شعرت بحرارة الجو ... و اختنقت في الزحام ... ثم قررت أن أحارب للوصول الى الحافلة التي تذهب الى " رمسيس " و لكي أختبر حبي لك وصلت الى محطة مصر و برغم أنني " ذكر " إلا أنني لم أسلم من الاحتضان و الاقتراب " دون قصـــــــــد " أعان الله نسائنا و فتياتنا .... و عندما اقتربت من مكتبي شعرت بحرارة في جسدي ... كيف أعمل في هذا الطقــــــــس ... و شاهدت من موقعي هذا كل الروتين و المحسوبية و الوساطة و كيف أنك لا تفقه شيء ؟ و تتمكن من أخذ المنصـــــب ... و كيف أنك تخرجت من كلية الآداب قسم التاريخ ... الذي لا يمــت بصلة للإدارة و تصبح النائب الأول لقيادة مؤسسة هي في الحقيقة دولة مصغرة ... و كيف أن " مديحة " الحاصلة على دبلوم التجارة تعادل شهادتها بماجستير فقط لأن لديها امكانيات في الهمس و اللعب و تمتلك مواهب جسدية أخرى ... يبدو أن كل ادارة حكومية هي دولة مصغرة فيها الروتين و فيها الفساد بشتى أنواعه .. في الجامعة كذلك .... نحن نحافظ فقط على عراقتنا الروتينية التعقيدية اللولبية .... أنفقت من عمري أكثر من عشرين عاماً في الدراسة ... لأصل أخيراً الى هذا الموقع ....... الموقع الذي لا تحصل منه إلا على أقل من ألف جنيه بقليل و بسببه تدفع للطبيب نفس المبلغ تقريباً كي يعالجك من الربو .... هل يجوز أن تعيش في بلد لا تحترم مواطنيها ؟ ... شهادات .. شهادات ... في أحد المقاهي قرر مدير المقهى أن يقوم بتعليق شهادات الشباب العاطلين عن العمل في قهوته على الجدران ... لم يجد مكاناً ليضع فيه ساعة الحائط ... ما يجعلنا نغترب هو أننا لا نرغب أن نكلف الحكومة مسئوليات تجاهنا ... و نعفيها من توفير الأمان و تنظيـــــــــــــف الشوارع من الأفاقين و الدجالين و المتحرشين و السفاحين و مستعرضي القوة و المغيبين من أجل المخدرات و حاملي السيوف و الأسلحة البيضاء و من هم دون المستوى .. و لنحمي آذاننا من المفردات التي أغرقت الشارع المصري البذيء منها و الأشد بذاءة الحقير منها و الأكثر حقارة .... صارت المرأة عندما تسير في الطريق فهي مجاهدة في سبيل الله كيف تحافظ على نفسها من امتداد مليون يد عليها و العيون التي تفتك حتى ملابسها أقول و الحق أقول أنا لا أسمح لابنتي أو أختي و زوجتي من المرور في هذا الشارع ... و هذه الشوارع كثرت و ساكنيها ... تعددوا كأنهم " آكلي لحوم البشر " إذا استطعتــــــــــــــي أن تتخلصي من كل هؤلاء .. فكيف تصنعي بالظرفاء و المؤلفين ... فإن كل رجل منهم يوجد داخله كاتب قصة لا يشق له غبار ... و اذا أكرمك الله بالعبور من هذه الخطوة ... أريني كيف يمكنك استعمال الحافلة أو سيارات الأجرة الصغيرة أو الكبيرة ... الرجل المصري يرى أن أي أنثى تخرج من بيتها هي ملك له و ستكون شهرزاد الليلة ... فلندعو الله جميعا و من قلوب مخلصة أن ما ستصنعه في بنات غيرك سيصيبك في بناتك .... إن لم نقم بتنظيف ضمائرنا و نلتزم بالأخـــــــــلاق الحميدة التي أوصانا بها ديننا الحنيف فما الداعي للغطاء و اخفاء الفحش .. إننا نحب هذا البلد .. فلننظف أنفسنا حتى نستطيع العيش فيها .... حافظ على جارتك و أخت صديقك و زميلتك في الجامعة و قوم التي غرر بها آخرون و لا تشارك في نفس الجرم فينتشر الفساد ... إنها لو رأت رجال لا يرغبون في الفعل المحرم لن تقم به ... أعطها مالاً تأكل منه حتى لا تأكل بجسدها .... فمعظم المنحرفات غرر بهن مؤلفي القصص ... و الخمسة آلاف نوع من الزواج المنتشرة في مصر ... أيها الشعب ... دعــــــونا نرى مصر التي أحببناها .. و مازلنا نحبها و احذفوا من أنفسكم الخارجين عن القانون و من غلبت عليه نوازعه الحيوانية و بالنسبة للمخدرات .. ألا يمكن أن نستبدلها بعبادة الله ..ما الداعي لتذهب عقلك أيها المصري ... احتفظ به لعله يجعلك تحافظ على بناتك و أولادك .
الأول من رمضان 1436
الأول من رمضان 1436
تعليق