من سلسلة سِفْرٌ وَ أَسْفارٌ: مُفتي الورق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    من سلسلة سِفْرٌ وَ أَسْفارٌ: مُفتي الورق

    من سلسلة سِفْرٌ وَ أَسْفارٌ: مفتي الورق

    يبدو أن صاحبي لازال في جعبته المزيد من عجائب الهند و طرائف علمائها.
    حدثني الليلة قائلا: "بينما نحن جلوس في حلقة علم في أحد مساجد بلاد الهند، إذ طرح رجل من الحاضرين سؤالا على الشيخ المُحَدِّث، يستفتيه في مسألة من المسائل الفقهية الشائكة. فما أن أنهى السائل مسألته، حتى بادره أحد الجالسين بالإجابة (و كان واحدا من أفراد جماعتنا نعرفه حق المعرفة).

    فأمام جرأة الرجل التي أصابت الشيخ (و نحن معه) بالدهشة و الحيرة لما فيها من تطاول على حُرْمَتَيِ المجلس و الإفتاء، ما كان على المحدِّث إلا أن يقطع الشك باليقين، فدار بينهما الحوار الآتي:
    الشيخ: - ما اسمك؟
    الرجل: - فلان.
    - ما شغلك؟
    _ تقني في مصنع ورق.
    - منذ كم سنة؟
    - عشرون عاماً أو يزيدون.
    - يا ابني، أنت الآن صرت أهلا لأن تُفْتِيَنا في مسائل...الورق".



    م.ش.

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 07-01-2018, 18:40.
  • م.سليمان
    مستشار في الترجمة
    • 18-12-2010
    • 2080

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
    من سلسلة سِفْرٌ وَ أَسْفارٌ: مفتي الورق

    يبدو أن صاحبي لازال في جعبته المزيد من عجائب الهند و طرائف علمائها.
    حدثني الليلة قائلا: "بينما نحن جلوس في حلقة علم في أحد مساجد بلاد الهند، إذ طرح رجل من الحاضرين سؤالا على الشيخ المُحَدِّث، يستفتيه في مسألة من المسائل الفقهية الشائكة. فما أن أنهى السائل مسألته، حتى بادره أحد الجالسين (و كان واحدا من أفراد جماعتنا نعرفه حق المعرفة)، بالإجابة.
    فأمام جرأة الرجل التي أصابت الشيخ (و نحن معه) بالدهشة و الحيرة لما فيها من تطاول على حُرْمَتَيِ المجلس و الإفتاء، ما كان على المحدِّث إلا أن يقطع الشك باليقين، فدار بينهما الحوار الآتي:
    الشيخ: - ما اسمك؟
    الرجل: - فلان.
    - ما شغلك؟
    _ تقني في مصنع ورق.
    - منذ كم سنة؟
    - عشرون سنة أو يزيد.
    - يا ابني، أنت الآن صرت أهلا لأن تُفْتِيَنا في مسائل...الورق.

    مرً عِقْد من الزمان على هذا الحدث، و لا يزال صاحبنا يفتي في مسائل ...غير مسألة الورق.



    ***
    قد يكون تطاول عمر الشيخ في الحلقة وتقادم علمه سبب تطاول الفتى عليه.
    أو ربما هي حميا الشباب واندفاعه v فتور الشيخوخة وانكفائها.
    ومن شاب على الشيء شاب عليه يمكن إسقاطه على الشيخ كما الفتى.
    هذا ولك مني التحية أخي محمد.
    ***
    sigpic

    تعليق

    • محمد شهيد
      أديب وكاتب
      • 24-01-2015
      • 4295

      #3
      اخي الحبيب سليمان، بل هي حمى (او قل فيروس) التسابق نحو الافتاء. مجلس العلم له حرمة وقداسة.


      تحيتي مع كل المودة
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 07-01-2018, 18:42.

      تعليق

      • محمد شهيد
        أديب وكاتب
        • 24-01-2015
        • 4295

        #4
        للإمام مالك (صاحب المذهب المالكي) قصة ترويها كتب التاريخ:

        قال عبد الرحمن بن مهدي شيخ الإمام أحمد : كنا ذات يوم عند الإمام مالك فجاءه رجل وقف في مجلس علمه وكان الناس يتزاحمون ويتضاربون على مجلس الإمام مالك فجاءه رجل ووقف على مجلس علمه، والإمام بين طلابه، قال الرجل: يا أبا عبد الله ! قال: نعم، قال: لقد جئتك من مسيرة ستة أشهر, لقد حملني أهل بلدي مسألة لأسألك فيها فقال الإمام مالك : سل، فسأله الرجل عن مسألته -ولم تذكر الرواية تلك المسألة- فنظر الإمام مالك بعد ما انتهى السائل من سؤاله وقال: لا أدري، لا أحسن جواب مسألتك، فذهل الرجل وقال: أتيتك مسيرة ستة أشهر وأهل بلدي ينتظرونني وأنت تقول: لا أحسن جوابك مسألتك، ماذا أقول للناس إذا ما رجعت إليهم؟ فقال مالك : قل لهم: قال مالك بن أنس : لا أحسن الجواب.
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 02-07-2015, 04:34.

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          مرً عِقْد من الزمان على هذا الحدث، و لا يزال صاحبنا يفتي في مسائل شائكة ... غير مسألة الورق.

          نفتقد أخانا الميهوبي، المترجم و الأديب المتمكن الخلوق. لعلك بخير.

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            هلا وغلا شهيد
            يبدو لي أن رؤية النص عائمة فلم أفهم أين التطاول ولم أجده بالأحرى
            ربما بعض التنوير كان سيعطينا فكرة للو كانت مبسطة
            الافتاء لاعلم لي فيه ولست أحب أن أدخله لكني من خلال معايشتي لواقعنا والكل يلبس العمامة ويفتي أيقنت أن القصد هو وضع صفة ( مفتي ) لكل من هب ودب
            هل كان هذا نصا قصصيا أم حكواتيا هنا السؤال
            ولابأس أن ندخل الحكاية ونحكيها
            تسعدني تطلعاتك المتعددة ورؤاك لأنك تسعى
            محبتي والورد لك
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #7
              لا قصصي و لا حكواتي، صديقتي عايده. كان نقلا وفياً لأحداث واقعية كما بلغني بها شاهد عيان بنفسه. أما التطاول، فقد بلغني أنه صدر من عامل مصنع الورق على شيخ عالم جليل. الافتاء ليس من تخصصه و لم يكن السؤال موجهاً إليه.

              تحاياي.
              التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 08-01-2018, 21:45.

              تعليق

              • سامر بوغانمي
                أديب وكاتب
                • 06-02-2014
                • 103

                #8
                الشيخ معه حق.فهذا تطاول .فمن يكون عامل مصنع الورق أمام الشيخ الجليل و علمه.أحسنت أستاذ محمد

                تعليق

                • محمد شهيد
                  أديب وكاتب
                  • 24-01-2015
                  • 4295

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سامر بوغانمي مشاهدة المشاركة
                  الشيخ معه حق.فهذا تطاول .فمن يكون عامل مصنع الورق أمام الشيخ الجليل و علمه.أحسنت أستاذ محمد
                  أهلاً بك، أخي سامر. تحية ود.

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #10
                    ههههههه اكثر من رائع
                    وكم من رجل تخصص في الورق يجد نفسه مفتياً
                    لدينا معلمة في المدرسة متخصصة شريعة اسلامية ..
                    وهي تفتي بكل شيء إلا ما يخص تخصصها
                    أليس هذا مدعاة للاستهجان !!!

                    طاب يومك أخي
                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • محمد شهيد
                      أديب وكاتب
                      • 24-01-2015
                      • 4295

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                      ههههههه اكثر من رائع
                      وكم من رجل تخصص في الورق يجد نفسه مفتياً
                      لدينا معلمة في المدرسة متخصصة شريعة اسلامية ..
                      وهي تفتي بكل شيء إلا ما يخص تخصصها
                      أليس هذا مدعاة للاستهجان !!!

                      طاب يومك أخي
                      ههه ظواهر (كوارث) طبيعية.
                      وطاب يومك، أختي ناريمان.
                      شكراً على الحضور.
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 25-03-2018, 11:43.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X