بوليس لغوي؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    بوليس لغوي؟

    أثناء زيارتي الأخيرة لبلدي الحبيب المغرب، و بالضبط عند تواجدي بأحد محلات شرب ما لذ وطاب من أشهى مشروبات الفواكه العالمية (اسم المحل نفسه يوحي بالعالمية) فوجئت بعدم تقديم المحل لأية خدمة بالعربية : الكل مكتوب بالانجليزية أو بالفرنسية بل حتى الملصقات على الجدران لم ألمح بها و لو كلمة كتبت بالعربية!؟ فاستغربت أيما استغراب لهذا المشهد السوسيو ثقافي "الشاذ" بالرغم من أنني ببلد عربي و جل أهله (و حتى زبناء المحل "العالمي") هم من العرب.
    طلبت التحدث إلى صاحب المحل لعلي أجد عنده ما يشفي غليلي (غير ما يروي به عطشي من مشروباته الشهية). فما أن سألته عن سبب اغفاله أو تغافله أو اهانته للعرب و العربية، حتى نظر إليّ نظر المغشي عليه من الموت (لم يتوقع شابا "موديرن" يسأله سؤالا "كلاسيكيا" مثل سؤالي). فتلعتم و برر بما يليق ببائع عصير "عالمي" و وعدني على أن ينظر في المسألة عند فتحه للمحل الثاني بنفس المدينة (حقق نجاحا واسعا ولم يكن لديه الوقت للتفكير في عربية العرب بقدر ما كان همه التفاني في سد حاجياتهم المعدية).

    اليوم وأنا أقرأ الصحف الصادرة باللغتين الانجليزية و الفرنسية بمونتريال (مدينة تقع تحت حكم كيبيك، المقاطعة الفرنكفونية بكندا)، أفاجأ من جديد بعنوان صادم: كيبيك تخصص لجنة بوليسية لغوية تحقق مع جل المحلات التجارية التي تخل بالقانون اللغوي للمقاطعة و تتجاهل او تتكاسل في إبراز و اعتماد واضح للغة الفرنسية في منشوراتها أو ملصقاتها بل وحتى في خدماتها للمواطن الكيبيكي ذي الأصول الثقافية الفرنسية.

    واعجبا! كيبيك تخصص بوليسا لغويا (حرصا منها على حماية الأقلية الفرنسية) بالرغم من تواجدها بأمريكا الشمالية حيث معظم السكان ينطقون باللغة الانجليزية، و صاحب المشروب العالمي يفرض على اهل بلد عربي بأكمله "عالميته" من غير حسيب و لا رقيب!

    أطالب بإنشاء بوليس لغوي في بلداننا العربية...لعل و عسى! أليس لدينا كوكتيل "عصيري" من كل أنواع البوليس : سري و أخلاقي و سياسي بل وحتى بوليس فكري، فلم لا نكمل الباقة بإنشاء بوليس لغوي؟

    وحرر بتاريخه بعد سماع أقوال الضنين و توقيعه بمحضر الضابطة القضائية.
    م.ش.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 08-11-2017, 07:03.
  • حاتم سعيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 02-10-2013
    • 1180

    #2
    أحسنت أستاذي العزيز
    رائع ما كتبته على هذا المتصفّح، عندي إضافة صغيرة، لو حدث ووجدت من يكتب بالعربيّة على واجهة محلّه فستجد التالي:
    راستوران- فاست فود-

    من أقوال الامام علي عليه السلام

    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
    حملت طيباً)

    محمد نجيب بلحاج حسين
    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

    تعليق

    • محمد شهيد
      أديب وكاتب
      • 24-01-2015
      • 4295

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد ( أبو هادي) مشاهدة المشاركة
      أحسنت أستاذي العزيز
      رائع ما كتبته على هذا المتصفّح، عندي إضافة صغيرة، لو حدث ووجدت من يكتب بالعربيّة على واجهة محلّه فستجد التالي:
      راستوران- فاست فود-

      اكزاكتومون، موسيوه!

      وا مصيبتاه!

      كان لدينا صديق دراسة من أصل باكستاني لا يتحدث العربية ولا يقرأها. رأى أحد أصدقائي يقتني نسخة انجليزية لترجمة المصحف الشريف مع أنه مغربي. فنهره بكل عفوية منبثقة عن غيرة : "أنا أتمنى لو ياتي يوم أفقه فيه القرآن بالعربية، وأنت تريد أن تقرأه بالانجليزية؟؟!" فاتعظ صديقي وعاد إلى رشده بعد أن ضحكنا جميعاً وانصرفنا.

      تعليق

      • أميمة محمد
        مشرف
        • 27-05-2015
        • 4960

        #4
        شكراً لقلمك المفيد أستاذ محمد شهيد. أعجبتني مشاركتك الأخيرة كقصة قصيرة جداً وضبتها كالتالي:
        دارس من أصل باكستاني، لا يتحدث العربية ولا يقرأها، رأى أحد أصدقائه يقتني نسخة إنجليزية لترجمة المصحف الشريف، مع أنه عربي! نهره بعفوية منبثقة عن غيرة " أتمنى لو يأتيني يوم أفقه فيه القرآن بالعربية، وأنت تريد أن تقرأه بالإنجليزية؟!" عنوانها يمكن أن يكون رشد

        ما رأيك؟ و لو تدرجها هناك ففكرتها عظيمة تستحق النشر

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
          شكراً لقلمك المفيد أستاذ محمد شهيد. أعجبتني مشاركتك الأخيرة كقصة قصيرة جداً وضبتها كالتالي:
          دارس من أصل باكستاني، لا يتحدث العربية ولا يقرأها، رأى أحد أصدقائه يقتني نسخة إنجليزية لترجمة المصحف الشريف، مع أنه عربي! نهره بعفوية منبثقة عن غيرة " أتمنى لو يأتيني يوم أفقه فيه القرآن بالعربية، وأنت تريد أن تقرأه بالإنجليزية؟!" عنوانها يمكن أن يكون رشد

          ما رأيك؟ و لو تدرجها هناك ففكرتها عظيمة تستحق النشر

          أستاذة أميمة، حين كتبتها الليلة بسرعة حين تذكرتها وهي واقعية 100% لم يخطر على بالي أبداً أن أوضبها كقصة قصيرة جدا مثلما فعلت أنت. جازاك الله خيراً على حسن صنيعك لكنني وبصدق يشرفني أن تنشري القصة باسمك لأنها من اقتباسك الخالص. وأنا متنازل لك على حقوق الملكية لأن الفائدة عامة ومن حق أي واحد منا يبلورها لخدمة النفع العام.

          اذن لو شئت انشريها باسمك على النحو الذي يرضيك مع التحية والشكر.

          تعليق

          • حاتم سعيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 02-10-2013
            • 1180

            #6
            هذا ما نسميه التعاون وتلاقح الأفكار..
            عبّرت عن هذا الابدع في مداخلة فائتة..قلت أن الكاتب اليوم يمكن أن يكون -مجرّد- صاحب فكرة وليس بالضرورة أديبا لامعا..وهو ما يمكن أن نطلق عليه "الكاتب المفكّر" وهذا ليس عيبا..
            طبعا لا أقصد أن استاذنا من هذا الصنف..
            أحسن الله إليكم جميعا
            تحيتي ومحبّتي

            من أقوال الامام علي عليه السلام

            (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
            حملت طيباً)

            محمد نجيب بلحاج حسين
            أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
            نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

            تعليق

            • أميمة محمد
              مشرف
              • 27-05-2015
              • 4960

              #7
              كنت أتمنى أن تنشرها أخ محمد.. فهي من إلتقاطك الفذ.. إن الإبداع الأدبي حركة تفاعلية تنموية قابلة للتحفيز وغير خاضعة دائما لنمط جامد وتحتاج للوقت والسكينة.. تستحق النشر للفائدة بالتأكيد

              الأخ حاتم، أشكر لك مشاركتك، إن الفكرة هي الأصل في العمل الأدبي تتأنق بفيض الأسلوب والعرض
              إن الأفكار موجودة لدى الجميع والأفكار المتعمقة موجودة لدى المفكرين والمثقفين والعلماء وصياغتها وتقديمها تحتاجان للوقت من الكاتب
              أو الاهتمام بنوع العرض الأدبي.. قلم محمد شهيد صحفي في أحيان وله قلم أدبي لا يستهان به إذا قرر الغوص في غمار الأدب
              تحياتي وتقديري لكما

              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                لولا عجزي عن إدراك عبقرية العربية لصرت كاتباً روائياً وشاعراً. لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه. أحسب نفسي عاشقاً للأدب العربي متذوقاً لفنونه وخاصة ماتحتفظ به خزانة العرب من كنوز التراث. أهبش في أوراقها القديمة حين يتيسر لي ذلك وأنا بعيد في المهجر. فيصيبني سحر ما أدركت منها وأتحسر على مافاتني منها. هذه كل الحكاية!

                والشكر لكم جميعاً على تبادل الآراء وإثراء النقاش.

                تعليق

                يعمل...
                X