الناس اتلخبطت في مسألة أنه طالما أن الصحابة فيهم منافقين .. يبقى لاقداسة للصحابة ويبقى دا مبرر للطعن في كبار الصحابة ووصفهم بأبشع الأوصاف واتهامهم بالنفاق أو على أقل تقدير مفيش حاجه اسمها الصحابة كلهم عدول ، وعلشان نفهم الموضوع كويس قوي .. لابد أن نفهم كيف بدأ النبي صلى الله عليه وسلم دعوته وكيف كون تنظيمه أو جماعته الإيمانية التي قاد بها عملية نشر الإسلام وإقامة دولته في المدينة المنورة .. كان النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه أشبه بجماعة الإخوان بعيدا عن أي خلفيات سياسية .. نحن فقط سنستعير الجانب التنظيمي لنقريب المسألة .. تقسم جماعة الإخوان المسلمين المنتمين معها إلى 4 درجات أو إلى 7 درجات مثل الأخ المجاهد والأخ العامل والأخ المنتسب والأخ المتعاطف أو المساعد وهكذا كان أيضا تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام كان أشبه بتنظيم إيماني ثم تنظيم إيماني عسكري ثم تحول فيما بعد إلى دولة .. ومن ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم يكلف هؤلاء الصحابة كل حسب طاقته وحسب مايظهره من التزام أخلاقي وإيماني وطاعة لله وللرسول ولتعاليم القرآن الكريم .. فكان يكلفهم بمهام جهادية وقيادية ودعوية وكان منهم القراء الذين تخصصوا في حفظ القرآن وتلاوته وكان منهم الولاة الذين يتولون قيادة التنظيم في البلاد البعيدة .. فكان من الضروري أن يختار النبي صلى الله عليه وسلم أهل الثقة والكفاءة لتولى هذه المهام الدعوية .. فمن غير المعقول أن يختار النبي صلى الله عليه وسلم منافقا لتبليغ دعوته إلى أهل اليمن مثلا أو ليحمل رسالته إلى ملوك الدول المجاورة أو يكلف منافقا بتولي جيشا أو للقيام بمهام استخبارتية .. وكان اعتماده دائما على المهاجرين والأنصار .. ولم يكلف الأعراب مثلا وبعض سكان القرى التي اشتهرت بالنفاق في أطراف المدينة بمثل هذه المهام الخطيرة .. ولايمكن أن نتصور ذلك من قائد عادي أو رئيس دولة أو أمير جماعة فمابالنا برسول الله المؤيد بوحي من السماء يخبره وينبئه بكل ما يدور في الخفاء حتى الحديث الذي دار بين زوجاته في القصة المشهورة .. أفكان الله يتركه يرسل منافقا لتبليغ القرآن أو رسالة الإسلام أو يتركه يكلف منافقا بقيادة سرية أو جيشا للمسلمين .. بل كان يفضح المتخلفين عن الجهاد من أهل النفاق .. كما كانت تفضحهم صلاة الجماعة والتكاسل عن أداء الصلاة ومايدور في الخفاء في مجالسهم الخاصة .. أقول لايمكن تخيل تنظيم ايماني وعسكري يتحول إلى دولة عظمى دون أن يعرف قائده المؤمن من المنافق .. ولذلك لم يكلف النبي صلى الله عليه وسلم أحدا من هؤلاء المنافقين بأية مهام دعوية وجهادية .. أما الذين يتعلقون بقوله تعالى : وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ( 101 ) التوبة .. فلم يفسروا لنا معنى سنعذبهم مرتين أي في الدنيا ثم يردون إلأى عذاب أليم .. فالظن بأن الله عزوجل يخفي عن النبي بعض هؤلاء ويتركهم يضرون بالدعوة وباكتمال الدين هو من الظن السىء بالله .. بل كان الله يفضحهم كلما هموا بإيذاء الرسول أو محاربة الدعوة
الناس اتلخبطت في مسألة أن الصحابة فيهم منافقون
تقليص
X
-
الناس اتلخبطت في مسألة أن الصحابة فيهم منافقون
إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
-
هنالك نوعان للنفاق ...النفاق العقائدي ..واذا لقو الذين امنوا قالوا امنا واذا خلو الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزؤون....وهنالك النفاق الاجتماعي وحدده الرسول بقوله اربع من كن فيه ...الى نهاية الحديث....اما الصنف الاول فهم كفار يظهرون الايمان ويبطنون الكفر...وقد اخبر الرسول احد الصحابة باسمائهم وقيل انهم اثنا عشر شخصا وقيل خلاف ذلك وقد برر الرسول عدم القصاص منهم بقوله ..حتى لا يقال ان محمدا قتل اصحابه....فصحبة هاؤلاء صحبة ظاهرة حقنت بها دماؤهم وحفظت بها اموالهم واعراضهم...وعدم اشاعة الرسول لحقيقة ماهم فيه من كفر قبيح ونفاق صريح بين اصحابه واكتفى باخبار البعض دون الكل هو من الحكمة بماكان اذ ان الاولوية كانت الحفاظ على وحدة الجمع وتراص الصفوف ...اما الصنف الثاني وهو المتلبس بمعصية من كذب وخيانة ومخالفة للعهد...وفجور مع المخاصمة...فان النفاق هنا نفاق ينفى معه تحقق الايمان الكامل ولا تنفى معه الصحبة لان وقوع البعض في بعض المعاصي لانهم لم يحققوا كمال الايمان لا يعني نفي الصحبة عنهم او انهم يتجرؤون على الكذب في حق الله ورسوله ...والمشهور ان عموم المسلمين كانوا يستعضمون ذلك ..وتنبيه الرسول لهم بان الكذب عليه ليس كالكذب على احد من الناس يجعلهم يفرقون بين ردة الكاذب على الرسول ومعصية الكاذب على عموم الناس....ونحن اهل السنة والجماعة لا نقول بعصمة الصحابة رضوان الله عليهم باحتمال الوقوع في الصغائر والكبائر خصوصا من كان حديث عهد منهم بالاسلام ..بل نقر بان الرسول اقام الحدود على بعضهم ...وكل هذا لا ينفي تشريف الله لهم دون غيرهم بشرف الصحبة واخلاصهم في الذود عن حياض الاسلام وصدقهم في حبه نبيه... وما يتميز به اهل السنة عن غيرهم قولهم بان الايمان عند عموم المسلمين يزيد وينقص ..يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ...
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 144259. الأعضاء 6 والزوار 144253.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق