَ أشواقَهُ ويمّمَ شطرَ مهْدِ طفولَتِهِ،
    لمّا أشرفَ على عُشّهِ.. أحدقَتْ بهِ ذواتُ الأنيابِ،
    فانكفأَ مرعوباً..
    واعتصمَ بِالمغاورِ والبنادِقِ..
    وَجَدَ ثمَّةَ وَطناً.
    انتهت.
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة
    السّليبُ
    لفظتْهُ الدّيارُ النّائيةُ، وعافَها، فتأبّطَ أشواقَهُ ويمّمَ شطرَ مهْدِ طفولَتِهِ، لمّا أشرفَ على عُشّهِ.. أحدقَتْ بهِ ذواتُ الأنيابِ، فانكفأَ مرعوباً.. واعتصمَ بِالمغاورِ والبنادِقِ..
    وَجَدَ ثمَّةَ وَطناً.
    أهلا بك أخي الأديب الأريب والكاتب اللبيب الأستاذ أحمد عكاش، والحمد لله على عودتك إلينا سالما غانما وعودة ميمونة إن شاء الله تعالى، لم أرك منذ مدة.
    شدتني قصتك القصيرة هذه لتأمل حال الذين عاشوا في الغربة وعادوا إلى أوطانهم فلم يرحب بهم ورحبت بهم الجماعات المسلحة المعارضة أو المناوئة للأنظمة الجائرة، قد يكون في قصتك هذه تفسير للظاهرة العجيبة: ظاهرة انخراط أبناء الوطن في العنف المنظم، لكن العاقل إن خُيِّر بين ضررين اختار أخفهما وهو العودة إلى ديار الغربة على المغامرة في قضية لا يفهمها.
    تحيتي إليك وتقديري وعودة ميمونة وحمى الله سورية وسائر بلاد المسلمين من كل فتنة ومن كل فتّان، اللهم آمين يا رب العالمين.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • أحمد عكاش
      أديب وكاتب
      • 29-04-2013
      • 671

      #3
      أهلاً بأخي الذي لم تلده أمّي، أهلاً بك صاحب القلب الكبير (حسين ليشوري):
      شوقي إليك كبير يا أستاذي، ولقدّ سرّني استقبالكم لي وحفاوتكم الميمونة بي، فأنتم أهل للإكرام والتكريم.
      أخي (حسين): سأتجاوز معك الردود الكلاسيكية التقليدية، وسأتحدّث معك حديث الأخ إلى أخيه وقد رفعت (الكلفة) بينهما:
      حدّثني أحد المعارف مرّة فقال: إنَّه في إحدى الليالي الغابرة رفع غطاء الفراش لينام بعد هدأة من الليل، فوجد في الفراش (أفعى) نائمة، أفعى كبيرة ومن النوع شديد السمّيّة ..
      ولقد علّق على هذا الحادث فقال: لا أنسى هذا المنظر المرعب الصادم الذي تقشعرّ له الأبدان. وقال: الشيء الأكثر إيلاماً ليس الأفعى أو منظرها، بل هو أن تجدها في مكانٍ أوَيْتَ إليه لتستريح، أن تجدها في مكان أَمْنِكَ وراحتكَ، في مكانٍ يحتويك ويحتضنك ويُدْفئكَ ... هذا هو الجانب الأكثر إيلاماً في الموضوع ... والآن: الوطن ... مهد الطفولة ... حضن الأمان والحبّ والرعاية ... هذا (الأمّ) صار مكمنَ الخطر، صار مثار الرعب والقلق والخوف ... هذه هي المأساة الحقيقيّة... أن تأوي مساء للراحة والأمن فتجد السمّ الزعاف يتربّص بك ..
      حماك الله أخي (حسين) من كلّ سوء، وحمى وطنك من الشرور كلّها ..
      وأكرّر لك شكري، وتقبّل حبّي وإلى لقاء قريب إن شاء الله.
      يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
      عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
      الشاعر القروي

      تعليق

      يعمل...
      X