العقد ..
نتيجة إلحاحي وتوسلاتي وافقت والدتي على إعارتي عقدها الثمين من الذهب
الخالص بشكل لوزة ثقيلة مصبوبة صبّا مرصعة بالمجوهرات، آخر ما تبقى لها
من هديّة زواجها من والدي في زمن البؤس، على أن أضعه في البيت فقط.
شيء ما دفعني للتباهي به، فتسلّلت وأنا أرتديه إلى بيت الجيران، مدعيّة أنّني قد
وجدته مرميّا على الرصيف بالشّارع فأصبح ملكي. شعّت عيونهم ببريق الطّمع،
محاولين إقناعي على إعادته لأنّه لهم. استطعت الفرار منهم، وأعدته من فوري
لأمّي.
لم يقف الأمر عند هذا الحدّ بل حضرت الجارة برفقة ابنتها المخطوبة، ودقّت بعنف
على الباب، تطالب به على اعتبار أنّ خطيب ابنتها قد قدّمه هديّة ضمن شبكتها،
وسدرت في غيّها أن ادعّت أنّه سوف يقوم بهجرها إن علم عن ضياعه.
بدت أمي مذهولة، وعبثا حاولت إقناعهما أنّه يعود لها . اكتفت بمنشفة لفّت بها
أختي الصغيرة التي كانت تحممّها، وأمرتني أن أبقى عندها أرعاها. وخرجت
برفقتهما وراحت تحمله عند الجارات الأخريات ترجو الحصول على شهادتهن
أنّه ملكها.
تركتُ أختي ولحقت بهن، الفضول يقتلني لرؤية إلام ستنتهي الأمور. أطلّت بقيّة
أفراد عائلة تلك المدعيّة برؤوسها من سور بيتهم، يشتموننا قائلين:
- يا حراميّة، أعيدوا العقد لنا، نحن أصحابه الحقيقيّين.
اتّهام البريء بذنب هو منه براء أمر مذهل وصعب جدا!
وأخيرا أيّدت جارتنا الحاجّة المعروفة بورعها وتقواها أقوال والدتي وشهدت
معها، غاضبة وبكلام جارح غير متهاونة بالأمر قامت بطرد الجارة الكاذبة
وابنتها من بيتها. انصرفتا ذليلتين لا تحاران جوابا.
عادت أمّي منفعلة قي قمّة التوترّ إلى البيت، وانشغلت بأختي المزرقّة بردا.
لحسن حظي لم تمرض. وتعبتُ كثيرا لاستعادة ثقة والدتي بي من جديد!
نتيجة إلحاحي وتوسلاتي وافقت والدتي على إعارتي عقدها الثمين من الذهب
الخالص بشكل لوزة ثقيلة مصبوبة صبّا مرصعة بالمجوهرات، آخر ما تبقى لها
من هديّة زواجها من والدي في زمن البؤس، على أن أضعه في البيت فقط.
شيء ما دفعني للتباهي به، فتسلّلت وأنا أرتديه إلى بيت الجيران، مدعيّة أنّني قد
وجدته مرميّا على الرصيف بالشّارع فأصبح ملكي. شعّت عيونهم ببريق الطّمع،
محاولين إقناعي على إعادته لأنّه لهم. استطعت الفرار منهم، وأعدته من فوري
لأمّي.
لم يقف الأمر عند هذا الحدّ بل حضرت الجارة برفقة ابنتها المخطوبة، ودقّت بعنف
على الباب، تطالب به على اعتبار أنّ خطيب ابنتها قد قدّمه هديّة ضمن شبكتها،
وسدرت في غيّها أن ادعّت أنّه سوف يقوم بهجرها إن علم عن ضياعه.
بدت أمي مذهولة، وعبثا حاولت إقناعهما أنّه يعود لها . اكتفت بمنشفة لفّت بها
أختي الصغيرة التي كانت تحممّها، وأمرتني أن أبقى عندها أرعاها. وخرجت
برفقتهما وراحت تحمله عند الجارات الأخريات ترجو الحصول على شهادتهن
أنّه ملكها.
تركتُ أختي ولحقت بهن، الفضول يقتلني لرؤية إلام ستنتهي الأمور. أطلّت بقيّة
أفراد عائلة تلك المدعيّة برؤوسها من سور بيتهم، يشتموننا قائلين:
- يا حراميّة، أعيدوا العقد لنا، نحن أصحابه الحقيقيّين.
اتّهام البريء بذنب هو منه براء أمر مذهل وصعب جدا!
وأخيرا أيّدت جارتنا الحاجّة المعروفة بورعها وتقواها أقوال والدتي وشهدت
معها، غاضبة وبكلام جارح غير متهاونة بالأمر قامت بطرد الجارة الكاذبة
وابنتها من بيتها. انصرفتا ذليلتين لا تحاران جوابا.
عادت أمّي منفعلة قي قمّة التوترّ إلى البيت، وانشغلت بأختي المزرقّة بردا.
لحسن حظي لم تمرض. وتعبتُ كثيرا لاستعادة ثقة والدتي بي من جديد!
تعليق