أثناء زيارتي الأخيرة لبلدي الحبيب المغرب، و بالضبط عند تواجدي بأحد محلات شرب ما لذ وطاب من أشهى مشروبات الفواكه العالمية (اسم المحل نفسه يوحي بالعالمية) فوجئت بعدم تقديم المحل لأية خدمة بالعربية : الكل مكتوب بالانجليزية أو بالفرنسية بل حتى الملصقات على الجدران لم ألمح بها و لو كلمة كتبت بالعربية!؟ فاستغربت أيما استغراب لهذا المشهد السوسيو ثقافي "الشاذ" بالرغم من أنني ببلد عربي و جل أهله (و حتى زبناء المحل "العالمي") هم من العرب.
طلبت التحدث إلى صاحب المحل لعلي أجد عنده ما يشفي غليلي (غير ما يروي به عطشي من مشروباته الشهية). فما أن سألته عن سبب اغفاله أو تغافله أو اهانته للعرب و العربية، حتى نظر إليّ نظر المغشي عليه من الموت (لم يتوقع شابا "موديرن" يسأله سؤالا "كلاسيكيا" مثل سؤالي). فتلعتم و برر بما يليق ببائع عصير "عالمي" و وعدني على أن ينظر في المسألة عند فتحه للمحل الثاني بنفس المدينة (حقق نجاحا واسعا ولم يكن لديه الوقت للتفكير في عربية العرب بقدر ما كان همه التفاني في سد حاجياتهم المعدية).
اليوم وأنا أقرأ الصحف الصادرة باللغتين الانجليزية و الفرنسية بمونتريال (مدينة تقع تحت حكم كيبيك، المقاطعة الفرنكفونية بكندا)، أفاجأ من جديد بعنوان صادم: كيبيك تخصص لجنة بوليسية لغوية تحقق مع جل المحلات التجارية التي تخل بالقانون اللغوي للمقاطعة و تتجاهل او تتكاسل في إبراز و اعتماد واضح للغة الفرنسية في منشوراتها أو ملصقاتها بل وحتى في خدماتها للمواطن الكيبيكي ذي الأصول الثقافية الفرنسية.
واعجبا! كيبيك تخصص بوليسا لغويا (حرصا منها على حماية الأقلية الفرنسية) بالرغم من تواجدها بأمريكا الشمالية حيث معظم السكان ينطقون باللغة الانجليزية، و صاحب المشروب العالمي يفرض على اهل بلد عربي بأكمله "عالميته" من غير حسيب و لا رقيب!
أطالب بإنشاء بوليس لغوي في بلداننا العربية...لعل و عسى! أليس لدينا كوكتيل "عصيري" من كل أنواع البوليس : سري و أخلاقي و سياسي بل وحتى بوليس فكري، فلم لا نكمل الباقة بإنشاء بوليس لغوي؟
وحرر بتاريخه بعد سماع أقوال الضنين و توقيعه بمحضر الضابطة القضائية.
م.ش.
طلبت التحدث إلى صاحب المحل لعلي أجد عنده ما يشفي غليلي (غير ما يروي به عطشي من مشروباته الشهية). فما أن سألته عن سبب اغفاله أو تغافله أو اهانته للعرب و العربية، حتى نظر إليّ نظر المغشي عليه من الموت (لم يتوقع شابا "موديرن" يسأله سؤالا "كلاسيكيا" مثل سؤالي). فتلعتم و برر بما يليق ببائع عصير "عالمي" و وعدني على أن ينظر في المسألة عند فتحه للمحل الثاني بنفس المدينة (حقق نجاحا واسعا ولم يكن لديه الوقت للتفكير في عربية العرب بقدر ما كان همه التفاني في سد حاجياتهم المعدية).
اليوم وأنا أقرأ الصحف الصادرة باللغتين الانجليزية و الفرنسية بمونتريال (مدينة تقع تحت حكم كيبيك، المقاطعة الفرنكفونية بكندا)، أفاجأ من جديد بعنوان صادم: كيبيك تخصص لجنة بوليسية لغوية تحقق مع جل المحلات التجارية التي تخل بالقانون اللغوي للمقاطعة و تتجاهل او تتكاسل في إبراز و اعتماد واضح للغة الفرنسية في منشوراتها أو ملصقاتها بل وحتى في خدماتها للمواطن الكيبيكي ذي الأصول الثقافية الفرنسية.
واعجبا! كيبيك تخصص بوليسا لغويا (حرصا منها على حماية الأقلية الفرنسية) بالرغم من تواجدها بأمريكا الشمالية حيث معظم السكان ينطقون باللغة الانجليزية، و صاحب المشروب العالمي يفرض على اهل بلد عربي بأكمله "عالميته" من غير حسيب و لا رقيب!
أطالب بإنشاء بوليس لغوي في بلداننا العربية...لعل و عسى! أليس لدينا كوكتيل "عصيري" من كل أنواع البوليس : سري و أخلاقي و سياسي بل وحتى بوليس فكري، فلم لا نكمل الباقة بإنشاء بوليس لغوي؟
وحرر بتاريخه بعد سماع أقوال الضنين و توقيعه بمحضر الضابطة القضائية.
م.ش.
تعليق